بالعربي

(التهاب الكبد الفيروسي (ب (Hepatitis B)

 

فيروس التهاب الكبد الوبائي بالميكروسكوب الإلكتروني B

التهاب الكبد الفيروسي(ب) هو مرض معد (خمجي) يسببه فيروس التهاب الكبد (ب) الذي يصيب الكبد و يمكن للفيروس أن يسبب عدوى حادة ومزمنة.

بعض الأشخاص لا يبدون أي أعراض سريرية خلال العدوى البدئية، وبعض الأشخاص يطورون بدء سريع من الإصابة مترافقاً مع الإقياء، والشعور بالتعب، واصفرار الجلد، واغمقاق لون البول وألم في البطن 1.

غالباً ما تدوم هذه الأعراض لعدة أسابيع ونادراً ما يسبب الالتهاب الأولي الوفاة1،2.

قد تستمر فترة الحضانة من 30 إلى 180 يوماً حتى تظهر الأعراض حيث أن 90 % من الأطفال الذين يصابون بفيروس التهاب الكبد (ب) عند الولادة يطورون إصابة مزمنة بينما 10 % من الأطفال الذين يصابون بعد عمر الخمس سنوات يطورون إصابة مزمنة3.

معظم المرضى الذين يعانون من إصابة مزمنة لا يبدون أعراض سريرية ولكن قد يعانون من تشمع الكبد وسرطان الخلية الكبدية في المراحة المتقدمة 4 وهذه الاختلاطات هي سبب الوفاة في 15 % إلى  25 %من المرضى الذين يعانون من إصابة مزمنة5.

ينتقل فيروس التهاب الكبد (ب) عن طريق التعرض للدم أو سوائل الجسم الملوثة بالفيروس حيث تكون أكثر طرق العدوى شيوعاً في المناطق الشائع فيها التهاب الكبد الفيروسي ، (ب)  إما عن طريق الولادة من أم مصابة بالفيروس أو عن طريق التماس مع دم ملوث بالفيروس في مرحلة الطفولة بينما في المناطق التي يندر فيها الإصابة بالتهاب الكبد (ب) تكون أكثر طرق الانتقال شيوعاً إما عن طريق استخدام الأدوية وريدياً أو عن طريق الممارسة الجنسية1.

وتشمل عوامل الخطورة الأخرى العمل في مجال العناية الصحية، ونقل الدم، والتحال الدموي (غسيل الكلية)، والعيش مع أشخاص مصابين بالفيروس، والسفر إلى المناطق التي تعلو فيها معدل الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي (ب) 1،3، في حين كان الوشم والبزل القطني يتسببان بالعدوى في العديد من الحالات في عام 1980 ولكن أصبحت الإصابة عن طريقهما في وقتنا الحالي أقل بسبب تحسن مستوى التعقيم والنظافة 5.

لا ينتقل فيروس التهاب الكبد (ب)عن طريق التماس بالأيدي، أو مشاركة أطباق الطعام، أو التقبيل، أو المعانقة، أو السعال، أو العطاس أو الإرضاع 3.

يمكن للعدوى أن تشخص بعد 30 إلى 60 يوم من التعرض للفيروس ويتم التشخيص عن طريق كشف أجزاء من الفيروس في الدم بالإضافة إلى كشف الأضداد الموجهة ضد الفيروس1.

فيروس التهاب الكبد (ب) واحد من خمس فيروسات معروفة مسببة لالتهاب الكبد وهيA،B،C،D، E  .

ًيمكن الوقاية من العدوى عن طريق اللقاح الذي طور منذ عام 1982 1،6 حيث أن منظمة الصحة العالمية توصي بإعطاء اللقاح للطفل منذ اليوم الأول من الولادة إذا كان ذلك ممكنا وتكون جرعتين أو ثلاث جرعات إضافيات مطلوبة لتأمين وقاية كاملة ضد العدوى. ينجح التطعيم في الحماية من المرض في 95% من الحالات 1 و في عام 2006 كان حوالي 180 دولة من كافة أنحاء العالم تعطي اللقاح كجزء من برنامج التلقيح الوطني الخاص بها 7 ، كما توصي منظمة الصحة العالمية بإجراء فحص للدم قبل نقله لشخص أخر بشكل روتيني للكشف إذا ما كان الشخص مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي (ب) بالإضافة إلى استخدام الواقي الذكري للوقاية من التهاب الكبد الفيروسي (ب).

خلال الخمج البدئي تكون العناية الصحية للمرضى موجهة تبعاً للأعراض التي يعاني منها المريض، بينما في المرحلة المزمنة من الخمج نبدأ باستخدام الأدوية المضادة للفيروس مثل Tenofovir أوinterferon التي قد تكون مفيدة و لكنها غالية. كما أنه في حالات تشمع الكبد يكون زرع الكبد هو الأفضل 1 .

تعرض حوالي ثلث سكان العالم للعدوى في مرحلة معينة من حياتهم ومنهم حوالي 240 مليون إلى 350 مليون ممن يعانون من إصابة مزمنة.  8 1 حيث أن ما يفوق 750000 مريض يموت من جراء الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي (ب) وحوالي 300000 منهم يكون سبب الوفاة هو سرطان الخلية الكبدية     9 .

إن هذا المرض شائع في شرق أسيا و إفريقيا حيث أن 5% إلى 10% من البالغين يعانون من إصابة مزمنة ومعدل الإصابة في أوروبا وشمال أميركا أقل من 1% 1 .

تبحث الأبحاث الحالية عن طرق لتصنيع أطعمة تحتوي على المطعوم الوقائي ضد الفايروس. وقد يصيب الفيروس عدة أنواع من القرود الأخرى.

العلامات والأعراض:

الإصابة الحادة بالتهاب الكبد الفيروسي B مترافقة مع التهاب الكبد الفيروسي الحاد وهو مرض يظهر مع ضعف صحي عام و فقدان الشهية والغثيان والإقياء وألالام جسدية و حمى معتدلة واغمقاق لون البول ومن ثم تطور اليرقان وقد لوحظ أن الحكة الجلدية عرض يمكن أن يظهر في كل أنماط فيروسات التهاب الكبد حيث أن المرض يدوم لعدة أسابيع ومن ثم يتحسن تدريجياً في معظم الأشخاص المصابين ولكن بعض المرضى  سوف يعانون من التهاب كبد أكثر شدةً ( قصور كبدي صاعق) ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الوفاة وربما تكون الإصابة غير عرضية وتبقى غير مكتشفة 13 .

 الإصابة المزمنة بالتهاب الكبد الفيروسي B قد تكون الإصابة لا عرضية أو مترافقة مع التهاب مزمن في الكبد وهذا ما يؤدي إلى تشمع كبد بعد عدة سنوات وهذا النمط من العدوى يزيد بشكل تلقائي حدوث سرطانة الخلية الكبدية (سرطان الكبد)

حوالي 50%  من حالات سرطانة الخلية الكبدية في أوروبا ناجمة عن التهاب الكبد الفيروسي B & C 14،15. كما يفضل تجنب استهلاك الكحول لأنه يزيد من خطورة حدوث تشمع وسرطان الكبد كما وجد أنه يوجد علاقة بين فيروس التهاب الكبد B وتطور التهاب الكبد والكلية الغشائي 16 .

عند1-10%  من المرضى المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي B ظهر أعراض خارج كبدية مثل التهاب الأوعية المنخر الحاد( التهاب المفاصل العديد العقدي) و التهاب الكبد والكلية الغشائي (التهاب كبيبات الكلى) والتهاب الجلد الحطاطي في الطفولة (متلازمة كروستي جيانوتي) 17و 18

الأعراض السريرية هي حمى وطفح جلدي والتهاب مفاصل متعدد  حيث أن الأعراض السريرية غالباً تبدأ  خلال وقت قصير من بدء اليرقان ولكن يمكن أن تستمر طوال فترة التهاب الكبد الفيروسي B  الحاد 20 .

حوالي 30-50 %  من المرضى المصابين بالتهاب الأوعية المنخر الحاد (التهاب المفاصل العديد العقدي) هم حملة مزمنة لالتهاب الكبد الفيروسي B.21

يترافق التهاب الكبد الفيروسي B مع اعتلال الوظيفة الكلوية الذي وصف عند البالغين ولكنه أشيع الحدوث عند الأطفال 22 23 حيث أن التهاب الكبب والكلية الغشائي أشيع هذه الإعتلالات 20 كما يمكن أن يترافق مع اضطرابات دموية أخرى متواسطة بالمناعة مثل فقر الدم اللاتنسجي و cryoglobulinemia. 20

الأسباب:

  • الانتقال:

ينتقل فيروس التهاب الكبد B عن طريق التعرض لدم مخموج بالفيروس أو سوائل الجسم الحاوية على الدم المخموج كما يمكن أن ينتقل عن طيق التماس الجنسي 24 و نقل الدم ونقل مشتقات الدم 25 وإعادة استخدام الحقن و المحاقن ملوثة بالفيروس 26 والنقل العمودي من الأم لطفلها خلال الولادة.

بدون أي تداخل طبي فإن الأم التي تكون إيجابية المستضد السطحي ( (HbsAg فإنها تملك وبنسبة 20% فرصة انتقال الفيروس إلى وليدها عند الولادة وتصل نسبة انتقال الفيروس إلى 90% إذا كانت الأم إيجابية مستضد الغلاف (HbeAg) كما ويمكن أن ينتقل فيروس التهاب الكبد B بين أفراد العائلة الذين يعيشون ضمن البيت نفسه وذلك إما عن طريق التماس مع جلد غير سليم أو طريق التماس مع الغشاء المخاطي المحتوي على إفرازات أو لعاب محتوي على فيروس التهاب الكبد  B 27.

حوالي 30% من حالات التهاب الكب الفيروسي B المبلغ عنها بين البالغين تكون غير مترافقة مع عامل خطورة محدد 28 .

إن الإرضاع بعد الوقاية المناعية المناسبة لا يبدو أنه يسبب انتقال للفيروس من الأم إلى وليدها 29 وإن فيروس التهاب الكبد B أشد عدوى ب 50 إلى 100 مرة من فيروس الإيدز30 .

علم الفيروسات:

  • البنية

    :

ينتمي فيروس التهاب الكبد B إلى عائلة فيروسات الدنا الكبدية 31 و جزيئة الفيروس (فيريون) مكونة من غلاف شحمي خارجي ولب بلاسميدي نووي عشريني الوجوه مكون من بروتين وتملك هذه الفيريونات نصف قطر يعادل 30-42 نانومتر.

البلاسميد النووي يغلف دنا الفيروس وبولميرز الدنا الذي يقوم بفعالية إنزيم المنتسخة العكسية  32 أما الغلاف الخارجي يحتوي على بروتينات مطمورة ضمنه والتي لها دور في ارتباط ودخول الخلايا الهدف.

إن فيروس التهاب الكبدB  واحد من أصغر الفيروسات الحيوانية المغلفة وتعرف جزيئات الفيريون ذات نصف القطر 42 نانومتر والتي تمتلك القدرة على أن تصيب الخلايا الكبدية باسم جزيئات دان 33 .

بالإضافة إلى جزيئات دان يوجد أجسام خيطية وكروية تفتقر لوجود اللب يمكن أن توجد في مصل الأشخاص المصابين وهذه الجزيئات غير معدية ومكونة من شحوم وبروتينات التي تشكل جزء من سطح الفيريون والتي تدعى المستضد السطحي (HbsAg) والتي تنتج بكثرة خلال دورة حياة الفيروس 34 .

تركيب فيروس التهاب الكبد الوبائي  B

  1. :الجينوم

    يتكون مجين فيروس التهاب الكبد الفيروسي ب من  DNA حلقي، ولكنه ذو شكل غير مألوف لأن ا DNAفيه ثنائي الطاق (السلسلة) ولكن بشكل غير مكتمل. ترتبط إحدى نهايتي السلسلة المكتملة ببوليمراز الدنا الفيروسي. يبلغ طول المجين ٣٠٢٠-٣٣٢٠ نيكليوتيد (السلسلة مكتملة الطول) أما السلسلة القصيرة فيبلغ طولها ١٧٠٠-٢٨٠٠ نيكليوتيد. السلسلة سلبية الاتجاه (negative-sense) او غير المرمزة (non-coding) متممة للرنا المرسال الفيروسي.

ويتواجد دنا الفيروس ضمن النواة بعد الخمج بفترة قصيرة. يعود الدنا ثنائي الطاق جزئياً ليصبح مكتملاً بإتمام السلسلة إيجابية الاتجاه ونزع جزىء البروتين من السلسلة سلبية الاتجاه بالإضافة إلى نزع تسلسل قصير من الرنا من السلسلة ذاتها. كما تنزع الأسس غير المرمزة من نهايتي السلسلة سلبية الاتجاه ثم يعاد ربط النهايتين.

وقد تم التعرف إلى ٤ جينات يرمزها الجينوم وهي c، x، p، s. يتم ترميز بروتين اللب بوساطة الجين c للمستضد (HB c Ag) وتسبَق رامزتها البادئة برامزة البدء AUG الموجودة ضمن إطار القراءة بعيداً عن موقع الابتداء باتجاه النهاية ٥َ والتي يتم منها إنتاج طليعة بروتين اللب. (upstream in-frame AUG start codon)

أما مستضد الغلاف (HB e Ag) فينتج بوساطة عملية الشطر الحالّ لطليعة بروتين اللب.

يتم ترميز بوليميراز الدنا بوساطة الجين p. ويرمز الجين s للمستضد السطحي ( HB s Ag)، ويعتبر جين المستضد السطحي إطاراً للقراءة مفرداً وطويلاً ومفتوحاً one long open reading frame . ولكنه يحتوي على ثلاث رواميز للبدء من النمط ATG ضمن الإطار وتقسِم بذلك الجين إلى ثلاث أقسام: pre-s1، pre-s2 &s.

وبسبب وجود العديد من روامز البدء، يتم إنتاج عديدات ببتيد من قياسات مختلفة: كبيرة، متوسطة وصغيرة الحجم. ( Pre-s1 + Pre-s2 + s، Pre-s2 + s or s)

35 .أما البروتين الذي يرمزه الجين x، فلم يعرف عمله بشكل دقيق ولكنه يترافق بتطور سرطان الكبد، ويحفز الجينات التي تعزز من نمو الخلايا وتبطل تفعيل الجزيئات المنظمة للنمو.

جينوم فيروس HBV

عملية التنسخ replication:

 

تنسخ فيروس   HBV

تعتبر دورة حياة فيروس التهاب الكبد ب معقدة، فهو من الفيروسات نظيرة القهقرية القليلة التي تم التعرف إليها، وتستخدم هذه الفيروسات اللاقهقرية عملية الانتساخ العكسي ( reverse transcription) في عملية التنسخ.

يتم إدخال الفيروس إلى داخل الخلية بعملية الالتقام الخلوي ( endocytosis) بعد ارتباطه بمستقبلات NTCP الموجودة على سطح الخلية 38 . وفيما بعد، تقوم بروتينات لدى المضيف تدعى بالشابيرونات chaperones بنقل دنا الفيروس إلى داخل النواة، حيث أن تكاثر الفيروس لا يتم إلا عبر رنا يصنعه إنزيم المضيف.

بعد ذلك، يحوَّل دنا الفيروس ثنائي الطاق جزئياً إلى ثنائي الطاق بشكل كامل بوساطة إنزيم البوليميراز الفيروسي ثم يحوَّل إلى دنا حلقي مغلق بشكل تساهمي cccDNA ( covalently closed circular DNA)؛ والأخير يعمل كمرصاف لعملية الانتساخ لأربع نسخ من الرنا المرسال بتواسط إنزيم بوليمراز رنا المضيف. إن أطول نسخ الرنا المرسال ( وهي أطول من جينوم الفيروس) تستخدم في صنع عدة نسخ من الجينوم وكذلك في صنع بروتين اللب الكابسيد بالإضافة إلى إنزيم بوليميراز دنا الفيروس.

وتالياً، تخضع النسخ الفيروسية الأربعة الناتجة لعمليات تعديل إضافية لتشكيل نسائل الفيريونات، و التي يتم تحريرها من الخلية أو إعادتها إلى النواة للبدء بدورة جديدة لإنتاج نسخ جديدة. 36، 39

أما الرنا المرسال الأطول فيعاد نقله إلى السيتوبلازما، حيث يقوم بروتين الفيريون p (بوليميراز الدنا) بتخليق الدنا بفعالية الناسخة العكسية لديه.

الأنماط المصلية والأنماط الجينية:

يقع الفيروس ضمن التصنيف المصلي في أربعة أنماط رئيسة (ayw، ayr، adw، adr) ويستند هذا التصنيف إلى الحاتمات (epitopes) التي تبرز على بروتينات الغلاف. أما في التصنيف الجيني للفيروس فهو يقسم إلى ثمانية أنماط (A-H)، وذلك وفقاً لتبدلات تسلسل النيكليوتيدات في الجينوم.

تمتلك الأنماط الجينية توزعات جغرافية متباينة ويستخدم ذلك في تقفي أثر تطور وانتقال الفيروس.

ويؤثر اختلاف الأنماط الجينية على شدة المرض وسيره ومدى إمكانية حدوث الاختلاطات بالإضافة إلى الاستجابة للعلاج، وقد يكون له أثر على اللقاح. 40، 41

تختلف الأنماط الجينية بحوالي ٨٪ على الأقل من تسلسلاتها وهذا ما تم تسجيله لأول مرة عام ١٩٨٨ عندما تم وصف أول ٦ أنماط 42 (A-F) أما النمطين الآخرين فقد وصفا فيما بعد. 43

معظم الأنماط الجينية تم تقسيمها إلى تصنيفات فرعية، لكل منها خصائص مميزة 44 

الأليات:

يتداخل فيروس التهاب الكبد B بشكل أساسي في وظائف الكبد بسبب تناسخه داخل الخلايا الكبدية حيث أن المستقبل الوظيفي هو NTCP 38 ويوجد دليل أن هذا المستقبل والمشابه جداً لمستقبل فيروس التهاب الكبد B عند البط هو  45،46 carboxypeptidase D.

ترتبط الفيريونات بالخلية المضيفة عبر المجال قبل S من المستضد السطحي الفيروسي وتدخل إلى داخل الخلايا بشكل متسلسل عبر عملية الإلتقام الخلوي.

تتواجد المستقبلات الخاصة بالمجال قبل S بشكل أساسي على الخلايا الكبدية كما تم كشف وجود دنا وبروتينات الفيروس في مواقع خارج كبدية مما يشير إلى إمكانية وجود مستقبلات خلوية لفيروس التهاب الكبدB على سطح الخلايا خارج الكبدية 47 .

خلال الإصابة بالتهاب الكبد B فإن الإستجابة المناعية للمضيف تسبب أذية خلوية كبدية بالإضافة إلى القيام بتصفية الفيروس وعلى الرغم من أن استجابة المناعة الفطرية لا تلعب دوراً هاماً في هذه العملية فإن استجابة المناعة المكتسبة  وخصوصاً الخلايا اللمفاوية ت السامة للخلايا (CTLs) المخصصة لفيروس التهاب الكبد B تؤدي إلى معظم الأذية المسببة للكبد مترافقة مع إصابة فيروس التهاب الكبد B.

تقوم الخلايا اللمفاوية ت السامة للخلايا بالتخلص من الإصابة بفيروس التهاب الكبد B عن طريق قتل الخلايا المصابة بالفيروس وإنتاج السيتوكينات المضادة للفيروس والتي ستستخدم لاحقاً لتطهير الخلايا الكبدية القابلة للحياة من فيروس التهاب الكبد B 48 وبالرغم من أن أذية الكبد تبدأ وتتواسط عبر الخلايا اللمفاوية ت السامة للخلايا فإن الخلايا الالتهابية غير محددة المستضدية يمكن أن تزيد من سوء عمل الخلايا اللمفاوية ت السامة للخلايا مسببة اعتلال مناعي مرضي بالإضافة إلى أن تفعيل الصفيحات في مكان الإصابة يمكن أن يسهل تراكم الخلايا اللمفاوية ت السامة للخلايا في الكبد 49 .

التشخيص:

تشمل الاستقصاءات المُجراة من أجل تحديد الإصابة بفيروس التهاب الكبد B اختبارات المصل والدم لتحديد إما مستضدات الفيروس (بروتينات مُنتجة من الفيروس) أو الأضداد المُنتجة من المضيف50 .

إن الكشف عن المستضد السطحي لفيروس التهاب الكبد B ((HbsAgهو الأكثر استخداماً للتحري عن وجود الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي B وهو أول مستضد فيروسي قابل للكشف خلال الإصابة ولكن في المراحل المبكرة من الإصابة يمكن أن لا يكشف هذا المستضد كما أنه يمكن أن لا يكشف في المراحل المتأخرة من الإصابة بسبب تصفيته من قبل المضيف.

يحتوي الفيريون الخامج على جزيء لبي داخلي يغلف المادة الوراثية للفيروس ويتكون الجزيء اللبي عشريني الوجوه من 180 أو 240 نسخة من البروتين اللبي ويعرف باسم المستضد اللبي لفيروس التهاب الكبد B ( (HbcAg.

خلال هذه النافذة التي لا يزال المضيف فيها مصاباً ولكن يكون متخلص بنجاح من الفيروس فإن أضداد الطور الحاد ((IGM الخاصة بالمستضد اللبي لفيروس التهاب الكبد الفيروسي B يمكن أن تكون الدليل المصلي الوحيد على وجود الإصابة لذلك فإن أكثر المجموعات التشخيصية لالتهاب الكبد الفيروسي ب تتضمن المستضد السطحي والأضداد الكلية الموجهة ضد المستضد اللبي للفيروس (أضداد الطور الحاد + أضداد الطور المزمن) 51 .

بعد ظهور المستضد السطحي بفترة قصيرة يظهر مستضد أخر يدعى مستضد الغلاف (HbeAg) وبشكل تقليدي فإن ظهور هذه المستضدات في مصل المضيف مترافق مع معدلات عالية جداً من التناسخ الفيروسي و فعالية خمجية شديدة ولكن في بعض الحالات لا ينتج فيروس التهاب الكبد B مستضد الغلاف لذلك هذه القاعدة ليست دائماً صحيحة 52 .

خلال الإصابة الطبيعية بالتهاب الكبد الفيروسي ب يمكن أن يتم تصفية مستضد الغلاف وتظهر الأضداد الموجهة ضد مستضد الغلاف مباشرةً  وهذا التحول المصلي مترافق دوماً مع انخفاض كبير في درجة التناسخ الفيروسي.

وإذا كان المضيف قادراً على التخلص من الإصابة فإنه في نهاية المطاف سيصبح المستضد السطحي غير قابل للكشف و سوف ترتفع الأضداد الموجهة ضد المستضد السطحي والمستضد اللبي الخاصين بالتهاب الكبد الفيروسي ب (anti-HBs and anti-HBc IgG)، 31 وتدعى الفترة الموجودة بين اختفاء المستضد السطحي وظهور الأضداد الموجهة ضد المستضد السطحي (anti-HBs IgG) بفترة النافذة.

إن الشخص سلبي المستضد السطحي وإيجابي الأضداد الموجهة تجاه المستضد السطحي فإن هذا يدل على وجود إصابة سابقة أو أن الشخص كان قد أخذ لقاح مضاد لفيروس التهاب الكبد ب سابقاً.

وإن الأشخاص الذين تستمر عندهم إيجابية المستضد السطحي على الأقل لمدة ستة أشهر يعتبرون مرضى حاملين لالتهاب الكبد الفيروسي ب 53 .

إن الأشخاص الحملة لفيروس التهاب الكبد ب يمكن أن يكونوا مصابين إصابة مزمنة بالتهاب الكبد الفيروسي ب وهذا سوف ينعكس بارتفاع مستويات أنزيمات الكبد في المصل (ALT )  بالإضافة إلى التهاب على مستوى الكبد وهذا ما سوف يحدث إذا كانوا في طور التصفية من الإصابة المزمنة.

إن الأشخاص الحملة الذين لديهم انقلاب في الحالة المصلية الإيجابية لمستضد الغلاف إلى حالة سلبية وخصوصاً الأشخاص الذين تعرضوا للإصابة وهم بالغين يملكون درجة ضئيلة جداً من التضاعف الفيروسي وبالتالي ربما يملكون خطورة أقل من الاختلاطات على المدى الطويل ونسبة أقل من انتقال الإصابة إلى الأخرين مقارنة بالمرضى إيجابيي مستضد الغلاف 54 .

تستخدم اختبارات (PCR) في تحديد وقياس عدد نُسخ دنا فيروس التهاب الكبد الفيروسي ب وهذا ما يسمى الحِمل الفيروسي وهذه الاختبارات تستخدم لتقييم حالة إصابة المريض بالإضافة لمراقبة المعالجة 55 وإن المرضى الذين لديهم حِمل فيروسي عالي يتميزون بأنهم يملكون خلايا كبدية لها مظهر الزجاج المغشى على الخزعة.

الأجسام المضادة والمستضدات التي تظهر في دم شخص مصاب بالتهاب الكبد الوبائي الحاد

الأجسام المضادة والمستضدات التي تظهر في دم شخص مصاب بالتهاب الكبد الوبائي المزمن
خلايا الكبد كما تظهر في عينة ماخوذة من كبد شخص مصاب بالتهاب الكبد الوبائي المزمن
صبغة هيماتوكسيلين و ايوسين

 

الوقاية:

يوصى بإعطاء اللقاحات بشكل روتيني من أجل الوقاية من التهاب الكبد الفيروسي ب منذ عام 1991 في الولايات المتحدة الأميركية 56  ومعظم اللقاحات تعطى على ثلاث جرعات خلال عدة أشهر وإن الإستجابة  الحامية للقاح تعرف بتركيز الأضداد الموجهة ضد المستضد السطحي لفيروس التهاب الكبد ب والذي يكون كحد أدنى مساوياً 10mlU/  mlفي مصل المستقبل.

يكون اللقاح أكثر فعالية عند الأطفال و95% منهم يملكون مستويات كافية من الأضداد للحماية ضد الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي ب وهذه النسبة تنخفض ل 90% بعمر ال40 سنة و75% فوق عمر ال 60 سنة.

إن الحماية المحققة باللقاح تدوم لفترة طويلة حتى بعد انخفاض مستوى الأضداد لأقل من 10mlU/  m.

كما يوصى بإعطاء اللقاح لكل الولدان عند الولادة من أم مصابين بالتهاب الكبد الفيروسي ب 57  وإن مشاركة الأمينوغلوبولين المضاد لالتهاب الكبد الفيروسي ب مع اللقاح مباشرة بعد الولادة يمنع انتقال التهاب الكبد الفيروسي ب إلى الوليد في الفترة ما حول الولادة بنسبة 86% إلى 99% من الحالات 58 .

كل الأشخاص الذين لديهم خطورة التعرض لسوائل الجسم مثل الدم يجب عليهم أن يأخذوا اللقاح المضاد لفيروس التهاب الكبد ب إذا لم يأخذوه مسبقاً 56 ويوصى بأجراء اختبار من أجل التأكد من فعالية التمنيع ويجب إعطاء جرعات إضافية للأشخاص الذين ليس لديهم مناعة كافية ضد التهاب الكبد الفيروسي ب 56 .

إن غسل النطاف في التقنية التكنولوجية التناسلية المساعدة ليس ضرورياً عند الذكور المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي ب من أجل الوقاية من انتقال الفيروس ما لم تكون شريكته ملقحة بشكل فعال ضد هذا المرض 59 .

عند النساء المصابات بالتهاب الكبد الفيروسي ب تكون خطورة الانتقال من الأم إلى وليدها عبر السوائل داخل الوريدية غير مختلف عن خطورة انتقاله أثناء تلقيح البويضة العفوي 59 .

إن الأشخاص الذين لديهم خطورة عالية للإصابة يجب أن يجروا اختبار لمعرفة إذا ما كانوا قد أصيبوا بالفيروس وذلك من أجل البدء بمعالجة فعالة للأشخاص المصابين منه 60 كما يوصى بإجراء اختبارات المسح عند عدة مجموعات من الأشخاص الذين لم يتلقون اللقاح المضاد لالتهاب الكبد الفيروسي ب ولديهم إحدى العوامل التالية: أشخاص من مناطق في العالم حيث يكون انتشار التهاب الكبد الفيروسي ب أكثر من 2%، والأشخاص المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب(الإيدز)، ومستخدمي الأدوية داخل الوريدية، والذكور الذين يمارسون الجنس مع أمثالهم والذين يعيشون مع شخص مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي ب60.

فترة التلقيح:

في 10- 22 سنة متابعة الدراسات لم يحدث حالات من التهاب الكبد الفيروسي ب بين الأشخاص الذين لديهم جهاز مناعة طبيعي وكانوا قد أخذوا لقاح التهاب الكبد الفيروسي ب ولكن عدد نادر من الإصابات المزمنة بالتهاب الكبد الفيروسي كانت قد وثقت61.

المعالجة:

إن الإصابة الحادة بالتهاب الكبد الفيروسي ب لا تحتاج دائماً للمعالجة ومعظم البالغين يتخلصون من الإصابة بشكل عفوي 62،63 وإن المعالجة المبكرة المضادة للفيروس ممكن أن تكون مطلوبة عند أقل من 1% من المرضى الذين تأخذ عندهم الإصابة مجرى شديد العدائية( التهاب كبد خاطف-صاعق) أو عند الأشخاص مضعفي المناعة ومن الجهة المقابلة فإن معالجة الإصابة المزمنة ربما تحتاج إلى معالجة للتقليل من خطورة التشمع وسرطان الكبد.

إن المرضى المزمنين الذين لديهم ارتفاع مستمر لإنزيم الألانين ترانسفيراز ((ALT في المصل ( دليل واسم على وجود أذية كبدية) مع ارتفاع مستوى دنا فيروس التهاب الكبد الفيروسي ب في المصل هم استطباب لبدء المعالجة 64 وتستمر المعالجة لمدة 6 أشهر وقد تمتد حتى 12 شهر وذلك اعتماداً على نوع الدواء والنمط الجيني 65 .

وبالرغم من أنه لا يوجد دواء حتى الأن يمكنه الشفاء من الإصابة ولكن يمكنه إيقاف الفيروس ومنع تناسخه وهذا من شأنه تخفيف أذية الكبد.

وفي عام 2008 كان هناك حوالي سبعة أدوية مرخصة لمعالجة الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي ب في الولايات المتحدة الأميركية  وتشمل هذه الأدوية: لاميفودين (ايبيفير)، أديفوفير (هيبسيرا)، تينوفوفير (فيراد)، تيلبيفودين (تيزكا)، اينتكافير (باراكلود) بالإضافة إلى أدوية معدلة للجهاز المناعي مثل انترفيرون ألفا 2(أ) و بيغيلاتد انترفيرون ألفا 2(أ)(بيغاسيس).

كما توصي منظمة الصحة العالمية بمشاركة تينوفوفير والانتيكافير كخط علاجي أول 66 ويحتاج غالبية المرضى الذين يعانون من تشمع حالي للمعالجة 66 .

يستخدم الانتيرفيرون حقناً إما يومياً أو ثلاث مرات أسبوعياً ويدعم باستخدام بيبغيلاتيد انتيرفرون مرة أسبوعياً 67 وإن بعض الأشخاص أكثر قابلية للاستجابة للدواء أكثر من غيرهم وهذا الشيء ربما بسبب اختلاف النمط الجيني للفيروس أو بسبب اختلاف الوراثة بين المرضى.

تعمل المعالجة على التقليل من تناسخ الفيروس في الكبد وهذا يعني تخيف الحمل الفيروسي ( عدد نسخ دنا الفيروس التي تقاس في الدم) 68 وإن الاستجابة للمعالجة تختلف بين الأنماط الجينية للفيروس.

إن المعالجة بالانترفيرون يمطن أن تنتج تحول مصلي للمستضد الغلاف من إيجابي إلى سلبي حوالي 37% في النمط الجيني (أ) وفقط 6% في النمط الجيني (د) وإن النمط الجيني (ب) يمتلك تحول مصلي مماثل لذلك الموجود في النمط (أ) بينما النمط (ج) يمتلك تحول مصلي في حوالي 15% من الحالات وإن استمرار فقدان مستضد الغلاف بعد المعالجة يبلغ حوالي 45% في النمطين الجينيين (أ، ب) وفقط حوالي 25-30% في النمطين (ج، د) 69 .

الإنذار:

الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي ب ممكن أن تكون إما إصابة حادة (محددة لذاتها) أو إصابة مزمنة ( تستمر لفترة طويلة) حيث أن الأشخاص الذين يعانون من إصابة محددة لذاتها يتم التخلص من الإصابة بشكل تلقائي (عفوي) خلال أسابيع لأشهر.

إن الأطفال أقل احتماليةً من البالغين للتخلص من الإصابة حيث أن أكثر من 95% من المرضى المصابين وهم بالغين أو أطفال كبار سوف يتماثلون للشفاء بشكل كامل ويطورون مناعة حامية من الفيروس وهذه النسبة تنخفض إلى حوالي 30% عند الأطفال الصغار وإلى 5% عند الولدان الذين يكتسبون الإصابة من أمهاتهم عند الولادة سوف يتخلصون من الإصابة 70  وإن 40% من هذه السكان سوف يملكون خطورة مدى الحياة للموت إما من تشمع الكبد أو من سرطانة الخلية الكبدية 67 كما أن 70% من الأطفال الذين يصابون بين عمر سنة وست سنوات سوف يتخلصون من الإصابة 71 .

إن التهاب الكبد الفيروسي د يمكن أن يحدث فقط عندما يترافق مع الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي ب وذلك لأن فيروس التهاب الكبد د يستخدم المستضد السطحي لفيروس التهاب الكبد الفيروسي ب كي يشكل القفيصة 72 وعندما يترافق التهاب الكبد الفيروسي ب  مع الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي د فإن ذلك يزيد من خطورة حدوث تشمع الكبد وسرطان الكبد 73 .

وقد لوحظ أن الإصابة بالتهاب المفاصل العديد العقدي تكون أكثر شيوعاً عند الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي ب.

 

رسم يبين معدل السنوات الحياتية المعدل للمصابين بالتهاب الكبد الوبائي (ب) لكل 100,000 شخص منذ 2004

 

 تشمع الكبد:

يوجد عدة اختبارات مختلفة من أجل تحديد درجة التشمع الموجودة إن أفضل اختبار هو (transient elastography (FibroScan

ولكنه باهظ الثمن  66 ولكن عندما تكون التكلفة هي المشكلة يمكننا اللجوء إلى اختبار أخر وهو نسبة اسبارتات أمينوترانسفيراز إلى الصفيحات 66 .

إعادة التفعيل: 

يستمر وجود دنا فيروس التهاب الكبد ب في الجسم بعد الإصابة وقد ينكس المرض عند بعض 74 وبالرغم من أن عودة تفعيل المرض نادرة ولكن أكثر ما تشاهد عند مستهلكي الكحول ومدمني المخدرات 75  أو عند الأشخاص الذين لديهم اضطراب على مستوى جهازهم المناعي 76 .

إن فيروس التهاب الكبد ب  يمر عبر دورات من التناسخ ومن اللاتناسخ، حيث أن حوالي 50% من الحاملين اللذين تظهر لديهم دلائل الاصابة على مستوى الأنسجة يحدث عندهم اعادة تفعيل الفيروس بشكل حاد.

إن الذكور الذين لديهم الخط القاعدي لل ALT هو 200 UL/  L هم أكثر عرضة بثلاث مرات لتطوير عودة تفعيل المرض من المرضى مقارنة ًمع الذين لديهم مستويات منخفضة من ال ALT، وبالرغم من أن عودة التفعيل تحدث بشكل عفوي 77 ولكن الأشخاص الذين يخضعون للمعالجة الكيماوية هم أكثر خطورة 78 .

تعمل الأدوية المضعفة للمناعة على زيادة تناسخ فيروس التهاب الكبد ب بينما تقوم على تثبيط عمل الخلايا اللمفاوية ت السامة للخلايا في الكبد 79 .

تختلف خطورة عودة التفعيل اعتماداً على الملف المصلي للمريض حيث أن المرضى الذين يكون عندهم المستضد السطحي قابل للكشف في الدم يكونون أكثر عرضة حدوث عودة التفعيل (النكس) ولكن حتى الذين لديهم الأضداد الموجهة ضد المستضد اللبي قابلة للكشف في الدم فهم أيضاً عرضة لحدوث عودة التفعيل إن وجود الأضداد الموجهة ضد المستضد السطحي في الدم والذي يعتبر واسم على المناعة لا ينفي حدوث عودة التفعيل (النكس) 78 كما أن المعالجة الوقائية بالأدوية المضادة للفيروس يمكن أن تمنع حدوث المراضة الخطيرة المترافقة مع عودة تفعيل التهاب الكبد الفيروسي ب 78 .

الوبائيات:

في عام 2004 أوضحت الإحصائية أن حوالي 350مليون شخص كانوا قد أصيبوا بالتهاب الكبد الفيروسي ب وإن الانتشار الوطني والناحي كان يتراوح ما يفوق 10% في أسيا إلى أقل من 0.5% في الولايات المتحدة الأميركية وشمال أوروبا.

طرق الإصابة تتضمن الانتقال العمودي( من الأم لطفلها)، الانتقال الأفقي في بداية الحياة (عضات الحشرات، والعادات الصحية) بالإضافة إلى الانتقال الأفقي عند البالغين (التماس الجنسي، ومتعاطين الأدوية الوريدية) 80 .

إن الطريقة الأساسية في الانتقال تعكس انتشار التهاب الكبد الفيروسي ب المزمن في المنطقة المعطاة فمثلاً في المناطق منخفضة الانتشار مثل الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا الغربية يمثل مدمني المخدرات حقناً وممارسة الجنس غير المحمي الطرق الرئيسية في الانتشار إضافة ً إلى عوامل أخرى يمكن أن تكون أيضاً مهمة 81  بينما في المناطق متوسطة الانتشار والتي تشمل أوروبا الشرقية، روسيا واليابان حيث 2-7% من السكان مصابون بالتهاب الكبد الفيروسي ب المزمن فإن الانتقال يتم بشكل رئيسي عن طريق الأطفال أما عن المناطق عالية الانتشار مثل الصين و جنوب شرق أسيا فإن الانتقال خلال الولادة هو الطريق الأكثر شيوعاً  كما أن انتقال الإصابة خلال الولادة يشكل سبباً مهماً لحدوث الإصابة في إفريقيا.

تبلغ نسبة انتشار التهاب الكبد الفيروسي ب المزمن في المناطق الموبوءة بشكل عالي كحد أدنى 8% وتصل إلى 10-15% في أفريقيا أو الشرق الأقصى 83 .

وفي عام 2010 أظهرت الصين أن فيها حوالي 120مليون شخص مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي ب ويليها الهند وإندونسيا  بنسبة 40 و12 مليون على التوالي.

ومن خلال معطيات منظمة الصحة العالمية فإن حوالي 600000 شخص يموتون كل سنة وذلك ناجم عن الإصابة 84 .

في الولايات المتحدة الأميركية ظهرت حوالي 19000 حالة جديدة في 2011 بانخفاض نحو 90% من عام 1990 56 .

انتشار فيروس التهاب الكبد الوبائي ب منذ 2005

التاريخ:                                   

سجلت أول حالة من التهاب الكبد الفيروسي ب من قبل لورمان في عام 1885 85.

وعندما  انتشر الجدري في بريمن عام 1883 وتم تطعيم 1289 من موظفي بناء السفن باستخدام السوائل الليمفاوية من أشخاص آخرين.  بعد عدة أسابيع، وحتى مدة تصل إلى ثمانية أشهربعد إعطاء اللقاح قد أصيب 191 شخص من الذين أخذوا اللقاح باليرقان وشُخص لهم التهاب الكبد المصلي بينما الموظفين الأخرين الذين تم تطعيمهم مع دفعات مختلفة من الليمفاوية لم يصابوا بالتهاب الكبد المصلي وتعتبر ورقة لورمان مثال كلاسيكي على الدراسة الوبائية والتي تعتبر أن السوائل  الليمفاوية الملوثة هي السبب في حدوث الجائحة. وفي وقت لاحق، تم الإبلاغ عن حالات تفشي مماثلة عديدة وفي عام 1909حدثت جائحة من استخدام إبر حقن تحت الجلد والتي كان يعاد استخدامها باستمرار من أجل إعطاء سالفارسان من أجل معالجة مرض الزهري.

لم يكتشف الفيروس حتى عام 1966 حيث أنه عندما كان باروخ بلومبرغ يعمل في المعاهد الوطنية للصحة اكتشف المستضد الاسترالي ( الذي يعرف حالياً بالمستضد السطحي أو HbsAg) في دم السكان الأستراليين الأصليين 86 .

وعلى الرغم من أن الفيروس كان مشتبهاً به منذ أن نُشِر البحث من قبل ماكاليوم في عام  1947 87 فإنه لم يكتشف حتى جاء العالم دان وأخرين معه واكتشفوا جزيئة الفيروس في عام 1970 عن طريق المجهر الإلكتروني 88 .

وفي بداية الثمانينات من القرن السابق تم اكتشاف التسلسل الجيني للمادة الوراثية للفيروس 89 وبدء اختبار أول لقاح مضاد لالتهاب الكبد الفيروسي ب 90 .

 

المجتمع و الثقافة

يوم التهاب الكبد الوبائي العالمي ، 28 تموز، يهدف الى زيادة الوعي بالتهاب الكبد B ،C و التشجيع على الوقاية من المرض والكشف عنه ومعالجته. تم قيادة هذا العمل من قبل  تحالف التهاب الكبد العالمي  منذ 2007 . و في عام 2010 أخذت موافقة منظمة الصحة العالمية.[91]

المراجع:

  1. “Hepatitis B Fact sheet N°204”. int. July 2014. Retrieved4 November 2014.
  2. Jump up^Raphael Rubin; David S. Strayer (2008). Rubin’s Pathology : clinicopathologic foundations of medicine ; [includes access to online text، cases، images، and audio review questions!] (5. ed.). Philadelphia [u.a.]: Wolters Kluwer/Lippincott Williams & Wilkins. p. 638. ISBN 9780781795166.
  3. ^Jump up to:a b c “Hepatitis B FAQs for the Public — Transmission”. U.S. Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Retrieved 2011-11-29.
  4. Jump up^Chang MH (June 2007). “Hepatitis B virus infection”. Semin Fetal Neonatal Med 12 (3): 160–167. doi:1016/j.siny.2007.01.013. PMID 17336170.
  5. Jump up^Thomas HC (2013). Viral Hepatitis (4th ed.). Hoboken: Wiley. p. 83.ISBN 9781118637302.
  6. Jump up^Pungpapong S، Kim WR، Poterucha JJ (2007). “Natural History of Hepatitis B Virus Infection: an Update for Clinicians”. Mayo Clinic Proceedings 82 (8): 967–975.doi:4065/82.8.967. PMID 17673066.
  7. Jump up^Williams R (2006). “Global challenges in liver disease”. Hepatology (Baltimore،) 44(3): 521–526. doi:10.1002/hep.21347. PMID 16941687.
  8. Jump up^Schilsky ML (2013). “Hepatitis B “360””. Transplantation Proceedings 45 (3): 982–985.doi:1016/j.transproceed.2013.02.099. PMID 23622604.
  9. Jump up^GBD 2013 Mortality and Causes of Death، Collaborators (17 December 2014). “Global، regional، and national age-sex specific all-cause and cause-specific mortality for 240 causes of death، 1990–2013: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2013.”. Lancet 385 (9963): 117–71. doi:1016/S0140-6736(14)61682-2.PMC 4340604. PMID 25530442.
  10. Jump up^Barker LF، Shulman NR، Murray R، Hirschman RJ، Ratner F، Diefenbach WC، Geller HM (1996). “Transmission of serum hepatitis. 1970”.Journal of the American Medical Association 276 (10): 841–844. doi:1001/jama.276.10.841. PMID 8769597.
  11. Jump up^Thomas، Bruce (2002).Production of Therapeutic Proteins in Plants. p. 4.ISBN 9781601072542. Retrieved 25 November 2014.
  12. Jump up^Plotkin، [edited by] Stanley A.; Orenstein،، Walter A.; Offit، Paul A. (2013).Vaccines(6th ed.). [Edinburgh]: Elsevier/Saunders. p. 208. ISBN 9781455700905.
  13. Jump up^Terrault N، Roche B، Samuel D (July 2005). “Management of the hepatitis B virus in the liver transplantation setting: a European and an American perspective”.Liver Transpl. 11(7): 716–32. doi:1002/lt.20492. PMID 15973718.
  14. Jump up^El-Serag HB، Rudolph KL (June 2007). “Hepatocellular carcinoma: epidemiology and molecular carcinogenesis”.Gastroenterology 132 (7): 2557–76.doi:1053/j.gastro.2007.04.061. PMID 17570226.
  15. Jump up^El-Serag HB (22 September 2011). “Hepatocellular carcinoma”.New England Journal of Medicine 365 (12): 1118–27. doi:1056/NEJMra1001683. PMID 21992124.
  16. Jump up^Gan SI، Devlin SM، Scott-Douglas NW، Burak KW (October 2005). “Lamivudine for the treatment of membranous glomerulopathy secondary to chronic hepatitis B infection”.Canadian journal of gastroenterology = Journal canadien de gastroenterologie19 (10): 625–9. PMID 16247526.
  17. Jump up^Dienstag JL (February 1981). “Hepatitis B as an immune complex disease”.Seminars in Liver Disease 1 (1): 45–57. doi:1055/s-2008-1063929. PMID 6126007.
  18. Jump up^Trepo C، Guillevin L (May 2001). “Polyarteritis nodosa and extrahepatic manifestations of HBV infection: the case against autoimmune intervention in pathogenesis”.Journal of Autoimmunity 16 (3): 269–74. doi:1006/jaut.2000.0502. PMID 11334492.
  19. Jump up^Alpert E، Isselbacher KJ، Schur PH (July 1971). “The pathogenesis of arthritis associated with viral hepatitis. Complement-component studies”.The New England Journal of Medicine 285 (4): 185–9. doi:1056/NEJM197107222850401. PMID 4996611.
  20. ^Jump up to:ab c Liang TJ (May 2009). “Hepatitis B: the virus and disease”. Hepatology (Baltimore،) 49 (5 Suppl): S13–21. doi:10.1002/hep.22881. PMC 2809016.PMID 19399811.
  21. Jump up^Gocke DJ، Hsu K، Morgan C، Bombardieri S، Lockshin M، Christian CL (December 1970). “Association between polyarteritis and Australia antigen”.Lancet 2 (7684): 1149–53.doi:1016/S0140-6736(70)90339-9. PMID 4098431.
  22. Jump up^Lai KN، Li PK، Lui SF، Au TC، Tam JS، Tong KL، Lai FM (May 1991). “Membranous nephropathy related to hepatitis B virus in adults”.The New England Journal of Medicine324 (21): 1457–63. doi:1056/NEJM199105233242103. PMID 2023605.
  23. Jump up^Takekoshi Y، Tanaka M، Shida N، Satake Y، Saheki Y، Matsumoto S (November 1978). “Strong association between membranous nephropathy and hepatitis-B surface antigenaemia in Japanese children”.Lancet 2 (8099): 1065–8. doi:1016/S0140-6736(78)91801-9. PMID 82085.
  24. Jump up^“Hepatitis B FAQs for the Public”. Centers for Disease Control and Prevention. Retrieved2015-08-24.
  25. Jump up^Fairley CK، Read TR (February 2012). “Vaccination against sexually transmitted infections”.Current Opinion in Infectious Diseases 25 (1): 66–72.doi:1097/QCO.0b013e32834e9aeb. PMID 22143117.
  26. Jump up^Buddeberg F، Schimmer BB، Spahn DR (September 2008). “Transfusion-transmissible infections and transfusion-related immunomodulation”.Best Practice & Research. Clinical Anaesthesiology 22 (3): 503–17. doi:1016/j.bpa.2008.05.003. PMID 18831300.
  27. Jump up^Hughes RA (March 2000). “Drug injectors and the cleaning of needles and syringes”.European Addiction Research6 (1): 20–30. doi:1159/000019005. PMID 10729739.
  28. Jump up^“Hepatitis B – the facts: IDEAS –Victorian Government Health Information، Australia”. State of Victoria. 2009-07-28. Retrieved2009-09-19.
  29. Jump up^Shapiro CN (May 1993). “Epidemiology of hepatitis B”. Infect. Dis. J. 12 (5): 433–437. doi:10.1097/00006454-199305000-00036. PMID 8392167.
  30. Jump up^Shi Z، Yang Y، Wang H، Ma L، Schreiber A، Li X، Sun W، Zhao X، Yang X، Zhang L، Lu W، Teng J، An Y (2011). “Breastfeeding of Newborns by Mothers Carrying Hepatitis B Virus: A Meta-analysis and Systematic Review”.Archives of Pediatrics and Adolescent Medicine 165 (9): 837–846. doi:1001/archpediatrics.2011.72. PMID 21536948.
  31. ^Jump up to:ab Zuckerman AJ (1996). “Hepatitis Viruses”. In Baron S et al. Baron’s Medical Microbiology (4th ed.). University of Texas Medical Branch. ISBN 0-9631172-1-1.
  32. Jump up^Locarnini S (2004). “Molecular Virology of Hepatitis B Virus”.Seminars in Liver Disease24: 3–10. doi:1055/s-2004-828672. PMID 15192795.
  33. Jump up^Harrison T (2009).Desk Encyclopedia of General Virology. Boston: Academic Press. p. 455. ISBN 0-12-375146-2.
  34. Jump up^Howard CR (1986). “The Biology of Hepadnaviruses”.Journal of General Virology 67 (7): 1215–1235. doi:1099/0022-1317-67-7-1215. PMID 3014045.
  35. Jump up^Kay A، Zoulim F (2007). “Hepatitis B virus genetic variability and evolution”.Virus research 127 (2): 164–176. doi:1016/j.virusres.2007.02.021. PMID 17383765.
  36. ^Jump up to:ab Beck J، Nassal M (January 2007). “Hepatitis B virus replication”. World J. Gastroenterol. 13 (1): 48–64. doi:3748/wjg.v13.i1.48. PMC 4065876.PMID 17206754.
  37. Jump up^Li W، Miao X، Qi Z، Zeng W، Liang J، Liang Z (2010).”Hepatitis B virus X protein upregulates HSP90alpha expression via activation of c-Myc in human hepatocarcinoma cell line، HepG2″.  J. 7: 45. doi:10.1186/1743-422X-7-45. PMC 2841080.PMID 20170530.
  38. ^Jump up to:ab Yan H، Zhong G، Xu G، He W، Jing Z، Gao Z، Huang Y، Qi Y، Peng B، Wang H، Fu L، Song M، Chen P، Gao W، Ren B، Sun Y، Cai T، Feng X، Sui J، Li W (2012). “Sodium taurocholate cotransporting polypeptide is a functional receptor for human hepatitis B and D virus”. ELife 1: e00049. doi:7554/eLife.00049. PMC 3485615.PMID 23150796.
  39. Jump up^Bruss V (January 2007).”Hepatitis B virus morphogenesis”. World J. Gastroenterol. 13(1): 65–73. PMC 4065877. PMID 17206755.
  40. Jump up^Kramvis A، Kew M، François G (March 2005). “Hepatitis B virus genotypes”.Vaccine 23(19): 2409–23. doi:1016/j.vaccine.2004.10.045. PMID 15752827.
  41. Jump up^Magnius LO، Norder H (1995). “Subtypes، genotypes and molecular epidemiology of the hepatitis B virus as reflected by sequence variability of the S-gene”.Intervirology 38 (1–2): 24–34. PMID 8666521.
  42. Jump up^Norder H، Couroucé AM، Magnius LO (1994). “Complete genomes، phylogenic relatedness and structural proteins of six strains of the hepatitis B virus، four of which represent two new genotypes”.Virology 198 (2): 489–503. doi:1006/viro.1994.1060.PMID 8291231.
  43. Jump up^Shibayama T، Masuda G، Ajisawa A، Hiruma K، Tsuda F، Nishizawa T، Takahashi M، Okamoto H (May 2005). “Characterization of seven genotypes (A to E، G and H) of hepatitis B virus recovered from Japanese patients infected with human immunodeficiency virus type 1”.Journal of Medical Virology 76 (1): 24–32. doi:1002/jmv.20319.PMID 15779062.
  44. Jump up^Schaefer S (January 2007).”Hepatitis B virus taxonomy and hepatitis B virus genotypes”. World Journal of Gastroenterology : WJG 13 (1): 14–21.doi:3748/wjg.v13.i1.14. PMC 4065870. PMID 17206751.
  45. Jump up^Tong S، Li J، Wands JR (1999).”Carboxypeptidase D is an avian hepatitis B virus receptor” (PDF). Journal of Virology 73 (10): 8696–8702. PMC 112890.PMID 10482623.
  46. Jump up^Glebe D، Urban S (January 2007).”Viral and cellular determinants involved in hepadnaviral entry”. World J. Gastroenterol. 13 (1): 22–38. doi:3748/wjg.v13.i1.22.PMC 4065874. PMID 17206752.
    • Jump up^Coffin CS، Mulrooney-Cousins PM، van Marle G، Roberts JP، Michalak TI، Terrault NA (April 2011). “Hepatitis B virus (HBV) quasispecies in hepatic and extrahepatic viral reservoirs in liver transplant recipients on prophylactic therapy”. Liver Transpl 17 (8): 955–62. doi:1002/lt.22312. PMID 21462295.
  1.  Iannacone M، Sitia G، Ruggeri ZM، Guidotti LG (2007). “HBV pathogenesis in animal models: Recent advances on the role of platelets”. Journal of Hepatology 46 (4): 719–726. doi:10.1016/j.jhep.2007.01.007. PMC 1892635. PMID 17316876.
  2. Jump up^ Iannacone M، Sitia G، Isogawa M، Marchese P، Castro MG، Lowenstein PR، Chisari FV، Ruggeri ZM، Guidotti LG (November 2005). “Platelets mediate cytotoxic T lymphocyte-induced liver damage”. Nat. Med. 11 (11): 1167–9. doi:10.1038/nm1317.PMC 2908083. PMID 16258538.
  3. Jump up^ Bonino F، Chiaberge E، Maran E، Piantino P (1987). “Serological markers of HBV infectivity”. Ann. Ist. Super. Sanita 24 (2): 217–23. PMID 3331068.
  4. Jump up^ Karayiannis P، Thomas HC (2009). Mahy BWJ، van Regenmortel MHV، eds. Desk Encyclopedia of Human and Medical Virology. Boston: Academic Press. p. 110. ISBN 0-12-375147-0.
  5. Jump up^ Liaw YF، Brunetto MR، Hadziyannis S (2010). “The natural history of chronic HBV infection and geographical differences”. Antiviral Therapy 15: 25–33.doi:10.3851/IMP1621. PMID 21041901.
  6. Jump up^ Lok AS، McMahon BJ (February 2007). “Chronic hepatitis B”. Hepatology 45 (2): 507–39.doi:10.1002/hep.21513. PMID 17256718.
  7. Jump up^ Chu CM، Liaw YF (November 2007). “Predictive factors for reactivation of hepatitis B following hepatitis B e antigen seroconversion in chronic hepatitis B”. Gastroenterology 133(5): 1458–65. doi:10.1053/j.gastro.2007.08.039. PMID 17935720.
  8. Jump up^ Zoulim F (November 2006). “New nucleic acid diagnostic tests in viral hepatitis”. Semin. Liver Dis. 26 (4): 309–317. doi:10.1055/s-2006-951602. PMID 17051445.
  9. ^ Jump up to:a b c d Schillie S، Murphy TV، Sawyer M، Ly K، Hughes E، Jiles R، de Perio MA، Reilly M، Byrd K، Ward JW (20 December 2013). “CDC Guidance for Evaluating Health-Care Personnel for Hepatitis B Virus Protection and for Administering Postexposure Management”. MMWR. Recommendations and reports : Morbidity and mortality weekly report. Recommendations and reports / Centers for Disease Control 62 (RR-10): 1–19.PMID 24352112.
  10. Jump up^ Aspinall EJ، Hawkins G، Fraser A، Hutchinson SJ، Goldberg D (December 2011). “Hepatitis B prevention، diagnosis، treatment and care: a review”. Occupational medicine (Oxford، England) 61 (8): 531–40. doi:10.1093/occmed/kqr136. PMID 22114089.
  11. Jump up^ Wong، F; Pai، R; Van Schalkwyk، J; Yoshida، EM (2014). “Hepatitis B in pregnancy: a concise review of neonatal vertical transmission and antiviral prophylaxis.”. Annals of hepatology 13 (2): 187–95. PMID 24552860.
  12. ^ Jump up to:a b Lutgens SP، Nelissen EC، van Loo IH، Koek GH، Derhaag JG، Dunselman GA (22 July 2009). “To do or not to do: IVF and ICSI in chronic hepatitis B virus carriers”. Human Reproduction 24 (11): 2676–8. doi:10.1093/humrep/dep258. PMID 19625309.
  13. ^ Jump up to:a b LeFevre ML (May 27، 2014). “Screening for Hepatitis B Virus Infection in Nonpregnant Adolescents and Adults: U.S. Preventive Services Task Force Recommendation Statement”. Annals of internal medicine 161 (1): 58–66. doi:10.7326/M14-1018.PMID 24863637.
  14. Jump up^ Shepard CW، Simard EP، Finelli L، Fiore AE، Bell BP (2006). “Hepatitis B virus infection: epidemiology and vaccination.”. Epidemiologic reviews 28: 112–25.doi:10.1093/epirev/mxj009. PMID 16754644.
  15. Jump up^ Hollinger FB، Lau DT (December 2006). “Hepatitis B: the pathway to recovery through treatment”. Gastroenterology Clinics of North America 35 (4): 895–931.doi:10.1016/j.gtc.2006.10.002. PMID 17129820.(registration required)
  16. Jump up^ http://www.cdc.gov/hepatitis/HBV/HBVfaq.htm#treatment
  17. Jump up^ Lai CL، Yuen MF (July 2007). “The natural history and treatment of chronic hepatitis B: a critical evaluation of standard treatment criteria and end points”. Annals of Internal Medicine 147 (1): 58–61. doi:10.7326/0003-4819-147-1-200707030-00010.PMID 17606962.
  18. Jump up^ Alberti A، Caporaso N (January 2011). “HBV therapy: guidelines and open issues”.Digestive and Liver Disease : Official Journal of the Italian Society of Gastroenterology and the Italian Association for the Study of the Liver 43 (Suppl 1): S57–63.doi:10.1016/S1590-8658(10)60693-7. PMID 21195373.
  19. ^ Jump up to:a b c d GUIDELINES FOR THE PREVENTION، CARE AND TREATMENT OF PERSONS WITH CHRONIC HEPATITIS B INFECTION (PDF). World Health Organization. Mar 2015. ISBN 978924154905 9.
  20. ^ Jump up to:a b Dienstag JL (2008). “Hepatitis B Virus Infection”. New England Journal of Medicine359 (14): 1486–1500. doi:10.1056/NEJMra0801644. PMID 18832247.
  21. Jump up^ Pramoolsinsup C (February 2002). “Management of viral hepatitis B”. Journal of Gastroenterology and Hepatology 17 (Suppl): S125–45. doi:10.1046/j.1440-1746.17.s1.3.x. PMID 12000599.(subscription required)
  22. Jump up^ Cao GW (December 2009). “Clinical relevance and public health significance of hepatitis B virus genomic variations”. World Journal of Gastroenterology : WJG 15 (46): 5761–9.doi:10.3748/wjg.15.5761. PMC 2791267. PMID 19998495.
  23. Jump up^ Bell SJ، Nguyen T (2009). “The management of hepatitis B” (PDF). Aust Prescr 23 (4): 99–104.[dead link][dead link]
  24. Jump up^ Kerkar N (2005). “Hepatitis B in children: complexities in management”. Pediatric transplantation 9 (5): 685–691. doi:10.1111/j.1399-3046.2005.00393.x.PMID 16176431.
  25. Jump up^ Taylor JM (2006). “Hepatitis delta virus”. Virology 344 (1): 71–76.doi:10.1016/j.virol.2005.09.033. PMID 16364738.
  26. Jump up^ Oliveri F، Brunetto MR، Actis GC، Bonino F (November 1991). “Pathobiology of chronic hepatitis virus infection and hepatocellular carcinoma (HCC)”. Ital J Gastroenterol 23 (8): 498–502. PMID 1661197.
  27. Jump up^ Vierling JM (November 2007). “The immunology of hepatitis B”. Clin Liver Dis 11 (4): 727–759، vii–759. doi:10.1016/j.cld.2007.08.001. PMID 17981227.
  28. Jump up^ Villa E، Fattovich G، Mauro A، Pasino M (January 2011). “Natural history of chronic HBV infection: special emphasis on the prognostic implications of the inactive carrier state versus chronic hepatitis”. Digestive and Liver Disease : Official Journal of the Italian Society of Gastroenterology and the Italian Association for the Study of the Liver 43 (Suppl 1): S8–14. doi:10.1016/S1590-8658(10)60686-X. PMID 21195374.
  29. Jump up^ Katz LH، Fraser A، Gafter-Gvili A، Leibovici L، Tur-Kaspa R (February 2008). “Lamivudine prevents reactivation of hepatitis B and reduces mortality in immunosuppressed patients: systematic review and meta-analysis”. J. Viral Hepat. 15 (2): 89–102. doi:10.1111/j.1365-2893.2007.00902.x. PMID 18184191.
  30. Jump up^ Roche B، Samuel D (January 2011). “The difficulties of managing severe hepatitis B virus reactivation”. Liver International : Official Journal of the International Association for the Study of the Liver 31 (Suppl 1): 104–10. doi:10.1111/j.1478-3231.2010.02396.x.PMID 21205146.
  31. ^ Jump up to:a b c Mastroianni CM، Lichtner M، Citton R، Del Borgo C، Rago A، Martini H، Cimino G، Vullo V (September 2011). “Current trends in management of hepatitis B virus reactivation in the biologic therapy era”. World Journal of Gastroenterology : WJG 17 (34): 3881–7.doi:10.3748/wjg.v17.i34.3881. PMC 3198017. PMID 22025876.
  32. Jump up^ Bonacini، Maurizio، MD. “Hepatitis B Reactivation”. University of Southern California Department of Surgery. Retrieved 2009-01-24.[dead link][dead link]
  33. Jump up^ Custer B، Sullivan SD، Hazlet TK، Iloeje U، Veenstra DL، Kowdley KV (Nov–Dec 2004). “Global epidemiology of hepatitis B virus”. Journal of Clinical Gastroenterology 38 (10 Suppl 3): S158–68. doi:10.1097/00004836-200411003-00008. PMID 15602165.
  34. Jump up^ Redd JT، Baumbach J، Kohn W، Nainan O، Khristova M، Williams I (May 2007). “Patient-to-patient transmission of hepatitis B virus associated with oral surgery”. J. Infect. Dis. 195(9): 1311–4. doi:10.1086/513435. PMID 17397000.
  35. Jump up^ Alter MJ (2003). “Epidemiology and prevention of hepatitis B”. Seminars in liver disease23 (1): 39–46. doi:10.1055/s-2003-37583. PMID 12616449.
  36. Jump up^ Komas NP، Vickos U، Hübschen JM، Béré A، Manirakiza A، Muller CP، Le Faou A (1 January 2013). “Cross-sectional study of hepatitis B virus infection in rural communities، Central African Republic”. BMC Infectious Diseases 13: 286. doi:10.1186/1471-2334-13-286. PMC 3694350. PMID 23800310.
  37. Jump up^ “Healthcare stumbling in RI’s Hepatitis fight”. The Jakarta Post. 2011-01-13.
  38. Jump up^ Lurman A (1885). “Eine icterus epidemic”. Berl Klin Woschenschr (in German) 22: 20–3.
  39. Jump up^ Alter HJ، Blumberg BS (March 1966). “Further studies on a “new” human isoprecipitin system (Australia antigen)”. Blood 27 (3): 297–309. PMID 5930797.
  40. Jump up^ MacCallum FO (1947). “Homologous serum hepatitis”. Lancet 2.
  41. Jump up^ Dane DS، Cameron CH، Briggs M (April 1970). “Virus-like particles in serum of patients with Australia-antigen-associated hepatitis”. Lancet 1 (7649): 695–8. doi:10.1016/S0140-6736(70)90926-8. PMID 4190997.
  42. Jump up^ Galibert F، Mandart E، Fitoussi F، Tiollais P، Charnay P (October 1979). “Nucleotide sequence of the hepatitis B virus genome (subtype ayw) cloned in E. coli”. Nature 281(5733): 646–50. Bibcode:1979Natur.281..646G. doi:10.1038/281646a0.PMID 399327.
  43. Jump up^ “Hepatitis B vaccine”. Lancet 2 (8206): 1229–1230. December 1980. doi:10.1016/S0140-6736(80)92484-8. PMID 6108398.
  44. Jump up^ “Viral hepatitis” (PDF).

 ترجمة: حسن نبيل الحوري

تعليق ١

  • سلام عليكم شكرا علي هذا كم من معلومات
    اما بعد عندي سؤال وان شاء الله اجد اجابة عنه ولكم من كل احترام
    خطيبتي تعمل ممرض واخدت لقحات الفيروس HBS ثلاثة قبل سنة ولكن بعد اجرء فحوصات زواج وجدتها اصيية بفيروس B وبعد اجرء فحوصات كثر كانت نتائج لي نزمات لا تتعدد 3.4 ومجال محدد هو (1″ 9) الي خطور
    فبماذا تنصحوني وماهي اجرات التي يجب اتخاده
    وشكرا

آخر المقالات