بالعربي

اليانسون (Anise)

الأنيسون أو اليانسون (من الإغريقية ἄνηθον ؛ Pimpinella Anisum3 باللاتينية) نبات من الفصيلة الخيمية و يعرف اليانسون4 بعدة أسماء فيعرف باسم ينكون وتقدة وكمون حلو وفي المغرب يسمونه الحبة الحلوة.

نبات اليانسون

الوصف النباتي

نبات عشبي يبلغ ارتفاعه حوالي نصف متر ساقه رفيعة مضلعة يخرج منه فروع طويلة تحمل أوراقاً مسننة مستديرة الشكل تحمل نهاية الأفرع ازهاراً صغيرة بيضاوية الشكل مضغوطة الرأس بيضاء اللون تتحول بعد النضج إلى ثمار صغيرة بنية اللون والنبات حولي أي يعيش سنة واحدة. وهو نبات معروف وهو غير “الآنسون المعروف بالشومر”، ساقه رفيعة مضلعة تتشعب منها فروع طويلة تحمل أوراقاً مسننة مستديرة، والأزهار صغيرة بيضوية الشكل.6

الموطن الأصلي لليانسون

يقال أن موطنه الأصلي غير معروف كما ورد اليانسون في المخطوطات الفرعونية ضمن عدة وصفات علاجية، أما اليوم فهو يزرع على نطاق واسع في جنوب أوروبا وفي لبنان وتركيا وسوريا وإيران والصين والهند واليابان وجنوب وشرق الولايات المتحدة الأمريكية.7

المحتويات الكيميائية لليانسون

يحتوي اليانسون زيتاً طياراً وهو المكون الرئيسي ويحتل مركب الأنيثول المركب الرئيسي في الزيت واستراجول وانايس الديهايد وكافيك أسد ومن مشتقاته كلوروجينك أسد. كما يحتوي على فلافوبذرات ومن أهمها ابجنين وزيوت دهنية فهو يحتوي على زيت طيار 3% مادة أنيثول وميثيل شانيكول من الزيت الطيار، وهرمون الإستروجين وزيت ثابت.8

بذور اليانسون

الزراعة

التربة المناسبة

يلائم زراعة اليانسون التربة الصفراء حسنة الصرف خصبة أو متوسطة الخصوبة .

التكاثر

يتكاثر نبات الينسون بالبذور فى أكتوبر ونوفمبر ويحتاج الفدان من 3 ­إلى 5 كجم من البذرة .

طريقة الزراعة

تجهز الأرض للزراعة بحرثها مرتين متعامدتين مع إضافة سماد عضوى قديم متحلل بمعدل 15 ­- 20 م3 للفدان مع 200 كجم سوبر فوسفات الكالسيوم وذلك فى الأراضى القديمة على أن يتم زيادة هذه الكمية فى الأراضى الجديدة لتصل إلى 20- 25 م3 سماد عضوى قديم متحلل + 300 كجم سوبر فوسفات الكالسيوم ، تزرع البذور فى جور على ريشة واحدة ( الريشة الشرقية أو القبلية ) فى منتصف الخط حيث يوضع فى كل جورة 4 ­- 5 بذور ثم تغطى الجور بطبقة رقيقة من الطمى . هذا وتبعد الجوره عن الأخرى مسافة 30 سم ثم تروى الأرض بعد الزراعة مباشرة ري على الحامي وبحيث يصل نشع الماء إلى قمة الخطوط .

مقطع عرضي لفاكهة اليانسون باسخدام المجهر الضوئي

الخف

يتم خف النباتات بعد 3 ­- 4 أسابيع بحيث لايبقى فى الجورة أكثر من نباتين .

العزيق

تتم عملية العزيق من 3 ­- 4 مرات لتنظيف الأرض من الحشائش .

الري

تروى النباتات رية الزراعة ثم يعاد الرى ( رية المحاياه ) بعد حوالي 7-10  أيام من الزراعة للمساعدة على تمام الإنبات ثم يتم الري بعد ذلك كل ثلاث أسابيع أثناء الشتاء حتى شهر مارس ويكون بعد ذلك كل أسبوعين ويوقف قبل الحصاد بحوالى ثلاثة أسابيع والنبات يحتاج إلى 5 -­ 7 ريات فى الموسم . وفى تجربة لدراسة معدلات الري مع استخدام سوبر فوسفات الكالسيوم أثبتت النتائج أن استخدام 150 كجم سوبر فوسفات الكالسيوم مع ري النباتات مرة كل أسبوع أدى إلى زيادة معنوية فى المحصول والنسبة المئوية للزيت الطيار واليانسون حساس للتغير المفاجئ فى درجات الحرارة والرطوبة لذلك يراعى عدم تعريض الأرض للجفاف .

التسميد

يفضل دائماً إضافة السماد العضوى بكمية 15 ل­ 20 م3 للفدان على أن تزداد هذه الكمية لتصل إلى 20 ­ل 25م3  للفدان فى الأراضى الجديدة ، ويوضع أثناء تجهيز الأرض بين الحرثتين ويضاف 200 كجم سوبر فوسفات كالسيوم أثناء تجهيز الأرض للزراعة وتصل إلى 300 كجم فى الأراضى الجديدة . ويحتاج النبات إلى 200 كجم سلفات نشادر + 50كجم سلفات بوتاسيوم ويضاف نصف السماد النيتروجينى مع كل السماد البوتاسى بعد خف النباتات أى بعد حوالى 30 يوماً من الزراعة ويضاف النصف الآخر من السماد النيتروجينى بعد حوالي شهر ونصف من الإضافة الأولى . وقد ثبت من بعض التجارب إستجابة نبات اليانسون للعناصر الصغرى حيث أدى استخدام من 100 ل­ 120 جزء فى المليون من الزنك إلى زيادة محصول البذرة والنسبة المئوية للزيت كما أدى استخدام 60 جزء في المليون منجنيز إلى زيادة معنوية فى محصول البذرة والنسبة المئوية للزيت .

الحصاد ومعاملات مابعد الجمع :

يتم حصاد النباتات فى شهرى مايو ويونيو ويجب الإهتمام بجمع الثمار عندما يكون لونها زيتونى أخضر وليس أصفر وتجمع ثمار اليانسون قبل تمام النضج شأنها شأن باقي الحبوب العطرية وذلك حتى لايحدث فرط للبذرة ويتم قرط النباتات فوق سطح التربة وتنقل إلى الأجران النظيفة لإستكمال جفاف البذور ثم تدرس أو تدق وتغربل وتعبأ .

المحصول

يعطى الفدان 400-600 كجم بذور جافة.

الآفات الحشرية

أولاً : آفات الحقل 

الحفار والدودة القارضة عند وجود إصابة يستخدم طعم سام مكون من ( 1كجم مارشال 25% + 1كجم ردة ناعمة أو جريش ذرة مبللة بالماء ) وينثر بعد رية الزراعة مباشرة بيوم أو يومين وبعد غروب الشمس . الحشرات الثاقبة الماصة عند وجود إصابه ملحوظة بالمن أو أى حشرات ثاقبة ماصة يتم رش البؤر المصابة بأحد المبيدات الآتية : بريمور 50% بمعدل 100 جم لكل 100 لتر ماء أو مارشال 25% بمعدل 100 جم لكل 100 لتر ماء أو ملاثيون  57% بمعدل 250سم3 لكل100 لتر ماء علي يوقف الرش تماماً قبل الجمع والحصاد بشهرعلى الأقل تفادياً لوجود أي متبقيات من المبيدات فى المحصول الناتج .

ثانياً : آفات مابعد الحصاد 

آفات حشرية مثل الخنافس وتقاوم باستخدام المبيدات المناسبة طبقاً لنوعها وحسب توصية وزارة الزراعة . آفات حيوانية مثل القوارض والطيور وتقاوم باستخدام المصائد ووضع شبك على منافذ التهوية للمخازن .

آفات فطرية مثل فطريات وأعفان الحبوب المخزونة وتقاوم باستخدام العبوات المناسبة مثل أجولة الجوت أو أجولة الخيش مع توفير التهوية الجيدة للمخازن وتطهير المخازن عقب كل دورة تخزينية .

الأمراض :

أمراض أعفان الجذور والذبول : تظهر الأعراض على هيئة جفاف جزئى للنبات أو موت تدريجى ثم ذبول مفاجىء ( شلل ) يؤدى إلى موت النبات وتقوم بمعاملة البذور بالمبيدات قبل زراعتها مع استخدام الصمغ ( 5%) كمادة لاصقة للمبيد على البذور وينصح باستخدام مبيد البنليت أو البافسين بمعدل 3جم/جم بذرة كما ينصح بضرورة اقتلاع النباتات المصابة وحرقها خارج الحقل .

مرض البياض الدقيقي: يصيب المرض الأوراق والثمار والنورات حيث تظهر على هيئة بقع دقيق بيضاء أو رمادية اللون تؤدي إلى تشوه نمو النباتات وذبول الأوراق وسقوطها وإنتاج حبوب ضامرة وغير ناضجة قليلة الأهمية من الناحية الاقتصادية ، ويقاوم هذا المرض عند ظهور الإصابة بالرش بالكبريت الميكرونى بمعدل 250جم/ 100 لتر ماء يكررالرش فى حالة ظهور الإصابة على أن يوقف الرش قبل الحصاد بشهر على الأقل.

اليانسون في الطب القديم

اليانسون نبات قديم احتل مكاناً علاجياً هاماً عند الفراعنة وما زال يزرع بكثرة حتى اليوم في محافظات الصعيد. لقد جاء مغلي بذور اليانسون في بردية ايبرز الفرعونية كشراب لعلاج آلآم واضطرابات المعدة وعسر البول، وجاء في بردية هيرست أن اليانسون طارد للأرياح واستخدمه المصريون القدماء كمنبه عطري معرق منفث وضد انتفاخات الامعاء بطرد الغازات وكذلك ضمن غسيل للفم وعلاج لآلام اللثة والأسنان.

كان أبقراط، شيخ الاطباء، يوصي بتناول هذا النبات لتخليص الجهاز التنفسي من المواد المخاطية، أما معاصر أبقراط ثيوفراست فكان أكثر رومانسية فقد كان يقول: ” إذا وضع المرء اليانسون قرب سريره ليلاً فسوف يرى أحلاماً جميلة وذلك بفضل عطره العذب” وكان بلين القديم عالم الطبيعة الروماني، يوصي بمضغ بذور اليانسون الطازج لترطيب وإنعاش النفس والمساعدة على الهضم بعد وجبات الطعام الثقيلة.

كان جون جيرارد، عالم الأعشاب البريطاني القديم يوصي بتناول اليانسون لمنع الفواق (الحازوقة أو الزغطة)، وكذلك وصف هذا النبات لإدرار الحليب عند المرضعات وكعلاج لحالات إحتباس الماء وآلام الرأس والربو وإلتهاب القصبات الهوائية والأرق والغثيان. يعتبر اليانسون من النباتات القاتلة للقمل والمخفضة للمغص لدى الرضع والشافية من الكوليرا وحتى من السرطان وفي الولايات المتحدة وخلال القرن التاسع عشر كان الأطباء الإنتقائيون يوصون بتناول اليانسون لتخفيف الآم المعدة والغثيان والغازات المعوية ومغص الرضيع.

وفي أمريكا الوسطى كانت المرضعات يتناولن اليانسون لإدرار الحليب، وكان اليانسون سلعة تجارية مهمة جداً في كافة دول حوض البحر المتوسط القديم إلى درجة أنه كان يستعمل كالعملة المتداولة لتسديد الضرائب. لقد بلغ اليانسون درجة كبيرة من الشعبية بصفته تابلاً ودواءً وعطراً في بريطانيا في فترة العصور الوسطى بحيث أن الملك إدوارد الأول فرض عليه ضريبة من أجل إصلاح جسر لندن.

ويقول داود الأنطاكي في تذكرته: “اليانسون يطرد الرياح ويزيل الصداع وآلام الصدر وضيق التنفس والسعال المزمن ويدر البول ويزيد العمم وإذا طبخ بدهن الورد قطوراً ودخانه يسقط الأجنة والمشيمة ومضغه يذهب الخفقان والإستياك به يطيب الفم ويجلو الأسنان ويقوي اللثة.”

ويقول ابن سينا في القانون: “إذا سحق اليانسون وخلط بدهن الورد وقطر في الأذن أبرأ ما يعرض في باطنها من صدع عن صدمه أو ضربة ولأوجاعهما أيضا كما ينفع الينسون شراباً ساخناً مع الحليب لعلاج الأرق وهدوء الأعصاب.”

ومغلي اليانسون مشروباً ساخناً يسكن المغص المعوي عند الرضع والأطفال والكبار كما ينفع في طرد الغازات، كما يفيد في نوبات الربو، ويزيد من إدرار اللبن عند المرضعات ويدخل اليانسون في كثير من أمزجة الكحة وطارد للبلغم كما يفيد في بعض أنواع الصداع وضيق التنفس ومنبه قوي للجهاز الهضمي وفاتح للشهية.

كما يدخل زيت اليانسون في صناعة الأقراص الملينة والمسهلات كأوراق السناميكي وكذلك في صناعة أنواع كثيرة من المستحلبات التي تؤخذ لتخفيف آلام الحلق والزور.

زيت اليانسون المساعد داخل عبوة زجاجية شفافة.

المراجع:

  1. from Franz Eugen Köhler, Köhler’s Medizinal-Pflanzen, 1897
  2. The Plant List, Pimpinella anisum
  3. Oxford English Dictionary, 1st ed. “anise, ” Oxford University Press (Oxford), 1884.
  4. EB (1878).
  5. Altervista Flora Italiana, Anice vera, Pimpinella anisum
  6. Anise (Pimpinella anisum) from Gernot Katzer’s Spice Pages
  7. EB (1911).
  8. How to Grow Anise from growingherbs.org.uk
  9. Philip R. Ashurst (1999). Food Flavorings. Springer. p. 33. ISBN978-0-8342-1621-1.
  10. S. Pruthi: Spices and Condiments, New Delhi: National Book Trust (1976), p. 19.
  11. “Anise History”. Our Herb Garden. Retrieved 3 March 2013.
  12. Jack S. Blocker, Jr.; David M. Fahey; Ian R. Tyrrell (2003). Alcohol and Temperance in Modern History: An Global Encyclopedia. ABC-CLIO. pp. 478–. ISBN978-1-57607-833-4. Retrieved 28 March 2013.
  13. John Gerard, The Herball, or Generall Historie of Plantes, 1597, p. 880, side 903
  14. ·  Muller-Schwarze, Dietland (2006). Chemical Ecology of Vertebrates. Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-36377-8. page = 287
  15. ·  J.S. Pruthi: Spices and Condiments, New Delhi: National Book Trust (1976), p. 21.
  16. ·  Pliny (1856). “Book XX. Anise—sixty-one remedies”. The Natural History of Pliny 4. translators John Bostock, Henry Riley. London: Henry Bohn. pp. 271–274. OCLC 504358830.
  17. ·  Railway Magazine (London: International Printing Company) 99: 287. 1953.
  18. ·  Collins, Tony et al. (2005). Encyclopedia of traditional British rural sports. Abingdon, England: Routledge. p. 140. ISBN 978-0-415-35224-6.
  19. Gabriel, Otto; von Brandt, Andres (2005). Fish catching methods of the world (4 ed.). Oxford, England: Blackwell. pp. 153–4. ISBN 978-0-85238-280-6.
  • “Anise”, Encyclopædia Britannica, 9th ed., Vol. II, New York: Charles Scribner’s Sons, 1878, pp. 57–58.
  • “Anise”, Encyclopædia Britannica, 11th ed., Vol. II, Cambridge: Cambridge University Press, 1911, p. 55.

اسم المترجم: رغد المفتي

اترك تعليق

آخر المقالات