بالعربي

سَلَس البراز (Fecal incontinence)

سلس البراز، ويسمى أيضًا سلس الأمعاء، سلس الشرج، وتسرب الأمعاء العرضي، أو (في بعض أشكاله) البداغة، و هو عدم السيطرة على التبرز، مما يؤدي إلى الفقدان اللإرادي لمحتويات الأمعاء، بما في ذلك ريح البطن (الغازات)، البراز السائل، المخاط، أو البراز الصلب. يعتبر سلس البراز علامة أو عرضًا، وليس تشخيصاً؛ إذ قد ينجم عن أسباب مختلفة، ويمكن أن يحدث مع الإمساك أو الإسهال.
في الوضع الطبيعي، يتم الحفاظ على الحَصر(الإرادية في الإخراج) بعدد من العوامل المترابطة، وعادة ما يكون هناك مشكلة في أكثر من عامل لينشأ سلس البراز، ويعتقد أن من الأسباب الأكثر شيوعًا هي الولادة كمضاعف من مبكر أو متأخر بعدها، والمضاعفات بعد الجراحة الشرجية  (وخصوصًا التي تنطوي على مصرات الشرج أو وسائد الأوعية الدموية للبواسير)، وتغير عادات الإخراج، الناجمة عن متلازمة القولون العصبي، ومرض كرون والتهاب القولون التقرحي، عدم تحمل الطعام، أو الإمساك مع سلس البول الفيضي. يؤثر سلس البراز على نحو 2.2٪ من البالغين في المجتمع.

ينتج عن سلس البراز ثلاث نتائج رئيسة، وهي: ردود الفعل الموضعية في الجلد الموجود حول الشرج والمسالك البولية، بما في ذلك النقع (تلين وابيضاض الجلد بسبب الرطوبة المستمرة)، والتهابات المسالك البولية، وقرحات الاستلقاء (تقرحات الضغط)، والتكلفة المادية على الأفراد (بسبب تكاليف العلاج الطبي و المنتجات للتعامل مع السلس، وفقدان الإنتاجية) وأصحاب العمل (بسبب تعطل المصابين عن العمل)، وشركات التأمين الطبي والمجتمع عمومًا (بسبب تكاليف الرعاية الصحية والبطالة)؛ وما يترتب على ذلك من ضرر على نوعية الحياة. وبما أن سلس البراز يعتبر مرضًا مخجِلًا، فقد يسبب إحراجًا لصاحبه وغير ذلك من اكتئاب وصعوبة في تسيير حاجات الحياة اليومية، إذ يجبر المريض على البقاء قريبًا من دورات المياه، وهذا الإحراج المصاحب للحالة يقلل من طلب المرضى للمساعدة الطبية، ويصعِّب إدارته ومعالجته. ومع أن سلس البراز من أكثر الأمراض المنهكة للمريض نفسيًّا واجتماعيًّا، إلا أنه قابل للعلاج بشكل عام، من خلال مجموعة من الأغذية، والأدوية، والتدابير الجراحية، ولكن ما تزال هناك مشكلة في أن كثيرًا من العاملين في المجال الصحي ليسوا على إدراك كامل بهذه الحالة وآثارها والعلاجات المتاحة لها.

 

anorectum
الصورة توضح التشريح الطبيعي لكل من القناة الشرجية و المستقيم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

العلامات والأعراض

سلس البراز يؤثر على جميع جوانب حياة الشخص تقريبًا، مما يقلل إلى حد كبير من الصحة البدنية والعقلية، إذ يؤثر على الحياة الشخصية والاجتماعية والمهنية. قد تشمل أيضاً التأثير العاطفي مثل التوتر، البكاء، القلق، الإرهاق، الخوف من الإذلال العلني، الشعور بالقذرة، سوء شكل الجسم، انخفاض الرغبة في ممارسة الجنس، الغضب، الإذلال، الاكتئاب، العزلة، السرية، الإحباط والحرج. بعض الناس قد تحتاج إلى أن تكون في السيطرة على الحياة بمعزل عن سلس البراز كوسيلة للتعويض. الأعراض الجسدية مثل وجع الجلد والألم والرائحة أيضا تؤثر على نوعية الحياة. وغالبا ما يتأثر النشاط البدني مثل التسوق أو ممارسة الرياضة. السفر أيضاً قد يتأثر، مما يتطلب التخطيط الدقيق. العمل أيضاً سوف يتأثر لمعظمهم. العلاقات والأنشطة الاجتماعية وصورة الذات غالباً ما يتأثر أيضاً.  و قد تتفاقم الأعراض مع مرور الوقت.

الأسباب

سلس البراز هو علامة أو عرض، وليس تشخيصاً،  ويمثل قائمة واسعة من الأسباب. عادة، هو نتيجة لتفاعل معقد بين عدة عوامل متعايشة، وكثير منها قد يكون بسيط لتصحيح.  ما يصل إلى 80٪ من الناس قد يكون لديهم أكثر من شذوذ واحد مساهم. عجز المكونات الوظيفية الفردية لآلية الحَصر يمكن تعويضه جزئيا لفترة معينة من الزمن، إلى أن تفشل نفس هذه المكونات التعويضية. على سبيل المثال، إصابة الولادة قد تسبق ظهور السلس عشرات السنين، ولكن التغييرات التي تحدث بعد سن اليأس في قوة النسيج يقلل بدوره كفاءة الآليات التعويضية.ويعتقد أن أكثر العوامل شيوعاً في تطور السلس أن تكون الإصابة أثناء الولادة وبعد آثار الجراحة الشرجية، وخاصة تلك التي تنطوي على المصرات الشرجية و وسائد الأوعية الدموية للبواسير.  إن غالبية الأشخاص الذين يعانون من السلس فوق سن ال 18 مصنفين في واحدة من عدة مجموعات . وهذه هي: ذوي التشوهات البناءية الشرجية (إصابة العضلة العاصرة(المصرة)، انتكاس العضلة العاصرة، الناسور حول الشرج، هبوط المستقيم)، والاضطرابات العصبية (التصلب المتعدد، إصابات الحبل الشوكي، السنسنة المشقوقة، السكتة الدماغية، وما إلى ذلك)، والإمساك / تحميل البراز (وجود كمية كبيرة من البراز في المستقيم مع أي نوع من درجة اللزوجة)، الخلل المعرفي و / أو السلوكي (الخرف، صعوبات التعلم)، والإسهال، وأمراض الأمعاء الالتهابية (مثل التهاب القولون التقرحي، ومرض كرون)، ومتلازمة القولون العصبي، الإعاقات المتصلة (الناس الذين هم واهيين، ليسو على ما يرام تماما، أو لديهم إعاقات مزمنة / الحادة)، وتلك الحالات التي تكون مجهولة السبب (لسبب غير معروف).  ومن المعروف أيضاً أن السكري من أحد الأسباب، إلا أن آلية هذه العلاقة ليست مفهومة بشكل جيد.

أسباب خلقية

الشذوذ الشرجية وعيوب الحبل الشوكي قد تكون السبب عند الأطفال. وعادةً ما يلتقطون هؤلاء و يتعالجوا خلال وقت مبكر من الحياة، ولكن الحَصر في كثير من الأحيان غير كاملة بعد ذلك.

قناة الشرج

يمكن أن يحدث تلف في وظيفة القناة الشرجية، رضحي أو لارضحي. شدة الانقباض الذي تكون فيه عضلات الماصرات الشرجية وقت الراحة ليس هو العامل الوحيد المهم، فيتطلب للحفاظ على الحصر كلٍ من طول منطقة الضغط العالية وانتشارها القطري للقوة. هذا يعني أنه حتى مع وجود ضغط طبيعي في قناة الشرج، فإن العيوب البؤرية مثل تشوه ثقب المفتاح يمكن أن يكون سبب الأعراض كبيرة. ويرتبط ضعف الماصرة الشرجية الخارجية مع اختلال السيطرة الطوعية للاخراج، في حين يرتبط ضعف الماصرة الشرجية الداخلية مع ضعف الضبط الدقيق للسيطرة على البراز.  الآفات التي تتعارض ميكانيكيا، أو تمنع الإغلاق الكامل للقناة الشرجية يمكن أن يسبب تسرب البراز السائل أو مخاط المستقيم. وتشمل هذه الآفات البواسير الملتهبة، شقوق الشرج، سرطان الشرج أو الناسور. إصابة التوليد قد يُحدث شقاً في المصرات الشرجية، وبعض هذه الإصابات قد يكون غامض (لم يتم كشفها). و خطر الإصابة يصبح أكبر عندما يكون هناك صعوبات في عملية التوليد أو استغرقت العملية فترة طويلة، وعندما يتم استخدام ملقط، و مع أوزان المواليد العالية أو عندما يتم إجراء بضع الفرج. و يتم اكتشاف هذه الإصابة فقط عندما يكون هناك تحقيق بعد العملية لسلس البراز مثل الموجات فوق الصوتية داخل الشرج.  سلس البراز يعتبر من المضاعفات الغير مبلغ عنها بشكل وافي للعمليات الجراحية. يحدث تلف بسهولة للماصرة الشرجية الداخلية مع ضام الشرج (خاصةً ضام الشرج بارك)، مما يؤدي إلى انخفاض ضغط الراحة بعد العملية الجراحية. بما أن وسائد الأوعية الدموية للبواسير تساهم بنسبة 15٪ من شدة الانقباض الذي تكون فيه عضلات الماصرات الشرجية وقت الراحة، فإن العمليات الجراحية التي تنطوي على هذه الهياكل قد تؤثر على حالة الحصر. بَضعُ الماصرة الداخلية الجزئي، بضع الناسور، التوسع الشدي للشرج (عملية لورد)، استئصال الباسور أو تقدم تورم المشفرين عبر الشرج قد تؤدي كلها إلى سلس البراز بعد الجراحة، مع تلويث الملابس بشكل أكثر شيوعاً من سلس البرازالصلب. “تشوه ثقب المفتاح” يشير الى ظهور ندوب داخل القناة الشرجية و هو سبب آخر لتسرب المخاط والسلس البسيط. كما يتم وصف هذا العيب بالأخدود في جدار قناة الشرج، ويمكن أن يحدث بعد إزالة الشق الشرجي الخلفي الوسطي أو بَضع الناسور، أو مع الذين يعانون من خلل في الماصرة الشرجية الداخلية الجانبية.ومن الأسباب النادرة للإصابات الرضية في عضلات الماصرة الشرجية هي كسور الحوض الناتجة عن حوادث الجيش أو السير، إصابات العمود الفقري أو تمزقات العجان، إدخال أجسام غريبة في المستقيم، والاعتداء الجنسي.  الإصابات الغير رضية يسبب في ضعف العضلة العاصرة الشرجية و التي تشمل على تصلب الجلد، و التنكس المجهول السبب للأعصاب الفرجية و الماصرة الشرجية الداخلية.  الإشعاع ينجم عنه سلس البراز عندما يسبب التهاب المستقيم، وتشكيل الناسور الشرجي و حدوث ضعف في وظيفة كل من العضلة الماصرة الداخلية والخارجية. قد يحدث التعرض للأشعة خلال العلاج الإشعاعي، على سبيل المثال لسرطان البروستات.

قاع الحوض

 

كثير من الناس الذين يعانون من سلس البراز لديهم ضعف عام في قاع الحوض، وخاصةً عضلة العانية المستقيمية. ضعف العانية المستقيمية يؤدي إلى اتساع الزاوية الشرجية المستقيمية، وضعف العائق أمام البراز الموجود في المستقيم لدخول قناة الشرج، وهذا يترافق مع سلس البراز للمواد الصلبة. النزول الغير طبيعي لقاع الحوض يمكن أيضا أن تكون علامة على ضعف قاع الحوض. النزول الغير طبيعي يظهر كمتلازمة العجان النازل (>4 سم). هذه المتلازمة تسبب الإمساك في البداية، وبعد ذلك تسبب سلس البراز.يتم تغذية قاع الحوض عن طريق العصب الفرجي وفروع العصب العجزي الثالث و الرابع من الضفيرة الحوضية. و مع الاجهاد المتكرر، على سبيل المثال أثناء المخاض الصعب أو الإمساك على المدى الطويل، يحصل الإصابة التمدد التي تؤدي إلى تلف الأعصاب التي تغذي رافعة الشرج. العصب الفرجي يعد اكثر عرضة للضرر الذي لا رجعة فيه، (التمدد المؤدي إلى الاعتلال العصبي الفرجي) التي يمكن أن تحدث مع امتداد 12٪.  وإذا فقدت عضلات قاع الحوض تغذيتها من الأعصاب، فإنها تتوقف عن الانقباض و مع الوقت يتم استبدال ألياف العضلات بالنسيج الليفي، الذي يرتبط مع ضعف قاع الحوض وسلس البراز. الزيادة في الكمون في الأطراف الحركية للعصب الفرجي الفرجي قد يشير إلى ضعف قاع الحوض. الأنواع المختلفة من هبوط أعضاء الحوض قد يسبب أيضاً التعسر في التغوظ (مثل هبوط المستقيم الخارجي، هبوط المخاطية وانغلاف المستقيم الداخلي ومتلازمة قرحة المستقيم الانفرادي) .

المستقيم

المستقيم يجب أن يكون ذات حجم كافٍ لتخزين البراز حتى التغوط. و تحتاج جدران المستقيم لتكون “مطاوعة”، أي قادرة على التوسع إلى حد ما لاستيعاب البراز. حساسية المستقيم مطلوبة للكشف عن وجود وطبيعة وكمية المحتويات الموجودة في المستقيم. كما يجب أن يكون المستقيم قادر على إخلاء محتوياته بالكامل. يجب أيضا أن تكون هناك كفاءة في التنسيق بين حساسية المستقيم والاسترخاء من قناة الشرج.  سعة تخزين المستقيم (أي حجم المستقيم + طواعية المستقيم) قد تتأثر من خلال الطرق التالية. جراحة تنطوي على المستقيم (على سبيل المثال استئصال الجزء الأمامي السفلي، وغالبا ما تُعمل للمصابين بسرطان القولون والمستقيم) والعلاج الإشعاعي الموجه في المستقيم، ومرض الأمعاء الالتهابي يمكن أن يسبب ندبات، مما قد يؤدي إلى أن تصبح جدران المستقيم قاسية وغير مرنة، و قليلة الطوعية. انخفاض سعة التخزين المستقيم قد يؤدي إلى سلس البراز الإلحاحي، حيث هناك حاجة ملحة في التبرز في أقرب وقت يدخل البراز المستقيم، حيث يتم تخزين البراز في الوضع الطبيعي إلى أن يصبح هناك ما يكفي لبسط جدران المستقيم، والشروع في دورة التغوط. الأورام و التضيقات أيضا قد يضعف وظيفة التخزين. على العكس من ذلك، زيادة حجم المستقيم (توسع المستقيم)، قد يسبب زيادة حمل البراز و سلس البراز الفيضي . انخفاض حساسية المستقيم قد يكون عاملا مساهما. وفي حالة تلف الأعصاب الحسية، سوف يؤدي إلى انخفاض الكشف عن وجود البراز في المستقيم أو سيصبح الاحساس بوجوده غائباً، وسوف لن يشعر شخص بالحاجة إلى التبرز إلا بعد فوات الأوان. نقص حساسية المستقيم قد تظهر على شكل إمساك، سلس البراز، أو كليهما. وقد سُجل أن نقص حساسية المستقيم موجوداً في 10٪ من المصابين بسلس البراز.  الاعتلال العصبي الفرجي هو أحد أسباب نقص حساسية المستقيم، وقد يؤدي إلى زيادة حمل البراز/ انحشاره، توسع المستقيم و سلس البراز الفيضي. نسبة الإخلاء الطبيعية من محتويات المستقيم هو 90-100٪. إذا كان هناك نقص في الإخلاء أثناء التغوط، وسيتم ترك البراز المتبقية في المستقيم وتهديد الحصر بمجرد الانتهاء من التغوط. هذا هو سمة من سمات الأشخاص الذين يعانون من التلويث اللاحق للتغوط المتعرقل، التغوط المتعرقل غالبا ما يرجع إلى حالة الإنقباض الشديد في عضلة الماصرة الشرجية(انقباض متناقض أو عدم الاسترخاء الالعانية المستقيمية) :.. 38 بينما الإنقباض الشديد في عضلة الماصرة الشرجية هو إلى حد كبير اضطراب وظيفي، والآفات المرضية العضوية قد تتعارض ميكانيكيا مع إخلاء المستقيم. و تعد العيوب الغير إفراغية من الأسباب الأخرى للنقص في الإخلاء مثل قيلة مستقيمية. التوتر في التبرز يدفع البراز في القيلة مستقيمية، الذي يعمل بمثابة رتج ويسبب احتباس البراز. ,و عند المحاولة الطوعية إلى التبرز، وإن كانت مختلة، و بعد الانتهاء يحدث استرخاء للعضلات الطوعية ، و تصبح محتويات المستقيم المتبقية قادرة بعد ذلك على النزول الى قناة الشرج وتسبب تسرب : (37).

الجهاز العصبي المركزي

الحصر يتطلب التواصل الواعي واللاوعي من المعلومات من وإلى السرم. العيوب / تلف في الدماغ يمكن أن تؤثر على الجهاز العصبي المركزي بشكل بؤري (مثل السكتة الدماغية، الأورام مثل آفات الحبل الشوكي، والرضوح، والتصلب المتعدد) أو منتشرة (مثل الخرف، التصلب المتعدد، التهاب، مرض باركنسون أو ما قد يحدث بفعل الأدوية).  سلس البراز(وسلس البول) أيضاً قد تحدث خلال نوبات الصرع. توسع الجافية مثال على آفة في الحبل الشوكي التي قد تؤثر على الحصر.

الإسهال

يعد البراز السائل أكثر صعوبةً للسيطرة عليه من البراز الصلب. وبالتالي، سلس البراز يمكن أن يتفاقم بسبب الإسهال. ويرى البعض أن الإسهال أكثر العوامل شيوعاً المؤدية إلى سلس البراز. عندما يكون سبب الإسهال مشكلة مؤقتة مثل التهابات خفيفة أو ردود فعل من الطعام، سوف يميل سلس البراز إلى الحدوث لفترة قصيرة. الأمراض المزمنة، مثل متلازمة القولون العصبي أو مرض كرون، يمكن أن يسبب إسهال شديد دائم لمدة أسابيع أو أشهر. الأمراض، الأدوية، و الدهون الغذائية الغير قابلة للهضم التي تتداخل مع الامتصاص المعوي قد يسبب إسهال دهني (بالإضافة إلى افرازات زيتية من المستقيم) و سلس البراز بدرجات معينة. وتشمل الأمثلة منها التليف الكيسي، أورليستات، وolestra. الإسهال الذي يتبع عملية استئصال المرارة يرجع إلى حمض الصفراء الزائد.**  أورليستات هو دواء لمكافحة السمنة (انقاص الوزن) الذي يمنع امتصاص الدهون. وهو قد يعطي آثار الجانبية مثل سلس البرازوالإسهال وإسهال دهني.

سلس البراز الفيضي

قد يحدث هذا عندما يكون هناك كتلة كبيرة من البراز في المستقيم (زيادة حمل البراز)، والتي قد يصبح متصلب (انحشار البراز). عناصر البراز السائل قادرة على المرور حول الانحشار، مما يؤدي إلى سلس البراز. توسع حجم المستقيم ونقص حساسية المستقيم يرتبطان مع السلس فيضي. المرضى في المستشفيات و سكان المنازل للرعاية الصحية قد يتطور لديهم سلس البراز عن طريق هذه الآلية، وهي نتيجة ربما: عدم التنقل، وانخفاض اليقظة، وتأثير الإمساك من الأدوية و / أو الجفاف.

الفيزيولوجيا المرضية

الآليات والعوامل التي تسهم في الحصر الطبيعي متعددة و ذات الصلة. حبال العانية المستقيمية تشكل الزاوية الشرجية (انظر الرسم البياني)، هو المسؤول عن الحصر الإجمالي للبراز الصلب. الماصرة الشرجية الداخلية هي عضلات لاإرادية، و تساهم بحوالي 55٪ من الضغط الشرجي في وقت الراحة. جنبا إلى جنب مع وسائد الأوعية الدموية الباسورية، يحافظان على الحصر من ريح البطن والسوائل وقت الراحة. الماصرة الشرجية الخارجية هي العضلات الطوعية، تقوم على مضاعفة الضغط في القناة الشرجية أثناء الانكماش، وهو أمر ممكن لفترة قصيرة. ردة الفعل المستقيم الشرجية المثبطة هي استرخاء الماصرة الشرجية الداخلية بشكل غير طوعي ردا على انتفاخ المستقيم، مما يسمح للبعض محتويات المستقيم لتنزل في قناة الشرج حيث يتم إحضارها في اتصال مع الغشاء المخاطي الحسي المتخصص للكشف عن الاتساق.ردة فعل المستقيم الشرجية الاستثارية هي انقباض شبه طوعي للماصرة الشرجية الخارجية والعانية المستقيمية التي تعود لتمنع سلس البراز بعد ردة الفعل المستقيم الشرجية المثبطة. وتشمل العوامل الأخرى مثل الوظيفة المضادة للتحوي المتخصصة في الجزء الأخير من القولون السيني، والتي تحافظ على المستقيم فارغ في معظم الوقت، الحساسية في بطانة المستقيم والقناة الشرجية للكشف عند وجود البراز الحاضر، اتساقه و كميته، بالإضافة إلى وجود ردود الفعل المستقيم الشرجية العادية ودورة التغوط الذي تخلي البراز تماماً من المستقيم والقناة الشرجية. المشاكل التي تؤثر على أي من هذه الآليات والعوامل قد تكون السبب في سلس البراز.

 

gray1080

155_stylized_depiction_of_action_of_puborectalis_sling

 

 

نهج التشخيص

 

التعرف على الاسباب الحقيقية عادة ما تبدأ مع تاريخ طبي الشامل، بما في ذلك استجواب مفصل عن الأعراض، وعادات الأمعاء، والنظام الغذائي، الأدوية وغيرها من المشاكل الطبية. يتم تنفيذ فحص المستقيم اليدوي لتقييم الضغط خلال الراحة والانقباض الطوعي (أقصى ضغط) لمجمع العضلة العاصرة والعانية المستقيمية. قد يتم الكشف على العيوب العاصرة الشرجية، هبوط المستقيم، و هبوط العجان غير طبيعي.  الاختبارات الشرج المستقيمي الوظيفية لتقييم أداءها التشريحية. قياس ضغط الشرجي المستقيمي يسجل الضغوط المبذولة من مصرات الشرج والعانية المستقيمية أثناء وقت الراحة وأثناء الانقباض. هذا الإجراء أيضاً قادر على تقييم حساسية قناة الشرج والمستقيم. اختبارات تخطيط كهربائية العضلة الشرجية لفحص تلف الأعصاب، والتي غالبا ما يرافق إصابة التوليد. اختبارات الأعصاب الفرجية الطرفية كامنة الحركة لفحص الضرر الذي يصيب الأعصاب الحركية فرجية. التصوير الشرجي،و يسمى أيضاً التصوير الإخراجي، يظهر كمية البراز الذي يمكن للمستقيم أن يحجزها، و كيفية قدرة المستقيم على حجزها، وكيفية اخلاءها . فإنه يتم تسليط الضوء أيضاً على العيوب في بنية المستقيم مثل انغلاف المستقيم الداخلي. التصوير الديناميكي للحوض بالرنين المغناطيسي، وتسمى أيضا التصوير الإخراجي عن طريق الرنين المغناطيسي و هو البديل الذي هو أفضل لبعض المشاكل ولكن ليست جيدة لغيرها من المشاكل. تنظير المستقيم و السيني ينطوي على إدخال المنظار (أنبوب طويل، رقيق، مرن مع الكاميرا) في قناة الشرج والمستقيم والقولون السيني. يسمح هذا الإجراء لرؤية المناطق الداخلية للأمعاء، وقد كشف عن علامات المرض أو المشاكل الأخرى التي قد تكون سببا، مثل التهاب، والأورام، أو الندوب. الموجات فوق الصوتية داخل الشرج، الذي يعتبره البعض أن يكون المعيار الأفضل للكشف عن آفات القناة الشرجية، يقيم هيكل المصرات الشرج، ويمكن الكشف عن شقوق العضلة العاصرة الغامضة التي لولاها لا نراها.

سلس البراز الوظيفي و هو شائع. نشرت “عملية روما” المعايير التشخيصية لسلس البراز الوظيفي، و قد عرفوها بأنها “المرور الغير منضبط و المتكرر للمواد البرازية للفرد الذي عمره أربع سنوات على الأقل”. معايير التشخيص تنطبق على الشخص إن تحقق واحد أو أكثر من العوامل التالية لثلاثة شور مضت: عمل غير طبيعي للعضلات المعصبة بشكل طبيعي وسليمة من الناحية الهيكلية، تشوهات طفيفة لبنية العضلة العاصرة أو التعصيب، عادة الأمعاء طبيعية أو مختلة، (أي، احتباس البراز أو الإسهال)، وأسباب نفسية. وعلاوة على ذلك، يتم إعطاء معايير الاستبعاد. هذه هي العوامل التي يجب أن تكون جميعها مستبعدة لتشخيص سلس البراز الوظيفي، وهي التعصيب المختل الناجم عن الآفة/آفات في الدماغ (مثل الخرف)، الحبل الشوكي (ما يكون أسفل العصب الشوكي الصدري رقم 12)، أو جذور الأعصاب العجزية، أو آفات مختلطة (على سبيل المثال، التصلب المتعدد)، أو كجزء من الاعتلال العصبي المحيطي أو اللاإرادي المعممة (على سبيل المثال، بسبب مرض السكري)، تشوهات العضلة الماصرة الشرجية المرتبطة بمرض يشمل أجهزة متعددة (على سبيل المثال، تصلب الجلد)، تشوهات هيكلية أو عصبية و التي هي السبب الرئيسي .

التعريف

لا يوجد تعريف مقبول عالمياً،  ولكن يتم تعريف سلس البراز عموما بأنه عدم القدرة المتكررة على لسيطرة على مرور محتويات الأمعاء عبر قناة الشرج بشكل طوعي وإخراجها في الوقت المناسب و في مكان مقبول اجتماعياً، وتحدث في الأفراد فوق سن الرابعة. “الحصر الاجتماعي” قد أعطيت تعاريف مختلفة دقيقة لأغراض البحث، ولكن بشكل عام فإنه يشير إلى الأعراض التي يسيطر عليها الفرد إلى حد مقبول، مع عدم وجود تأثير كبير على حياتهم. لا يوجد توافق في الآراء بشأن أفضل طريقة لتصنيف سلس البراز، و هناك عدة طرق مستخدمة. الأعراض يمكن أن تكون ذات صلة مباشرة أو غير مباشرة إلى فقدان السيطرة على الأمعاء. العرض المباشر (الرئيسي) هو عدم وجود سيطرة على محتويات الأمعاء و الذي يميل إلى التفاقم دون علاج. و الأعراض غير المباشرة (الثانوية)، والتي هي نتيجة لتسرب، حكة شرجية (إحساس الحكة شديدة من فتحة الشرج)، التهاب الجلد حول الشرج (تهيج والتهاب الجلد حول فتحة الشرج)، والتهابات المسالك البولية. ونظرا للإحراج الناس قد يذكروا فقط الأعراض الثانوية بدلا من الاعتراف بسلس البراز. و أي سبب رئيسي قد ينتج علامات وأعراض إضافية، مثل بروز الغشاء المخاطي في هبوط المستقيم الخارجي. أعراض تسرب البراز متشابهة، ويمكن أن تحدث بعد التغوط. قد يكون هناك فقدان كميات صغيرة من السائل البني وتلطيخ الملابس الداخلية.

الأنواع

ويمكن تقسيم سلس البراز إلى هؤلاء الناس الذين يعانون من الرغبة في التغوط الإلحاحي قبل أن يحدث التسرب (سلس البراز الإلحاحي)، وأولئك الذين لا يعانون من أي إحساس قبل أن يحدث التسرب (سلس البول السلبي أو التلويث).  سلس الإلحاحي يتميز بالحاجة المفاجئة إلى التغوظ، مع وجود وقت قليل للوصول إلى المرحاض. سلس البراز الإلحاحي و السلبي قد يترافق مع ضعف العضلة الماصرة الشرجية الخارجية والعضلة الماصرة الشرجية الداخلية على التوالي. ويمكن أيضا أن يرتبط الشعول الملح للتغوظ مع انخفاض حجم المستقيم، وانخفاض قدرة جدران المستقيم إلى البسط واستيعاب البراز، وزيادة حساسية المستقيم.

هناك طيف مستمر من الاستعلان السريرية المختلفة من سلس ريح البطن (الغازات)، إلى سلس المخاط أو السوائل، إلى سلس المواد الصلبة. مصطلح السلس الشرجي غالباً ما يستخدم لوصف سلس ريح البطن، ولكن كما انها قد تستخدم كمرادف لسلس البراز بشكل عام. قد تحدث أيضاً مع السلس للسوائل أو المواد الصلبة، أو أنه قد تحث بشكل منفرد. قد يكون سلس ريح البطن أول ما يظهر من سلس البراز.  وبمجرد ما فقد الحصر لريح البطن، نادرا ما يمكن استرداد. قد يكون السلس الشرجي معيق بنفس الدرجة كما في الأنواع الأخرى. تسرب البراز، التلويث بالبراز و نزيز البراز يعتبروا درجات طفيفة من سلس البراز، بالإضافة إلى سلس البراز السائل، المخاط، أو كميات صغيرة جدا من البراز الصلب. وهي تغطي طيف من زيادة شدة الأعراض (تلطيخ، التلويث، التسرب والحوادث).  ونادرا، يمكن وصف سلس البراز الطفيف في البالغين كما البداغة. تسرب البراز هو أحد الموضوعات المرتبطة بتفريغ المستقيم، ولكن هذا المصطلح لا يعني بالضرورة بأي درجة من درجات السلس. يشير التفريغ بشكل عام لظروف حيث هناك صديد أو زيادة إفراز المخاط، أو الآفات التشريحية التي تمنع القناة الشرجية من إغلاق بالكامل، في حين تسرب البراز يتعلق عموما باضطرابات في وظائف الماصرة الشرجية الداخلية واضطرابات بوظيفة الإخلاء و التي تتسبب بالاحتفاظ بكتلة برازية صلبة ليتم في المستقيم. يمكن أن يسمى سلس البراز الصلب سلس كامل (أو كبير)، و تسمية أي شيء أقل بالسلس الجزئي (أو القاصر) (على سبيل المثال سلس ريح البطن (الغازات)، سلس البراز السائل و / أو المخاط).

وتسمى أيضاً هذه الحالة بالبداغة (أو التلويث) عند ظهورها عند الأطفال فوق سن الرابعة الذين تم تدريبهم على دخول المرحاض. و الذي يشير إلى تسرب البراز(عادةً ما تكون لينة أو شبه سائلة) بشكل طوعي أو غير طوعي. و مصطلح سلس البراز الكاذب يستخدم عندما يكون هناك سلس في الأطفال الذين لديهم عيوب تشريحية (مثل توسع القولون السيني أو تضيق الشرج). و يستخدم مصطلح البداغة عادةً عندما لا توجد مثل هذه العيوب التشريحية الحالية. والمراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض يصنف البداغة اللاعضوية بالتعريف الأتي: “اضطرابات سلوكية وعاطفية تحدث عادةً في مرحلة الطفولة والمراهقة” والأسباب العضوية من البداغة جنبا إلى جنب مع سلس البراز. سلس البراز يمكن أيضا أن تصنف وفقا لنوع الجنس، حيث أن الأسباب في الإناث قد تكون مختلفة من الذكور، على سبيل المثال قد تنتج بعد استئصال البروستات عند الذكور، بينما عند الإناث قد ينتج سلس البراز كنتيجة مباشرة أو متأخرة من الضرر الممكن حدوثه حين الولادة. تشريح الحوض هو أيضا مختلفة وفقا لنوع الجنس، مع وجود مخرج حوض أوسع عند الإناث.

القياس السريري

يوجد عدة مقاييس للشدة. درجة السلس البرازية لكليفلاند كلينك(يكسنر) يأخذ في الاعتبار خمسة معايير و التي تم تصنيفها من صفر (غياب السلس) إلى أربعة (يوميا) درجات لسلاسة كل من الغاز، السائل أو الصلب، و من الحاجة إلى ارتداء فوطة، وتغيير نمط الحياة و يستخدم تصنيف بارك للسلاسة أربعة

أصناف:

1-الذين لديهم حصر للبراز الصلب و السائل بالإضافة لريح البطن

2-الذين لديهم حصر للبراز الصلب و السائل لكن هناك سلس لريح البطن(مع أو من دون إلحاح)

3-الذين لديهم حصر للبراز الصلب لكن هناك سلس للبراز السائل و لريح البطن

4-الذين لديهم يلي للبراز المتشكل(سلس البراز الكامل)

ويستند مؤشر شدة سلس البراز إلى أربعة أنواع من التسريب (الغاز والمخاط والبراز السائل، البراز الصلب) وخمسة ترددات (مرة واحدة إلى ثلاث مرات في الشهر، مرة واحدة في الاسبوع، مرتين في الأسبوع، مرة واحدة في اليوم، مرتين أو أكثر في اليوم).

و هناك مؤشرات شدة أخرى: AMS، بيسكاتوري، مؤشر ويليامز، كيروان، مؤشر ميلر، و مؤشر سانت مارك ومؤشر فايزي

التشخيص التفريقي

سلس البراز قد يظهر مع وجود علامات مشابهة لتفريغ المستقيم (على سبيل المثال النواسير، التهاب المستقيم أو هبوط المستقيم)، سلس البراز الكاذب، بداغة (مع عدم وجود سبب عضوي) ومتلازمة القولون العصبي.

التدبير العلاجي

سلس البراز قابل للعلاج بشكل عام مع التدبير العلاجي التحفظي، والجراحة أو كليهما. نجاح العلاج يعتمد على الأسباب الحقيقية ومدى سهولة تصحيح هذه الأسباب. و يعتمد اختيار العلاج على سبب وشدة المرض، والدافع والصحة العامة للشخص المتأثر. عادةً، يتم استخدام عدة تدابير تحفظية معاً، و أيضاً يتم التدخل جراحياً إن كان الأمر مناسب. و تبقى المحاولات في العلاج حتى يتم التحكم على أعراض المرض. و خوارزمية العلاج مبنية على سبب المرض، بما في ذلك التدابير التحفظية(غير الجراحية) والجراحية (تشير الماصرة المستحدثة إلى الرأب الناجلي الديناميكي أو عضلة الماصرة المعوية الاصطناعية، ويشير الغسيل إلى إرواء المستقيم الرجوعي).  وتشمل التدابير التحفظية إلى تعديل النظام الغذائي، العلاج بالأدوية و إرواء الشرج الرجوعي، تمارين الارتجاع البيولوجي للعضلة الماصرة الشرجية. تشير منتجات سلس البراز إلى بعض الأجهزة مثل مقابس الشرج و وسادات العجان والملابس مثل الحفاظات. وسادات العجان تعتبر فعالة ومقبولة لسلس البراز الطفيف فقط.  وإذا كان كل التدابير الأخرى غير فعالة فإن إزالة القولون بأكمله قد يكون خياراً مطروحاً.

النظام الغذائي

قد يكون تعديل النظام الغذائي عاملاً مهماً للإدارة الناجحة. يمكن أن يسهم كل من الإسهال والإمساك في حالات مختلفة، لذلك النصيحة الغذائية يجب أن تكون مصممة لمعالجة السبب الكامن و إلا قد تكون غير فعالة أو نحصل على نتائج عكسية. الأشخاص الذين يعانون من أمراض تتفاقم مع الإسهال أو هؤلاء الذين يعانون من زيادة الحمل المستقيمي للبراز اللين، قد يكون من المفيد لهم الاقتراحات التالية: زيادة الألياف الغذائية، تقليل الحبوب الكاملة / الخبز كامل الحبوب. تخفيض الفواكه والخضروات التي تحتوي على مركبات ملينة طبيعية (راوند، التين، والقراصية / الخوخ)؛ الحد من الفول، البقول، الملفوف، البراعم. تقليل البهارات (خاصةً الفلفل الحار)؛ تخفيض المحليات الاصطناعية (مثل العلكة المضغة خالية السكر)؛ تقليل الكحول؛ تخفيض اللاكتوز إذا كان هناك درجة معينة من عجز اللاكتوز. والحد من الكافيين. لأن الكافيين يقلل من شدة عضلات الماصرة الشرجية وقت الراحة ويسبب أيضا الإسهال. جرعات زائدة من فيتامين C، المغنيسيوم، والفوسفور و / أو مكملات الكالسيوم قد تزيد من سلس البراز. قد يساعد أيضاً الحد من الدهون البديلة للolestra ، والتي يمكن أن تسبب الإسهال.

الأدوية

ويمكن أن تشمل التدابير الدوائية الأدوية المضادة للإسهال /المسببة للإمساك و إيقاف المسهلات /مستكثر البراز أو استبدال أي دواء يسبب إسهال قد تكون مفيدة عند بعض الأشخاص . قد تكون هناك فائدة من الأدوية المسببة للإمساك عند الأشخاص الذين يعانون من الإسهال. هناك القليل من الأدلة بشأن الكفاءة النسبية من الأدوية للعلاجات الأخرى أو استخدام الأدوية للأشخاص الذين لديهم قوام براز طبيعي.

يمكن استخدام الأدوية المضادة للإسهال /المسببة للإمساك مثل اللوبرمايد، كودين الفوسفات أو ديفينوكسيلات مع الأتروبين . اللوبرمايد يقلل وزن البراز، حركة الأمعاء، حساسية ردة الفعل المستقيم الشرجية المثبطة، ويمكن أن يغير قليلا شدة انقباض العضلة الماصرة في وقت الراحة. و استخدام فوسفات الكوديين و ديفينوكسيلات مع الأتروبين أقل شيوعا و ذلك لكثرة الآثار الجانبية. و عند الناس الذين خضعوا لإزالة المرارة، فإن استخدام الكوليسترامين الحامض الصفراء سيكويسترانت قد يساعد إذا كان لديهم درجات طفيفة من سلس البراز. ويمكن استخدام المسهلات عند كبار السن حيث الصعوبات هي ناتجة عن الإمساك أو انحشار البراز (المتناقض الإسهال / سلس البول الفيضي). ومن الأمثلة الشائعة هو اللاكتولوز. والمقصود من الاستخدام المنتظم لهذا الملينهو منع تكرار الانحشار. مستكثر البراز قد يقلل من أعراض التغوط المتعسر،كما أنه يمتص الماء لذلك قد يكون مفيد مع الإسهال. ومن الآثار الجانبية المشهورة له هو الانتفاخ والغازات. ويمكن أيضا استخدام المواد الموضعية لعلاج ومنع التهاب الجلد، مثل مضادات الفطريات الموضعية عندما يكون هناك دليل على المبيضات حول الشرج، و يمكن استخدام أيضاً الأدوية المضادة للالتهابات الموضعية. ويتم منع الآفات الثانوية من قبل تطهير العجان، الترطيب، واستخدام حاصن الجلد.

تدابير أخرى

مساعدات الإخلاء (التحاميل أو الحقن الشرجية) مثل الغليسيرين أو تحاميل البيساكوديل. قد يكون الناس لديهم ضعف شدة انقباض عضلة الماصرة الشجية ضعيفة، وبالتالي قد لا تكون قادرة على الاحتفاظ بالحقنة شرجية، في هذه الحالة الري عن طريق الشرج(الري الشرج الاسترجاعي) قد يكون خيارا أفضل، كما تستخدم هذه المعدات القسطرة المنفوخة لمنع فقدان طرف الراوي وتوفير ختم ضيق للمياه أثناء الري. ويتم ضخ الماء الدافئ من وحدة التخزين بلطف إلى القولون عن طريق فتحة الشرج. يمكن تعليم الناس كيفية تنفيذ هذا العلاج في منازلهم، ولكنها تحتاج إلى معدات خاصة. إذا تم الري بكفاءة، والبراز لن يصل إلى المستقيم مرة أخرى لمدة تصل إلى 48 ساعة.عن طريق إفراغ الأمعاء بشكل منتظم باستخدام الري عبر الشرج، كثيرا ما أعيد أُعيد وظيفة الامعاء تسيطر على لدرجة عالية عند المرضى الذين يعانون من سلس الأمعاء و / أو الإمساك. وهذا يتيح السيطرة على وقت ومكان الإخلاء وتطوير روتين ثابت للأمعاء. ومع ذلك، التسريب المستمر من بقايا سائل الري خلال النهار قد يحدث ويجعل هذا الخيار غير مفيد، وخاصة عند الأشخاص الذين يعانون من متلازمة التغوط المتعرقلة الذي قد يكون لديهم إخلاء غير كامل لمحتويات المستقيم. ونتيجة لذلك، فإن أفضل وقت لتنفيذ الري عادةً في المساء، والسماح بإخراج أي سائل متبقي في صباح اليوم التالي قبل مغادرة المنزل. مضاعفات مثل عدم التوازن الكهرل والتثقيب نادرة. تأثير الري عبر الشرج يختلف إلى حد كبير بين شخص و أخر. بعض الأفراد تصبح لديهم سيطرة كاملة على سلس البراز، و البعض الأخر حقق لهم القليل من الفائدة و البعض لم يحقق لهم شيء. و قد تم اقتراح -إذا كان الأمر مناسباً-، أن يصبح الناس يستخدموا ري الشرج الإرجاعي في بيوتهم.

الارتجاع البيولوجي (استخدام معدات لتسجيل أو تضخيم ثم تغذية راجعة لأنشطة الجسم) هو علاج شائع الاستخدام والبحث عنه، ولكن فوائده غير مؤكدة. علاج الارتجاع البيولوجي يختلف في الطرق التي يتم توصيلها، لكن من غير المعروف إذا نوع واحد له فوائد أفضل عن الأخرى.

هناك ضعف في تحديد دور تمارين قاع الحوض وتمارين العضلة الماصرة الشرجية في سلس البراز. بينما قد يكون هناك بعض الفوائد التي تبدو أقل فائدة من زرع محفزات الأعصاب العجزية. وتهدف هذه التمارين لزيادة قوة عضلات قاع الحوض (الرافعة الشرجية بشكل أساسي). المصرات الشرجية ليست من الناحية الفنية جزءا من مجموعة عضلات قاع الحوض، ولكن الماصرة الشرجية الخارجية تعمل بشكل طوعي، وهي عضلات مخططة التي بالتالي يمكن تعزيزها بطريقة مماثلة عن طريق هذه التمارين. لم يتم إثبات ما إذا كان تمارين قاع الحوض يمكن تمييزها عن تمارين العضلة الماصرة الشرجية في الممارسة العملية من قبل الناس الذين يقومون بها. يتم استخدام هذا النوع من التمارين بشكل أكثر شيوعاً لعلاج سلس البول، التي توجد قاعدة سليمة من الأدلة لفعاليتها. و بشكل نادر يتم استخدامها في سلس البراز. و تأثير تمارين عضلة الماصرة الشرجية مختلفة كزيادة في القوة والسرعة أو التحمل للانكماش الطوعي (الماصرة الشرجية الخارجية).

ويمكن أيضاً تطبيق التحفيز الكهربائي للمصرات الشرجية وعضلات قاع الحوض، و يشمل ذلك انقباض العضلات دون التمارين التقليدية (و ذلك على غرار تحفيز العصب الكهربائي عبر الجلد ). الأدلة التي تدعم استخدامه محدودة وأي فائدة هي مؤقتة. وفي ضوء المذكور أعلاه، التحفيز الكهربائي داخل الشرج (باستخدام المسبار الشرجي كقطب) يبدو أنه أكثر فعالية من استخدامه داخل المهبل (باستخدام المسبار المهبلي كقطب). ونادرا، قد يحدث ردود فعل للجلد في مكان وضع الأقطاب، ولكن هذه الأمر حُل بإيقاف التحفيز. و قد يكون تحفيز العصب العجزي جراحياً أكثر فعالية من التمارين، والتحفيز الكهربائي . بالإضافة إلى أن الارتجاع البيولوجي قد يكون أكثر فعالية من التمارين أو التحفيز الكهربائي أيضاً. و يستخدم تحفيز العصب الكهربائي عبر الجلد أحياناً لعلاج سلس البراز من قبل تحفيز العصب قصبي عبر الجلد.

في عدد قليل من الناس، قد تكون المقابس الشرجية مفيدة لعلاج إما بشكل مستقل أو بالتعاون مع غيرها من العلاجات. المقابس الشرج (تسمى أحيانا حفائظ) تهدف لمنع الفقدان الغير طوعي من المواد البرازية، وأنها تتنوع في التصاميم والتراكيب. و يعتبر المقابس المكونة من مادة البولي يوريثين ذات أداء أفضل من تلك المصنوعة من كحول البولي فينيل. و هناك فرصة أقل لمساعدة الأشخاص ذوي حركات الأمعاء المتكررة ، و العديد وجدوا أنه من الصعب تحمل هذه المقابس.

وهناك جهاز للنساء يعمل كبالون منفوخ في المهبل، و قد تم الموافقة على استخدامها في الولايات المتحدة.

 

العلاج الجراحي

 

يتم اللجوء إلى الحل الجراحي عادة اذا فشلت طرق وتدابير العلاج الأخرى في السيطرة على التغوط اللاإرادي . وهناك العديد من الخيارات الجراحية ، ولكن فعاليتها غير مؤكدة لعدم توافر أدلة قطعية على ذلك .

الحل الأمثل قد يكون خليط معقد من العلاجات الجراحية وغير الجراحية ، حيث أن الحل الجراحي يقسم إلى أربعة أقسام : ترميم وتحسين وظيفة العضلة العاصرة المتبقية (رأب المصرة، وتحفيز العصب العجزي، وتحفيز العصب قصبي، تصحيح التشوه الشرجي ) ، استبدال / التقليد العضلة العاصرة أو وظيفتها (تطويق الشرج، إجراء السيكا ، جراحة عضلة الجراسيلس غير الديناميكية ، حقن المواد في المنطقة الحول الشرجية ) ، حقن شرجية تقدمية ( إجراء مالون ) واخيرا طريقة تحويل مسار البراز –كولوستومي (فغر البراز)-

. لقد تم اقتراح تجريب العلاج الجراحي في حالات التغوط اللاإرادي حيث أن إحدى حالات هو خلل العضلة العاصرة المنفرد الذي يمكن معالجته عن طريق رأب المصرة – اجراء جراحة تجميلية للعضلة وترميمها –وفي حال فشلها يتم استبدال هذا الاجراء الجراحي بإجراء تحفيز العصب العجزي –ساكرل -.

إن التغوط اللاإرادي الذي ينتج من الخلل الوظيفي للعضلة العاصرة وليس الخلل التشكيلي او الهيكلي لبنية العضلة أو الذي ينتج من خلل طفيف في بنية العضلة أو الذي يرافقه تغوط لا إرادي لسبب عصبي يمكن دراسة معالجتهم عن طريق تحفيز العصب العجزي –الساكرل – ايضا . ولكن اذا فشلت هذه الطريقة ، يمكن اللجوء إلى تركيب عضلة عاصرة اصطناعية مع ترميم ديناميكي لعضلة الجراسيلس أو استخدام عضلة عاصرة شرجية اصطناعية . أمّا الاختلالات العضلية والعصبية الجوهرية يمكن معالجتها في بداية المطاف باستخدام العضلة العاصرة الاصطناعية .

 

علم الأوبئة

 

إن مرض التغوط اللاإرادي شائعا جدا ولكن أغلب الحلات لا يتم التبليغ عنها او مراجعة الطبيب بها لما تسببه هذه الحالة من الاحراج لدى المريض وأقربائه  . أكدت بعض الدراسات أن هذا الخلل منتشرا بنسبة 2.2 % من الغالبية العامة للشعب حيث أنه من الممكن أن يؤثر على جميع الفئات بمختلف الأعمار ولكنه شائع أكثر بين المسنين رغم أنه لا يعتبر كتغير طبيعي يصاحب التقدم بالعمر. ويحدث لدى النساء أكثر من الرجال حيث أن 63% من الذين يعانون من التغوط اللاإرادي فوق عمر الثلاثين هم من النساء . نشر المركز الوطني للإحصاءات الصحية في عام 2014 دراسة تثبت أن واحد من كل ستة أشخاص من كبار السن الذين عاشوا في بيوتهم أو في شقق سكنية عانوا من التغوط اللاإرادي وكانت النسب متساوية بين الرجال والنساء ، و 45-55 % من المرضى بالتغوط اللاإرادي لديهم عجز جسدي أو عقلي .

من العوامل الخطرة التي تزيد من فرصة الاصابة بهذا الخلل ، التقدم بالسن ، الجنس الأنثوي ، التبول اللاإرادي ، الولادات الطبيعية ( غير القيصيرية ) ، السمنة ، جراحة شرجية مسبقة ، الصحة المتدهورة وقلة الحركة وممارسة التمارين .غالبا ما يحدث لدى مريض التبول اللاإرادي نوعين من الخلل ، التغوط والتبول اللاإرادي ويسمى هذان الخللان مجتمعان اللاإرادية المزدوجة .

قديما ، كان يعتقد الناس أن التغوط اللاإرادي هو من مضاعفات العمليات الجراحية فقط ولكنه الان يعتبر من مضاعفات الكثير من الاجراءات المختلفة واحيانا بنسبٍ عالية ايضا كشق العضلة العاصرة الداخلية من المنتصف ( نسبة الخطورة 8% ) ، شق العضلة العاصرة الجانبية ، عمليات استئصال الناسور ( نسبة الخطورة 18-52 % ) ، استئصال الباصور (33%)  ، اعادة بناء الهيكل الشرجي الحوضي ، الاستئصال الأمامي السفلي ، استئصال القولون كاملا من البطن ، مفاغرة حالبية سينية وتوسيع فتحة الشرج – اجراء لورد – ( نسبة الخطورة من 0-50%) .

والبعض يعتقد أن الاصابات الناتجة من الولادة هي المسبب الرئيسي لهذا الخلل .

تاريخ المرض

 

تم ذكر أول حالة للتبول اللاإرادي في عام 1500 قبل الميلاد في بردية إيبرس .بينما تاريخ تسجيل أول حالات التغوط اللاإرادي غير معروف منذ القدم . لعدة قرون ، كانت الطريقة الوحيدة المعروفة لعلاج التغوط اللاارادي هو غسيل القولون أو ريه ثم تم وصف عمل الثغرة او الفتحة الجانبية –الستوما – في عام 1776 .وصاحب هذا الخلل هبوط المستقيم لأول مرة عام 1873 وثم تم محاولة استخدام طريقة ترميم العضلة العاصرة الأمامية عام 1875 .وفي منتصف القرن العشرين تم تطوير العديد من الاجراءات الجراحية عندما تكون بنية العضلة العاصرة سليمة ولكنها ضعيفة نسبيا . ثم شجع البعض على استبدال العضلة العاصرة بعضلة الجلوتس ماكسمس او الجراسيلس ولكن هذا الطريقة لم يتم استخدامها حتى مراحل متقدمة . ولاقت طريقة ترميم العضلة العاصرة من الاطراف فشلا كبيرا عام 1940 بينما قام العالمان باركس ومكبارتن بوصف اجراء جراحي يقوم على اساس تداخل العضلة العاصرة وتشابكها .

واخيرا تم وصف أول ارجاع بيولوجي للتغوط اللاإرادي عام 1974. وفي عام 1975 وصف باركس طريقة تصحيح ما بعد الشرجي وهي تقنية تستخدم لاعادة تقوية الارضية الحوضية والعضلة العاصرة في الحالات غير معروفة السبب . وتم استخدام الموجات فوق الصوتية عن طريق الفتحة الشرجية عام 1991 التي فتحت الطريق للكشف عن التمزقات الخفية في العضلة العاصرة التي تتبع الولادات الطبيعية . وفي عام 1994 تم استخدام اللفائف الشرجية خلال التصوير باستخدام الرنين المغناطيسي مما سمح بالحصول على تفاصيل دقيقة جدا للقناة الشرجية .

خلال العقديين الماضيين ، تم استحداث الكثير من الطرق العلاجية كترميم عضلة الجراسيلس الديناميكي وتحفيز العصب العجزي وحقن المواد العلاجية في المنطقة حول الشرجية والاستئصال باستخدام الترددات الراديوية –اللاسلكية – لما للطرق القديمة من معدلات نجاحا منخفضة وتأثيرات سلبية على حياة المريض .

 

المجتمع والثقافة

إن الأشخاص المصابين بأعراض التغوط اللاإرادي عادة ما يتم نبذهم والسخرية منهم حيث يعتبر هذا الخلل ، احد أكثر المسببات النفسية والمجتعية للعجز بمختلف أشكاله في الانسان الصحي الذي لا يعاني من اية امراض . أمّا في كبار السن يعتبر هذا الخلل من أكثر الاسباب المؤدية لدخولهم إلى دار رعاية المسنين . والأشخاص الذين يعانون من هذا الخلل في مراحل أعمارهم المبكرة يملكون فرصة أقل في الزواج والحصول على وظيفة . عادة يلجأ المرضى المصابون به إلى السرية التامة حيث لا يطلبون مساعدة الأقارب او نصائح الاطباء لذا سُمي هذا الخلل بالمحنة أو المصيبة الصامتة . وهم عرضةٌ للنقد والعداء ولمختلف انواع الإقصاء المجتمعي . إن التكلفة الاقتصادية  لهذا الخلل لم تجذب الكثير من الانتباه حيث أنه في نيذرلاند ، كانت التكلفة الكلية السنوية لمرضى العيادات الخارجية تقدر ب 2169 يورو وأكثر من نصف هذا المبلغ يتم فقده بسبب قلة انتاجية هذه الفئة من المرضى في عملهم . أمّا في الولايات المتحدة الأمريكية ، فإن معدل تكلفة المريض لمدى حياته التي تضمن العلاج والمتابعة تقدر ب 17.166 دولار في عام 1966. بينما تكلفة ترميم العضلة العاصرة في المستشفيات تقدر ب 8555 دولار لكل إجراء . ولكن تكلفة العملية الجراحية قد ازداد من 34 مليون دولار في عام 1998 إلى 57.5 مليون دولار في عام 2003 .

إن تحفيز العصب العجزي –الساكرل – وترميم عضلة الجراسيلس الديناميكي وفغر القولون وغيرها أثبتت أنها مناسبة من حيث التكلفة المالية .

الأبحاث

 

إن الجيل الذي يحوي على 30-40% فينل ايفرن من الممكن أن يزيد ضغط القناة الشرجية الارتياحي تقريبا إلى الدرجة الطبيعية .

وحديثا وُجد أن العضلات العاصرة الشرجية المهندسة من الخلايا الجذعية تم زراعتها بنجاح في الفئران ، واستعادة الانسجة قدرتها الطبيعية على الانقباض والانبساط ولوحظ نمو أوعية دموية جديدة .

ويتمنى الخبراء في المستقبل أن يتم تطبيق هذه النماذج وتصبح جزءا من علاج التغوط اللاإرادي ليتم تقليل استخدام طرق زراعة العضلة العاصرة الشرجية الاصطناعية لما لها من آثار سلبية على نوعية حياة المريض .

[read more=المصادر less=إخفاء]

 

  1. Jump up to:ab c d e f g h i j k l m n o p Kaiser, Andreas M. “ASCRS core subjects: fecal incontinence”. ASCRS. Retrieved 29 October 2012.
  2. Jump up to:ab c d e f g h i j k l m n o p q r s t u v w x y z Bruce G. Wolff et al., ed. (2007). The ASCRS textbook of colon and rectal surgery. New York: Springer. pp. 653–664.ISBN 0-387-24846-3.
  3. Jump up to:ab c d e f g h i j Tadataka Yamada, David H. Alpers, et al., ed. (2009). Textbook of gastroenterology (5th ed. ed.). Chichester, West Sussex: Blackwell Pub. pp. 1717–1744. ISBN 978-1-4051-6911-0.
  4. Jump up to:ab c d e f g h i j k l m n (UK), National Collaborating Centre for Acute Care (2007). Faecal incontinence the management of faecal incontinence in adults. London: National Collaborating Centre for Acute Care (UK). ISBN 0-9549760-4-5.
  5. Jump up^Paul Abrams et al., ed. (2009). “Pathophysiology of Urinary Incontinence, Faecal Incontinence and Pelvic Organ Prolapse”. Incontinence : 4th International Consultation on Incontinence, Paris, July 5-8, 2008 (4th ed. ed.). [Paris]: Health Publications. p. 255. ISBN 0-9546956-8-2.
  6. Jump up to:ab c Wexner, edited by Andrew P. Zbar, Steven D. (2010). Coloproctology. New York: Springer. pp. 109–119. ISBN 978-1-84882-755-4.
  7. Jump up^Nusrat, S; Gulick, E; Levinthal, D; Bielefeldt, K (2012). “Anorectal dysfunction in multiple sclerosis: a systematic review.”ISRN neurology 2012: 376023.doi:5402/2012/376023PMC 3414061PMID 22900202.
  8. Jump up^Rodrigues, ML; Motta, ME (Jan–Feb 2012). “Mechanisms and factors associated with gastrointestinal symptoms in patients with diabetes mellitus.”.Jornal de pediatria 88 (1): 17–24. doi:2223/jped.2153PMID 22344626.
  9. Jump up^Hoffmann, BA; Timmcke, AE; Gathright JB, Jr; Hicks, TC; Opelka, FG; Beck, DE (July 1995). “Fecal seepage and soiling: a problem of rectal sensation.”.Diseases of the colon and rectum 38 (7): 746–8. doi:1007/bf02048034.PMID 7607037.
  10. Jump up^Burgell, Rebecca E; Scott, S Mark (October 2012). “Rectal Hyposensitivity”.Journal of Neurogastroenterology and Motility18 (4): 373–84.doi:5056/jnm.2012.18.4.373PMC 3479250PMID 23105997.
  11. Jump up^Rao, SS (January 2004). “Pathophysiology of adult fecal incontinence.”.Gastroenterology126 (1 Suppl 1): S14–22. doi:1053/j.gastro.2003.10.013.PMID 14978634.
  12. Jump up^Rao, SS; Ozturk, R; Stessman, M (November 2004). “Investigation of the pathophysiology of fecal seepage.”. The American journal of gastroenterology99(11): 2204–9. doi:1111/j.1572-0241.2004.40387.xPMID 15555003.
  13. Jump up^(UK), National Collaborating Centre for Acute Care (2007). “Appendix J”. Faecal incontinence the management of faecal incontinence in adults. London: National Collaborating Centre for Acute Care (UK). ISBN0-9549760-4-5.
  14. Jump up^Salat-Foix, D; Suchowersky, O (February 2012). “The management of gastrointestinal symptoms in Parkinson’s disease.”. Expert Review of Neurotherapeutics12 (2): 239–48. doi:1586/ern.11.192PMID 22288679.
  15. Jump up^Bromfield, EB; Cavazos, JE; Sirven, JI (2006). “An Introduction to Epilepsy”.PMID20821849.
  16. Jump up^Nallamshetty, L; Ahn, NU; Ahn, UM; Nallamshetty, HS; Rose, PS; Buchowski, JM; Sponseller, PD (August 2002). “Dural ectasia and back pain: review of the literature and case report.”. Journal of spinal disorders & techniques15 (4): 326–9. doi:1097/00024720-200208000-00012PMID 12177551.
  17. Jump up^Kang, Jun Goo; Park, Cheol-Young (1 January 2012). “Anti-Obesity Drugs: A Review about Their Effects and Safety”Diabetes & Metabolism Journal36 (1): 13–25. doi:4093/dmj.2012.36.1.13PMC 3283822PMID 22363917.
  18. Jump up^Reginelli, A; Di Grezia, G; Gatta, G; Iacobellis, F; Rossi, C; Giganti, M; Coppolino, F; Brunese, L (2013). “Role of conventional radiology and MRi defecography of pelvic floor hernias.”BMC surgery. 13 Suppl 2: S53.doi:1186/1471-2482-13-S2-S53PMC3851064PMID 24267789.
  19. Jump up^Abdool, Z; Sultan, AH; Thakar, R (July 2012). “Ultrasound imaging of the anal sphincter complex: a review.”. The British journal of radiology85 (1015): 865–75.doi:1259/bjr/27314678PMID 22374273.
  20. Jump up^Bharucha, AE; Wald, A; Enck, P; Rao, S (April 2006). “Functional anorectal disorders.”. Gastroenterology130 (5): 1510–8.doi:1053/j.gastro.2005.11.064PMID 16678564.
  21. Jump up^“Rome III Diagnostic Criteria for Functional Gastrointestinal Disorders”. Rome Foundation. Retrieved 3 November 2012.
  22. Jump up to:abc Paul Abrams et al., ed. (2009). “Epidemiology of Urinary (UI) and Faecal (FI) Incontinence and Pelvic Organ Prolapse (POP)”. Incontinence : 4th International Consultation on Incontinence, Paris, July 5-8, 2008 (PDF) (4th ed. ed.). [Paris]: Health Publications. p. 35. ISBN 0-9546956-8-2PMID 20025020.
  23. Jump up^Kaneshiro, Neil. “Encopresis”. Medline Plus. Retrieved 2 July 2012.
  24. Jump up^“ICD-10 Classification of “Nonorganic encopresis””. World Health Organization. Retrieved 4 February 2013.
  25. Jump up^Shamliyan, TA; Bliss, DZ; Du, J; Ping, R; Wilt, TJ; Kane, RL (Fall 2009). “Prevalence and risk factors of fecal incontinence in community-dwelling men.”.Reviews in gastroenterological disorders9 (4): E97–110. PMID 20065920.
  26. Jump up^Fecal Incontinence: Diagnosis and Treatment, p. 91, at Google Books
  27. Jump up^Food/drink which may Exacerbate Faecal Incontinence in Patients who Present with Loose Stools or Rectal Loading of Soft Stool National Collaborating Centre for Acute Care.
  28. Jump up to:abc d e Cheetham, M; Brazzelli, M; Norton, C; Glazener, CM (2003). “Drug treatment for faecal incontinence in adults.”. Cochrane database of systematic reviews (Online) (3): CD002116. doi:1002/14651858.CD002116.PMID 12917921.
  29. Jump up^Romano, [edited by] Carlo Ratto, Giovanni B. Doglietto ; forewords by A.C Lowry, L. Paahlman, G. (2007). Fecal incontinence : diagnosis and treatment(1. Ed. ed.). Milan: Springer. p. 313. ISBN 88-470-0637-6.
  30. Jump up^Gray, M; Beeckman, D; Bliss, DZ; Fader, M; Logan, S; Junkin, J; Selekof, J; Doughty, D; Kurz, P (Jan–Feb 2012). “Incontinence-associated dermatitis: a comprehensive review and update.”. Journal of wound, ostomy, and continence nursing : official publication of The Wound, Ostomy and Continence Nurses Society / WOCN39 (1): 61–74. doi:1097/WON.0b013e31823fe246.PMID 22193141.
  31. Jump up to:abc Emmanuel, AV; Krogh, K; Bazzocchi, G; Leroi, AM; Bremers, A; Leder, D; van Kuppevelt, D; Mosiello, G; Vogel, M; Perrouin-Verbe, B; Coggrave, M; Christensen, P; Members of working group on Trans Anal Irrigation from UK, Denmark, Italy, Germany, France and, Netherlands (Oct 2013). “Consensus review of best practice of transanal irrigation in adults.” (PDF). Spinal cord 51(10): 732–8. doi:1038/sc.2013.86PMID 23958927.
  32. Jump up to:abc d Norton, C; Cody, JD (Jul 11, 2012). “Biofeedback and/or sphincter exercises for the treatment of faecal incontinence in adults.”. Cochrane database of systematic reviews (Online) 7: CD002111.doi:1002/14651858.CD002111.pub3PMID 22786479.
  33. Jump up to:abHosker, G; Cody, JD; Norton, CC (Jul 18, 2007). “Electrical stimulation for faecal incontinence in adults.”. Cochrane database of systematic reviews (Online)(3): CD001310. doi:1002/14651858.CD001310.pub2PMID 17636665.
  34. Jump up^Interventional procedure guidance 395: Percutaneous tibial nerve stimulation for faecal incontinence(PDF). National Institute for Health and Clinical Excellence. May 2011. ISBN 9781849365918.
  35. Jump up to:abc Deutekom, M; Dobben, AC (Apr 18, 2012). “Plugs for containing faecal incontinence.”. Cochrane database of systematic reviews (Online) 4: CD005086.doi:1002/14651858.CD005086.pub3PMID 22513927.
  36. Jump up^“FDA permits marketing of fecal incontinence device for women”gov. February 12, 2015. Retrieved 17 February 2015.
  37. Jump up^Brown, SR; Wadhawan, H; Nelson, RL (Sep 8, 2010). “Surgery for faecal incontinence in adults.”. Cochrane database of systematic reviews (Online)(9): CD001757. doi:1002/14651858.CD001757.pub3PMID 20824829.
  38. Jump up^Shah, BJ; Chokhavatia, S; Rose, S (November 2012). “Fecal Incontinence in the Elderly: FAQ.”. The American journal of gastroenterology107 (11): 1635–46.doi:1038/ajg.2012.284PMID 22964553.
  39. Jump up^Judith Graham (July 29, 2014). “An ‘Emotional Burden’ Rarely Discussed”.New York Times. Retrieved August 23, 2014.
  40. Jump up^Lacima, G; Pera, M (October 2003). “Combined fecal and urinary incontinence: an update.”. Current opinion in obstetrics & gynecology15 (5): 405–10.doi:1097/01.gco.0000094702.87578.3bPMID 14501244.
  41. Jump up^Ommer, A; Wenger, FA; Rolfs, T; Walz, MK (November 2008). “Continence disorders after anal surgery–a relevant problem?”. International journal of colorectal disease23 (11): 1023–31. doi:1007/s00384-008-0524-y.PMID 18629515.
  42. Jump up^Rieger, N; Wattchow, D (March 1999). “The effect of vaginal delivery on anal function.”. The Australian and New Zealand journal of surgery69 (3): 172–7.doi:1046/j.1440-1622.1999.01517.xPMID 10075354.
  43. Jump up^Briel, Johan Willem (2000). “1”. Treatment of faecal incontinence. [S.l.]: [The Author]. pp. 10–12. ISBN90-90-13967-2.
  44. Jump up to:abPaul Abrams et al., ed. (2009). “Surgery for fecal incontinence”.Incontinence : 4th International Consultation on Incontinence, Paris, July 5-8, 2008 (PDF) (4th ed. ed.). [Paris]: Health Publications. p. 1567. ISBN 0-9546956-8-2.
  45. Jump up^Engel, BT; Nikoomanesh, P; Schuster, MM (Mar 21, 1974). “Operant conditioning of rectosphincteric responses in the treatment of fecal incontinence.”. The New England Journal of Medicine290 (12): 646–9.doi:1056/NEJM197403212901202PMID 4813725.
  46. Jump up^Norton, Nancy J. “Barriers on Diagnosis and Treatment; Impact of Fecal and Urinary Incontinence on Health Consumers – Barriers on Diagnosis and Treatment – A Patient Perspective”. International Foundation for Functional Gastrointestinal Disorders (IFFGD). Retrieved 1 January 2013.
  47. Jump up^Ranganath, Sonia; Tanaz R Ferzandi. “Fecal Incontinence”. WebMD LLC. Retrieved 1 January 2013.
  48. Jump up^Bliss, DZ; Norton, C (September 2010). “Conservative management of fecal incontinence.”. The American journal of nursing110 (9): 30–8; quiz 39–40.doi:1097/01.NAJ.0000388262.72298.f5PMID 20736708.
  49. Jump up^Paul Abrams et al., ed. (2009). “Economics of urinary and faecal incontinence, and prolapse”. Incontinence : 4th International Consultation on Incontinence, Paris, July 5-8, 2008(4th ed. ed.). [Paris]: Health Publications. p. 1685. ISBN 0-9546956-8-2.
  50. Jump up^Koch, Kenneth L (1 January 2012). “Tissue engineering for neuromuscular disorders of the gastrointestinal tract”World Journal of Gastroenterology18(47): 6918–25. doi:3748/wjg.v18.i47.6918PMC 3531675.PMID 23322989.

[/read]

المترجم: حمزة عمر الشربجي

تعليق ١