بالعربي

أنواع البحث العلميّ

العلم في اللّغة عكس الجهل، وهو إدراك الأمور على حقيقتها كما هي بشكل جازم.

أمّا في الاصطلاح، فلا يوجد تعريف موحَّد يمكن الاتّفاق عليه، لكن بصفةٍ عامّة يمكننا القول بأنّ العلم هو مجموعة المعارف والمعلومات التي يتمّ جمعها بطريقةٍ منهجيّةٍ وموضوعيّةٍ عن طريق الملاحظة والتّجريب.

موضوعنا في هذه السّلسلة هو البحث العلميّ..

إنّ البحث العلميّ هو أحد أهمّ أدوات العلم التي يتمّ من خلالها جمع المعلومات وتحصيل المعارف العلميّة.

يُعرّف البحث العلميّ بأنّه: طريقةٌ نظاميّةٌ ومنطقيّةٌ يتمّ بها تحصيل معارف جديدة في موضوعٍ علميٍّ معيّن. وله في ذلك تصنيفات عدّة.

يمكن تصنيف البحوث العلميّة من حيث الهدف النهائيّ منها إلى:
– بحوثٌ نظريّة
– بحوثٌ تطبيقيّة

البحوث النظريّة :(Fundamental Research)

تُسمّى أيضًا بالبحوث الأساسيّة، ويكون الغرض منها عادةً التعرّف على الظواهر العلميّة، وجمع المعلومات حولها، ودراسة أسبابها، وتوفير فهمٍ أعمق لطبيعتها. هذا النّوع من البحوث في العادة لا يكون له أيّ تطبيقاتٍ مباشرة، إنّما تهدف بشكلٍ أساسيٍّ لفهم الظواهر ودارسة أسبابها.
تكمن أهميّة هذا النّوع من البحوث في أنّه يشكِّل الأساس النظريّ لمعظم البحوث التطبيقيّة.

البحوث التطبيقيّة :(Applied Research)

هذا النّوع من البحوث يسعى لتقديم حلولٍ ميدانيّةٍ لمشاكل ما تزال قائمة، يضاف إلى هذا النوع أيضًا البحوث النظريّة التي يكون لمخرجاتها تطبيقاتٌ مباشرة.

تتميّز البحوث التطبيقيّة عن البحوث النظريّة بأنّها:
– تَدرس ظواهر بعينها بصورةٍ محدّدة بعيدًا عن التّعميمات.
– تميل لدراسة التغيّرات أكثر من الأسباب والدّوافع.
– تعمل على تصحيح الحقائق أكثر من مجرّد جمعها.

 

يمكن أيضًا تقسيم البحث العلميّ من حيث الأدوات المستخدمة إلى:

بحوث كمّيّة (Quantitative Research) وهي تستند بشكلٍ أساسيٍّ على الأرقام والبيانات الإحصائيّة، ويتمّ تقديم نتائجها على شكل جداول ومخطّطات بصورةٍ مختصرة.

النوع الآخر هي البحوث الكيفيّة أو النوعيّة (Qualitative Research)، وهي أبحاثٌ غير رقميّة تميل لوصف الظواهر، وتقدّم نتائجها بلغةٍ مكتوبةٍ فقط، بعيدًا عن المخطَّطات والجداول.

هنالك نوعٌ ثالث، وهو مزيجٌ من البحوث الكمّيّة والكيفيّة، يصف الظواهر لكنّه أيضًا يستخدم الأرقام والمخطّطات لعرض نتائجه.

 

هنالك تصنيفٌ آخر للبحوث، ويكون ذلك بناءً على الطّريقة التي يتمّ بها جمع البيانات:
بحوث التعرّض (كوهرت)(Cohort Study):
وهي أبحاثٌ يتمّ فيها اختيار مجموعةٍ محدَّدةٍ من الحالات تتمّ دراستها الآن ومن ثمّ متابعتها في المستقبل لدراسة التغيّرات التي تطرأ عليها.

بحوث دراسة الحالة (Case Study):
على العكس من بحوث كوهرت، هذا النّوع من الأبحاث يقوم بدراسة الحالات في الحاضر ومن ثمّ يقوم الباحث بالرجوع إلى البيانات القديمة في الماضي لإجراء المقارنات ودراسة التغيّرات التي حدثت.

البحوث المقطعيّة (Cross sectional Study):
تتمُّ فيها دراسة مجموعةٍ من الحالات في فترةٍ زمنيّة معيّنة دون الرجوع إلى البيانات القديمة أو متابعة الحالات للحصول على بيانات مستقبليّة، إنّما يُكتَفى فيها بالبيانات التي تمّ جمعها في اللّحظة الزمنيّة المعيّنة.

 

المراجع:
Research methodology text book
International network for natural sciences

كتابة: مجاهد أحمد

تدقيق: فريق البحث العلميّ

اترك تعليق

آخر المقالات