بالعربي

البُكاء الشَّديد عندَ الأطفال في العام الأوَّل

يعدُّ بُكاء الأطفال المتواصل الَّذي يُصيب الطفل على شكل نوبات من الأمور المُقلقة للأهل خاصَّة إن كان هذا الطّفل هو طفلهم الأوَّل.

تُعدُّ هذه المُشكلة شائعة جدًّا في السنة الأولى من حياة الطفل وبالأخص في الأشهر الثلاثة الأولى.

يلجأ الأهل في كثير من الأحيان لأخذ الطفل للطوارئ بسبب هذا البُكاء خَوفًا مِن وجود مرضٍ ما أو مُشكلة صحيَّة أدَّت إلى أن يكون الطفل مُنزعجًا وغير قادرٍ على النوم أو البقاء هادئًا بسببها.

سنتحدَّث في هذه المقالة عن أسباب نوبات البُكاء الشَّديدة الَّتي تُصيب الطفل  فجأة، فمن المُمكن أن يكون الطّفل يَلعب ويضحك وتبدأ هذه النوبة بدون مقدّمات ولا يستطيع الأهل تهدئتها باستخدام الوسائل الَّتي تنجح عادة بإيقاف بُكاء الطفل.

ما الأمور التي على الأهل القيام بها إذا أصابت الطفل نوبة بكاء شديد؟

  • مُحاولة إطعام الطّفل: في كثير من الأحيان يكون السَّبب هو الجوع على الرَّغم من أنَّ الأمَّ تُطعمه كلَّ ساعتين أو ثلاثة، إلَّا أنَّ بعض الأطفال يمرُّون في أوقات يحتاجون فيها للمزيد.
  • فحص اليدين بين الأصابع إذا كان هناك شعرًا عالقًا أوملفوفًا عليها قد يكون هو المُسبِّب للنوبة.
  • فحص جسم الطفل كاملًا، ففي بعض الأحيان يكون باردًا لعدم ارتداء الطفل ملابس دافئة أو على العكس من الممكن أن يكون مرتدياً طبفات أكثر من اللازم ومن الأفضل التخفيف منها.
  • أخذ الطفل في جولة خارج المنزل أو خارج الغرفة لتهدئته، فمن الممكن أن يكون سبب النوبة تعب شديد وبتغيير المكان وتهدئة الطفل نساعده على النوم وأخذ قسط من الراحة.

  • مُراقبة ما يأكله الطّفل، فمن المُمكن أن يكون سبب هذه النوبات حساسيَّة ضدَّ نوع معيَّن من الأطعمة أو الحليب، ففي هذه الحالة نجد أعرضًا أُخرى كالتقيُّؤ بعد الوجبات، وجود طفَح جِلدي، أو سماع صوت صفير مرافق لتنفُّس الطِّفل. يُفضَّل مراجعة الطبيب في هذه الحالة.
  • من الممكن أن يكون سبب نوبات البكاء غازات في البطن، تُخفَّفُ تلك الغازات بإرضاع الطفل وهو بوضعيَّة شبه الجالس (رفع جذعه، رأسه وعُنقه) وإبقائه في هذه الوضعيَّة على أحد الأبوين بعد الرضاعة، مع التربيت على ظهره.
  • مسَّاجات خفيفة (تدليك) لبطن الطفل مع رفع الأرجل باتجاه البطن فمن المُمكن أن تُهدِّئ الطفل أيضًا.

 

في حالة عدم استجابة الطفل للخطوات المذكورة يُفضَّل مُراجعة الطبيب لاستثناء أسباب أخرى كالتهاب الأذنين، مشاكل في الأمعاء، التهاب البول وغيرها من المشاكل الصحيَّة الَّتي تُسبِّب عدم الرَّاحة للطفل.

د.سما البرغوثي

*مقالات هذه السلسلة عبارة عن توضيح وتبسيط لبعض العناوين المهمّة في حياة الطفل يرافقها بعض النصائح في كيفية التعامل مع مثلها وهي مستمدة من دراسة تخصّص الطبّ البشريّ ومن بعده الاختصاص العالي في طبّ الأطفال والرجوع لمراجع عالميّة معتمدة.

المراجع:
UPTODATE.com
MEDSCAPE
Nelson’s text book of pediatrics

اترك تعليق

آخر المقالات