بالعربي

(Nystagmus) الرَّأرَأة

الرّأرأة (بالإنجليزية: Nystagmus) : هي شكل من حركات العين اللاإراديّة (أو الإراديّة في بعض الحالات النّادرة)[١]، الّتي تُكتسب في مراحل الطّفولة المبكّرة، أو في مراحل لاحقة، وتؤدّي إلى درجة من القصر أو الرّؤية المحدودة [٢]. نظراً لأنّها لا إراديّة في معظم الحالات، ويطلق عليها أيضًا “العيون الرّاقصة”.[٣]

يمكن للفرد تثبيت النّظر على نقطة معيّنة بينما يتحرّك رأسه حول محاور عِدّة. هذة القدرة في المحافظة على ثبات الصّورة المرئيّة البعيدة بينما يدور الرّأس حول محور معين، تتمّ من خلال تزامن دوران العينين حول نفس المحور و لكن بالاتجاه المعاكس. [٤] تستشعر الأنفاق الهِلاليّة الموجودة في الدّهليز الأُذُنيّ حركة و وضعيّة الرّأس، و تقوم بإرسال إشارات إلى نواة حركة العين في الدّماغ، الذي يُرسِل بدوره إشارات إلى عضلات خارج المُقْلة لتحريكها بالاتجاه المطلوب للمحافظة على ثبات الصّورة المرئيّة البعيدة بينما الرّأس في حالة حركة.

تحدث الرّأرأة عندما يتمّ تحفيز الأنفاق الهِلاليّة دون أن يكون الرّأس في حركة. يكون اتّجاه حركة رأرأة العين متماشياً مع النّفق الهلاليّ الّذي تمّ تحفيزه.[٥]

هناك نوعان رئيسيّان للرّأرأة؛ المَرَضِيّة والفيسيولوجيّة، مع وجود تقسيمات فرعيّة داخل كلّ نوع. قد تنتج الرّأرأة من اضطرابات خلْقيّة أوعصبيّة أوسُمّيّة، أو كأثر جانبي لدواء، أو كحول، أو نتيجة لحركة دورانيّة.

بينما كانت الرّأرأة سابقاً غير قابلة للعلاج، فقد تم في السّنوات الأخيرة تحديد العديد من الأدوية لعلاجها. كما يجدر بالذكر أنّ الرّأرأة تكون أحياناً
مصحوبة بالدّوار.

التّشخيص

الرّأرأة هي عَرَض يستوجب من المُشخِّص التّدقيق لملاحظته. يمكن تشخيص الرأرأة سريريًّا عن طريق استخدام تقنيات غير عدوانيّة لتسجيل حركة العين. يمكن تشخيصها سريريًا بعدّة فحوص غير باضِعة، أبسطها الفحص أو الاختبار الحَرورِيّ، حيث يتمّ في هذا الفحص تعريض الصّماخ الظّاهر للأذن للماء أو للهواء السّاخن أو البارد، و ذلك لتحفيز النّفق الهلالي الأفقي في الدّهليز لتوليد الرّأرأة. يتمّ تسجيل حركة العين و تقييمها باستخدام مِخطاط كَهْربيةِ الرّأرأة (Electronystagmograph) (جهاز كهربائي لتسجيل حركة العين باستخدام أقطاب خارجيّة توضع حول العين)، [٦] أو باستخدام تقنية أقل عدوانيّة تعرف ب (Videonystagmograph)، [٧] حيث يتمّ تسجيل حركة العين باستخدام كاميرات ڤيديو صغيرة يركبها اخْتِصاصِيُّ السَّمع. تستخدم كراسي كهربائية مع وجود ضوابط للتّحكم بها لأرجحتها؛ تحفيزاً للرّأرأة التّدويريّة.[٨] خلال الأربعين سنة الأخيرة تمّ توظيف تقنيات موضوعيّة لتسجيل حركة العين ممّا أدّى إلى زيادة دقّة وفهم هذا العَرَض. قد يقوم مقوّم البصر باستخدام أداة تسمى optokinetic drum أو مِخطاط كَهْربيةِ الرّأرأة لتقييم حركة عين المريض. ويمكن أن تحدث رأرأة العين بسبب تعديل وضعيّة العين للتّركيز على جسم متحرّك ، أو بسبب مرض، أو الدّوران المستدام ، أو العقاقير. يجب عدم الخلط بين الرّأرأة وأيّ اضطراب في حركة العين (اهتزازات رمشيّة ) مشابه لها، كمتلازمة ترجرج العيون والاختلاج العضلي، وخفقان عدسة العين و الّتي تكون على شكل حركة رمشيَة سريعة , بينما الرّأرأة تكون على شكل حركة بطيئة باتّجاه معيّن يتخللها حركة رمشيّة أسرع بالاتّجاه المعاكس . يصعب التّمييز بين الحالتين دون استخدام تقنيات خاصّة للتّشخيص.

يمكن أن تكون الرّأرأه حميدة، وقد تكون نتيجة مشكلة بصريّة أو عصبيّة.[٩]

الرأرأة المَرَضيّة (باثولوجية)

تتميز الرّأرأة المرضيّة بذبذبة عينيّة ثنائيّة الطّور متعاقبة مع حركة عين بطيئة . تتألف الرَّأرأة من حركة رمشيّة سريعة، تجلب العين نحو هدف معين، تتخللها حركة أبطأ تُحرِّك العين بعيدًا عن الهدف، و توجد علاقة بين سرعة حركة العين في كلا المرحلتين، و يمكن اعتبار هذه السُّرعه كمقياس لكفاءة منظومة الحافز/الاستجابة. [١٠] عندما تحدث الرَّأرأة خارج الإطار الفسيولوجي، فإنَّها تعتبر مَرَضيّة (باثولوجية) و تنتج عن خلل في إحدى مكونات الجهاز الدِّهليزي في الأُذن، و منها الأنفاق الهِلاليّة، غُبار التّوازن و المُخَيخ الدِّهليزي (العَرِيق). تؤدِّي الرَّأرأة إلى درجات متباينة من اختلالِ الرُّؤية. كما أنَّ العديد من المكفوفين يعانون من الرّأرأة، و هذا هو أحد الأسباب الَّتي تستدعي من البعض ارتداء نظَّارات ذات عدسات داكنة. [١١]

الأنواع:

-رأرأة مَركَزيّة (central): على سبيل المثال الرَّأرأة العُلْويّة أو الرأرأة السُّفليَّة النَّاتجة عن آفة في المخ الأوسط أو المخيخ. يجدر بالذِّكر أن الرَّأرأة المركزيّة تنتج عن خلل لا علاقة له بالجهاز الدِّهليزي .

-رأرأة مُحيطيّة (peripheral): تنتج عن خلل طبيعي أو مرضي (غير طبيعي) بالجهاز الدِّهليزي، و قد تتجمع حركة العين بين العنصر الدَّوراني مع العنصر الرّأسي أو الأفقي. و تكون الرّأرأة المُحيطيّة تلقائيّة، أو وضْعيّة، أو مُستثارة.

-رأرأة الحَملَقة: تحدث أو تتفاقم نتيجة لتغيّر اتّجاه النّظر من أو إلى جهة معيَّنة .

-رأرأة وَضْعيّة: تحدث عند تغيير وضعيَّة الرأس [١٢]، و يعتبر دُوارُ الوَضْعَة الِانْتيابِي الحَمِيد (BPPV) مثالًا على حالة مَرَضيّة تشتمل على الرّأرأة الوضعيّة كعَرَض.

-رأرأة تالِيَة للتَّدْوير: تحدث بعد دوران أو هزّ الرّأس سريعًا.

-رأرأة تلقائيّة: تحدث عشوائياً و بغض النّظر عن وضعيّة رأس المريض.

الرّأرأة الفيسيولوجية

تعتبر جزءًا من المُنْعَكَس الدِّهليزيُّ العَينيّ (vestibulo-ocular reflex)، و هي شكل من حركات العين اللإراديَّة، و تتّصف الرّأرأة الفيزيلوجيّة بحركة بطيئة باتِّجاه معيَّن يتخلَّلها حركة رمشيَّة أسرع بالاتِّجاه المعاكس.

اختلافات:

و يُعرَّف اتّجاه حركة الرّأرأة بنفس اتِّجاه الحركة الرِّمشيَّة الأسرع، ففي الرَّأرأة العُلويَّة، على سبيل المثال، يكون اتِّجاه حركة العين الأسرع باتِّجاه الأعلى. قد تكون ذبذبة العين ضمن مستوى رأسي، [١٣] أو أفقي، أو التوائيّ، أو ضمن أكثر من مستوى بنفس الوقت. تُسمّى الرّأرأة تبعًا للوصف الإجمالي للحركة؛ فمثلاً قد تُسمّى رأرأة عُلويّة أو رأرأة سُفليَّة أو رأرأة تأرجحيّة، بحسب وصف حركة الرّأرأة. و قد تكون التَّسمية مضلِّلة؛ إذ إن الوصف الإجمالي المبني على أساس الفحص السَّريري قد لا يكون دقيقًا لتحديد مسار الحركة الحقيقي.

الأنواع

رأرأة عَينيّة حَرَكيّة (Opticokinetic): تنتج عند النّظر على محفّزات بصريّة متحركة، مثل النَّظر على خطوط طوليَّة أوعرضيَّة متحرِّكة أو قرص مُخَطَّط أثناء دورانه. أو عندما يكون الشَّخص متحرِّكًا و يراقب شيئاً ثابتاً كما في القطار، حيث تتبع العينان الهدف و تتحركان للخلف حتّى يصبح الشَّيء خارج الحقل البصري ثمَّ تتحرَّكان من جديد للأمام بحركة أسرع لتثبيت النَّظر على هدف آخر و هكذا، و هذا ما يُسمَّى ب “رأرأة القطار”. تعتبر الرَّأرأة العَينيّة الحَرَكيّة مصدر فهم المُنعكس المُثبِّت للعَين (fixation reflex). [١٤]

رأرأة تالِيَة للتَّدْوير (postrotatory): وتحصل هذه الرَّأرأة إذا دار شخص في كرسي سريعًا ثمّ توقّف فجأة. تشتمل الرّأرأة النّاتجة على حركة سريعة تكون بعكس اتّجاه دوران الكرسي، و حركة بطيئة بنفس اتّجاه الدَّوران. [١٤]

الأسباب

قد تكون الرّأرأة المَرَضيّة خَلقِيّة، مجهولة السّبب، أو نتيجة اضطِّراب عصبي موجود مسبقاً. و قد تَنجم مؤقَّتاً عن الارتباك (مثلاً نتيجة ركوب سِكّة حديديّة دوّارة بمدينة الملاهي)، أو عن بعض العقاقير (المسكِّنات، الأدوية المستنشقة، المنشّطات، و عقاقير الهلوسة).

كما أنّ هنالك أسبابًا أخرى مثل:

-المهق الّذي قد يصيب العيون.

-اختلالات العيون، مثل: ضمور العصب العيني وعمى الألوان، وقصر النّظر الشّديد، أو اللابؤريّة الشّديدة، أو عتامة مكوِّنات العين،التهاب التّيه الحادّ، وهو التهاب في الأذن الدَّاخليَّة، حيث قد يشعر المريض بالدّوخة والقَيء والرّأرأة.

-آفات الدماغ: الّتي قد تؤدّي إلى الرّأرأة.

-استهلاك الكحول والأدوية مثل أدوية الصّرع وغيرها.

-التّصلّب المتعدِّد، وهو مرض في الجهاز العصبي المركزي.

الرّأرأة مبكرة البداية

الرأرأة مبكرة البداية هي الأكثر شيوعاً مقارنة بالرّأرأة المُكتسبة، و تحدث بصورة منعزلة أو قد ترافق اضطّرابات أُخرى (شُذوذات العيون الصّغرى، أو متلازمة داون علي سبيل المثال). في العادة، تكون الرّأرأة مبكّرة البداية مُعتدلة و غير تقدميّة، ولا يلاحظها الشّخص المصاب بها، لكن من الممكن أن يَتأثَّر نظرهُ حسب درجة الخلل في حركة العين.

أنواع الرّأرأة مبكرة البداية:

– طِفلي، و يشتمل على:

 * المَهَق (البَرَص).

* انْعِدام القزحيّة.

* سادٌّ خِلْقِيّ (congenital cataract).

* نقص تنسُّج العصب البصري ثنائي الجانب.

* مجهول السَّبب.

* كُمنَة خِلقيَّة (Leber’s congenital amaurosis).

* أمراض العصب البصري أو باحَة البُقْعة (macula).

* الغِلالَة الوعائِيَّة للعَدَسة المُسْتديمة (persistent tunica vasculosa lentis).

* عَمى الألوان التَّامُّ النَّبابيتِيّ.

* متلازمة البصريّة-الحركية النّاتج عن أُحاديّة العين الوظيفيّة (visual-motor syndrome of functional monophthalmos).

– الرّأرأة الخافِيَة.

– متلازمة نوونان.

– متلازمة انسداد الرَّأرأة (nystagmus blockage syndrome).

الرّأرأة الطِّفليّة المرتبطة بالإكس (X-linked)، يصاحبها طفرات في الجين (FRMD7) الموجود على الصِّبْغي أو كروموسوم X. [١٥][١٦]

الرّأرأة الطِّفلِية تُصاحب أيضاً مَرَضَين آخرَيين مرتبطين بالصِّبْغي X؛ العَشى الخَلقي الكامل (CSNB) و العشى الخَلقي الجُزئيّ (CSNB-2), كلا المرضين يُسبّبهما طفرات في أَحَد الجينين المتواجدين على الصِّبغي X. توجد الطّفرات على (NYX) (Nyctalopin ) في العشى الكامل. [١٧][١٨] بينما تحدث الطفرات في العشى الجزئي في (CACNA1F) و هي قنوات لنقل الكالسيوم، ممّا يؤثّر على عملها. [١٩]

الرّأرأة المُكتسبة

–  الأمراض التّالية يصحبها عَرَض الرّأرأة:

* انعدام القزحيّة.

* دُوار الوَضْعة الانْتيابيّ الحَمِيد (BPPV). [٢٠]

* أورام المخّ ( ورم أرومي نُخاعي، ورم نجمي، أو أيّ ورم في الحفرة الخلفيّة).

* إصابة في الرّأس.

* المتلازمة النُّخاعية الجانبيّة (Lateral Medullary Syndrome).

* مرض مِنيير (Ménière’s disease) و غيره من اضطّرابات التّوازن.

* تصلّب لُويحي.

* نقص تَنَسُّج العصب البصري.

* داءُ ميرتسباخَر-بِيلِيتساوُس ( تَصَلُّبُ الفَصِّ المَرْكَزِيِّ العائِلِيّ).

* متلازمة تفرز الفتحة العلويّة للنّفيق الطّبلي (Superior canal dehiscence syndrome).

* سكتة دماغية (و هي السبب الأكثر شيوعاً في المرضى الأكبر عمراً).

* ظاهرة توليو (Tullio phenomenon).

* متلازمة فيرنيك كورساكوف.

* مرض ويبل (Whipple’s disease).

– و قد تُكتسب الرّأرأة نتيجة للأسباب الأيَضيّة أو السُّميّة الآتية:

* تسمّم كُحولي.

* الأمفيتامينات.

* الباربيتورات.

* البنزوديازيبينات.

* كيتامين.

* الليثيوم.

* مضادّات الاختلاج أو المهدّئات.

* فينسيكليدين (PCP).

* الفينيتوين (Dilantin).

* الساليسيلات

* مضادات الاكتئاب (SSRIs).

* نقص الثيامين.

* اعتلال الدّماغ فيرنكي (Wernicke’s).

– و قد تُكتّسب الرَّأرأة نتيجة اضطّرابات في الجهاز العصبي المركزي.

اضطرابات المخيخ  تسبّب رأرأة العين في أي اتّجاه، بما في ذلك الأفقي. الرّأرأة العموديّة تكون في العادة مركزيّة الأصل، لكنّها تعتبر أيضاً عَرَضا شائعًا لسُميّة الفينيتوين.

أسباب اضطِرابات الجهاز العصبي المركزي الّتي تصحبها الرّأرأة:

* رَنَح مُخيخي.

* تشوّه خياري .

* تصلّب لُويحي.

* سكتة دماغيّة.

* نَزْف مِهاديّ.

* إصابة في الرّأس.

* أورام.

أسباب أخرى:

  • * غير فيسيولوجيّة.
  • * عطل في العصب البَكَرِي]
  • * أمراض الدّهليز ( مرض منيير (Ménière’s disease)، متلازمة تفرز الفتحة العلويّة للنّفيق الطّبلي (Superior canal dehiscence syndrome)، دُوار الوَضْعة الانْتيابيُّ الحَمِيد (BPPV)، التهاب التِّيه).

الكحول:

يُستخدم فحص رأرأة الحملقة الأفقيّة من قبل رجال الشّرطة في الولايات المتّحدة لضبط السّائقين الّذين هم تحت تأثير الكحول. و يشتمل الفحص على مراقبة بؤبؤ العين بينما تتبع هدفا متحركًا، و يعتبر الفحص إيجابياً في حال ملاحظة:

١- الحركة غير سلسة.

٢-  رأرأة واضحة و مُستدامة في أقصى درجات الانحراف.

٣- بداية الرّأرأة قبل ٤٥ درجة.

يلقى فحص رأرأة الحملقة الأفقيّة انتقادات شديدة وذلك لوجود أخطاء في منهجيّة الفحص و تحليله. [٢٢][٢٣] و من جهة أخرى، تدعم الدّراسات استخدامه كفحص ميداني لتقييم القيادة تحت تأثير الكحول عندما يكون مستوى الكحول في الدّم بين ٠،٠٤ – ٠،٠٨ مقارنة بالفحوصات الميدانية الأُخرى. [٢٤]

العلاج:

جرت العادة على اعتبار الرّأرأة الخَلقيّة غير قابلة للعلاج، و لكن في السّنوات الأخيرة تمّ اكتشاف أدوية أظهرت نتائج واعدة. في عام ١٩٨٠ وجد الباحثون أن عقارًا يسمّى باكلوفين (backofen) يمكن أن يعالج الرّأرأة الدّوريّة بفعاليّة. في وقت لاحق، وُجِد أن مُضاد الاختلاج (Gabapentin) يسّبب تحسُّنًا عند نصف المرضى.

أدوية أخرى لعلاج الرّأرأة:

  • ‏- (memantine).
  • ‏- (levetiracetam).
  • ‏- (3,4-diaminopyridine) (متوفّر في الولايات المتّحدة دون أي تكلفة للمرضى المستحقّين مع الرّأرأة السُّفلية ضمن إطار برنامج تحسين فرص الحصول [٢٦][٢٧]).
  • ‏- (4-aminopyridine).
  • ‏- (Acetazolamide) [٢٨].

تمّ اقتراح العديد من الطّرق العلاجيّة مثل العدسات اللاصقة، [٢٩] الأدوية، الجراحة، إعادة تأهيل انخفاض الرّؤية.

يهدف العلاج الجراحي للرّأرأة الخلقيّة إلى تعديل وضعيّة الرّأس المنحرفة، أو محاكاة تباعُد مُفتعل (artificial divergence )، أو إضعاف عضلات المُقلة المستقيمة الجانبية (horizontal recti muscles).[٣٠] اكتملت الدّراسات السّريريّة لعمليّة جراحيّة لعلاج الرّأرأة (و تُعرف باسم بَضْع الوتر) في عام ٢٠٠١، ويتمّ اليوم تنفيذ هذه العمليّة في مراكز عدّة في مختلف أنحاء العالم. وقد وضع هذه العملّية العالم (Louis F. Dell’Osso Ph.D) والتي تهدف إلى الحدّ من تذبذبات العين، وهذا بدوره يؤدّي إلى تحسين حدّة البصر. [٣١]

الوخز الإبري كعلاج للرّأرأة، تحيط به العديد من الأدلّة المتناقضة، و تظهر فوائده خاصّة عندما تشتمل نقاط الوخز على الرقبة، و بالتّحديد على العضلة القصيَّة الترقويّة الخُشَّائيّة. [٣٢][٣٣] فوائد الوخز بالإبر تشتمل على تقليل التّردد، وتخفيض سرعة المرحلة البطيئة ممّا يحسّن من حدّة النّظر. [٣٣] وفقاً للطّب المبني على المعايير، تعتبر الدّراسات الّتي تؤيّد الوخز الإبري ضعيفة ولا يمكن الاعتماد بشكل مؤكّد على نتائجها

و يُستخدم العلاج الطّبيعي بالتّحديد العلاج الطبيعي العصبي، في علاج الرأرأة، ويتألّف العلاج من تعلّم استراتيجيّات تعويضيّة.

وبائيّات المرض:

الرّأرأة هي حالة سريريّة شائعة نسبياً، وتؤثّر على شخص واحد من بين بضع آلاف. هناك دراسة استقصائيّة أُجريت في “أكسفوردشاير” في المملكة المتّحدة تشير أنّه وبعمر السَنَتين يظهر فرد من كل ٦٧٠ طفل وفيه عَرَض الرأرأة. [٢] وفي دراسة أخرى في الولايات المتحدة قدّرت ورود الرأرأة ب ٢٤ لكل ١٠٠٠٠٠ (~ ٢٤،.٪)، مشيرة إلى معدل أعلى كما ما يبدو بين الأوروبيين البيض من الأفراد الذين هم من أصل آسيوي. [٣٤]

[read more=المصادر less=إخفاء]

  1. “Incidence and characteristics of voluntary nystagmus”.
  2. “General Information about Nystagmus”. 
  3. “Dealing with dancing eyes”. 
  4. “Nystagmus”. Medline Plus. 
  5. Anatomy and Physiology: The Unity of Form and Function. 
  6. “Introduction to electronystagmography for END technologists”. 
  7. “Benign positional paroxysmal vertigo: videonystagmographic study using rotatory test”. 
  8. “Eye movement recordings: methods”.
  9. “Diagnostic value of nystagmus: spontaneous and induced ocular oscillations”. 
  10. Temporal analysis of the vestibular and optokinetic nystagmus. 
  11. “nystagmus”. Retrieved 2007-06-07.
  12. “Positional nystagmus and vertigo due to a solitary brachium conjunctivum plaque”. 
  13. “Vertical nystagmus: clinical facts and hypotheses”. 
  14. Sensory Reception: Human Vision: Structure and function of the Human Eye” vol. 27, p. 179 Encyclopædia Britannica, 1987
  15. “A Review of the Molecular Genetics of Congenital Idiopathic Nystagmus (CIN)”.
  16. “Five novel mutations of the FRMD7 gene in Chinese families with X-linked infantile nystagmus”.
  17. “Focus on Molecules: Nyctalopin”.
  18. “A common NYX mutation in Flemish patients with X linked CSNB”.
  19. “Functional analysis of congenital stationary night blindness type-2 CACNA1F mutations F742C, G1007R, and R1049W”.
  20.  “É importante restringir a movimentação cefálica após a manobra de Epley?” [The number of procedures required to eliminate positioning nystagmus in benign paroxysmal positional vertigo].
  21. . Kliniska färdigheter: Informationsutbytet mellan patient och läkare (in Swedish).
  22. 22.”The Horizontal Gaze Nystagmus test: fraudulent science in the American courts”.
  23. “End-position nystagmus as an indicator of ethanol intoxication”.
  24. “Sobriety tests for low blood alcohol concentrations”.
  25. “Memantine/Gabapentin for the treatment of congenital nystagmus”.
  26. Muscular Dystrophy Association Press Release
  27. “Expanded Access Study of Amifampridine Phosphate in LEMS, Congenital Myasthenic Syndrome, or Downbeat Nystagmus Patients (EAP-001)” atClinicalTrials.gov
  28. “Many options to treat nystagmus, more in development”. Ophthalmology Times.
  29. “The use of contact lenses to treat visually symptomatic congenital nystagmus”.
  30. “Improvement in visual acuity following surgery for correction of head posture in infantile nystagmus syndrome”.
  31. “Effects of tenotomy on patients with infantile nystagmus syndrome: foveation improvement over a broadened visual field”.
  32. Ishikawa, S., et al. (1987). Treatment of nystagmus by acupuncture. Highlights in neuro-ophthalmology, 6th ed. pg 227–232

[/read]

 

اترك تعليق