بالعربي

الفجوة (vacuole)

الفجوة

رسم تخطيطي للخلية الحيوانية
1 .النويّة
2.النواة
3.الرايبوسومات (النقط الصغيرة)
4.الحويصلات
5.الشبكة الإندوبلازمية الخشنة
6.جهاز غولجي (جسم غولجي)
7.الهيكل الخلوي
الشبكة الإندوبلازمية الملساء
9.الميتوكندريون
10.الفجوة
11.السيتوسول او السائل الخلوي (السائل الذي يحوي العضيّات)
12.الجسم الحال أو المحلل
13.الجسم المركزي
14.غشاء الخلية

الفجوة هي عضي مُحاط بغشاء ،موجود في جميع الخلايا النباتية والفطرية وبعض الخلايا الطلائعية والحيوانية ]1[ والبكتيرية.]2[  الفجوات اساساً هي غرف مغلقة مملوءة بماء يحوي جزيئات غير عضوية وعضوية تشمل إنزيمات في محلول ،بالرغم من أنها في حالات كثيرة يمكن أن تحتوي على مواد صلبة تم ابتلاعها. تم تشكيل الفجوات عن طريق اندماج الحويصلات المتعددة الأغشية وهي عملياً أشكال أكبر من هذه الحويصلات.]3[ لا يوجد للعضي شكل أو حجم أساسي ؛تركيبه يتغير تِبعاً لاحتياجات الخلية.

وظيفة وأهمية الفجوات تتغير بشكل كبير تبعاً لنوع الخلية الموجودة فيها ،حيث لها تواجد أعظم في خلايا النباتات والفطريات وبعض الطلائعيات أكثر من الخلايا الحيوانية والبكتيرية. بصورة عامة, وظائف الفجوة تشمل:

  • فصل المواد التي من الممكن أن تكون مضرة أوتشكل تهديداَ للخلية.
    ·احتواء الفضلات.
    ·احتواء الماء في الخلايا النباتية.
    ·الحفاظ على ضغط الخلية الاتزاني الداخلي وضغط الامتلاء.
    ·الحفاظ على معدل حموضة داخلي حمضي في الخلية.
    ·احتوائها لجزيئات صغيرة.
    ·تصدير المواد غير المرغوب بها من الخلية.
    ·تسمح للنبات بدعم تراكيب فيها مثل الأوراق والأزهار بفضل ضغط الفجوة المركزية .
    ·في البذور،البروتينات المخزَّنة اللازمة للإنبات تبقى في ‘اجسام بروتينات’, وهي فجوات معدلة (متخصصة).]4[

تلعب الفجوات أيضاً دوراً رئيسياً في الالتهام الذاتي ،تحافظ على التوازن بين الإنتاج الحيوي و التحطيم (أو التعطيل ), للعديد من المواد وتراكيب الخلية في كائنات معينة. وهي تساعد أيضاً في تحليل وإعادة بناء البروتينات التي تم طيّها بشكل خاطئ والتي وقد بدأت بالبناء داخل الخلية. ثوماس بولير ]5[  وآخرون قد افترضوا أن الفجوة تشارك في تدمير البكتيريا الدخيلة وقد افترض روبرت ميلور أشكال منها محددة في كل عضو لها دور في ¢احتضان¢ البكتيريا التعايشية.  في الطلائعيات، الفجوة تمتلك الوظيفة الإضافية لتخزين الغذاء الذي تم امتصاصه من قبل الكائن، والمساعدة في عمليات الهضم وإدارة الفضلات للخلية.]6[

تطورت الفجوة على الأرجح عدة مرات بشكل مستقل، حتى ضمن “النباتات الخضراء”.]7[

:بنية خلية نباتية تحتوي
الفجوة
غشاء الفجوة

 

 

بنية خلية حيوانية

 

 

البكتيريا

يوجد فجوات كبيرة في 3 أجناس من البكتيريا الكبريتية(خضربيات)، Thioploca, Beggiatoa Thiomargarita.  السائل الخلوي مختزَل في هذه الأجناس والفجوة تستطيع أن تشغل بين %40-98 من الخلية.]8[ الفجوة تحتوي على تراكيز كبيرة من أيونات النترات ولذلك تُعتَقد أن تكون عضي تخزين.]2[

فجوات الغاز، والتي تكون منفذة للغاز بحرية،]9[  موجودة في بعض أنواع البكتيريا الخضراء المزرقة. تسمح للبكتيريا بالتحكم بالتوازن في طفوها.

النبات

الفجوات المخزنة للأنثوسيانين في Rhoeo spathacea, “نبتة العنكبوت”, في خلايا حدث لها انحلال في السيتوبلازم.معظم خلايا النبات الناضجة تمتلك فجوة واحدة كبيرة تشغل أكثر من 30% من حجم الخلية, وتستطيع أن تشغل 80% من الحجم لأنواع خلايا وظروف محددة. ]10[  غالباً تمر حزم من السائل الخلوي خلال الفجوة.

الفجوة محاطة بغشاء يسمى tonoplast.  يسمى ايضاَ الغشاء الفجويّ, التونوبلاست هو غشاء سيتوبلازمي يحيط بالفجوة ويفصل محتوياتها عن سيتوبلازم الخلية. كغشاء، هو معنيّ بتنظيم حركة الأيونات خلال الخلية، وفصل المواد التي قد تكون ضارة وتشكل تهديد للخلية.]11[

مرور البروتونات من السيتوبلازم إلى الفجوة يثبت معدل الحموضة في السيتوبلازم, بينما يزيد من الحامضية داخل الفجوة مؤدياَ لخلق قوة دافعة للبروتون التي من خلالها تستطيع الخلية نقل الأغذية من وإلى الفجوة.
الحموضة المنخفضة تسمح للإنزيمات الهاضمة بالعمل. بالرغم من أنّ وجود الفجوة الوحيدة الكبيرة هو الشائع، إلا أن حجم وعدد الفجوات قد يختلف في الأنسجة المختلفة و في مراحل النمو. على سبيل المثال، الخلايا النامية في الأنسجة المرستيمية تحوي فجوات بدائية صغيرة وخلايا الكامبيوم الوعائي تملك عدة فجوات صغيرة في الشتاء وواحدة كبيرة في الصيف.

بالإضافة إلى التخزين، الدور الرئيسي للفجوة المركزية هو المحافظة على ضغط الانتفاخ ضد الجدار الخلوي. البروتينات الموجودة في غشاء الفجوة (aquaporins) تتحكم بتدفق المياه من وإلى الفجوة عبر النقل النشط، وضخ أيونات البوتاسيوم من وإلى الفجوة.  تبعاً للأسموزية ،الماء سينتقل إلى الفجوة واضعاً الضغط على الجدار الخلوي. إذا أدى فقدان الماء إلى انخفاض مؤثر وكبير في ضغط الانتفاخ ،الخلية ستنحلّ (تتحلل).  ضغط الانتفاخ المبذول من قبل الفجوة لازم لاستطالة الخلايا: كلما هُضِم الجدار الخلوي جزئياً بفعل إنزيمات (expansins)، قلّ تمدد الجدار قليل الصلابة بفعل الضغط القادم من الفجوة. الضغط الانتفاخي القادم من قبل الفجوة له دور مهم في دعم النباتات في وضع قائم للأعلى. وظيفة أخرى للفجوة المركزية هي أنها تدفع كل محتويات السيتوبلازم باتجاه الجدار الخلوي وهكذا تبقي البلاستيدات الخضراء قريبة من الضوء. ]12[  أغلب النباتات تخزن مواد كيميائية في الفجوة والتي تتفاعل مع المواد الكيميائية في السيتوسول. إذا تحطمت الخلية, مثلاً باستخدام كائن عاشب، فالمادتان ستتفاعلان وتكونان مادة سامة. في الثوم, الانزيمان alliin  وalliinase  عادةً مفصولان ولكنهما يكونان allicin إذا تحطمت الفجوة.  تفاعل مشابه مسؤول عن إنتاج syn-propanethial-S-oxide عندما يُقطع البصل.

الفطريات

تؤدي الفجوات في الخلايا الفطرية دور مشابه لتلك الموجودة في النباتات وقد يوجد أكثر من فجوة لكل خلية. الفجوة في خلايا الخميرة تركيب فعال قادرة على تعديل شكلها بسرعة .وهم مشمولون في عدة عمليات تتضمن الاتزان في معدل الحموضة, تركيز الأيونات، تنظيم الأسموزية ،تخزين الأحماض الأيونية ومتعددة الفوسفات والعمليات المحللة. الأيونات السامة, مثل السترونيوم(Sr2+) ,الكوبلت (II) (Co 2+) ,الرصاص (II)(Pb2+) تنتقل إلى الفجوة لعزلها عن باقي الخلية. ]13[

 

الحيوانات

الفجوة في الخلايا الحيوانية غالباً تؤدي أدواراَ ثانوية, فتساعد في عمليات أكبر مثل الالتقام الخلوي والإفراز الخلوي.

الفجوات الحيوانية أصغر من نظيراتها في النبات ولكنها عادةً أكبر بالعدد.]7[  يوجد أيضاَ بعض الخلايا الحيوانية التي لا تمتلك أي فجوات. ]14[

الإفراز الخلوي هي عملية طرد البروتينات والدهون من الخلية. هذه المواد تمتص داخل الحويصلات الإفرازية ضمن أجسام غولجي قبل انتقالها إلى غشاء الخلية وإفرازها إلى البيئة خارج الخلية. في هذه الوظيفة, الفجوات ببساطة تعمل على تخزين حويصلات تسمح باحتواء, نقل و التخلص من بروتينات ودهنيات مختارة معينةالى البيئة خارج الخلية.
الالتقام الخلوي هي العملية المعاكسة للإفراز الخلوي وقد تحدث في عدة أشكال. البلعمة (أكل الخلية) وهي عملية يتم فيها ابتلاع البكتيريا والأنسجة الميتة أو أجزاء أخرى من مادة مرئية تحت المجهر من قبل الخلايا.
المادة تلمس غشاء الخلية مما يجعله ينغمد للداخل ، يغلق الانغماد، تاركاَ المادة المبتَلعة داخل حويصلة محاطة بغشاء ويترك الغشاء سليماً . الاحتساء الخلوي (شرب الخلية ) هي جوهرياً نفس العملية، الفرق أنّ المواد المهضومة ذائبة في محلول ولا يمكن رؤيتها تحت المجهر.]15[  البلعمة والاحتساء الخلوي كلاهما يحصلان بالأرتباط مع الأجسام الحالة التي تكمل تحطيم المواد التي تم ابتلاعها. ]16[

السالمونيلا قادرة على العيش والتكاثر في فجوات بعض أنواع الثديات بعد أن يتم ابتلاعها.]17[

 

المراجع

  1. ^ Venes, Donald (2001). Taber’s Cyclopedic Medical Dictionary (Twentieth Edition), (F.A. Davis Company, Philadelphia), p. 2287 ISBN 0-9762548-3-2.
  2. ^ a b Heide N. Schulz-Vogt (2006). Vacuoles. Microbiology Monographs 1. doi:1007/3-540-33774-1_10. ISBN3-540-26205-9.
  3. ^ Brooker, Robert J, et al. (2007). Biology (First Edition), (McGraw-Hill, New York), p. 79 ISBN 0-07-326807-0.
  4. ^ Matile, Phillipe (1993) Chapter 18: Vacuoles, discovery of lysosomal origin in Discoveries in Plant Biology: v. 1 (World Scientific Publishing Co Pte Ltd)
  5. ^ Thomas Boller. Plantbiology.unibas.ch. Retrieved on 2011-09-02.
  6. ^ Jezbera Jan, Karel Hornak, Karel Simek (2005). “Food selection by bacterivorous protists: insight from the analysis of the food vacuole by means of fluorescence in situ hybridization”. FEMS Microbiology Ecology 52 (3): 351–363. doi:1016/j.femsec.2004.12.001. PMID16329920.
  7. ^ a b Becker B (2007). “Function and evolution of the vacuolar compartment in green algae and land plants (Viridiplantae).” (PDF). International Review of Cytology 264: 1–24. doi:1016/S0074-7696(07)64001-7. PMID17964920.
  8. ^ Kalanetra KM, Huston SL, Nelson DC (December 2004). “Novel, attached, sulfur-oxidizing bacteria at shallow hydrothermal vents possess vacuoles not involved in respiratory nitrate accumulation”. Appl. Environ. Microbiol. 70 (12): 7487–96. doi:1128/AEM.70.12.7487-7496.2004. PMC535177. PMID 15574952.
  9. ^ Walsby AE (1969). “The Permeability of Blue-Green Algal Gas-Vacuole Membranes to Gas”. Proceedings of the Royal Society of London. Series B, Biological Sciences 173 (1031): 235–255. doi:1098/rspb.1969.0049. ISSN0080-4649. OCLC 479422015.
  10. ^ Alberts, Bruce, Johnson, Alexander, Lewis, Julian, Raff, Martin, Roberts, Keith, and Walter, Peter (2008). Molecular Biology of the Cell (Fifth Edition), (Garland Science, New York), p. 781 ISBN 978-0-8153-4111-6.
  11. ^ Li, WING-YEN; FUK-LING WONG; SAU-NA TSAI; TSUI-HUNG PHANG; GUIHUA SHAO; HON-MING LAM (June 2006). “Tonoplast-located GmCLC1 and GmNHX1 from soybean enhance NaCl tolerance in transgenic bright yellow (BY)-2 cells”. Plant, Cell and Environment 29 (6): 1122–1137. doi:1111/j.1365-3040.2005.01487.x. PMID17080938. Retrieved 23 October 2011.
  12. ^ Lincoln Taiz and Eduardo Zeiger Plant Physiology 3rd Edition SINAUER 2002 p.13 and 14 ISBN 0-87893-856-7
  13. ^ D J Klionsky, P K Herman, and S D Emr (1990). “The fungal vacuole: composition, function, and biogenesis”. Microbiol Rev. 54 (3): 266–292. PMC372777. PMID 2215422.
  14. ^ Plant cells vs. Animal cells. Biology-Online.org
  15. ^ William F. Ganong, MD (2003). Review of medical physiology (21st ed.).
  16. ^ Reggiori F (2006). “Membrane Origin for Autophagy”. Current Topics in Developmental Biology 74: 1–30. doi:1016/S0070-2153(06)74001-7. PMID16860663.
  17. ^ Leigh A. Knodler, Olivia Steele-Mortimer (2003). “Taking Possession: Biogenesis of the Salmonella-Containing Vacuole”. Traffic 4 (9): 587–599. doi:1034/j.1600-0854.2003.00118.x. PMID12911813

اسم المترجم: ربى وليد فلاح السواعير

اترك تعليق

آخر المقالات