بالعربي

مبادل الصَدَفة(القشرة) والأنبوب الحراري “Shell and tube heat exchanger”

مبادل الصَدَفة(القشرة) والأنبوب الحراري هو نوع من أنواع المبادلات الحرارية1,2، و هو الأكثر شيوعا و استخدامًا في مصافي البترول و في العمليات الكيميائية المهمة و الكبيرة، كما أنه مناسب للتطبيقات المُعتمدة على الضغط العالي، وكما هو مُوضح من اسم هذا المبادل الحراري فإنه يتألف من الصدفة أو القشرة الخارجية و هي عبارة عن وعاء ضغط كبير يحوي بداخله حزمة من الأنابيب، يعمل هذا المبادل الحراري من خلال مرور مائع ما داخل الأنابيب ومرور مائع آخر على الجدار الخارجي لتلك الأنابيب أي داخل القشرة، و تتم عملية التبادل الحراري بين هذين المائعين على هذا الشكل، إن مجموعة الأنابيب الموجودة داخل القشرة تسمى علميا بحزمة الأنابيب و قد تتألف هذه الحزمة من أنواع مختلفة من الأنانبيب، فبعض الأنابيب قد تأتي مستوية و البعض قد يحوي زعانف حرارية طولية…

 

بين النظرية و التطبيق

يتم مرور مائعين بدرجات حرارة إبتدائية مختلفة لكل منهما يتم مرورهما إلى المبادل الحراري، أحد المائعين يمر خلال الأنابيب فيُدعى ب الجانب الأنبوبي في حين أن المائع الآخر يمر خارج الأنابيب أي داخل الصدفة فيدعى ب الجانب الصدفي، تنتقل الحرارة من أحد السائلين (ذو الدرجة الحرارة الأعلى) إلى المائع الآخر من خلال جدران الأنابيب، فيكون الإنتقال من الجانب الأنبوبي إلى الجانب الصدفي و العكس صحيح اعتمادا على درجة حرارة المائع الأعلى، إن المائع قد يكون إما سائلا أو غازً في الجانب الصدفي أو الأنبوبي، إن الحصول على كفاءة انتقال حراري عالية من خلال هذه الطريقة تتطلب مساحة انتقال حراري كبيرة، يتم تأمين هذه المساحة من خلال استخدام عدد كبير من الأنابيب، تعد عملية تحسين كفاءة الإنتقال الحراري المذكورة سابقا طريقة فعالة في توفير الطاقة و تحصينها من الضياع من خلال نقل أكبر كمية ممكنة من الطاقة المتمثلة على شكل حرارة.

تصميم مبادل الصَدَفة(القشرة)و الأنبوب الحراري

إن هذه النوعية من المبادلات الحرارية قد تتضمن العديد من الإختلافات في التصميم، ولكن ما تتفق عليه بشكل تقليدي هو أن نهاية كل أنبوب تتصل بحجرات مائية و تدعى أحيانا ب الصناديق المائية، تتصل بهذه الحجرات من خلال ثقوب في الصفائح الأنبوبية، إن شكل الأنابيب قد يكون مستقيما أو منحنيا على شكل الحرف “يو” الإنجليزي وتدعى أنابيب “يو”.

 

في محطات توليد الطاقة النووية و التي تدعى ب المفاعلات المائية المضغوطة، تستعمل مبادلات حرارية كبيرة تدعى ب مولدات البخار تتعامل مع حالة ثنائية من الماء، هذه المبادلات هي من النوع الصدفة(القشرة)و الأنبوب حيث الأنابيب هنا تكون على شكل الحرف “يو” الإنجليزي، تستعمل هذه المبادلات لغلي الماء المستعمل في المكثف المائي و تحويل هذا الماء إلى بخار ليستخدم في توليد الطاقة بجعله يمر إلى مولد توربيني، تتألف معظم مبادلات القشرة و الأنبوب من واحدة أو إثنتين أو أربع لفات ب الجانب الأنبوبي، عدد هذه اللفات يرمز إلى عدد المرات التي يمر بها المائع الموجود داخل الأنبوب في القشرة، فمثلا يمر المائع الموجود داخل الأنبوب مرة واحدة في القشرة عندما تكون عدد اللفات واحدة.

تستعمل في محطات التوليد مبادلات حرارية ذات لفة واحدة لتكون ملائمة للمكثفات المائية المستعملة في تلك المحطات، المبادلات الحرارية ذوات الإثنتي و الأربع لفات تعتبر شائعة أيضا و ذلك لأن المائع يدخل و يخرج من الجانب نفسه من المبادل، و لذلك يعد أسهل من الناحية الإنشائية و استعمالا أيضا.
تستعمل في محطات التوليد مبادلات حرارية ذات لفة واحدة لتكون ملائمة للمكثفات المائية المستعملة في تلك المحطات، المبادلات الحرارية ذوات الإثنتي و الأربع لفات تعتبر شائعة أيضا و ذلك لأن المائع يدخل و يخرج من الجانب نفسه من المبادل، و لذلك يعد أسهل من الناحية الإنشائية و استعمالا أيضا.
من الأمور التي توجد أيضا داخل هذا المبادل و بالتحديد داخل القشرة هي مجموعة من الحواجز تستعمل لتثبيت الأنابيب و في المقام الرئيسي لتوجيه المائع الذي يوجد داخل القشرة ومنعه من اتخاذ طريقا مختصرة و بالتالي الحرص على مرور هذا المائع بين جميع الأنابيب و تحسين الكفاءة إلى الحد الأقصى.
من الأمور التي توجد أيضا داخل هذا المبادل و بالتحديد داخل القشرة هي مجموعة من الحواجز تستعمل لتثبيت الأنابيب و في المقام الرئيسي لتوجيه المائع الذي يوجد داخل القشرة ومنعه من اتخاذ طريقا مختصرة و بالتالي الحرص على مرور هذا المائع بين جميع الأنابيب و تحسين الكفاءة إلى الحد الأقصى.

تعتبر المبادلات الحرارية ذوات التدفق المعاكس أي تلك التي تسمح بمرور الموائع باتجاهات متعاكسة تعد الأكثر كفاءة و ذلك لأنها تحقق أكبر فرق ممكن لدرجات الحرارة بين تيارات المائعين البارد و الساخن، العديد من الشركات لا تستعمل المبادلات الحرارية ذوات اللفة الواحدة و ذلك لأنها تتعطل أو تكسر بسهولة بالإضافة لكونها أبهظ ثمنا، عادة يمكن إستعمال مجموعة من المبادلات الحرارية لتجسيد مبادل حراري ذو تدفق معاكس بلفة واحدة.

 

إختيار مادة الأنابيب

يتم إختيار مادة الأنبوب لتكون قادرة على توصيل الحرارة بشكل جيد فمثلا يجب أن تتمتع هذه المادة بموصلية حرارية جيدة، و لأن الحرارة تنتقل من الجانب الساخن إلى البارد عبر جدار مادة الأنبوب فإنه سيتولد فرق في درجات الحرارة في هذا الجدار الأنبوبي و نظرا لحساسية المادة التي تشكل الأنبوب للتمدد الحراري على درجات مختلفة فإن الضغوطات الحرارية تتولد في هذه الأنابيب أثناء عمل المبادل، هذا و يكون بالإضافة إلى الضغوطات الناشئة في هذه الجدران عن ضغط المائع المرتفع، يجدر الإشارة إلى ان مادة الأنابيب عليها أن تكون ملائمة لعمليات التبادل الحراري الطويلة بين كلا الجانبين القشرة و الأنابيب وذلك لتقليل بعض الأضرار الجانبية التي قد تنشء مثل الصدأ أو حتى التآكل، و بالتالي فإن المواصفات هي مادة قوية، موصلية عالية، مقاومة للصدأ، من الأمثلة على هذه المواد: سبائك النحاس،الفولاذ المقاوم للصدأ، الكربون الصلب وسبائك النحاس غير الحديدية  النيكل إضافة إلى سبائك التيتانيوم3، أيضا البربولين الإثلين المفلورة والتي تعتبر مادة مقاومة لدرجات الحرارة العالية جدا أو تلك المنخفضة جدا4، إن إساءة إختيار المادة الأنبوبية قد يؤدي إلى تسرب للمائع الذي يحويه الأنبوب مؤديا إلى تمازج الموائع بين القشرة و الانبوب و في كثير من الحالات فقدان الضغط.

التطبيقات و الإستعمالات

التصميم البسيط لهذا النوع من الممبادلات يجعله الحل ألمثل للعديد منحالات التبريد، مثل تبريدالمائع الهايدروليكي و تبريد الزيت في المحركات، إن المبادل القشرة الأنبوبي يستعمل أيضا لحالات السخين كما تسخين حمامات السباحة و الهواء5، إن هذه النوعية من المبادلات تخدم بكفاءة و بالتحديد النوعية التي تكون فيها الانابيب طافية في المائع الموجود في القشرة حيث أن الحواجز تكون مرنة و تتحرك مع حركة الأنابيب6.

المصادر

اترك تعليق

آخر المقالات

أسبوع اللغة العربية

أسبوع اللغة العربية