بالعربي

مضخم الصّوت ذو الطّاقة المُرتفِعة (HiFi Amplifier)

مُضخّم الصّوت ذو الطّاقة المُرتفعة: هو مُضخّم إلكترونيّ، حيثُ يقوم بتضخيم طاقة الإشارات الصّوتية المُنخفِضة (الإشارات النّاتجة بالأصل من تردّدات بين 20 – 20 000 هيرتز، وهو مدى سمع الإنسان ) إلى درجة مناسبة لتشغيل السّمّاعات المُرتفعة. و هي آخر مرحلة إلكترونيّة في السّلسلة المثاليّة من تشغيل الصّوت.

المراحل السّابقة في مثل هذه السّلسلة تُمثّل: مَضخّمات الصّوت ذو الطّاقة المُنخفضة، التي تقوم بمهام مثل: العمليّات التي تحدث قبل التّضخيم ( وهذه المَهام مُرتبطة بشكل خاص في تسجيل إشارات الأقراص الدّوارة)، وعمليّات الّتسوية، وعمليّات التّحكم بالنّغمة إضافة إلى عمليّات الدّمج والتّأثيرات الصّوتيّة، أو المصادر الصّوتيّة الأُخرى، مثل: مُشغّلات التّسجيلات، و مُشغّلات الأقراص الليزريّة، ومُشغّلات الأشرطة. مُعظم مضخّمات الطّاقة الصّوتيّة تحّتاج هذه المُدخلات ذات الدّرجة المُنخفضة؛ لتقييدها بدرجات الخُطوط.

مع أنّ الإشارة الدّاخلة على مضخّمات الصّوت ربما تُقاس فقط بالقليل من مئات المايكروّاط ، لكن قد تصل مُخرجات النظام الصوتي المنزلي إلى عَشرات ومئات الواط، وتَصل مُخرجات نظام التّعزيز الصّوتي للحفلات إلى مئات وآلاف الواط.

 

اللوحة الدّاخليّة لمضخم الصّوت ذو الطّاقة المرتفعة

 

تاريخ مضخّم الصّوت

تم اختراع مُضخّم الموجات الصّوتيّة سنة 1909، بواسطة لي دي فروست، عندما قامَ باختراع الصّمّام الثّلاثّي من المفرغ. إنّ الصّمّام الثّلاثي: عبارة عن جهاز ثُلاثيّ الأطراف، مع شبكة تحكّم تستطيع التّحكّم في سيل الإلكترونات من سلك رفيع إلى صفيحة. وقد استُخدم مضخّم الصّمّام الثّلاثي المُفرغ في صناعة أول مذياع تَضمين مُطال. <2>
إنّ مُضخّمات الصّوت ذو الطّاقة المُرتفعة القديمة كانت تعتمد على الأنابيب المُفرغة، والتي كانت تُعرف أيضاً باسم الصّمامات، وبعضها أنجزت بشكل عالي الجودة لأبعد الحدود، مثل: مضخم ويليلمسون 1947-9. مُعظم المُضخِّمات الحديثة، تعتمد على أجهزة من الحالة الصلبة، كالترانزستورات، مثل: ترانزستور ثنائي القطبيّة، ترانزستور تأثير المجال، والموس فت. لكن ما زال هناك من يُفضّل المُضخّمات التي تعتمد على فكرة الأنابيب و صوت الصّمّامات. وقد أصبحت مُضخّمات الصّوت ذو الطّاقة المُرتفعة التي تعتمد على الترانزستورعمليّة أكثر؛ خاصّة بعد الانتشار الواسع للترانزستور الغير مُكلف في نهاية عقد السّتينات المتأخر.

مُضخّم صوت ذو طاقة مرتفعة يتكون من ثلاث مراحل أو طبقات.

 

 

مُعاملات التّصميم

معايير التّصميم الرّئيسية لمضخّمات الصّوت ذو الطّاقة المُرتفعة هي: الاستجابة للتردد، الكسب، الضّجيج و التّشوه، وهذه المعايير مترابطة مع بعضها.
حيثُ أنّ زيادة الكَسب قد يؤدي بالعادة إلى زيادة غير مرغوب فيه في الضّجيج والتّشويه. بينما التّغذية الرّاجعة السّلبيّة قد تُقلّل الكسب، إضافة إلى تقليل التّشويه. مُعظم المضخّمات هي مضخّمات خطيّة تعمل في طِراز (أب).

المرشّحات و المُضخّمات المبدئيّة

في الأجهزة الرّقميّة الحديثة، من ضِمنها الأقراص الليزريّة والأقراص المُدمجة، إنّ المستقبلات الرّاديويّة وقواعد الأشرطة، تقوم بتزويد إشارات مسطّحة بالدّرجة الخطّيّة. و لا يحتاج المضخّم المبدئيّ إلى أكثر من متحكم بالصّوت، أو مُحدّد للمصدر.
أحد الخيارات البديلة لفَصْل المضخّم المبدئيّ، عن طريق استخدم التحكم بالتبديل و الصّوت ببساطة. في بعض الأحيان، يتم إضافتها إلى المُضخّم لتشكيل المُضخّم المُتكامل.

تطويرات متقدمة في تصميم المضخمات

لعدّة سنوات تبعت تقديم المضخّمات ذات الحالة الصّلبة أو الثّابتة، لم يكُن الصّوت النّاتج عنها يملك الكفاءة الممتازة التي يحظى بها أحْسن أنواع مُضخّمات الصّمامات. جعل هذا عُشّاق الموسيقى يعتقدون أنّ صوت الصّمّامات له قيمة جوهريّة بسبب تكنولوجيا الأنابيب المُفرغة.

وفي عام 1970 ، ماتي وتولا قام بِنَشر تقرير عن الأسباب المخفيّة السّابقة المُتعلّقة بالتّشويه وهو التّشويه الناتج عن السّلوك الغير ثابت للتَّضمين المُطال لموجة تحتوي على أكثر من تردّد<3> والتي سُميَت لاحقاً باسم التّشويه الناتج عن الانحراف، من قِبل آخرين.<4>
هذا التّشويه وجِد أنّه يحدث خلال زيادات سريعة جداً في الجهد الخارج من المُضخّم.<5> وظاهرة التشويه هذه لا تحدث خلال مرحلة القياس أثناء السّلوك الثّابت لنغمة الجيب ، مما أدى إلى إخفائها من تصاميم المهندسين قبل. 1970.

مُشكلة التّشويه هذه توقفت جرّاء تقليل الاستجابة للتردّد من النّظام الغير موصول دائريًا .

إنّ الأعمال الجديدة لأوتالا وبعض المُؤلّفين الآخرين وجدت الحل لمشكلة التّشويه النّاتج عن السّلوك الغير ثابت للتّضمين المُطال لموجة تحتوي على أكثر من تردِد ، إضافةً إلى تضمين زيادة معدّل الانحراف، تقليل عرض نطاق التّردّدات للمضخّمات المبدئيّة ،و إضافة دائرة تعديل في مرحلة المُدخلات.<6><7><8>

في دوائر التّضخيم الحديثة و المُتقنة فإنّ استجابة النّظام الغير موصول دائريًا على الأقل تكون 20 كيلوهيرتز ممّا يلغي تأثير التّشويه.

إنّ المرحلة الجديدة في عمليّة التّصميم المُتقدّم كانت نظرية باكساندال ، والتي تمّ وضعها من قِبل العالم الإنجليزي بيتير باكساندال في إنجلترا.<9>هذه النظريّة قامت بشرح مفهوم الُمقارنة بين نسبة التّشويه في المُدخلات والمُخرجات للمضخّم. وقد ساعدت الفكرة الجديدة مهندسي التّصميم الصّوتيّ في حساب عمليّات التّشويه النّاتجة عن المضخمّ بشكل أفضل.

 

التّطبيقات

بعض التّطبيقات المُهمّة تتضمن الأنظمة ذات العُنوان العام، أجهزة التّضخيم الصّوتي الخاصّة بالمسارح والحفلات. إضافة إلى أنظمة الصّوت المنزليّة، مثل: الاستريو، و الأنظمة المسرحيّة المنزليّة.
وأيضاً في مُضخّمات الآلات المُوسيقيّة، مثل: مضخّمات الجيتار، ومضخّمات الكيبورد الكهربائي التي تَستخدم مضخّمات الطّاقة الصّوتيّة.
في بعض الحالات، فإنّ المُضخّم المُستخدم في الأدوات، يتم تصغيره وتجميعه إلى مضخم فرديّ  “الرأس” والذي يحتوي على: مُضخّم مبدئيّ، متحكّم بالنّغمة، و تأثيرات إلكترونيّة .
بإمكان الموسيقيين أن يستخدموا إعدادات تختلف في نوعيّة المُكبر المبدئيّ، المُعادلات، و المضخّم في هياكل مستقلة.

 

المراجع

  1. http://CyrusAudio.com/product-archive/amps/1-integrated-amplifier-all-versions Cyrus Audio: Product Archive: Cyrus One
  2. http://nobelprize.org/educational_games/physics/transistor/history/The Transistor in a Century of Electronics
  3. Otala, M. (1970). “Transient distortion in transistorized audio power amplifiers”. IEEE Transactions on Audio and Electroacoustics 18 (3): 234.doi:1109/TAU.1970.1162117.
  4. Walter G. Jung, Mark L. Stephens, and Craig C. Todd (June 1979), “An overview of SID and TIM”, Audio
  5. “Circuit Design Modifications for Minimizing Transient Intermodulation Distortion in Audio Amplifiers”, Matti Otala, Journal of Audio Engineering Society, Vol 20 # 5, June 1972
  6. Distribution of the Phonograph Signal Rate of Change, Lammasniemi, Jorma; Nieminen, Kari, Journal of Audio Engineering Society, Vol. 28 # 5, May 1980.
  7. “Psychoacoustic Detection Threshold of Transient Intermodulation Distortion”, Petri-Larmi, M.; Otala, M.; Lammasniemi, J. Journal of Audio Engineering Society, Vol 28 # 3, March 1980
  8. Discussion of practical design features that can provoke or lessen slew-rate limiting and transient intermodulation in audio amplifiers can also be found for example in chapter 9 in John Linsley Hood‘s ‘The Art of Linear Electronics’ (Butterworth-Heinemann, Oxford, 1993).
  9. “Audio power amplifier design”, Peter Baxandall. Wireless World magazine, February 1979

اترك تعليق

آخر المقالات