بالعربي

تخطيط أمواج الدّماغ (Electroencephalography)

تخطيط أمواج الدماغ (EEG) هي طريقة غير متوغلة عادةً (تستعمل أحياناً أقطاب متوغلة في بعض التطبيقات) تستعمل لتسجيل النشاط الكهربائي للدماغ على طول فروة الرأس. يقيس تخطيط أمواج الدماغ التقلبات في الجهد الناتجة عن تيارات أيونية في عصبونات الدماغ.(1) يشار إلى هذه التقنية في المجال السريري إلى أنها تسجيلٌ للنشاط الكهربائي التلقائي للدماغ خلال فترة من الزمن(1) يقاس بواسطة عدة أقطاب موضوعة على فروة الرأس. تركز الاستعمالات التشخيصية بشكل عام على المحتوى الطيفي لتخطيط أمواج الدماغ، أي نوع التذبذات العصبية التي يمكن أن تظهر في إشارات التخطيط الدماغي.

يستعمل تخطيط الدماغ بشكل كبير لتشخيص الصرع، إذ يظهر أنماطاً غير طبيعية في قراءات التخطيط الدماغي.(2) تستعمل هذه الآلية أيضا لتشخيص اضطرابات،النوم والغيبوبة والاعتلالات الدماغية والموت الدماغي. كان التخطيط الدماغي يستعمل كطريقة تشخيص أولى للأورام والسكتة وغيرها من اضطرابات الدماغ البؤرية,(3) إلا أن استعمالها قد تضاءل مع مجيء تقنيات تصوير تشريحية عالية الدقة مثل: التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والتصوير المقطعي المحوسب (CT). بغض النظر عن الدقة المكانية المحدودة، لا زالت هذه التقنية أداة قيمة في مجالات البحث والتشخيص، وبشكل خاص عند الحاجة إلى دقة زمانية بمدى جزء من الألف من الثانية، والتي لا توفرها تقنيات أخرى مثل الرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي.

من مشتقات تخطيط أمواج الدماغ ما يعرف بالجهود المُثارة (EP) التي تتضمن وضع معدل نشاط تخطيط أمواج الدماغ مثبت زمنياً مع التعريض لمحفز معين (محفز بصري أو سمعي أو لمسي). تشير الجهود المرتبطة بحدث (ERP) إلى وضع معدل تخطيط أمواج الدماغ مثبت زمنياً مع تحليل أكثر تعقيداً للمحفزات، تستعمل هذه التقنية في العلوم الاستعرافية وعلم النفس المعرفي و ابحاث فسيولوجيا علم النفس.

تخطيط (مسمار وموجة) لمرض الصرع كما يظهر من خلال تخطيط أمواج الدماغ
تخطيط (مسمار وموجة) لمرض الصرع كما يظهر من خلال تخطيط أمواج الدماغ

:الاستعمال الطبّي

يستغرق تسجيلٌ سريري اعتيادي لتخطيط أمواج الدماغ عادة 20-30 دقيقة (إضافة لوقت التحضير)، ويتضمن التسجيل عبر أقطاب على فروة الرأس. يُستخدم تخطيط أمواج الدماغ الاعتيادي في الظروف السريرية الآتية:

  • لتمييز النوبات الصرعية عن أنواع أخرى من الفواصل، مثل النوبات اللاصرعية نفسية المنشأ، الإغماء، اضطرابات الحركة التحت قشرية، أنواع الصداع النصفي.
  • للتفريق بين الاعتلال الدماغي “العضوي” أو الهذيان والمتلازمات الأولية المتعلقة بطب النفس مثل الجامود.
  • لتستخدم كفحصٍ ملحق للموت الدماغي.
  • للتنبؤ بسير المرض عند مرضى في غيبوبة في حالات معينة.
  • لاتخاذ قرار بشأن قطع استعمال الأدوية المضادة للصرع أو ابقائها.

 

ثمة أوقات يكون فيها تخطيط أمواج الدماغ الاعتيادي غير كافٍ، خاصةً عند ضرورة اجراء تسجيل لمريض أثناء نوبة، في هذه الحالة يمكن إدخال المريض المستشفى لعدة أيام أو أسابيع، يُسجل فيها تخطيط الدماغ بشكل مستمر (بالتزامن مع تسجيل للصوت والصورة لذلك المريض). من الممكن لتسجيل نوبة فعلية (أي تسجيلٌ نشبيّ، بدلاً من تسجيل بين نشبي يؤخذ في أوقات بين النوبات لمريض من المحتمل إصابته بالصرع) أن يقدم معلومات أفضل بكثير عن كون فاصلة ما نوبة صرعية أم لا، وعن البؤرة في الدماغ التي ينطلق منها نشاط النوبة.

يتم عمل مراقبة لمريض الصرع للأغراض الآتية:

  • لتمييز النوبات الصرعية عن أنواع أخرى من الفواصل, مثل النوبات اللاصرعية نفسية المنشأ، الإغماء، اضطرابات الحركة التحت قشرية، أنواع الصداع النصفي.
  • لتحديد نوع النوبات لأغراض علاجية.
  • لتحديد المنطقة التي تنشا منها النوبة في الدماغ من أجل التحضير لجراحة ممكنة.

إضافة إلى ذلك، قد يستعمل تخطيط أمواج الدماغ لمراقبة إجراءات معينة، مثل:

  • لمراقبة عمق التخدير.
  • كمؤشر غير مباشر لحدوث إرواء مخي في عملية استئصال باطنة الشريان السباتي.
  • لمراقبة أثر الأموباربيتال خلال فحص (وادا).

يمكن أيضاً استخدام هذه التقنية في وحدة العناية الفائقة لمراقبة وظائف المخ، في:

  • لمراقبة النوبات اللاتشنجية/ الحالة الصرعية اللاتشنجية.
  • لمراقبة أثر التخدير على المرضى في الغيبوبة المحفزة طبياً (لعلاج النوبات المقاومة للعلاج أو ارتفاع الضغط داخل القحف).
  • لمراقبة التلف الدماغي الثانوي في حالات مثل نزيف تحت العنكبوتية (يستعمل حالياً في الأبحاث)

في حالة الجراحة الاستئصالية عند مريض الصرع، من الغالب أن يلزم تحديد البؤرة (المصدر) التي ينشأ منها النشاط الدماغي بدقة أعلى من تلك التي يوفرها تخطيط أمواج الدماغ عن فروة الرأس. ذلك بسبب أن السائل الدماغي الشوكي والجمجمة والفروة يعملون على “توسيخ” الجهود الكهربائية التي يسجل تخطيط الدماغ من فروة الرأس. يقوم جراحو الأعصاب بزراعة شرائط وشبكات من الأقطاب الكهربائية (أو أقطاب عمق مخترقة) تحت الأم الجافية، من خلال أما عملية حج القحف أو نقب الجمجمة. تسجيل هذه الإشارات يسمى: تخطيط قشرة الدماغ (ECoG) أو تخطيط أمواج دماغ تحت جافي (sdEEG) أو داخل قحفي (icEEG), كل هذه المصطلحات تشير إلى الأمر ذاته. إن الإشارات المسجلة من تخطيط قشرة الدماغ تكون على نستوى نشاط مغاير لذلك المسجل في تخطيط فروة الرأس. يمكن للمكونات منخفضة الجهد عالية التردد التي يصعب مشاهدتها أو يستحيل في تخطيط فروة الرأس أن ترى بوضوح في تخطيط قشرة الدماغ. كما تستطيع الأقطاب الصغيرة (التي تغطي جزءاً أصغر من سطح االدماغ) أن تظهر مكونات أسرع وذات جهد أقل من نشاط الدماغ. بعض المواقع السريرية تسجل لواسطة اقطاب مخترقة دقيقة.(1) يمكن استخدام ال (EEG) على جميع الأطفال الذين يعانون من نوبة أولى من تشنجات غير مصحوبة بالحمى أو تشنجات معقدة مصحوبة بالحمى.(4)

لا يستعمل تخطيط أمواج الدماغ لتشخيص الصداع.(5) يعتبر الصداع التواتري مشكلة ألم شائعة، ومن الممكن هنا استعمال هذه التقنية لإيجاد تشخيص، إلا أنها لا تتميز عن إجراءات التقييم السريري الاعتيادية.(5)

عدة تسجيل تخطيط أمواج الدماغ
عدة تسجيل تخطيط أمواج الدماغ

 

:الاستعمال البحثي

تستعمل تخطيط أمواج الدماغ ودراسة الجهود المتعلقة بحدث (ERPs) بشكل كبير في أبحاث علم الأعصاب والعلم الاستعرافي وعلم النفس المعرفي واللغويات العصبية وفسيولوجيا علم النفس. الكثير من التقنيات المستعملة في الأبحاث ليست موحدة بما يكفي للاستعمال السريري.

الميزات:

هناك الكثير من الطرق الأخرى لدراسة وظائف الدماغ، منها: تصوير الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) ،تصوير الإصدار البوزيتروني المقطعي، تخطيط الدماغ المغناطيسي (MEG) ،مطيافية الرنين المغناطيسي النووي، تخطيط قشرة الدماغ، تصوير أشعة جاما، مطيافية بالأشعة القريبة من تحت الحمراء (NIRS), الإشارة البصرية المرتبطة بحدث (EROS). بغض النظر عن الحساسية المكانية الضعيفة نسبياً لتخطيط أمواج الدماغ، إلا أنه يتميز بعدة ميزات عن بعض تلك الطرق:

  • كلفة المعدات أقل بكثير من معظم التقنيات الأخرى.(6)
  • يمنع المحدودية في توفر القنيين لتقديم عناية سريعة في المشافي المزدحمة.(7)
  • يمكن لمجسات التخطيط الدماغي أن تستعمل في أماكن أكثر من fMRI, SPECT, PET, MRS, MEG, إذ أن تلك التقنيات تحتاج معدات ثابتة وكبيرة.مثلاً، تحتاج تقنية MEG أدوات تحتوي على مؤشرات مبردة بالهيليوم السائل التي لا يمكن استعمالها إلا في غرف محمية مغناطيسياً، ما قد يكلف بضعة ملايين دولار.(8) كمان أن fMRI تتطلب استعمال مغناطيس بحجم 1 طن في غرفة محمية أيضاً.
  • تمتلك دقة زمانية عالية جداً بدرجة واحد من ألف من الثانية بدلاً من ثانية. يسجل تخطيط الدماغ عادة بمعدلات أخذ عينات تتراوح بين 250 و 2000 هيرتز في التجهيزات السريرية والبحثية، إلا أن أنظمة جمع المعلومات الحديثة قادرة على التسجيل لمعدلات تفوق 20,000 هيرتز إذا لزم. القنيات الغير متوغلة المستعملة في علم الأعصاب الاستعرافي الأخرى الوحيدة التي تجمع المعلومات بمثل هذه المعدلات هي MEG و EROS.(8)
  • لا تتأثر نسبياً بحركة المريض، بعكس معظم تقنيات التصوير العصبي الأخرى. حتى أنه يوجد تقنيات تعمل على تقليل أو حتى إزالة الخوادع الصناعية المتعلقة بالحركة من معلومات تخطيط الدماغ.(9)
  • هي تقنية صامتة، مما يساعد في دراسات الاستجابة للمحفزات الصوتية.(10)
  • لا تعمل على مفاقمة رهاب الاحتجاز, بعكس fMRI, PET, MRS, SPECT, وأحياناً MEG.(11)
  • لا تتضمن التعرض لمجال مغناطيسي عالي الكثافة (أعلى من 1 تسلا), كما في تقنيات أخرى خاصة MRI و MRS. يمكن لمثل تلك المجالات أن تسبب عدة مشاكل في المعلومات، كذلك تمنع استعمال تلك التقنيات مع أشخاص مع غرسات معدنية في أجسادهم، مثل ضابط الإيقاع المحتوي على معدن.(12)
  • لا يتضمن التعرض لربائط مشعة، بخلاف تقنية تصوير الإصدار البوزيتروني المقطعي.
  • دراسات ERP يمكن أن تجرى بنماذج بسيطة نسبياً، مقارنة بدراسات IE block-design fMRI.
  • غير متوغلة بتاتاً، بخلاف تخطيط قشرة الدماغ الذي يتطلب وضع أقطاب على سطح الدماغ.

يمتلك تخطيط أمواج الدماغ أيضاً ميزات مرغوبة في اختبار السلوك:

  • بإمكانه كشف المعالجة الخفية (أي المعالجة التي لا تتطلب استجابة).(13)
  • يمكن استعماله مع أشخاص يعجزون عن القيام باستجابات حركية.(14)
  • يمكن التقاط بعض مكونات ERP حتى عندما لا يكون الشخص منتبهاً للمحفز.
  • بخلاف الطرق الأخرى في دراسة زمن رد الفعل, يمكن لتقنية ERP تحليل مراحل من المعالجة (وليس فقط النتيجة النهائية).(15)
  • يعد تخطيط أمواج الدماغ أداة جيدة لمتابعة تغيرات الدماغ خلال مراحل مختلفة من الحياة. يمكن لتحليل النوم بواسطة تخطيط الدماغ أن يظهر أجزاء هامة من التسلسل الزمني لتطور الدماغ،(16) بما في ذلك تقييم نضوج دماغ المراهق. علماً أنه يمكن مراقبة النشاط الدماغي من خلال التصوير المقطعي.(17)
  • ثمة معرفة أفضل لماهية الإشارة المقاسة في هذه التقنية عن مقارنتها بتقنيات بحث أخرى، أي استجابة BOLD في تقنية MRI.

السلبيات:

  • الدقة المكانية المحدودة على فروة الرأس. إذ يمكن لتقنية fMRI –على سبيل المثال- أن تظهر المناطق النشطة من الدماغ، في حين يحتاج تخطيط أمواج الدماغ إلى تحليل مكثف لمجرد افتراض المناطق التي تنشطها استجابة معينة.
  • يصعب التقاط أي نشاط عصبي يتم تحت الطبقات العليا من الدماغ (القشرة).(18)
  • بعكس تقنيات PET و MRS تعجز عن تحديد المناطق المعينة في الدماغ التي تتواجد فيها النواقل العصبية، الأدوية، إلخ.(12)
  • عملية ربط شخص بعدة تخطيط الدماغ تتطلب وقتاً طويلاً بالعادة، إذ أنها تتطلب وضع عشرات الأقطاب بدقة حول الرأس واستعمال أنواع مختلفة من الهلام والمحاليل الملحية و/أو مواد عجينية لتثبتها في مكانها. وبالرغم من اختلاف المدة الزمنية باختلاف أداة التخطيط المستعملة، يمكن القول أن تحضير الشخص لإحدى تقنيات MEG, fMRI, MRS, أو SPECT وقتاً أقصر بكثير.
  • معدل الإشارة إلى التشويش قليل، وبالتالي يلزم كم كبير من تحليل البيانات والأفراد لاستخلاص معلومات مفيدة من تخطيط أمواج الدماغ.(19)

 

 

مع تقنيات أخرى للتصوير العصبي:

بشكل ناجح تم استخدام التسجيل بواسطة(EEG)  و المسح بواسطة(fMRI) معا بشكل متزامن،(20)(21) على الرغم من ذلك فإن التسجيل المتزامن للتقنيتين يحتاج إلى التغلب على الكثير من الصعوبات، مثل وجود شوائب لتخطيط القلب البالستي، بقايا نبض ال (MRI)  و تحفيز التيارات الكهربائية في أسلاك ال (EEG)  التي يجب أن تنتقل خلال حقل مغناطيسي قوي لل (MRI). لكن تم التغلب على هذه الصعوبات في عدد من الدراسات.(22)

ينتج ال (MRI) صور مفصلة من خلال توليد حفول مغناطيسية قوية التي من الممكن أن تحفز انتاج قوة إزاحة  و عزم دوران مضرين. هذه الحقول تنتج ترددات راديوية حارة من المحتمل أن تكون ضارة و تنتج شوائب للصور تعكس رداءة الصور. بسبب هذه المخاطر المحتملة، فقط أجهزة معينة يمكن استخدامها في بيئة ال (MR).

بشكل متشابه، تم استخدام تقنية ال (MEG) و ال (EEG) معا بشكل متزامن، نتج عنه العديد من الإيجابيات مقارنة عند استخدام كل تقنية على حدى:

  • يحتاج ال (EEG) لمعلومات دقيقة حول جوانب معينة من الجمجمة التي من الممكن تقييمها، كقطر الجمجمة و موصلية مواقع مختلفة من الجمجمة، بالمقابل ال (MEG) لا يحتاج الى هذه المعلومات، بالتالي استخدام التقنيتين معا يلغي الحاجة الى هذه المعلومات.
  • (MEG) و (EEG) يكشفان النشاط تحت سطح قشرة الدماغ بشكل متوسط، و مثل ال (EEG) ،يزداد مستوى الخطأ مع ازدياد العمق تحت سطح قشرة الدماغ عند الفحص. على الرغم من ذلك فإن الأخطاء الناتجة من كلا التقنيتان تختلفان، بالتالي استخدامهما معا يصلح بعض هذه الأخطاء.
  • (MEG) لا يستطيع الوصول لأي مصدر للنشاط الدماغي تحت قشرة الدماغ بعدة سنتيمترات. بالمقاب ، (EEG) يستطيع استقبال إشارات من أماكن أعمق تحت القشرة، لكن مع درجات أعلى من الخطأ. بالتالي استخدامهما معا يجعل الأمر أسهل عند تحديد الإشارات القادمة من السطح ((MEG) دقيقة جدا في الكشف عن الإشارات القادمة من السطح)، و تحديد الإشارات القادمة من أماكن أعمق في الدماغ، و هذا يساعد في تحليل إشارات أعمق مقارنة عند استخدام كل طريقة بشكل منفصل.(23)

 

استخدم ال (EEG) مع التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. و هذا سمح للباحثين بمعرفة إشارات ال (EEG) المصاحبة للأدوية المختلفة في الدماغ.(24)

آلية العمل:

يتم المحافظة على الشحنة الكهربائية للدماغ من خلال مليارات من الخلايا العصبية. الخلايا العصبية مشحونة كهربائيا (مستقطبة) من خلال البروتينات الناقلة من خلال الغشاء الخلوي، حيث تقوم بضخ الأيونات من خلال أغشية الخلايا العصبية. تقوم الخلايا العصبية باستبدال الأيونات بشكل ثابت مع المحيط الخارجي للخلية، كمثال للمحافظة على جهد الراحة و نشر جهد الفعل. الأيونات ذات الشحنة المتشابهة تتنافر مع بعضها البعض، فعندما يتم إخراج عدد كبير من الأيونات خارج الخلايا العصبية في نفس الوقت، تقوم الأيونات بدفع الأيونات المجاورة لها فتقوم الاخرى بدفع ما يجاورها و هكذا حتى تتشكل موجة. تعرف هذه العملية بحجم التوصيل. عندما تصل موجة الايونات للأقطاب الموجودة على فروة الرأس، تقوم بدفع و سحب الأيونات للجزء المعدني للأقطاب، و بما أن المعدن موصل سهل للدفع و السحب. يمكن قياس الفرق في جهد الدفع أو السحب بين أي قطبين من خلال جهز الفولتميتر. تسجيل هذه الجهود مع الوقت يعطينا ال (EEG).(25)

الجهد الكهربائي الناشئ من خلية عصبية واحدة صغير جدا على (EEG) و (MEG) لقياسه.(26) بالتالي فإن نشاط (EEG) يعكس دائما مجموع آلاف او ملايين الخلايا العصبية المتزامنة ذات الاتجاه المكاني المتماثل، إذا كانت الخلايا العصبية لا تمتلك نفس الاتجاه المكاني، فإن أيوناتهم لا تصطف و لا تنتج أمواجا يمكن قياسها. يعتقد أن الخلايا العصبية الهرمية الموجودة في قشرة الدماغ تنتج معظم إشارت ال (EEG)لأنها مصطفة بانتظام و تنطلق معا. لأن حقل الجهد يقل مع مربع المسافة،  فإن كشف النشاط الناشئ من مصادر عميقة أصعب مقارنة مع التيارات القريبة من الجمجمة.(27)

يظهر نشاط ال (EEG) لفروة الرأس ذبذبات على ترددات متنوعة. العديد من هذه الذبذبات تتميز بنطاقات تردد معينة، توزيعات مكانية بالإضافة الى انها مرتبطة بحالات مختلفة من عمل الدماغ (مثل المشي و مراحل النوم المختلفة). تمثل هذه الذبذبات نشاطات متزامنة لشبكة من الخلايا العصبية. بعض الشبكات العصبية التي يكمن وراءها بعض الذبذبات مفهومة (مثل رنين المهادي القشري يكمن وراء تموجات النوم)

بينما العديد منهم غير مفهوم (مثل النظام الذي ينتج الإيقاع الأساسي للجزء الخلفي). أحد الابحاث وجد أن العلاقة بين (EEG)و ارتفاعات الخلايا العصبية معقدة،  والمزج بين طاقة ال (EEG) في حزمة جاما و الحالة في حزمة دلتا يرتبطون بقوة مع نشاط الخلية العصبية الغزلية.(28)

الطريقة:

في ال (EEG) التقليدي لفروة الرأس، يتم التسجيل من خلال وضع أقطاب على فروة الرأس مع جل أو لاصق موصل، عادة يوضع ذلك بعد تحضير منطقة فروة الرأس بكشط خفيف لتقليل الممانعة الناتجة عن خلايا الجلد الميتة. العديد من الأنظمة عادة تستخدم أقطاب متصلة بأسلاك منفردة. بعض الأنظمة تستخدم أقطاب متصلة بقبعات أو شبكات. هذه الانظمة تستخدم عند الحاجة لصفوف من الاقطاب عالية الكثافة.

أماكن و أسماء الاقطاب تم تحديدها من خلال 10-20 نظام عالمي لمعظم التطبيقات السريرية و البحثية (إلا في حالة استخدام الصفوف العالية الكثافة)(29). يضمن هذا النظام توحيد أسماء الأقطاب في جميع المختبرات. في معظم التطبيقات السريرية، 19 قطب تسجيلي (بالإضافة الى مرجع أساسي و من النظام) يتم استخدامها.(30)عدد أقل من الاقطاب تستخدم عادة ل (EEG) حديثي الولادة. اقطاب اضافية يمكن إضافتها للنظام في بعض التطبيقات البحثية أو السريرية لزيادة الدقة المكانية لمنطقة معينة من الدماغ. الصفوف العالية الكثافة (عادة في القبعة او الشبكة)، تحتوي حتى 256 قطب، أكثر أو أقل موزعة حول فروة الرأس.

كل قطب يتصل بمدخل واحد ذات مكبر تبايني (مكبر واحد لكل قطب)، و قطب مرجعي شائع من النظام يرتبط بمدخل آخر لجميع المكبرات التباينية. هذه المكبرات تكبر فرق الجهد بين القطب الفعال و القطب المرجعي (عادة من 1000_100,000 مرة, أو 60-100 ديسيبل من زيادة الجهد). في ال (EEG) التناظري، ترشح الإشارة و تخرج على شكل انحرافات أقلام على ورقة تحتها.

معظم أنظمة ال (EEG) هذه الأيام رقمية، والإشارات المكبرة رقمت من خلال محول تناظري رقمي، من بعد المرور بمرشح تنعيم. المعاينة التناظرية لرقمية تحدث على 256-512 هيرتز في جهاز ال (EEG) لفروة الرأس، تستخدم نسبة المعاينة حتى 20 كيلو هيرتز في بعض التطبيقات البحثية.

يمكن استخدام مجموعة من عمليات التنشيط خلال عملية التسجيل. هذه العمليات من الممكن أن تحفز نشاط عادي و غير عادي لل (EEG) بحيث لا ترى بطرق أخرى. هذه العمليات تتضمن زيادة التنفس، تحفيز ضوئي (من خلال ضوء ستروب)، إغلاق العين، النشاط العقلي، النوم وقلة النوم. خلال متابعة مرض الصرع, من الأدوية المتخصصة لنوبات التشنج من المريض.

يتم تخزين إشارة ال (EEG) الرقمي إلكترونيا ومن الممكن ترشيحها لعرضها. الضبط النموذجي لمرشح الترددات العالية و مرشح الترددات المنخفضة هو 0.5-1 هيرتز و 35-70 هيرتز على التوالي. يرشح مرشح الترددات العالية عادة الشوائب البطيئة، كالإشارات الجلفانية الإلكترونية و الشوائب المتحركة، بينما مرشح الترددات المنخفضة يرشح الشوائب ذات الترددات العالية، كإشارات التخطيط القلبي الإلكتروني. مرشح إضافي عادة يستخدم لإزالة الشوائب الناتجة عن خطوط الطاقة الكهربائية (60 هيرتز في الولايات المتحدة و 30 هيرتز في معظم دول العالم).(1)

تتم معالجة إشارة ال (EEG) من خلال برمجيات EEG  متوفرة مجانا مثل EEGLAB  و Neurophysiological Biomarker Tool Box.

كجزء لمتابعة و تقييم عملية الصرع، من الضروري وضع أقطاب قريبة من سطح فروة الرأس و تحت سطح الأم الجافية. يحدث هذا من خلال ثقب حفرة أو حج القحف. تعود هذه العملية ل ” التخطيط الكهربائي لقشرة الدماغ (ECoG) ،داخل الجمجمة (IEEG) أو تحت الأم الجافية (SD-EEG). أقطاب عميقة يمكن وضعها داخل بنية الدماغ مثل اللوزة الدماغية و قرن أمون، التي تعتبر من بؤر الصرع الشائعة والتي من الممكن أن لا ترى بشكل واضح من خلال ال (EEG). تعالج إشارات التخطيط الكهربائي لقشرة الدماغ بنفس طريقة ال (EEG) لفروة الرأس، بالإضافة للقليل من الحذر.

ECoG  عادة يسجل درجات معاينة أعلى من ال (EEG) لفروة الرأس بسبب متطلبات برهنة المعاينة. إشارات تحت الأم الجافية تتكون من كميات كبيرة من المكونات العالية التردد. كذلك، العديد من الشوائب التي تؤثر على (EEG) لفروة الرأس، لا تؤثر على (ECoG)،بالتالي عرض المرشح لا يكون ضروري.

إشارات ال (EEG) النموذجية للإنسان تتراوح بين 10-100 ميكروفولت عندما تقاس من فروة الرأس(31) و حوالي 10-20 ملي فولت عندما تقاس من الأقطاب الموجودة تحت الأم الجافية.

بما أن إشارة جهد ال (EEG) تمثل الفرق الجهد بين قطبين، يمكن ضبط عرض قراءة ال (EEG) لتخطيط أمواج الدماغ في عدة طرق. يسمى تمثيل قنوات ال (EEG)  بالمونتاج.

:المونتاج المتسلسل

تمثل كل قناة (على شكل موجة) الاختلاف بين قطبين متجاورين. تتكون عملية المونتاج من سلسلة من هذه القنوات. على سبيل المثال، تمثل قناة Fp1-F3 فرق الجهد بين قطب Fp1  و قطب F3. و تمثل القناة التالية في المونتاج “F3-C3” فرق الجهد بين F3  و C3, وهكذا خلال جميع صفوف الأقطاب.

المونتاج المرجعي

تمثل كل قناة الفرق بين قطب معين و القطب المرجعي. لا يتميز القطب المرجعي بموقع نموذجي، لكن عادة يستخدم مواقع وسطية لأنها تقوم بتكبير الإشارات لكل نصف دائرة على عكس الاخرين. تعد “الآذان المتصلة” مرجع شائع آخر، و هو عبارة عن معدل فيزيائي أو رياضي من الأقطاب المتصلة بشحمتي الأذن أو الأذن من الداخل.

:مونتاج المرجع المتوسط

يتم تجميع و أخذ متوسط جميع مكبرات المداخل بحيث تستخدم هذه الإشارة الوسطية مرجع شائع لكل قناة.

:المونتاج اللابلاسي

تمثل كل قناة الفرق بين القطب و متوسط وزن الأقطاب المجاورة.

عند استخدام ال (EEG) التناظري (الورقي)، يستطيع التقني التغيير بين المونتاجات المختلفة خلال عملية التسجيل لإظهار خصائص معينة في ال (EEG).جميع الإشارات في ال (EEG) الرقمي مرقمة و مخزنة في مونتاج معين (عادة المونتاج المرجعي)، بما أن كل مونتاج مبني من الآخر رياضيا، فيمكن عرض ال (EEG) من خلال تخطيط أمواج الدماغ في أي عارض مونتاج مرغوب به.

يقرأ ال (EEG) متخصص في فسيولوجيا الأعصاب أو عالم أعصاب (يعتمد ذلك على العرف المحلي أو القوانين المتعلقة بالتخصصات الطبية)، و يفضل عادة استخدام شخص تلقى تدريبا خاصا في تحليل ال (EEG) لأغراض سريرية. يحدث هذا من خلال الفحص البصري للطول الموجي، يسمى العناصر الرسومية. استخدام الكمبيوتر لمعالجة إشارات ال (EEG) يعرف بتخطيط أمواج الدماغ الكمي- عادة لا يتم استخدامه في الأغراض السريرية (بالإضافة ل بعض الأغراض البحثية).

:القيود

يتميز ال (EEG) بالعديد من القيود. أهمها ضعف التحليل المكاني.(33) يعد ال (EEG)  حساس لمجموعة من الجهود التالية للمشابك العصبية: يتم توليد هذه الجهود في طبقات سطحية لقشرة الدماغ و على قمم التلافيف العصبية، داخل الأثلام، و بشكل أعمق في قشرة الدماغ و في الوسط أو أجزاء عميقة (مثل التلفيف الحزامي أو قرن أمون), أو تنتج تيارات مماسية للجمجمة، والتي تساهم بمقدار ضئيل جدا في إشارات ال (EEG).

لا يلتقط تسجيل ال (EEG) جهد فعل المحاور العصبية مباشرة. إنما يمثل جهد الفعل بشكل صحيح على شكل تيار رباعي الاقطاب وبالتالي، يقل الحقل الناتج بشكل أسرع مقارنة مع الحقول التي تنتجها التيارات ثنائية الأقطاب للجهود التالية للمشابك العصبية.(34) بالإضافة لذلك، بما أن ال (EEG) يمثل متوسط آلاف الخلايا العصبية، فمن الضروري وجود كمية كبيرة من الخلايا العصبية التي تعمل بشكل متناسق حتى تسبب انحرافات خلال التسجيل. تتميز جهود الفعل بسرعة كبيرة، و كنتيجة لذلك، فرص تجميع الحقول ضئيلة. على الرغم من ذلك، فإن الخلايا العصبية العكسية التي تمتاز بمحاور عصبية ذات تيار ثنائي أقطاب أطول، يمكن التقاطها من خلال أقطاب ال (EEG)  و تمثل مؤشر دقيق لحدوث الناتج العصبي.

يلتقط ال (EEG) تيارات التشعبية العصبية بشكل حصري في مقابل تيارات المحاور العصبية، ليس هذا فقط، لكن تظهر تفصيلا لنشاط مجموعة من التشعبات العصبية المتوازية و تنقل التيارات بنفس الاتجاه وفي نفس الوقت. تمد الخلايا العصبية الهرمية من الموجودة في طبقات القشرية رقم 2,3و 5 التعبات العصبية القمية إلى الطبقة الأولى.

ما يحرك العملية للأعلى و الأسفل نفسه المسؤول عن معظم الإشارات الناتجة عن تخطيط أمواج الدماغ.(35) بالتالي، يزود ال (EEG) معلومات ذات نسبة عالية من اللغط مهمة لاختيار أنواع الخلايا العصبية، وبشكل عام لا يجوز استخدامها كمرجع شامل لنشاط الدماغ. طبقة السحايا، السائل المخي الشوكي و الجمجمة يلطخون إشارة ال (EEG) فتحجب مصدره الداخل قحفي.

من المستحيل رياضيا إعادة بناء مصدر فريد لتيار من داخل القحف لإشارة معينة من ال (EEG) (1)  بعض التيارات التي تنتجها جهود الفعل تلغي بعضها الآخر و هذا يعود لمشكلة عكسية. على الرغم من ذلك، فإن معظم العمل يركز على الحصول على تقييم واضح لثنائي القطب الكهربائي الموضعي و الذي يمثل التيارات المسجلة.

EEG  ضد fMRI, fNIRS و PET.

يمتلك ال (EEG) نقاط قوة كبيرة كأداة لاكتشاف النشاط الدماغي، فيستطيع الكشف عن التغيرات التي تحدث خلال ملي من الثواني، بحيث يعتبر جيدا عند الأخذ بعين الاعتبار أن جهد الفعل يحتاج ل 0.5-130ملي ثانية للانتشار خلال خلية عصبية واحدة، وذلك تبعا لنوع الخلية العصبية.(36) تتميز بعض الطرق الأخرى للكشف عن النشاط الدماغي، مثل PET  و fMRI بأن الانحلال الزمني لها بين الثواني و الدقائق. يقيس ال (EEG) نشاط الدماغ الكهربائي بشكل مباشر، بينما الطرق الأخرى تسجل التغير في تدفق الدم (مثل SPECT, fMRI ) أو النشاط الأيضي مثل (PET, NIRS) والتي تعد من العلامات غير المباشرة لنشاط الدماغ الكهربائي. يمكن استخدام ال (EEG) و ال (fMRI) معا، بالتالي فإنه من الممكن تسجيل معلومات ذات انحلال مؤقت عالي في نفس الوقت مع معلومات ذات انحلال مكاني عالي، على الرغم من ذلك، فإن الطاقة الناتجة تحدث في أوقات مختلفة، ولا تمثل مجموعة المعلومات نفس النشاط الكهربائي. هناك مجموعة من المصاعب التقنية المصاحبة لهذا المزج، يتضمن الحاجة لإزالة شائبة تدرج ال (MRI) الناتجة خلال اكتساب ال (MRI) و شوائب تخطيط القلب البالستي (الناتج من الحركة النبضية للدم و الأنسجة) من ال (EEG). بالإضافة إلى ذلك، يمكن تحفيز تيارات لنقل أسلاك اقطاب ال (EEG) من خلال الحقل المغناطيسي لل (MRI).

يمكن استخدام ال (EEG) بالتزامن مع ال (NIRS) من دون صعوبات كبيرة. بحيث لا تؤثر طريقة على أخرى، وتعطي القياسات المشتركة لهما معلومات مفيدة حول النشاط الكهربائي بالإضافة الى ديناميكا الدم الموضعية.

 

EEG  ضد MEG

يعكس ال (EEG) نشاط المشابك العصبية الناتجة عن الجهود التالية للمشابك العصبية التابعة للخلايا العصبية القشرية. تشارك التيارات الايونية في توليد جهود عمل سريعة لا تسهم بشكل كبير في معدل جهود الحقل التي تمثل ال (EEG). (26)(37)  بشكل أدق، الجهود الكهربائية لفروة الرأس التي تنتج ال (EEG) تحدث من خلال تيارات أيونية خارج خلوية تحدث بواسطة النشاط الكهربائي للتشعبات العصبية، بينما الحقول التي تنتج إشارات تخطيط أمواج الدماغ المغناطيسية (8) مرتبطة بالتيارات الأيونية الداخل خلوية.(38)

يمكن تسجيل ال (EEG)  بنفس الوقت مع ال (MEG) بالتالي يمكن تجميع المعلومات الناتجة عن التقنيات ذات الانحلال الزمني العالي.

تتم تطبيق دراسات عن الطرق الرقمية لل (EEG) و ال (MEG).(39) مثل Dr. Oguz Tanzer, Ph.D. Thesis.

جهاز الحاسوب لتخطيط امواج الدماغ
جهاز الحاسوب لتخطيط امواج الدماغ

 

:النشاط الطبيعي

يوصف ال (EEG) بالنشاط الإيقاعي و العابر. يقسم النشاط الإيقاعي الى حزم تبعا للتردد. تم تسمية حزم الترددات بأسماء (مثل النشاط الايقاعي الواقع بين 8-12 هيرتز يدعى ألفا)، لكن برزت هذه التصميمات لأن النشاط الإيقاعي لمستويات محددة من الترددات تتوزع بشكل معين حول فروة الرأس أو لها أهمية إحيائية معينة. تستخرج حزم الترددات باستخدام طرق طيفية (مثل ولش) متوافرة مجانا في برمجيات ال (EEG) مثل EEGLAB  و Neurophysiological Biomarker Tool Box. و تسمى العملية المحوسبة لل (EEG) بتخطيط أمواج الدماغ الكمي.

تقع معظم الإشارات الدماغية الموجودة على فروة الرأس بين1-20 هيرتز (أي نشاط أعلى أو أقل يحتمل أن يكون اصطناعيا بناءا على معايير تقنيات التسجيل السريرية). تقسم الأطوال الموجية إلى عرض النطاقات الترددية وتعرف بألفا، بيتا، ثيتا و دلتا، للدلالة على معظم أنواع ال (EEG) المستخدم في التعاملات السرسرية.(40)

مقارنة بين حزم تخطيط امواج الدماغ (EEG).

الحزمة التردد (بالهيرتز) الموقع طبيعيا مرضيا
دلتا <4 عند البالغين في الأمام،في الخلف عند الأطفال،موجات عالية السعة. ·   النوم ذات الموجة البطيئة عند البالغين.

·في الأطفال.

·بعض الأعمال التي تحتاج للانتباه المستمر.

·  الجروح تحت القشرية.

·  الجروح المنتشرة.

·  استسقاء الرأس المرضي الدماغي الأيضي.

·  جروح وسطية عميقة.

ثيتا 4-7 موجود في الأماكن الغير متعلقة بعمل اليد. ·   أعلى في الاطفال الكبر عمرا.

·   نعاس عند البالغين و المراهقين.

·   التسكع.

·   مصاحبة للاستجابات الواضحة (ترتفع عندما يحاول الشخص إخفاء ردود الافعال).(41)

·   مركزية.

·   جروح تحت قشرية.

·   أمراض دماغية ايضية.

·   أمراض توسطية عميقة.

·   بعض حالات استسقاء الرأس.

ألفا 8-15 الأماكن الخلفية للرأس، كلا الجانبين، سعة أعلى للجهة المهيمنة. أماكن مركزية (C3-C4) عند الراحة. ·   الاسترخاء.

·   اغلاق الأعين.

·   مصاحبة للتحكم بالتثبيط، تهدف لتوقيت الأنشطة المثبطة في أماكن مختلفة من الدماغ.

·  غيبوبة.
بيتا 16-31 كلا الجانبين، توزيع،متوازي، معظمها أمامية, موجات ذات سعات منخفضة. ·   معدل المدى: الهدوء النشط-< انفعال-< توتر-< وسواس خفيف.

·   التفكير النشط،التركيز، التنبيه العالي، العصبية.

·     بنزوديازيبين.
جاما +32 القشرة الحسية الجسدية. ·   تظهر خلال العمل عبر الوسائط الحسية (افعال تحتاج لحاستين مختلفتين. مثل الصوت و الرؤية).(42)(43)

·   خلال الذاكرة،القصيرة لتمييز الأشياء، الأصوات و الأحاسيس الحسية.

·  الانخفاض في نشاط حزمة جاما مصاحبة لانخفاض الإدراك خاصة عندما تكون مصاحبة لحزمة ثيتا، إلا انه لم يتم اثبات استخدامها في القياسات التشخيصية السريرية.
ميو 8-12 قشرة الدماغ الحسية الحركية. ·   تظهر حالة الراحة للخلايا العصبية الحركية.(44) ·     تثبيط حزمة ميو تؤكد أن الخلايا العصبية المرآتية تعمل. عدم القدرة على تثبيط ميو و بالتالي الخلايا العصبية المرآتية يلعب دورا مهما في مرض التوحد.

 

ممارسة استخدام أرقام كاملة في التعريفات تأتي من الاعتبارات العملية عندما يمكن عد دورات كاملة على ورق التسجيل. ما يؤدي الى فجوات في التعريفات. تم تحديد التعريفات النظرية بشكل حذر حتى تتضمن جميع الترددات. لسوء الحظ، لا يوجد اتفاقيات على الأعمال النموذجية المرجعية لما يجب أن تكون عليه هذه المستويات. قيم الحد الأعلى لحزمة ألفا و الحد الأدنى لحزمة بيتا تتضمن 12,13,14 و 15. إذا كان حد العتبة يساوي 14 هيرتز، بالتالي فإن أبطأ موجة لبيتا تستغرق نفس الفترة الزمنية لأطول قمة (70) متر ما يجعلها أكثر قيمة مفيدة.

 

 

حزم تردد تخطيط أمواج الدماغ (EEG).

تعريفات محسنة. (46)

الحزمة التردد
دلتا <4
ثيتا >=4  و <8
ألفا >=8 و <14
بيتا >=14

 

 

البعض يقوم بتقسيم الحزم على مجموع الحزم لأغراض تحليل المعلومات.

أنماط الموجة:

دلتا: هو نطاق التردد حتى 4 هيرتز. تعد الأعلى من حيث السعة و الابطأ من حيث الموجة. نجدها عادة عند البالغين في حالات النوم ذات الموجة البطيئة. كما نجدها بشكل طبيعي عن الاطفال. من الممكن أن تحدق بشكل مركزي مع الجروح تحت القشرية و في التوزيع العام مع الجروح المنتشرة و استسقاء الرأس المرضي الدماغي الأيضي أو الجروح الوسطية العميقة. عادة تكون في منطقة الرأس الامامية عند البالغين (مثل حزم دلتا الإيقاعية المتقطعة الأمامية) و من الخلف عند الأطفال ( مثل جزم دلتا الإيقاعية المتقطعة القذالية).

ثيتا: هو نطاق التردد من 4 حتى 7 هيرتز. عادة توجد في الأطفال اليافعين. من الممكن رؤيتها عند النعاس أو اليقظة في الأطفال الأكبر سنا أو البالغين،و يمكن أن نجدها عند التأمل.(47) مع العمر زيادة ثيتا تمثل نشاطا غير طبيعيا. من الممكن رؤيتها كاضطراب بؤري في الجروح تحت القشرية البؤرية. و في التوزيع العام في الأمراض المنتشرة أو أمراض الدماغ الأيضية أو الأمراض الوسطية العميقة أو في بعض حالات استسقاء الرأس. في المقابل، هذه المستويات تتواجد عند الراحة، التأمل و في الحالات الخلاقة.

ألفا: هو نطاق التردد من 7 حتى 14 هيرتز. قام هانز بيرجر بتسمية أول نشاط إيقاعي في تخطيط أمواج الدماغ باسم موجة ألفا. و تعد” الإيقاع الأساسي الخلفي” أو “ايقاع الفا الخلفي”، نجده في المناطق الخلفية للرأس على كلا الجانبين، و بسعد أعلى عند الجهة السائدة. تظهر عند إغلاق الأعين و عند الراحة، وتقل مع فتح العيون و بذل مجهود عقلي. الإيقاع الأساسي الخلفي عادة أبطأ من 8 هيرتز في الأطفال اليافعين (تقنيا في نطاق ثيتا). بالإضافة  للإيقاع الأساسي الخلفي، يوجد إيقاع ألفا طبيعي مثل إيقاع ميو (نشاط ألفا في المنطقة القشرية الحركية الحسية للجهة الجانبية) ترتفع عندما تكون الأيدي و الأذرع في حالة خمول، و الإيقاع الثالث (نشاط ألفا في الأطراف الأمامية أو الصدغية). (48)(49)  من الممكن أن تكون موجة ألفا غير طبيعية، عندما يظهر تخطيط الدماغ حزم ألفا مدمجة كما في حالة الغيبوبة، عادة لا تستجيب لأي مؤثر خارجيو تسمى “غيبوبة ألف”.

بيتا: هو نطاق التردد بين 15 و 30 هيرتز. يرى عادة على كلا الجانبين عند التوزيع المتماثل و غالبا يرى في المنطقة الامامية للرأس. يرتبط نشاط بيتا بالسلوك الحركي و عادة يقل عند الحركات النشيطة. سعة قليلة لبيتا مع ترددات متنوعة و متعددة مصاحبة للتفكير العصبي، النشيط أو المشغول و عند التركيز العالي. بيتا الإيقاعية مع مجموعة من الترددات السائدة تصاحب مجموعة من الأمراض و مع تفاعلات الأدوية، خاصة بينزوديازيبين. من الممكن أن تقل أو تختفي في المناطق التي تعاني من تدمر في قشرة الدماغ. يعد بيتا الإيقاع السائد عند المرضى المنبهين أو العصبين أو عندما تكون أعينهم مفتوحة.

جاما: هو نطاق التردد بين 30-100 هيرتز. إيقاعات جاما تمثل ارتباط مجموعة من الخلايا العصبية المختلفة معا على شكل شبكة بهدف إنشاء وظيفة حركية إو إدراكية.(1)

ميو: هو نطاق التردد بين 8-13 هيرتز. و بشكل جزئي تتداخل مع ترددات اخرى. تعكس الانطلاق المتماثل للخلايا العصبية الحركية في حالة الراحة. إثباط حزمة ميو تعكس أنظمة الخلايا العصبية المرآتية، لأنه عند ملاحظة عمل معين، يختفي نمط الموجة، بسبب وجود نظام عصبي طبيعي و نظام الخلايا العصبية المرآتية “الخروج عند التماثل”. و بالتالي تؤثر بعضها على بعض.(45)

يتم تسجيل النشاط “فائق البطء” أو ” التيار شبه المستمر” من خلال مكبرات للتيار المستمر في بعض الأبحاث. لا يتم عادة تسجيله في الحالات السريرية لأن الإشارة على هذه الترددات معرضة للكثير من الشوائب. بعض خصائص تخطيط الدماغ زائلة أكثر منها إيقاعية. تمثل الأمواج الحادة و المسمارية نشاط تشنجي أو نشاط بين نشبي عند الأشخاص المصابين بالصرع أو مائلين لمرض الصرع. تعد أي صفات زائلة أخرى طبيعية، فترى الموجات الرأسية و المحاور النوم بشكل طبيعي أثناء النوم. يوجد هناك عدة أنواع من الأنشطة الغير شائعة إحصائيا لكنها غير مرتبطة بأية علة أو مرض. تسمى هذه عادة “المتغيرات الطبيعية”. كمثال عليها إيقاع ميو.

يختلف تخطيط الدماغ مع العمر. تخطيط الدماغ عند حديثي الولادة مختلف قليلا مع تخطيط الدماغ عند البالغين. فتخطيط الدماغ عن الطفولة يمتاز بتذبذبات ترددية ابطأ مقارنة مع البالغين.

كما يختلف تخطيط الدماغ حسب الحلة الصحية للفرد. يستخدم تخطيط أمواج الدماغ مع قياسات أخرى مثل (EMG,EOG) لتحديد مراحل النوم من خلال تخطيط دراسة النوم. المرحلة الأولى للنوم (مساوية للنعاس فب بعض الأنظمة) تظهر على تخطيط الدماغ على شكل سقطات في الإيقاع الأساسي الخلفي. في هذه الحالة ترتفع ترددات ثيتا. قام سانتا ماريا و شيابا بفهرسة عدد من الأنماط المتنوعة المصاحبة للنعاس. المرحلة الثانية للنوم تتميز بمحاور النوم- أشواط وقتية من النشاط الإيقاعي في النطاق ما بين 12-14 هيرتز (كما تسمى أحيانا بحزمة سيجما), تتميز بحد اقصى مركزي-امامي. معظم النشاط في المرجلة الثانية يقع بين 3-6 هيرتز. المرحلة الثالثة و الرابعة من النوم تعرف بوجود ترددات دلتا و تسمى معا “النوم ذات الموجات البطيئة”. المرحلة الأولى حتى الرابعة تشمل النوم مع عدم حركة العين بشكل سريع. تخطيط الدماغ في حالة تحريك العين بشكل سريع يظهر شبها مع تخطيط الدماغ في حالة الاستيقاظ.

يعتمد تخطيط أمواج الدماغ عند التخدير على نوع المخدر. في المخدرات المهجنة، مثل هالوثان، أو المواد التي تؤخذ عبر الوريد مثل بروبوفول، يرى النمط غير التفاعلي و (ألفا وبيتا منخفضة) سريعة لتخطيط أمواج الدماغ على معظم فروة الرأس، خاصة في المنطقة الأمامية، يعرف في بعض المصطلحات القديمة  بالنمط (واسع النطاق الامامي السريع)، وهو عكس النمط (واسع النطاق البطيء) المصاحبة لجرعة عالية من الأفيونات. تم فهم آثار المخدر على إشارات التخطيط الدماغي، خلال عمل الدواء على أنواع مختلفة من المشابك العصبية و على الدارات التي تسمح بالنشاط العصبي المتماثل.

ثانية واحدة من اشارة تخطيط امواج الدماغ
ثانية واحدة من اشارة تخطيط امواج الدماغ
أمواج دلتا
أمواج دلتا
أمواج ثيتا
أمواج ثيتا
أمواج ألفا
أمواج ألفا
 الايقاع الحسي الحركي, ايقاع ميو.
الإيقاع الحسي الحركي, إيقاع ميو.
أمواج بيتا
أمواج بيتا
أمواج غاما
أمواج غاما

الشوائب:

الشوائب الإحيائية:

كشف تخطيط أمواج الدماغ (EEG) إشارات كهربائية على طول فروة الرأس، تصدر من مصدر غير-دماغي، تسمى بالشوائب.

عادة معلومات تخطيط الدماغ تكون ملوثة بالشوائب. تكون سعة الشوائب أكبر مقارنة بسعة الإشارات المخية لموقع معين. لهذا السبب من الضروري تفسير نتائج الدماغ بشكل خبير سريريا.

بعض الأنواع المعروفة للشوائب الأحيائية تتضمن:

-الشوائب الناتجة عن العين (مثل طرفات العين، و حركات العين ونشاط العضلة الخارجية للعين).

– الشوائب الناتجة من تخطيط القلب (ECG).

– الشوائب الناتجة عن تخطيط العضلات (تنشيط العضلات) (EMG).

– الشوائب الناتجة عن حركة اللسان.

أكثر الشوائب البارزة، الناتجة عن حركة العين، تحدث من خلال فرق الجهد بين الشبكية و القرنية في العين، ويعد كبيرا نوعا ما مقارنة مع فروق الجهد الدماغية. عندما تثبت حركة العين و الجفون تماما، فإن ثنائي القطب القرني- الشبكي لا يؤثر على تخطيط الدماغ (EEG). إلا أن ومضات العين تحدث عدة مرات في الدقيقة الواحدة، و تتحرك الأعين أكثر من مرة خلال الثانية الواحدة.

تتحرك عادة الجفون عند الومض أو خلال الحركات الأفقية للعين،  فتحدث جهدا عاليا ناتجا عن الفرق بين قنوات تخطيط العيون الكهربائي (EOG) الموجودة أعلى و أسفل العين. يحدث هذا الجهد باعتبار جفون العين أقطابا منزلق،  تنقل تيار القرنية دي الشحنة الإيجابية إلى الجلد المحيط بالعين. (51)(52)  عند دوران كرات العينK و بالتالي ثنائي القطب القرني- الشبكي يزداد الجهد في اقطاب العين التي تدور، و يقل الجهد في الأقطاب المعاكسة.(53) تسمى حركة العين ب ساكاد أي حركة العين، تقوم بتوليد جهد زائل الكتروميوجرافي، يعرف بالجهد المسماري لحركة العين. (54)  يتداخل طيف هذه الجهود مع حزمة جاما المحفزة، (55) ما يؤدي الى الحاجة لتقييم طرق تصحيح الشوائب. (54) يولد طرف العين الانعكاسي أو المتأني جهود الكتروميوجرافيكية، لكن هناك حركة انعكاسية أكثر أهمية لكرة العين خلال الومض تعطي صفات الظهور الشائبي على تخطيط الدماغ (EEG). (شاهد ظاهرة بيل).

سميت شوائب رفرفة العيون سابقا بإيقاع كابا (أو أمواج كابا). توجد عادة في أسلاك التوصيل عند الفص الجبهي، التي تقع فوق العين مباشرة. عادة تصاحب النشاطات العقلية. تقع في مجال ألفا أو ثيتا. سميت بهذا الاسم لأنها كان يعتقد صدورها من الدماغ. إلا أن دراسات لاحقة أثبتت صدورها من الرفرفة السريعة للجفون، أحيانا لدرجة دقيقة لا يمكن رؤيتها.

تعتبر في الحقيقة ضجيجا في قراءات التخطيط الدماغي (EEG), ولا يجوز تسميتها بالإيقاع أو الموجة. لذلك، تسمى حاليا بظاهرة شوائب رفرفة الجفون، و ليس ايقاع كابا (او موجة).(56)

يمكن الاستفادة من هذه الشوائب في العديد من التطبيقات. يمكن استخدام اإشارات (EOG) لكشف (54)  و متابعة حركات العين، بحيث تعد مهمة جدا في دراسة حركة العين، كما تستخدم في تخطيط الدماغ التقليدي (EEG) لتقييم التغيرات المحتملة عند التنبيه، النعاس أو النوم.

تعد شوائب (EEG) شائعة و من الممكن قراءتها على شكل نشاط مسماري. لذلك، فإن تخطيط الدماغ الحديث يحتوي على قناة متصلة بالأطراف. هذا يسمح لتخطيط أمواج الدماغ (EEG) بالتعرف على عدم انتظام دقات القلب والذي يعد تشخيصا تفريقيا لفقدان الوعي أو ألامراض العرضية النوبية.

تحدث شوائب حركة اللسان نتيجة لفرق الجهد بين قمة و قاعدة اللسان. الحركة الخفيفة للسان يمكنها تلويث تخطيط الدماغ,،خاصة في أمراض باركنسون و الرعاش.

الشوائب البيئية

بالإضافة للشوائب الناتجة عن طريق الجسم، العديد من الشوائب تأتي من خارج الجسم أيضا. حركة المريض، أو حتى وضع الأقطاب، من الممكن أن يتسبب في فرقعات للأقطاب أو مسامير، ناتجة من التغير اللحظي في مقاومة القطب. التثبيت السيء لأقطاب التخطيط الدماغي من الممكن أن يسبب شوائب ذات مدى بين 50 حتى 60 هيرتز, بالاعتماد على تردد النظام المحلي. مصدر ثالت للتأثير، مثل القطارة الوريدية، تسبب انفجارات ذات جهد منخفض، سريع، ايقاعي، و من الممكن قراءتها على أنها مسامير.

:تصحيح الشوائب

مؤخرا، تم استخدام تقنيات تحليل المكونات المستقلة لتصحيح او إزالة المكونات في تخطيط أمواج الدماغ. (54)(57)(58)(59)(60)(61)  تحاول هذه المراجع منع خلط إشارات التخطيط الدماغي بعدد من المكونات الأساسية. هناك العديد من خوارزميات الفصل المصدرية، تفترض طبيعيات و تصرفات متنوعة لتخطيط الدماغ. بغض النظر عن ذلك، يسمح المبدأ خلف أي طريقة، بإعادة خلط المكونات التي تنتج قراءة نظيفة في تخطيط الدماغ من خلال تصفير أوزان المواد الغير مرغوب فيها. تم تطوير طرق مؤتمتة لرفض الشوائب، تستخدم طرق تحليل المكونات المستقلة.(62)في السنوات الأخيرة الماضية، بمقارنة المعلومات بين الأشخاص المصابين بالشلل و غير المصابين، يعد التلوث بالعضلات لتخطيط الدماغ شائع أكثر من المعتقد، خاصة في نطاق جاما ما فوق 20 هيرتز.(63)  على الرغم من ذلك، يظهر سطح لابلاس فعالية في إزالة شوائب العضلات، بالذات الأقطاب المركزية، والتي تعد من أقوى المكونات.(64)  المزج بين سطح لابلاس والتقنيات المؤتمتة، أثبتت فعاليتها في الدراسات الحديثة في إزالة مكونات العضلات من خلال تحليل المكونات المستقلة. (65) 

:نشاط غير طبيعي

يقسم النشاط الغير طبيعي إلى نشاط صرعي الشكل و نشاط غير صرعي الشكل. و من الممكن تقسيمها أيضا الى بؤرية و منتشرة.

تمثل المخرجات صرعية الشكل البؤرية جهود سريعة، ومتماثلة في عدد كبير من الخلايا العصبية في مناطق معينة في الدماغ. و تحدث على شكل نشاط بين نشبي، بين التشنجات, و تمثل منطقة من التهيج القشري، الذي تعرض مسبقا لتشنجات صرعية. لا يمكن الاعتماد على المخرجات البين نشبية لتحديد إذا كان الشخص يعاني من الصرع, أو تحديد مصدر التشنجات. (اقرأ الصرع البؤري)

تمتلك المخرجات العامة صرعية الشكل حد اقصى مسبق، لكن يمكن رؤيتها بشكل متماثل في جميع أجزاء الدماغ. و تمثل تشخيص قوي للصرع العام.

يحدث النشاط البؤري غير صرعي الشكل غير الطبيعي في مناطق الدماغ التي تعاني من دمار مركزي لقشرة الدماغ أو المادة البيضاء. و تتكون من زيادة في الايقاع الترددي البطيء، أو فقدان في الإيقاع الترددي العالي الطبيعي. كما يظهر على شكل انخفاض بؤري أو غير جانبي في سعة إشارة تخطيط الدماغ (EEG). يظهر النشاط غير صرعي الشكل المنتشر غير الطبيعي كإيقاعات بطيئة منتشرة، أو انخفاض جانبي للإيقاعات الطبيعية، مثل (PNR. تستخدم أقطاب تخطيط الدماغ خارج قشرة الدماغ جنبا لجنب مع الاقطاب تحت السحائية، لتميز و تفصل الشوائب من صرعي الشكل، و من أحداث عصبية حادة أخرى.

حصلت قياسات أكثر حداثة للإشارات غير الطبيعية في تخطيط الدماغ على الانتباه مؤخرا، كمؤشرات حيوية طبيعية لا لأمراض مختلفة مثل مرض الزهايمر.(66)

الاتصال عن بعد، رصد مكتب أبحاث الجيش الأمريكي في عام 2009 مبلغ 4 مليون دولار للباحثين في جامعة كاليفورنيا في ايرفين، لتطوير تقنيات معالجة تخطيط أمواج الدماغ، للتعرف على روابط الكلام التخيلي، و اتجاهات لتمكين الجنود من التواصل في ساحة المعركة من خلال إعادة تشكيل محوسبة لمجموعة من إشارات التخطيط الدماغي على شكل إشارات  مفهومة مثل الكلمات.(67)

:علم الاقتصاد

يوجد أجهزة EEG  غير باهظة للاستخدامات البحثية منخفضة التكاليف، و لسوف المستهلكين. مؤخرا، صغرت بعض الشركات الدرجات الطبية لتكنولوجيا تخطيط الدماغ لخلق نسخ متاحة لجمهور أوسع.

قامات بعض الشركات بوضع إعلانات لأجهزة EEG  بتكلفة أقل من 100 دولار للجهاز.

  • في عام 2004, أطلقت OpenEEG أجهزة تخطيط دماغ بمصدر مفتوح، و برمجية مفتوحة مطابقة تتضمن لعبة موازنة الكرة.
  • في عام 2007, أطلقت Neurosky أول جهاز EEG متوافر للمستهلك مع لعبة NeuroBoy. يعتبر هذا الجهاز أول جهاز كبير الحجم يستخدم تكنولوجيا الاستشعار الجاف.(68)
  • في عام 2008, طورت تكنولوجيا OC2 جهاز يستخدم في ألعاب الفيديو يعتمد بشكل أساسي على الالكتروميوجراف.
  • في عام 2008, أعلن المطور Square Enix في Final Fantasy,
  • أن هناك شراكة مع Neurosky لإطلاق لعبة, جوديكا.(69)(70)
  • في عام 2009, تشاركت Mattel مع Neurosky لإطلاق Mind Flex, لعبة تستخدم EEG لتوجيه كرة خلال دورة من العقبات، تعد من أفضل المبيعات حتى الآن. (69)(71)
  • في عام 2009, شاركت صناعات العم Malton مع Neurosky لإطلاق Star Wars Force Trains, لعبة صممت لخلق وهم تملك القوة.(69)(72) 
  • في عام 2009, أطلقت Emotiv, Epoc, وهو جهاز EEG يتكون من 14 قناة, يعتبر Epoc اول BCI تجاري لا يستخدم تكنولوجيا الاستشعار الجاف, يتطلب اضافة محلول ملحي على وسادات متصلة بالأقطاب ( يجب ترطيبها بعد ساعة او ساعتين من الاستخدام). (73)
  • في عام 2010, أضافت Neurosky الكتروميوجراف و ومضة ال MindSet. (74)
  • في عام 2011, أطلق Neurosky, Mindwave, وهو جهاز EEG لأغراض تعليمية وللألعاب. (75)
  • في عام 2011, أطلق Rhythmlink اطاب EEG مشبكة يمكن التخلص منها، مسطحة,، قطب EEG باستخدام فردي, تزود الاقطاب الشبكية مساحة سطح أكبر لتزويد منطقة اتصال أكبر مع المواد الموصلة,، و توفر تجربة مريحة للمريض.
  • في عام 2012, مشروع ياباني للادوات الصغيرة, Neurowear, اطلق Necomimi: وهو عبارة عن سماعات للرأس بآذان قطة متصلة بمحركات. السماعة عبارة عن اتحاد بين Neurosky و Mindwave مع محركين على عصابة الرأس متصلين بالآذان. تغطي المحركات أغطية على شكل آذان القطة, يسجل الجهاز الحالات العاطفية التي تؤثر على حركة الآذان. فمثلا, تنخفض الآذان على الجانبين في حالة الراحة, و ترتفع في حالة الإثارة..
  • في عام 2014, أطلق Open BCI مصدر مفتوح يربط الدماغ بجهاز حاسوب، بعد حملة ناجحة عام 2013. يمتلك ال BCI الاساسي 8 قنوات, تتوسع الى 16 قناة, و تدعم EEG, EKG, EMG. و يعتمد على أدوات تكساس ADS1299 IC  و Arduino  أو متحكم PIC, بتكلفة 399 دولار للنسخة الاساسية. يستخدم أقطاب كوبية معدنية و لواصق موصلة.
  • في عام 2014, أطلق HyperNeuro سماعات EEG قابلة للارتداء. تتكون السماعة الأساسية من قناة واحدة، بسبب وجود قطب نشط عالي الأداء، يستطيع قياس الحالة العقلية بشكل صحيح.

 

:التاريخ

تم تفصيل التاريخ التالي بواسطة باربارا سوارتز في تخطيط أمواج الدماغ و فسيولوجيا الأعصاب السريرية.(77)   في عام 1875, رتشارد كاتون (1842-1926), فيزيائي يعمل في ليفربول. عرض مكتشفاته حول الظاهرة الكهربائية لأنصاف الكرات الدماغية المكشوفة للأرانب و القرود، في المجلة الطبية البريطانية. في عام 1890, نشر الفسيولوجي البولندي أدولف بيك حول النشاط الكهربائي التلقائي لدماغ الأرانب و الكلاب، ويتضمن التذبذبات الإيقاعية التي تتنبه بالضوء. بدأ بيك تجاربه على النشاط الكهربائي للدماغ على الحيوانات. وضع الأقطاب مباشرة على سطح الدماغ لفحص تحفيزات الجواس. مشاهداته حول تغيرات نشاط الدماغ أدى إلى مفهوم أمواج الدماغ. (78) 

في عام 1912, نشر الفسيولوجي الروسي فلاديمير فلاديميروفتش نيملنسكي أول تخطيط دماغ للحيوانات والجهود المحفزة للثدييات (الكلاب). (79)  في عام 1914, صور نابوليون سابولنكي و جيليسكا-ماسيزنيا تسجيل  EEG لتشنجات محفزة تجريبيا.

سجل الفسيولوجي و عالم النفس الألماني هانز بيرجر (1873-1941) أول EEG  للإنسان عام 1924.(80)  بالتوسع على الأعمال السابقة على الحيوانات من خلال ريتشارد كاتون و غيره، اخترع بيرجر جهاز تخطيط أمواج الدماغ. (أعطى الجهاز اسمه)، اختراع وصف على أنه ( واحد من أكثر التطورات المدهشة، الرائعة و اللحظية في تاريخ الأعصاب السريرية).(81)  تم تأكيد اختراعاته في البداية من خلال العالم البريطاني إدغار دوغلاس أدريان و B.H.C ماثيو عام 1934, كما قاموا بتطويره.

في عام 1934، أثبت  فيشر و لوين باك السامير الصرعية الشكل. وفي عام 1935, وصف دافس و لينوكس الموجات المسمارية البين نشبية و نمط الثلاث دوائر لغياب التشنجات السريرية، وهو من بدأ في حقل تخطيط أمواج الدماغ. في عام 1936 سجل جبس و جاسبر المسامير بين النشبية كمميز  مركزي لمرض الصرع. في نفس العام، افتتح مستشفى ماساتشوستس العام أول مختبر لتخطيط أمواج الدماغ.

طور فرانكلين أوفنر (1911-1999) بروفيسور في الفيزياء الحيوية في جامعة نورث ويسترن نوع من تخطيط أمواج الدماغ (EEG), يتكون من كاتب حبري كهربي إجهادي يسمى “كريستوجراف” (يعرف الجهاز ككل باسم اوفنر دينوجراف).

في عام 1947, أسس مجتمع تخطيط أمواج الدماغ EEG  الامريكي أول مؤتمر (EEG) عالمي. في عام 1953 وصف كليتمان و اسيرينسكي النوم “ذو حركة العين السريعة”.

في عام 1950، طور وليم جراي والتر مساعد لتخطيط الدماغ (EEG) يسمى “الرسم الدقيق لتخطيط الدماغ (EEG Topography)” ،بحيث سمح بتخطيط النشاط الكهربائي على طول سطح الدماغ. تمتع هذا الاختراع بشعبية كبيرة، و كان يعتقد أنه سيكون ذو أهمية كبيرة في علم النفس، لكنه لم يتم قبوله نهائيا من علما العصاب و بقي لفترة طويلة كأداة بحثية.

 اول تسجيل لتخطيط امواج الدماغ عام 1924 من خلال هانز بيرجر. الجزء العلوي تخطيط اموج الدماغ, الجزء السفلي اشارة بقوة 10 هيرتز.
أول تسجيل لتخطيط امواج الدماغ عام 1924 من خلال هانز بيرجر. الجزء العلوي تخطيط أمواج الدماغ، الجزء السفلي إشارة بقوة 10 هيرتز.
 هانز بيرجر
هانز بيرجر

:البحث المستقبلي

 يستخدم تخطيط أمواج الدماغ لعدة أهداف بالإضافة الى استخداماته التقليدية في التشخيص السريري وعلو الأعصاب الدماغية التقليدية. كانت من استخداماته الأولى، خلال الحرب العالمية الثانية من خلال سلاح الجو الأمريكي لمتابعة الطيارين المعرضين لخطر التشنج، (82) ما زال تسجيل تخطيط أمواج الدماغ يستخدم حتى يومنا هذا لتوقع التشنجات.

لا يزال الارتجاع العصبي فرع مهم، و في معظم أشكاله المطورة استخدم كأساس لربط الدماغ مع جهاز الحاسوب، كما يستخدم تخطيط أمواج الدماغ في علم التسويق العصبي.

يتغير تخطيط أمواج الدماغ مع اختلاف الأدوية المؤثرة على وظائف الدماغ، الكيميائية المكونة لها تعتبر أساس في علم النفس الدوائي.

سجلت تجارب بيرجر الأولى تأثر الادوية على تخطيط أمواج الدماغ. طور علم تخطيط أمواج الدماغ طرق للتعرف على المواد التي تؤثر على وظائف الدماغ بشكل منهجي، للاستفادة منا في استخدامات علاجية و ابتكارية.

تحاول هوندا تطوير نظام يساعد العامل على التحكم برجله الآلي (Asimo) من خلال (EEG), تأمل هذه التقنية في الاندماج مع السيارات.(83)

يستخدم تخطيط أمواج الدماغ كدليل في المحاكمات الجنائية في مدينة ماهاراسترا الهندية.(84)(85)

 

المصادر

المترجم: خولة أبو عليا

تعليق ١

  • من هو كاتب المقالة .
    الموضوع رائع جدا وهو في صلب اختصاصي

آخر المقالات