بالعربي

الجراحة الجنينية (Fetal Surgery)

الجراحة الجنينية: هي واحدة من المجالات الواسعة في التقنيات الجراحية، التي تستخدم لمعالجة الأمراض الخلقية عند الأجنّة الذين لايزالون في رحم أمهاتهم.

الجراحة الجنينية المفتوحة: تتضمن الفتح الكامل للرحم لإجراء العمل الجراحيّ على الجنين.

الجراحة التنظيرية الغازية بحد أدنى تكون بإحداث شق صغير، وتتم باستخدام جهاز التنظير، وجهاز تَخْطيط تَصْوَاتِيِّ ( تَخْطيطٌ بالأَمْوَاجِ فَوقَ الصَّوت).

الأنواع

الجراحة الجنينية المفتوحة:

التقنية:

الأدوية المضادة للتقلص تعطى لمنع المخاض [1]. ولكن إذا كان خطر بقاء الجنين في الرحم أكبر من خطر الولادة يجب ألّا تُعطى هذه الأدوية، مثل الالتهابات داخل الرحم والنزف المهبليّ مجهول السبب والضائقة الجنينية[1].

بما يتعلق بالتخدير؛ غالباُ ما يتم إعطاء مضاد للH2 مساءَ قبل يوم من ميعاد العملية وصباحاً في يوم إجراء العملية , وأيضاً يعطى مضاد الحموضة قبل التحريض للتقليل من خطورة سحب الحموضة. غالباً يستخدم المحرض سريع التسلسل لتسكين الألم والتنبيب[1].

الجراحة الجنينية المفتوحة مشابهة للعملية القيصرية – التي تجرى تحت تأثير التخدير العام- في كثير من النواحي، إلا أنّ الجراحة الجنينية يبقى الجنين معتمداً على المشيمة وتتم إعادته إلى الرحم بعد الجراحة. يتم استئصال الرحم عند المرأة الحامل، وحالما يُفتح الرحم ويظهر الجنين تبدأ الجراحة الجنينية.

إجمالاً تحوي هذه الجراحة على عدة إجراءات مؤقتة مطلوبة لإبقاء الجنين داخل الرحم حتى ينضج بشكل كافي للولادة، و لإجراءات جراحية وليدية.

حالما تكتمل الجراحة الجنينية، تتم إعادة الجنين إلى داخل الرحم، ويتم إغلاق جدار البطن والرحم، ولكن قبل آخر درزة في جدار الرحم يجب إعادة السائل الأمنيوسي إلى داخل الرحم.

تبقى الأم في المشفى بعد العمل الجراحي لمدة تتراوح 3-7 أيام لتخضع إلى المراقبة، ويتوجب إجراء جراحة قيصرية أخرى عند الولادة، وغالباً ما يكون المولود خديج.

السلامة والمضاعفات :

الأولوية الرئيسية هي سلامة الأم، وثانياً تجنّب الولادة المبكرة والوصول إلى أهداف العمل الجراحي[1].

يسمح بإجراء الجراحة الجنينية المفتوحة ابتداءً ما يقارب ال18 أسبوع من الحمل بسبب حجم الجنين والهشاشة قبل هذا العمر، وصولاً إلى ما يقارب ال30 أسبوع من الحمل بسبب ازدياد خطورة الولادة المبكرة، وبعد هذا العمر يصبح عملياً من الأفضل توليد الجنين وإجراء الجراحة خارج الرحم[1].

تزداد خطورة الولادة المبكرة بسبب عدة عوامل مرافقة مثل: الحمل المتعدد، الأم المدخنة وعمر الأم(الصغيرة جداً أو المتقدمة بالعمر)[1].

أثبتت الجراحة الجنينية المفتوحة أنها آمنة بالنسبة للأم[1] ، وآمنة وفعّالة بالنسبة للجنين، حيث  تعتمد على إجراءات محددة؛ أسباب هذه الإجراءات، عمر الحمل، وحالة الجنين.

قدِّر معدل إجمالي الوفيات في فترة ما حول الولادة بعد الجراحة الجنينية المفتوحة بما يقارب 6% بالاعتماد على دراسة الولايات المتحدة لعام 2003[2].

جميع الأحمال المستقبلية للأم تكون الولادة فيها قيصرية وذلك بسبب بَضع الرحم[1] ، ولكن لا توجد معلومات حالية تقترح انخفاض خصوبة الأم[1].

الإسْتِطْبابات:

الإصلاح قبل الولادي للأنبوب العصبي المتأذي مثل القيلة السحائية النخاعية؛ هو خيار متطور في الولايات المتحدة. على الرغم من أن هذه الإجراءات تواجه تحديات تقنية؛ إلا أن الأجنة الذين أجريت لهم الجراحة الجنينية المفتوحة كانت نتائجهم متقدمة بشكل كبير بالمقارنة مع الأطفال الذين عولجت اختلالاتهم بعد الولادة بفترة قصيرة [3]. بشكل خاص، العلاج الجنيني قلل نسب الاعتماد على التحويلة البطينية الصفاقية و تشوّه كياري؛ بينما تطوير المهارات الحركية في عمرال30 شهر قورن مع الإصلاح بعد الولادي.

الأطفال الذين أجري لهم إصلاح جنيني تكون قدرتهم على السير في الشهر 30 من عمرهم؛ هي ضعف قدرة الأطفال الذين يخضعون للإصلاح بعد الولادي. كنتيجة؛ العلاج الجنيني المفتوح عند الأجنة اللذين لديهم آفة السِّنْسِنَةُ المَشْقُوقة، يُعتبر كمقياس للاهتمام في المراكز المتخصصة للأجنة.

الحالات التي من المحتمل علاجها بالاعتماد على الجراحة الجنينية المفتوحة:

  • الفتق الخلقي بالحجاب الحاجز( غالباً ما يتم علاجها حالياً بالاعتماد على التنظير الجراحي الجنيني).
  • التشوه شبيه الورمي الغدي الكيسي الخلقي.
  • أمراض القلب الخلقية.
  • انسداد في الرئتين.
  • ورم مسخي عجزي عضدي.

 

الجراحات الجنينية الغازية بالحد الأدنى:

الجراحة الغازية بحد أدنى المعتمدة على المنظار الجنيني(أثبتت هذه الجراحة أنها مفيدة لمعظم – وليس جميع- الحالات الجنينية).

مُتَلاَزِمَةُ نَقْلِ الدَّم من توأم لآخر(متلازمة النقل الجنيني): فصل الأوعية باستخدام الليزر.

السنسنة المشقوقة: إغلاق التشوه بالمنظار الجنيني، زُعِم استخدام هذا الأسلوب في الإصلاح الجنيني في آفة السنسنة المشقوقة أن له اختلاطات أقل  على الأم[4] ، بينما يعود بالفائدة على الجنين[5].

مورست هذه الجراحة بشكل كبير في ألمانيا من قبل البروفيسور توماس كول[6].

 

صورة توضح عملية التنظير الجنيني في متلازمة النقل الجنيني.

التاريخ:

أول مرة طوِّرت فيها تقنيات الجراحة الجنينية المفتوحة المعتمدة على نماذج لحيوانات كانت في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو عام 1980، من قبل الدكتور مايكل هاريسون و زملائه في الأبحاث.

أول جراحة جنينية مفتوحة أجريت على البشر كانت في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، في 26 نيسان عام 1981 بإشراف الدكتور مايكل هاريسون[7]. الجنين الذي تمت عليه الجراحة كان لديه موه كلية خلقي، وانسداد في الطرق البولية مما أدى إلى توسع الكلية بشكل خطير. من أجل معالجة الجنين تم فغر المثانة وتركيب قسطرة للسماح للبول بالخروج بشكل طبيعي، وأزيل الانسداد بحد ذاته بعد الولادة[8].

تم إحراز المزيد من التقدم  منذ أجريت أول عملية جراحية. إنّ التقنيات الحديثة سمحت بمعالجة أمراض إضافية، والتقليل من الأنماط الغازية في التدخل الجراحي الجنيني في عام [9]1991. تم الإبلاغ عن أول حالتين في رأب الصمامات بالأشعة فوق الصوتية باستخدام بالون جنيني تحت الجلد، وهي أحد أنواع الجراحة الجنينية تستخدم عند وجود خلل شديد في الصمام الأبهر في القلب. من بين ال12 محاولة الأولى التي تمّ الإبلاغ عنها، فقط طفلين بقوا أحياء لمدة طويلة[9].

رؤية المزيد:

  • التنظير الجنيني.
  • طريقة المخرج.
  • تجارب الامهات.
  • السنسنة المشقوقة.
  • جراحات الأطفال.
  • صموئيل أرماس.
  • NAFTNet.

المراجع

^ Jump up to:a b c d e f g h i j Sutton LN (February 2008). “Fetal surgery for neural tube defects”.BestPract Res ClinObstetGynaecol 22 (1): 175–88.doi:10.1016/j.bpobgyn.2007.07.004. PMC 2293328. PMID 17714997.

  1. Jump up^Johnson, M. P.; Sutton, L. N.; Rintoul, N.; Crombleholme, T. M.; Flake, A. W.; Howell, L. J.; Hedrick, H. L.; Wilson, R. D.; Adzick, N. S. (2003). “Fetal myelomeningocelerepair: short-term clinical outcomes”. American Journal of Obstetrics and Gynecology 189 (2): 482–487. doi:1067/S0002-9378(03)00295-3. PMID 14520222.
  2. Jump up^Adzick, NS; Thom EA, Spong CY, Brock III JW, Burrows PK, Johnson MP, Howell LJ, Farrell JA, Dabrowiak ME, Sutton LN, Gupta N, Tulipan NB, D’Alton ME, Farmer DL (9 Feb 2011). “A Randomized Trial of Prenatal versus Postnatal Repair of Myelomeningocele”.New England Journal of Medicine 364 (11): 993–1004. doi:1056/NEJMoa1014379.PMC 3770179. PMID 21306277. Cite uses deprecated parameter |coauthors= (help)
  3. Jump up^Degenhardt J; et al. (2014). “Percutaneous minimal-access fetoscopic surgery for spinaaperta. Part II: maternal management and outcome”. Ultrasound ObstetGynecol 44: 525–531. doi:1002/uog.13389.
  4. Jump up^Verbeek Renate J (2011). “Fetal endoscopic myelomeningocele closure preserves segmental neurological function”. Developmental Medicine 54 (1): 15–22.doi:1111/j.1469-8749.2011.04148.
  5. Jump up^Kohl Thomas (2014). “Percutaneous minimally invasive fetoscopic surgery for spina bifida aperta. Part I: surgical technique and perioperative outcome”. Ultrasound Obstet Gynecol44: 515–524. doi:1002/uog.13430.
  6. Jump up^Science 80Volume 4, issues 1–5. American Association for the Advancement of Science. 1983. pp. 72. Retrieved April 25, 2011.
  7. Jump up^Russell, Sabin (May 5, 2005). “First fetal surgery survivor finally meets his doctor: 24 years ago, UCSF surgeon saved his life in mom’s womb”. San Francisco Chronicle. Retrieved July 26, 2006.
  8. ^Jump up to:a b Kohl, T.; Sharland, G.; Allan, L. D.; Gembruch, U.; Chaoui, R.; Lopes, L. M.; Zielinsky, P.; Huhta, J.; Silverman, N. H. (2000-05-15). “World experience of percutaneous ultrasound-guided balloon valvuloplasty in human fetuses with severe aortic valve obstruction”. The American Journal of Cardiology 85 (10): 1230–1233. ISSN 0002-9149. PMID 10802006.

قراءة المزيد

  • Sutton LN (February 2008).“Fetal surgery for neural tube defects”. Best Pract Res ClinObstetGynaecol 22 (1): 175–88. doi:1016/j.bpobgyn.2007.07.004.PMC 2293328. PMID 17714997.

روابط خارجية

Pediatric Surgery Books Directory

 

 اسم المترجم: اية محمود السواس 

 

 

اترك تعليق

آخر المقالات