بالعربي

القُرْحَةُ – Ulcers

العلامات المُنذرة بخطر وجودِ القرحة

لا شكَ أنَّ الالتهاب الخارجي المفتوح يكونُ مؤلمًا وقابلاً للتهيّج بسهولة، إلا أنَّ للالتهاباتِ الخارجية جانبًا مُشرقـًا ألا وهو حقيقة كونها مكشوفة وظاهرة للعيان، مما يُسهل عِلاجها بإحدى الطرق العديدة مثل استخدام الضمادات أو الأدوية الموضعيّة؛ في المُقابل، يزدادُ أمر الالتهابات تعقيدًا في حال كانت داخلية، ولعل أشهر تلك الالتهابات وأكثرها إزعاجـًا هو القرحة. تتعددُ أنواع القرحة بتعددِ مواطن تشكلها، إلا أنَّ لها جميعها قاسمًا مُشتركـًا واحدًا، وهو كونها مزعجة جداً إضافةً لتربصها بالجميع بغضِ النظر عن الاختلافات في الحالةِ الصحية فيما بينهم. يستعرضُ هذا المقال أشهر أنواع القُرحة، أسبابها وأعراضها.

قُرحة المريء

على الرغمِ من قِلة عدد الإصابات بالقرحة في المريء – وهو الأُنبوب الواصل من الفمِ إلى المعدة –  إلا أنَّ أسبابها شائعة، أما السبب الأكثر شيوعًا فهو الارتجاع المريئي – وهو الشعور بالحرقة في المنطقة الواصلة بين المعدةِ والمريء- والذي يُمكن أن يتسبب بقرحةٍ يبلغُ طولها 2.5 سم في المريء، قد يستهين البعضُ بهذا الأمر ظنّاً منهم أنه لن يتسبب بأذىً فعلي، إلا أنَّهُ قد يؤدي إلى تآكل بطانة المريء لديهم في حال تكرار حدوث الارتجاع المريئي لأحماض المعدة دونما عِلاج.

يُصاب الأشخاص بالقرحة في المريء بفعلِ أسبابٍ أُخرى أيضًا، مثل تناول أدوية مُعيّنة، التدخين والإصابة بعدوىً فطرية أو فيروسية، مثل فيروس الهيربس (Herpes) أو فيروس العَوَزُ المناعيُّ البشريُّ (AIDS). قد يكون مرض النُهَام (Bulimia nervosa)  سببًا من أسبابِ قرحة المريء كذلك، وهو نوعٌ من اضطرابات الأكل التي يقوم فيها الشخص المصاب بتناول كميات طعام كبيرة خلال مدة زمنية قصيرة، ثُم إتباعها بما يُعرف بعمليةِ التطهير ويعني ذلك التّخلص مما تم تناوله عبر التقيؤ الذاتي. لقرحةِ المريء أعراض عِدة، مثل: المشاكل والآلام المُصاحبة لعملية البلع، حُرْقَةٍ في المَعِدَة، غثيان، ألم في الصدرِ وتقيؤ الدماء.

قرحةُ المَعِدَة والأمعاء الدقيقة

يُمكن إدراج نوعا القرحة هذيّن تحت فئة القرحة المدعوّة بالقرحةِ الهضميّة (Peptic ulcers)، والتي تتعدد أعراضها، لكن العَرَض الأكثر شيوعًا هو الألم الناجم عن الشعور بالحرقةِ في المعدة والذي يصبح أسوأ في حال كانت المعدة خاوية، أما بقية الأعراض فهي الانتفاخ، كثرة التجشؤ والغثيان، وفي الحالات المتقدمة فهي تقيؤ الدم، وجود دماء مُصاحبة للبراز، صعوبة التنفس، حدوث تغيّرات في الشَهيَّة وفقدان الوزن. أما عن أسباب الإصابة بهذا النوع من القرحة، فهي عديدة وأكثرها شيوعًا هو الاستخدام طويل المدى لبعض مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل الأسبرين، أدوية الأيبوبروفين (ibuprofen medications) – مثل أدفيل (Advil) وموترين (Motrin) –  أو أقراص نابروكسين صوديوم (naproxen sodium pills) ، بالإضافة لما سبق، فإنَّ التّوتر والأطعمة الغنية بالتوابل يمكنهما جعل القرحة أسوأ وأكثر إيلامًا.

تُدعى القرحة الهضمية بـ قُرْحَةُ المَعِدَة عندما يكون موطنها هو المَعِدَة، في حين أن تلك الموجودة في الجزء العلويِّ من الأمْعَاءِ الدقيقةِ تُدعى بـ قرحة الاثني عشر .

قرحةُ المُستقيم

قد يتحرجُ البعض من الحديث عن قرحةِ المُستقيم، نظرًا لكونهِ ذاك الأُنبوب المُمتد من نهاية المَعي الغليظ وصولاً إلى فتحة الشرج، إلا أنَّ تفاقم هذه القرحة سيكون أسوأ بكثير من مجرد الحديث عنها سعيًا لعلاجها. تتواجد قرحة المستقيم غالبًا  لدى الأشخاص المصابين بالإمساك المزمن، حيثُ يُمكن أن تسبب النزيف، صعوبة التبرز،  وجود مُخاط في البراز، الألم، الشعور بالحاجة للإخراج دون وجود براز، أو الشعور بالحاجة للإخراج بعد الذهاب لدورة المياه (أي أن الشعور بالحاجة للذهاب لدورة المياه لا يذهب)، على الصعيد الآخر، قد لا يُعاني بعض المصابين من أيّة أعراض. أما عن أسباب الإصابة بقرحةِ المُستقيم، فإنَّ حالة هبوط المُستقيم هي إحداها، وهي الحالة التي يبرز فيها المستقيم من الشرج، كما أنَّ تصلب البراز يُمكن أن يكون مُسببًا لهذه القُرحة.

كتابة : فاعلة خير عن روح  لجين العضايلة رحمها الله

[read more=المصادر less=إخفاء]

  1. http://www.medicaldaily.com/ulcers-warning-signs-and-symptoms-4-kinds-ulcers-405415

[/read]

 

 

اترك تعليق

آخر المقالات