بالعربي

تمزّق الوتر العَقِبِيّ (achilles tendon rupture)

Jتمزّق الوتر العقبيّ (ويطلق عليه أيضًا اسم: العرقوب، وتر أخيل) هو انقطاع الوتر العقبيّ، وهو وترٌ يوجد في مؤخّرة السّاق. يمكن أن يحدث التمزّق عندما يتمّ إجراء عملٍ يتطلّب فيه قدرةً على التّسارع والقدرة الانفجاريّة مثل الدّفع مع الضّغط أو القفز. تتراوح نسبة إصابة الذكور إلى الإناث بتمزّق الوتر العقبيّ من ١:٤ إلى ١:٧ حسب دراساتٍ مختلفة.

الوتر العقبيّ

الأسباب

تحدث إصابة الوتر العقبيّ عادةً بسبب ثنيٍ أخمصيٍّ أو انثناءٍ ظهرانيٍّ مفاجىءٍ للكاحل، أو بسبب انثناءٍ ظهرانيٍّ قسريٍّ للكاحل خارجٍ عن نطاق حركته الطبيعية.

تشمل الآليّات الأخرى لتمزّق الوتر العقبيّ صدمةً مباشرةً مفاجئةً للوتر، أو تحريكٌ مفاجىءٌ للوتر العقبيّ بعد ضمورٍ بسبب عدم تحريكه لفتراتٍ مطوّلة. يمكن أن تحدث بعض التمزّقات الشّائعة الأخرى من الاستخدام المفرط أثناء ممارسة رياضات شديدة. يمكن أن تساهم الحركات الالتوائيّة أو الارتجاجيّة في إحداث الإصابة.

من المعروف عن المضادات الحيوية الفلروكينولون، ومن أشهرها السيبروفلوكساسين أنّها تزيد من خطر تمزّق الوتر، بالأخصّ الوتر العقبيّ.

تشمل ضحايا تمزّق أو قطع الوتر العقبيّ الرياضيّين الّذين يمارسون الأنشطة الترفيهيّة، الكبار في السنّ، الأشخاص المصابين مسبقًا بتمزّق أو قطع الوتر العقبيّ، الاستخدام المسبق لحُقَن الوتر أو استعمال الكوينيلون، التغيّرات الشديدة في حدّة أو شدّة التّدريب أو مستوى النّشاط، و ممارسة أيّ نشاطٍ جديد.

تنتج معظم حالات تمزّق الوتر العقبيّ من إصاباتٍ رياضية رضحيّة. ويتراوح متوسّط عمر المرضى من ٢٩-٤٠ سنة بنسبة إصابة الذّكور إلى الإناث ما يقارب ١:٢٠. ارتبط المضادّ الحيويّ الفلوروكينولون مثل

سيبروفلوكساسين، و القشرانيّ السكري بزيادة خطر الإصابة بتمزّق الوتر العقبيّ. وارتبطت أيضًا الحقن الستيرويديّة المباشرة في الوتر بالتمزّق.

ارتبط الكوينولون بالتهاب الوتر العقبيّ وتمزّق الوتر العقبيّ لفترةٍ من الزّمن. يعدّ الكوينولون من المضادّات البكتيريّة التي تعمل على مستوى الحامض النوويّ عن طريق تثبيط عمل إنزيم الغايريز. يعمل إنزيم الغايريز على فكّ سلسلتيّ الحمض النوويّ، وهو أمرٌ أساسيٌّ لنسخ الحمض النوويّ. يختصّ الكوينولون بحقيقة إمكانيّته مهاجمة الحامض النوويّ للبكتيريا ومنع نسخه بهذه العمليّة، و كثيرًا ما يتمّ وصفه لكبار السنّ. يمكن أن يعود السبب لما يقارب ٢٪ إلى ٦٪ من كبار السّنّ فوق سن الـ ٦٠ من المصابين بتمزق الوتر العقبيّ إلى استخدام الكوينولون.

التشريح

الوتر العقبيّ هو من أقوى وأسمك الأوتار في الجسم، فهو يربط عضلة الساق، والعضلة النعليّة والعضلة الأخمصيّة إلى الكعب. طول الوتر العقبيّ يقارب ١٥ سنتيميتر (٥.٩ إنش) و يبدأ قرب الجزء الأوسط من بطّة الرّجل. يعمل انقباض عضلة السّاق النعليّة الأخمصيّة على ثني القدم، مما يؤدّي إلى إمكانيّة إجراء نشاطاتٍ مثل المشي، والقفز، والرّكض. يتزوّد الوتر العقبيّ بالدم من وصلتها العضليّة الوتريّة مع العضلة ثلاثيّة الرّؤوس الربليّة، وتتزوّد عصبيًّا من العصب الربليّ وبدرجة أقلَّ من العصب الظنبوبيّ.

التشخيص

تمزّق الوتر العقبيّ الأيسر

يتمّ التّشخيص من خلال إجراء التّاريخ الطبّيّ السريريّ؛ يصف المصابون التمزّق عادةً وكأنّه شعورٌ بالتعرّض للركل أو إطلاق نارٍ خلف الكاحل. عند الفحص يمكن أن يكون هنالك شعورٌ بفجوةٍ فوق الكعب مباشرةً إلا إذا حدث تورّم ليملأ الفجوة، ويكون اختبار سيموندس (المعروف باختبار تومبسون) إيجابيّ النتيجة؛ يعمل الاختبار على الضّغط على عضلات بطّة الرجل في الجهة المصابة بينما يكون المصاب مستلقيًا على البطن، والوجه إلى الأسفل، وتكون القدم متدليّةً ومرتخية من دون إحداث حركة (ثني أخمصي غير مفتعل) للقدم، في حين يتوقّع أن يكون هنالك حركةٌ في حالة الوتر العقبيّ السّليم، ويجب أن تُلاحظ هذه الحركة عند استعمال بطّة الرِّجل الأخرى. عادةً ما يكون هنالك إعاقةٌ شديدةٌ في المشي، حيث أنّ المريض لن يكون قادرًا على بدء الخطو باستخدام الرّجل المصابة. ولن يكون المريض أيضًا قادرًا على الوقوف على أصابع القدم لتلك السّاق، وهنالك إعاقة لحركة القدم للأسفل (ثنيٌ أخمصيّ). قد يكون الألم شديدًا، والانتفاخ شائع الحدوث.

يمكن أيضًا أن يقام اختبار أوبرين، والذي يستلزم وضع إبرةٍ معقّمة خلال الجلد وإلى داخل الوتر. إذا كان محور الإبرة يتحرّك في الاتجاه المعاكس للوتر وبنفس اتجاه أصابع القدم عندما تتحرك القدم إلى الأعلى والأسفل فبهذا يكون الوتر على الأقل سليمًا جزئيًّا.

في بعض الأحيان من الممكن أن يكون هناك حاجةٌ لطلب الأشعّة فوق السمعيّة لتوضيح أو تأكيد التّشخيص. يمكن أيضًا أن يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي لتأكيد التّشخيص.

التصوير

تمزّق الوتر العقبيّ بواسطة التّخطيط بالأمواج فوق الصوتية؛ انفصال بعدّة سنتيمترات (الخط الأحمر). لا يوجد كسر أو انفلاج “قطع” (صورة أشعة).

يمكن أن يستخدم تخطيط الصّدى العضليّ الهيكيليّ لتحديد سماكة الوتر، وطبيعته، ووجود تمزّق. يتمّ ذلك عن طريق إرسال تردّدات صوتٍ عاليةٍ شديدةٍ خلال الجسم. تنعكس بعضٌ من هذه الأصوات إلى الفراغات بين السّائل بين الخلوي والنّسيج الرخو أو العظم. هذه الصّور المنعكِسة يمكن أن تُحلّل و تتمّ حوسبتها إلى صورة. تُلتقط هذه الصّور في الزمن الحقيقي وتكون مفيدةً جدًّا في تتبّع حركة الوتر وتصوّر الإصابات أو التمزّقات المحتملة. هذه الأداة تسهّل عمليّة اكتشاف الأضرار الهيكليّة للأنسجة الرّخوة، وهي طريقةٌ مناسبة لاكتشاف هذا النّوع من الإصابات. هذه الوسيلة من التّصوير غير مكلفة، ولا تشتمل على أيّة إشعاعات مؤيّنة، وهي موثوقة جدًّا إذا كانت بأيدي مهرة من أخصّائيّي تخطيط الصّدى.

تصوير الرّنين المغناطيسيّ يمكن أن يُستخدم لتمييز التمزّقات غير المكتملة من كونها اضمحلال للوتر العقبيّ، يمكن أيضًا للتصوير بالرنين المغناطيسيّ التمييز بين التهاب مجاورات الوتر، والتهاب الوتر المزمن، و الالتهاب الكيسيّ. هذه التقنيّة تستخدم حقلًا مغناطيسيًّا منتظمًا قويًّا لاصطفاف الملايين من البروتونات التي تمرّ عبر الجسم. هذه البروتونات يتم قذفها لاحقًا مع موجات الراديو التي تبعد بعضًا منها خارج الانتظام. عندما تعود هذه البروتونات، تنبعث منها موجات راديو خاصّة فريدةٌ بها، ويمكن أن تحلّل من خلال الحاسوب إلى شكل ثلاثيّ الأبعاد لصنع صورةٍ مقطعيّة عرضيّة حادّة للمنطقة المعنيّة. يمكن أن يوفّر التصوير بالرنين المغناطيسي تباينًا فريدًا للأنسجة الرّخوة للصورة ذات الجودة العالية ليسهّل على الأخصائيّين اكتشاف الانقطاعات والتمزّقات وغيرها من الإصابات.

التّصوير الشعاعيّ يمكن أن يُستخدم أيضًا لتُعرف انقطاعات وتمزّقات الوتر العقبيّ بشكلٍ غير مباشر. التصوير الشّعاعي يستخدم الأشعّة السيّنية لتحليل نقطة الإصابة. لكن لا تكون هذه الوسيلة فعّالة جدًّا في تحديد إصابات النسيج الرخو. تنشأ الأشعّة السينيّة عندما تصطدم الإلكترونات عالية الطاقة بمصدرٍ معدنيّ. يتمّ الحصول على صور الأشعة السينيّة من خلال استخدام خصائص التوهين المختلفة للأنسجة ذات الكثافة (مثال: الكالسيوم في العظم) و أنسجة أقل كثافة (مثال: العضلات) عندما تمرّ هذه الأشعّة من خلال النسيج و تُلتقط على فيلم. يتم اللجوء للأشعّة السينيّة عامّةً لتحسين تصوّر الأجسام ذات الكثافة مثل العظم، و أمّا النّسيج الرخو فيبقى نسبيًّا غير متمايز في الخلفيّة. التصوير الشعاعي لديه دورٌ ضئيل في تقييم إصابة الوتر العقبي وذو فائدةٍ أكثر لاستبعاد الإصابات الأخرى مثل الكسور العقبيّة.

العلاج

إصلاحٌ جراحيّ لتمزّق الوتر العقبيّ.

تشمل الخيارات العلاجيّة لتمزّق الوتر العقبيّ طرقًا جراحيةً وغير جراحيّة. تتباين آراء الأخصائيّين الطّبيين لما هو أفضل.

كانت الإدارة غير الجراحيّة الخيار التقليديّ للتمزّقات الصغيرة، وللمرضى الأقلّ حركةً ونشاطًا، ولمن يعاني من حالةٍ مرضيّةً طبّيّةٍ تمنعه من الخضوع للعمليّات الجراحيّة. يشتمل الخيار غير الجراحيّ تقليديًّا على حدّ الحركة في جبيرةٍ من الجبص لمدة ٦ إلى ٨ أسابيع وتكون القدم موجّهةً إلى الأسفل (لتُعاكس نهاية الوتر المتمزّق). لكنّ الدراسات الحديثة أظهرت نتائج متفوّقة مع إعادة تأهيلٍ سريعٍ باستخدام الأحذية الثّابتة أو ذات المفاصل.

بعض الجرّاحين يشعرون بأنّ التدخّل المبكّر لإصلاح الوتر يكون ذا فائدة. كان يُظَنّ لفترة طويلة أنّ الخيار الجراحيّ يقدّم مخاطر صغيرة لعودة التمزّق مقارنةً بالإدارة التقليديّة غير الجراحيّة (٥٪ مقارنةً بـ ١٥٪). وبطبيعة الحال، فإنّ العمليّة تفرض مخاطر عاليةً نسبيًّا للحالات المرضيّة وحالات الوفيّات في الفترة الزمنيّة المحيطة بالعمليّة، على سبيل المثال: العدوى، وتشمل الإصابة بالبكتيريا المكوّرة العنقوديّة الذهبيّة المقاومة للميثيسيلين MRSA، النّزيف، خثار الأوردة العميقة، الآثار المتأخّرة للتخدير…. الخ.

ومع ذلك، فإنّ ثلاث دراساتٍ مؤخّرًا اختَبرت علميًّا فوائد الجّراحة، باستخدام الإدخال العشوائيّ للمرضى في البروتوكولات الجراحيّة وغير الجراحيّة، وتطبيق بروتوكولات إعادة تأهيل متطابقة تقريبًا (ومُلزمة) للنوعين من المرضى. كلّ الدراسات الثّلاث المكتملة إلى الآن وجدت فوائدًا ضئيلةً من الجراحة، بعيدًا عن المتغيرات الخارجيّة الأخرى. جميع الدراسات أنتجت نتائج مماثلة بشكل منطقي في معدّلات عودة التمزق (كلّ دراسة أضافت ملحوظةً تحذيريّة بشأن صغر حجم العيّنة؛ إحدى الدراسات أظهرت نسبة ١٢٪ في عودة التمزق في العلاج غير الجراحي مقارنةً بـ ٤٪ في العلاج الجراحيّ، وهذا ليس مفيدًا من الناحية الإحصائيّة)، القوّة، ومجال الحركة، في حين أنّ الأغلبيّة أكّدت المعدّل الكبير للمضاعفات النّاتجة من الجّراحة. أظهرت دراستان اختلافًا صغيرًا لكنْ ذا دلالةٍ إحصائيّةٍ مهمّة في قوّة الثّني الأخمصيّ. وأظهرت مجموعة العلاج الجراحيّ نتائج أفضل بشكلٍ ملحوظ في جهد رفع الكعب، ارتفاع رفع الكعب، القوّة المتراكزة، و اختبارات الوثب، في تقييمٍ لستّة أشهر، مقارنة بمجموعة العلاج غير الجراحيّ. ومع ذلك، فإن التقييم لـ ١٢ شهرًا أظهر اختلافًا ملحوظًا بين المجموعتين في اختبار جهد رفع الكعب فقط.

الفوائد النّسبية من العلاجات الجراحيّة وغير الجراحيّة لا تزال موضع نقاش؛ فمؤلّفو الدّراسات حذّروا بشأن اختيار العلاج المستحبّ. وتجدر الإشارة بأنّ المراكز التي لا يتوفّر لديها مجالٌ لإعادة تأهيل الحركة المبكّرة، فإن الإصلاح الجراحي هو المستحبّ لتخفيض معدّلات عودة التمزّق.

الجراحة

هناك نوعان مختلفان للجراحة؛ الجراحة المفتوحة والجراحة التنظيريّة (عن طريق الجلد):

خلال الجراحة المفتوحة، يتم عمل شقٍّ في الجزء الخلفيّ للسّاق، ويتمّ تخييط الوتر العقبيّ في نفس الوقت. في حالات التمّزق الكامل أو الخطير، فإنّ وتر العضلة الأخمصيّة، أو وتر أيّ عضلةٍ أثاريّة أخرى، يُقتطع ويُلفّ حول الوتر العقبيّ، و بهذا تزداد قوّة الوتر الذي تمّ إصلاحه. إذا كانت جودة النّسيج ضعيفة، على سبيل المثال إذا تمّ إهمال الإصابة، فقد يستخدم الجرّاح شبكة تعزيز (كولاجين، أرتيلون، أو أيّ مادّةٍ أخرى قابلةٍ للتحلّل).

في العمليّة التنظيريّة، فإن الجرّاح يقوم بعمل شقوقٍ صغيرةٍ متعدّدة عوضًا عن شقٍّ واحدٍ كبير، و يتمّ خياطة الوتر مجدّدًا معًا من خلال الشّقوق. يمكن أن يتمّ تأخير العمليّة الجراحيّة لحوالي أسبوع بعد التمزّق للسماح للانتفاخ بأن يزول. يمكن أن تكون الجّراحة التنظيرية خيارًا أفضل للعلاج عوضًا عن الجّراحة المفتوحة للمرضى قليلي النّشاط والحركة، ومن لديهم اعتلالٌ وعائيّ، أو لمن لديهم مخاطرٌ لضعف الالتئام.

إعادة التّأهيل

العلاج غير الجراحيّ يستخدم ليشمل فتراتٍ طويلة لسلسلةٍ من قوالب التّجبير، ويأخذ وقتًا أطول ليكتمل مقارنةً بالعلاج الجراحيّ. لكن، البروتوكولات لإعادة التأهيل الجراحي وغير الجراحي أصبحت مؤخّرًا أسرع، وأقصر، وأكثر إلزامًا وشدّة، وأكثر نجاحًا. كان من المعتاد أن تُستعمل الجبيرة للمرضى الذين يخضعون للجراحة لمدّة ٤ إلى ٨ أسابيع تقريبًا بعد الجراحة، وكان يسمح لهم بتحريك الكاحل برفقٍ فقط عندما يتمّ إزالة الجبيرة. أظهرت الدراسات الحديثة أنّ المرضى لديهم فرص تعافٍ سريعة وأكثر نجاحًا عندما يُسمح لهم بتحريك وتمديد الكاحل بيسرٍ مباشرة بعد العمليّة الجراحيّة. للحفاظ على سلامة الكاحل، يستخدم هؤلاء المرضى حذاءً سهل النّزع للمشي وعمل الأنشطة اليوميّة. الدّراسات الحديثة على مرضى العلاج غير الجراحي بشكلٍ عام تشتمل على الحدّ من الأوزان غير المحتملة لمدّة أسبوعين، واستخدام الأحذية سهلة النّزع، إما الثابتة أو ذات المفاصل، بدلاً من الجبيرة. وغالبًا ما يبدأ العلاج الطبيعيّ في وقتٍ مبكّرٍ بعد أسبوعين من البدء بأيّ نوعٍ من أنواع العلاج.

هناك ثلاثة أشياءٍ ينبغي أن تُؤخذَ بعين الاعتبار عند إعادة تأهيل تمزّق الوتر العقبيّ: مجال الحركة، القوّة الوظيفيّة، و أحيانًا الدعم التقويميّ للعظام. تعود أهمّيّة مجال الحركة لكونه يأخذ بعين الاعتبار شدّة الوتر الذي تمّ إصلاحه. عند بداية التأهيل، يجب على المريض التمدّد برفق وزيادة الشدّة كلما سمح الوقت والألم. وضع جهدٍ خطّيٍّ على الوتر مهمٌّ جدًّا لأنّه يحفّز إصلاح النّسيج الضامّ، ويمكن تحقيق ذلك أثناء تنفيذ “تمدّد العدائين” (وضع أصابع القدم على بضع بوصات فوق الجدار يبنما يكون الكعب على الأرض). عمل التمدّد لكسب القوّة الوظيفية مهمٌّ أيضًا لأنّه يحسّن الالتئام في الوتر، و يؤدّي ذلك إلى عودةٍ أسرع للقيام بالنشاطات. هذه التمدّدات يجب أن تكون أكثر شدّة ويجب أن تشمل نوعًا من تحمّل الوزن، مما يساعد على إعادة توجيه وتعزيز ألياف الكولاجين في الكاحل المصاب. التمدّد المعروف الذي يستخدم لهذه المرحلة من إعادة التأهيل هو رفع أصبع القدم على سطحٍ مرتفع. على المريض أن يضغط على أصابع القدم وأن يخفض جسمه قدر الإمكان ويكرّر ذلك عدّة مرّات.

الجزء الآخر من عمليّة إعادة التّأهيل هو الدّعم التقويميّ للعظام. وهذا لا علاقة له بالتمدّد أو تقوية الوتر، بل هو لوضع وإبقاء المريض مرتاحًا. وهو عبارةٌ عن ملاحق مصنوعة حسب التوصية، تنسجم مع أحذية المرضى وتساعد في الكَبّ السّليم للقدم (تدوير القدم إلى الخارج)، وإلّا سيكون ذلك مشكلةً تؤدّي إلى مشاكل مع الوتر العقبيّ.

لإيجاز خطوات إعادة تأهيل تمزّق الوتر العقبيّ يجب عليك البدء بمجالٍ من التمدّد الشبيه بحركة الكاحل. هذا يسمح للكاحل بأن يعتاد على الحركة مجدّدًا و يكون على استعدادٍ للنشاطات التي تتطلّب احتمال الوزن. و لاحقًا يكون هناك قوّة وظيفيّة، حيث أنّ تحمّل الوزن يجب أن يبدأ من أجل البدء في تقوية الوتر ليكون هناك استعدادٌ لممارسة الأنشطة اليوميّة ثمّ أخيرًا الممارسة الرياضيّة.

أصل التّسمية

سُميَّ وتر أخيل بهذه الاسم نسبةً للبطل الأُسطوري آخيل، حيث تشير مراجع الميثولوجيا الإغريقيّة إلى أنَّ والدته قامت بغمرهِ حين ولادته في نهر ستيكس المُقدس، بغيَّة تخليده، ممسكةً إياه من كعب قدمه – منطقة الوتر -، فأصبح آخيل بذلك مُخلدًا نتيجة غمره في مياه نهر الآلهة، إلا أنَّ منطقة الوتر والتي لم تُغمر في الماء كانت هي المنطقة الوحيدة في جسده التي يُمكن قتله من خلالها، إذ كانت نقطة ضعف المُحارب الجبار آخيل.

اشتعلت حرب طروادة لاحقًا بين الإغريق وبين أهل طروادة، فتحققت على أيدي آخيل انتصارات ساحقة للإغريق على مدى تسعة أعوام، وفي العام العاشر وعند اقتراب النّصر، بعد أن قام آخيل بقتلِ هيكتور ملك طروادة، قام باريس – شقيق هيكتور – بتصويب سهمٍ قاتل لكعبِ آخيل الأيسر، فألقاه صريعًا على الفور، ذلك لأنَّ كعب قدمه هو المكان الوحيد في جسدهِ الذي يُمكن قتله من خلاله، فانتهت بذلك حياة البطل المغوار، بعد أن عجزت عن قتله جيوش بأكملها.

المراجع

Image: https://www.painfreelivinglife.com/resources/definitions/achilles-tendon/

1-van der Linden, Paul D.; Sturkenboom, Miriam C. J. M.; Herings, Ron M. C.; Leufkens, Hubert M. G.; Rowlands, Sam; Stricker, Bruno H. Ch. (2003). “Increased Risk of Achilles Tendon Rupture With Quinolone Antibacterial Use, Especially in Elderly Patients Taking Oral Corticosteroids”. Archives of Internal Medicine 163 (15): 1801–7.

2-eMedicineat Achilles Tendon Injuries~differential

3-Richter, J; Josten, C; Dàvid, A; Clasbrummel, B; Muhr, G (1994). “Sportfähigkeit nach konservativ-funktioneller versus operativer Behandlung von akuten Achillessehnenrupturen” [Sports fitness after functional conservative versus surgical treatment of acute Achilles tendon ruptures]. Zentralblatt Für Chirurgie (in German) .7975942 PMID44. –(8): 538 119

4-Twaddle, B. C.; Poon, P. (2007). “Early Motion for Achilles Tendon Ruptures: Is Surgery Important?: A Randomized, Prospective Study”. The American Journal of .17885221 PMID. 10.1177/0363546507307503:doi8. –(12): 2033 35 Sports Medicine

5-Metz, R.; van der Heijden, G. J. M. G.; Verleisdonk, E.-J. M. M.; Tamminga, R.; van der Werken, C. (2009). “Recovery of Calf Muscle Strength Following Acute Achilles Tendon Rupture Treatment: A Comparison Between Minimally Invasive Surgery and Conservative Treatment”. Foot & Ankle Specialist 2 (5): 219–26. .19825777 PMID. 10.1177/1938640009348338:doi

6-Nilsson Helander, Katarina (April 17, 2009). Acute Achilles tendon rupture; Evaluation of Treatment and Complications (Thesis). University of Gothenburg. .Lay summary. 2077/19390:hdl. 0-7720-628-91-978 ISBN

7-Willits, Kevin; Amendola, Annunziato; Bryant, Dianne; Mohtadi, Nicholas G.; Giffin, J. Robert; Fowler, Peter; Kean, Crystal O.; Kirkley, Alexandra et al. (December 2010). “Operative versus nonoperative treatment of acute Achilles tendon ruptures: a multicenter randomized trial using accelerated functional rehabilitation”. The Journal . 10.2106/JBJS.I.01401:doi75. –(17): 2767 92 of Bone and Joint Surgery.21037028 PMID

8-Nilsson-Helander, K.; Silbernagel, K. G.; Thomee, R.; Faxen, E.; Olsson, N.; Eriksson, B. I.; Karlsson, J. (2010). “Acute Achilles Tendon Rupture: A Randomized, Controlled Study Comparing Surgical and Nonsurgical Treatments Using Validated

Outcome Measures”. The American Journal of Sports Medicine 38 (11): 2186–93. .20802094 PMID. 10.1177/0363546510376052:doi

9-Soroceanu A, Sidhwa F, Aarabi S, Kaufman A, Glazebrook M (December 2012). -acute Achilles tendon rupture: a meta”Surgical versus nonsurgical treatment of The Journal of Bone and Joint Surgery. American . analysis of randomized trials”. 3509775 PMC. 10.2106/JBJS.K.00917:doi43. –(23): 2136 94 Volume.23224384 PMID

10-. Mayo Clinic. August 20, 2014.”Achilles tendon rupture”

11-. WebMD. January 3, 2013.”Surgery for an Achilles Tendon Rupture”

12-“Achilles tendon Farooqi, Waqqar; Anderson, Robert B. (April 28, 2010). -Khan. Rheumatology Network.evaluation and repair”

13-“Achilles Tendon Rupture: What is an Achilles il 29, 2007). Cluett, Jonathan (Apr.Tendon Rupture”

14-.”Rehab of the Achilles Tendon”Christensen, K.D. (July 20, 2003).

اترك تعليق

آخر المقالات