بالعربي

البيدوفيليا (Pedophilia)

 هَذَا الْمَقَالُ عنِ الرَّغْبَةِ الْجِنْسِيَّةِ تِجاهَ الْأَطْفَالِ دُونَ سِنِّ الْبُلُوغِ . لَا يَجِبُ الْخِلْطُ بَيْنَه وَبَيْنَ مَا يَكُونُ تِجاهَ مَنْ هُمْ فِي بِدَايَةِ سِنِّ الْمُرَاهِقَةِ ( 11 – 13 عَامًا ), أَوْ تِجاهَ مَنْ هُمْ فِي عُمَرٍ ( 15 – 19 ). البيدوفيليا اِضْطِرابٌ جِنْسِيٌّ , يُعَانِي مِنْه الشَّخْصُ الْبالِغُ الْمُصَابُ بانجذابٍ جِنْسِيٍّ يَنْحَصِرُ بِالْأَطْفَالِ مَا دُونَ سِنِّ الْبُلُوغِ , و تَكُونُ أَعْمَارُهُم 11 سنةً أَوْ أَقَلَّ . كَتَشْخِيصٍ طِبِّيٍّ , هُنَالِكَ مَنْهَجِيَّةٌ مُحَدَّدَةٌ لِهَذَا الْمَرَضِ تُحَدِّدُ الْحَدَّ القطعيَّ لِسِنِّ الْبُلُوغِ إِلَى 13عامًا .

الشَّخْصُ الَّذِي يَتَمُّ تَشْخِيصَهُ بالبيدوفيليا يَجِبُ أَنْ يَبْلُغَ منَ الْعُمَرِ 16 عَامًا عَلَى الْأقَلِّ , و يَكُونُ الْبالِغُ أَكِبْرَ منَ الطِّفْلِ بِخَمْسَةِ أَعْوَامٍ عَلَى الْأقَلِّ أيضاً حَتَّى يُشَخَّصَ عَلَى أنّهُ اضطرابُ البيدوفيليا. يُسَمَّى البيدوفيليا , اضْطِرابَ البيدوفيليا فِي الدَّليلِ التَّشخِيصِيِّ والإحصَائيِّ لِلاِعتِلالَاتِ النَّفسِيَّةِ

Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders (DSM-5)

و يُعَرِّفُهُ الدَّليلُ عَلَى أَنَّه خَلَلٌ جِنْسِيٌّ , إِذْ يَكُونُ لَدَى البالِغِ أَو مَنْ يَبلُغُ 16 عَامًا أَوْ أَكْثَرَ شهوةٌ ملحّةٌ ومتكرّرةٌ وتخيُّلاتٌ تَتَعَلَّقُ بِالأَطفَالِ دُونَ سِنِّ البُلُوغِ إِمَّا مِنَ الَّذِينَ مَارَسُوا شُذوذَهُمُ تِجاهَهُم أَو مَنْ يُسَبِّبُونَ لِهُم اِعتِلالَاتٍ وَصُعُوبَاتٍ فِي العَلاَقَاتِ مَعَ الْأَشْخَاصِ .( 1 ) التَّصنيف العَالَمِيُّ لِلأَمرَاضِ يُعَرِّفُ هَذَا الاِضطِرابَ عَلَى أَنَّه تَوَجُّهٌ جِنْسِيٌّ تِجاهَ الأَطْفَالِ دُونَ سِنِّ البُلُوغِ أَو مَنْ هُمْ فِي مَرْحَلَةٍ مُبَكِّرَةٍ مِنَ الْبُلُوغِ . ضِمْنَ الاِسْتِعْمالِ العَامِّيِّ , يُعْتَبَرُ مُصْطَلَحُ البيدوفيليا مُتَضَمِّنًا لأيِّ رَغْبَةٍ جِنْسِيَّةٍ تِجاهَ الأَطْفَالِ , أَو مُمَارَسَاتِ الاِعْتِداءِ عَلَى الأَطْفَالِ جنسِيًّا .( 4 )( 5 ) يَدْمِجُ هَذَا الاِسْتِعْمالُ مَا بَيْنَ الرَّغْبَةِ الجِنْسِيَّةِ ( البيدوفيليا ) وَفِعْلِ مُمَارَسَةِ الْاِعْتِداءِ الجِنْسِيِّ (التحرُّشِ) بِالأَطْفَالِ، ولَا  يُفَرِّقُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الانْجِذابِ نَحْوَ طِفْلٍ دُونَ سِنِّ البُلُوغِ أَو فِي تَمامِ سِنِّ البُلُوغِ أَوْ مَنْ تَجَاوَزُوا سِنَّ البُلُوغِ مِمَّنْ هُم صَغَارٌ بُعْدُ . (6)(7)

ويوصي الْبَاحِثُونَ بِتَجَنُّبِ هَذَا الاِسْتِعْمالِ غَيْرِ الدَّقيقِ لِلْمُصْطَلَحَاتِ ؛ إِذْ إِنَّه وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ الأَشْخَاصَ الذينَ يَرْتَكَبُونَ فِعْلَ الاِعْتِداءِ عَلَى الأَطْفَالِ أحيانًا يَكُونُونَ مُصَابِينَ بِالاِضْطِرابِ النَّفْسِيِّ، فإنّ مرتكبي فعلِ الْاِعْتِداءِ عَلَى الْأَطْفَالِ لَا يَتَمُّ اعْتِبارَهُم مُصَابِينَ بالاضطِرابَ فِعلِيًّا إلّا فِي حالِ اِنْحَصَرْت توجهاتُهُمُ و رَغبَتَهُم الجِنسيِّةِ تِجاهَ الأَطْفَالِ دُونَ سِنِّ الْبُلُوغِ .( 6 )( 9 )( 10 ) و لَيْسَ كُلُّ مَنْ هُمْ مُصَابُونَ بِالاِضْطِرابِ يَعْتَدُونَ عَلَى الْأَطْفَالِ أيضًا . رسمياً , تَمَّ الاِعْتِرافُ و تَسْمِيَةُ اضْطِرابَ البيدوفيليا فِي أواخِرِ القَرْنِ التَّاسِعِ عَشرَ . و مُنْذُ أوَاخِرِ ثَمانِينِيَّاتِ الْقَرْنِ المُنْصَرِمِ كُتِبَتْ أَعْدَادٌ مُعْتَبَرَةٌ مِنَ الْأبْحَاثِ الَّتِي تَخُصُّ المَوْضُوعَ فِي المِنطَقَة. وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ الحالَاتِ الَّتِي يَتِمُّ تَوْثِيقَهَا غَالِبًا مَا تَكُونُ مِنَ الرِّجَالِ, فَقَدْ كَانَ هُنَاكَ نِساءٌ قَدْ اكتَسَبنَ الاِضْطِرابَ أيضاً ,( 13 )( 14 ) و يَفْتَرِضُ البَاحِثُونَ أَنَّ التَّقْديرَاتِ المُتَاحَةِ تُقَلِّلُ مِنْه و تُسِيءُ تَمْثيلَ الْأَعْدَادِ و الْقِيَمِ الْحَقِيقِيَّةِ الَّتِي تُمَثَّلُ النِّساءَ الْمُصَابَاتِ بِالْاِضْطِرابِ . ِ ( 15 ) لَا يُوجَدُ عِلاَجٌ لِاِضْطِرابِ البيدوفيليا , و لَكِن هُنَالِكِ طُرُقٌ عِلاجِيَّةٌ مِنَ الْمُمْكِنِ أَنْ تَحُدَّ مِنْ وَتِيرَةِ اِرْتِكَابِ الْاِعْتِداءَاتِ الْجِنْسِيَّةِ بِالْأَطْفَالِ مِنْ قِبَلِ الْمُصَابِينَ . فِي الْوَلاَيَاتِ الْمُتَّحِدَةِ , و مِنْ بَعْدِ قَضِيَّةٍ كانساس – هندركس , مُرْتَكِبُو الْاِعْتِداءَاتِ الْجِنْسِيَّةِ مِنَ الذينَ تَمّ تَشخِيصُهُمُ بِاِضْطِرابَاتٍ نفسيِّةٍ وَخُصُوصًا البيدوفيليا , مِنَ الْمُمْكِنِ الْحُكْمُ عليهِمُ عَنْ طَرِيقِ الْمَحْكَمَةِ بِاِلْتِزَامٍ مَدَنِيٍّ غَيْرِ مَشْرُوطٍ أَوْ غَيْرِ مُحَدَّدٍ .( 16 ) لَمْ يَتِم تَحْدِيدُ الْأسْبَابِ الْمُبَاشِرَةِ وَالْمُحَدَّدَةِ للبيدوفيليا بعْدُ.

.( 17 ) و قَدْ رَبِطَتْ بَعْضُ الدِّرَاسَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بالبيدوفيليا وَالَّتِي أُجُرِيت عَلَى مُرْتَكِبِي جَرَائِمِ الْاِعْتِداءِ عَلَى الْأَطْفَالِ جنسياً بَيْنَ الْاِضْطِرابِ وَعَدَدٍ مِنَ الْاِعْتِلالَاتِ الْعَصَبِيَّةِ وَالْأَمْرَاضِ النفسيَّة الْمُخْتَلِفَةِ .( 18 )

التَّعْرِيفَاتُ و تَعَني “ حُبُّ الْأصدقاءِ philiaو تَعْنِيَ طِفْلٌ و مِنْ كَلِمَة Paido ’ s مِنْ كلمةِPedophilia يَأْتِي مُصطَلحُ البيدوفيليا ( 19 ) يُسْتَخْدَمُ مُصْطَلَحُ البيدوفيليا لِلْأَشْخَاصِ الّذين تنحصِرُ رَغْبَتَهُم الْجِنْسِيَّةِ بِالْأَطْفَالِ تَحْتَ سِنِّ الْبُلُوغِ مَا دُونَ سِنِّ 13 عَامًا . يَعْني بِمَنْ تَنحصرُ رغبتَهُم الجنسيِّة بِالْأَطْفَالِ مِنْ 0 – 3 أَعوامِ أَوْ أقَلّ مِنْ 5 أَعوامِ .( 1 , 2 ) nepiophiliaو يَذْكُرُ أَنَّ المُصْطَلَح و الَّذِي يُعْنَى بِمَنْ تَنْحَصِرُ رَغْبَتَهُمْ الجنسيِّة بِالَّذِينَ تَبْلغُ أَعْمَارُهُمْ 11 – 14 عَامًا .( 8 , 20 ) Hebiphilia و هُنَالِك مُصْطَلَحٌ ( 21 ) و لَا يُدْرَجُ المصطُلحُ الْأَخِيرُ ضِمْنَ تَعْرِيفِ البيدوفيليا فِي الّدليلِ التّشخيصيّ و الإحصائيِّ لِلْاِعْتِلالَاتِ النَّفْسِيَّةِ – 5 , و فِي حِينِ تُوجَدُ الْأدلةُ عَلَى عَدَمِ تَعَلُّقٍ المُصطَلَحَيِنِ بِبعضِهِما الْبَعْضِ , يُدْرِجُ الّتصنيفُ الْعَالَمِيُّ لِلْأَمْرَاضِ – 10 البيدوفيليا بِمَنْ هُمْ فِي أُوَلِّ سِنِّ البُلُوغِ ( حَيْثُ يَكُونُ أحَدَ صُوَرِ البيدوفيليا بِمَنْ هُمْ فِي عُمْر 11 – 14 سنةً،  ضِمْنَ تَعْرِيفِ البيدوفيليا . مِمَّا يُغَطِّي الْفَجْوَةَ فِي النُّموِّ الْجِسْمَانِيِّ بَيْنَ المَيوليِّينِ الْجِنْسِيَّيْنِ .( 12 ) و بِالْإضافَةِ لِفِئَةِ البيدوفيليا بَمن هُمْ مِنْ ( 11 – 14 ) عَامًا , اقْتَرِحَ أَطْبَّاءٌ سَرِيرِيُّونَ بَعْضَ التَّصْنِيفَاتِ الْأُخْرَى الَّتِي تَفرِقُ جُزئِيًا أَوْ كُلَيًا عَنِ البيدوفيليا مِثْل :

و الَّذِي يَدْمِجُ بَيْنَ الْمُصْطَلَحَيْنِ السَّابِقَيْنِ الذِّكرِ . Pedohebiphilia :

و لَا تُعْتَبَرُ هَذِهٍ الحالُةُ مرضيَّةً .( 22 , 23 ) ephibophilia

الْعَلاَمَاتُ و الْأَعْرَاضُ

التَّطَوُّر و التَّوَجُّهُ الْجِنْسِيُّ يَبْدَأُ  قَبْلَ أَوْ خِلَالَ الْبُلُوغِ , و يَثْبُتُ مَعَ الْوَقْتِ .( 24 ) و هُوَ سُلُوكٌ يُكْتَشَفُ عِنْدَ الْإِنْسانِ و لَا يَتِمُّ اختيارُهُ.( 5 ) و لِهَذَا السَّبَبِ , يُصَنَّفُ البيدوفيليا اِعْتِلالَا مُرْتَبِطًا بِالْمُيُولِ الْجِنْسِيِّ , و يَرْتَبِطُ بصفتِهِ ظاهرةً، منطقياً، بِالتَّوَجُّهِ لِلْجِنْسِ الْمُغَايِرِ أَوْ الْمُشَابِهِ .( 24 ) و لَا تَسْتَثْنِي هَذِهٍ الْمُشَاهدَاتُ البيدوفيليا مِنْ أَنْ يُعْتَبَرَ مَرَضًا؛ ذَلِكَ لِأَنَّه سُلُوكٌ يُلْحِقُ ضَرَرَا بِالْأَطْفَالِ، و يُمْكِنُ الْاِسْتِفادَةُ مِنْ تَوْجِيهَاتِ الْأَطِّبَاءِ النَّفسيينَ حَتَّى يَمْتَنِعَ الْمَرضَى عَنِ اتِّباعِ رغباتِهِمْ فِي إلْحَاقِ الضَّرَرِ بِالْأَطْفَالِ .( 25 )

الاعتلالُ المشتركُ و صفاتُ الشخصيّاتِ

الدِّرَاسَاتُ الْمُخْتَصَّةُ بالبيدوفيليا و بِالْمُعْتَدينَ جنسيًّا عَلَى الْأَطْفَالِ تُشِيرُ إِلَى وُجُودِ اِعْتِلالَاتٍ نَفْسِيَّةٍ أُخْرَى عِنْدَ مُنَفِّذِي الْاعْتِداءَاتِ , مِثْلَ ضَعْفِ الثِّقَةِ بِالنَّفْسِ والإحباطِ، والقلقِ، ومشكلاتٍ في الشخصيّة. و لَيْسَ وَاضِحًا فِيمَا لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَعْرَاضُ جُزْءًا مِنَ الْاعْتِلالِ النَّفْسِيِّ، أَوْ حَقَائِقَ مُضَلِّلَةً نَتِيجَةَ الْانْحِيازِ أَثْناءَ تَصْنِيفِ الْعَيِّنَاتِ، أَوْ حَتَّى نَتِيجَةَ وَصْفِ الشَّخْصِ بِأَنَّه مُعْتَلٌّ نَفْسِيًّا بِاِعْتِلالِ لِواطِ الْأَطْفَالِ .

وَأُظْهِرت مُرَاجَعَةُ الْأدَبِ بالخصوص , أَنَّ الدِّرَاسَاتِ عَلَى الشَّخْصِيَّةِ نَادِرًا مَا تَرْتَبِطُ ارْتِبَاطًا مَنْهَجِيًّا صَحِيحًا مَعَ الْاعْتِلالَاتِ النَّفْسِيَّةِ عِنْدَ الْأَطْفَالِ , و جُزْءٌ مِنْ ذَلِكَ يَأْتِي مِنَ الْخِلْطِ بَيْنَ الْمُصَابِينَ بِالْاعْتِلالَاتِ النَّفْسِيَّةِ و مُرْتَكِبي الْاعْتِداءَاتِ النَّفْسِيَّةِ عَلَى الْأَطْفَالِ , و أَيْضًا يَكُونُ ذلكَ نَتِيجَةَ صُعُوبَةِ الْحُصُولِ عَلَى عَيِّنَةٍ مِنَ الْمُصَابِينَ فِي الْمُجْتَمَعِ تُمَثِّلُ الْوَضْعَ الْفِعْلِيَّ تَمْثيلًا دَقيقًا . و يُشَارُ إِلَى أَنَّ وُجُودَ الْمُصَابِينَ كَمُراجِعِينَ فِي الْعِيَادَاتِ الطِّبِّيَّةِ نَتِيجَةً لِلضَّغْطِ الْمَفْرُوضِ عَلَيهِم سواءٌ مِنْ أَنْفُسِهِم نَتِيجَةً لِتَوَجُّهَاتِهِم الْجِنْسِيَّةِ الْمُخْتَلِفَةِ , أَوْ مِنَ الضَّغْطِ الَّذِي يُوَاجِهُونَهُ مِنَ النَّاسِ . و يَزِيدُ هَذَا مِنَ اِحْتِمالِيَّةِ أَنْ يُعَانِيَ هَؤُلَاءِ مِنْ مَشَاكِلَ نَفْسِيَّةٍ . و أيضًا مِنَ الْعَوَامِلِ الَّتِي قَدْ تُؤَدِّي إلى تَطَوُّرِ عَادَاتٍ مُضَادَّةٍ لِلتَّوَاصُلِ الْاِجْتِمَاعِيِّ عِنْدَ الْمُصَابِينَ , أَنْ يَكُونُوا قَد وُضِعُوا ضِمْنَ خَطْوَةِ تَصْوِيبِيَّةٍ مِثْلَ أَنْ يُدَانوا بِجَرِيمَةِ الْاِعْتِداءِ الْجِنْسِيِّ قَانُونِيًّا

.(29)

Cohen و تمَّ تَقْريرُ وُجُودِ بَعْضِ حالَاتِ فَشَلِ الشَّخْصِيَّةِ وَظِيفِيَّا عِنْدَ الْمُعْتَدينَ عَلَى الْأَطْفَالِ جِنْسِيَّا مِنَ الَّذِينَ اسْتَوفَوا المَعَايِيرَ حَيْثُ اقتَرَحَ بَعْضُ الْمُؤَلِّفِينَ أَنَّ هَذَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَزِيدَ مِنَ الرَّغْبَةِ فِي تَنْفِيذِ الْاِعْتِداءَاتِ عَلَى الأطفَالِ.( 2004 ) و أَظهرَ الْمَرضَى أَثْناءَ الدِّرَاسَةِ مُسْتَوِيَاتٍ مرتفعةً مِنْ من حيثُ الْإصابَةُ بِالْأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ و وُجُودِ تَشَتُّتٍ فِي الْإِدْرَاكِ مُقَارَنَةً مَعَ الْمِعْيَارِ الْمُعْتَمَدِ صِحِّيًّا فِي الْمُجْتَمَعِ . و تمَّ اِعْتِبارُ هَذِهِ الْمُلاَحَظَةِ سَبَبًا فِي فَشَلِ هَؤُلَاءِ الْأَشْخَاصِ فِي اكْتِسَابِ تَصَرُّفَاتٍ جُرْمِيَّةٍ حَقِيقِيَّةٍ .( 30 ) و أَظُهِرْتِ الدِّرَاسَاتُ فِي عَامَي 2009 و 2012 أنّ الَّذِينً قَامُوا بِأَفْعَالِ التَّحَرُّشِ بِالْأَطْفَالِ مِنَ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مُصَابِينَ بِالْاعْتِلالِ الْجِنْسِيِّ البيدوفيلي قَدْ اكْتسَبُوا اعْتِلالَاتٍ نفسيّةً عَلَى عَكْسٍ الَّذِينَ كَانُوا مُصَابِينَ بِالْمَرَضِ بِالْفِعْلِ .( 31 , 32 ) و قَامَ ويلسون و كوكسٍ ( 1983 ) بِدِرَاسَةِ صفاتِ مَجْمُوعَةٍ مِنْ مُرْتادِيِ أَنْدِيَةِ الْمُصَابِينَ بِاِعْتِلالٍ البيدوفيليا . و كَانَتْ أَكْثَرُ الْفَرُوقَاتِ وُضُوحًا عَلَى مَقَايِيسِ الْانْطِواءِ الذّاتِيِّ، والْخَجَلِ، والْحَسَاسِيَّةِ الْمُفْرِطَةِ، والْإِحْبَاطِ . وأيضًا كَانَتْ نِسَبُ الْاعْتِلالِ عَصَبِيًّا و نَفْسِيَّا عِنْدَ الْمُصَابِينَ بِاِضْطِرابِ البيدوفيليا أعْلَى مِنَ النَّاسِ الطَّبِيعِيِّينَ فِي الْمُجْتَمَعِ , و لَكِن لَيْسَ إِلَى حَدٍّ كَافٍّ (كافٍ، لا شدّة على الكاف) لِرَبْطِ الْاعْتِلالَاتِ عَلَى مُخْتَلِفِ أَنْوَاعِهَا كَمَجْمُوعَةٍ وَاحِدَةٍ . و أَبْدَى الْبَاحِثُونَ خَوْفَهُم من صُعُوبَةِ بَيَانِ السَّبَبِ و النَّتِيجَةِ بِوُضُوحٍ فِيمَا لَوْ كَانَ سَبَبُ تَوَجُّهِهِمْ لِرفقةِ الْأَطْفَالِ يَنْبِعُ مِنْ أَنَّهُم يَشْعُرُونَ أَنَّ الْأَطْفَالَ أقلُّ خَطَرًا , أَوْ بِسَبَبِ الْإقْصَاءِ الَّذِي وَاجَهُوهُ مِنْ قِبَلِ الْمُجْتَمَعِ نَتِيجَةَ تَوَجُّهَاتِهُم .( 33 ) دراسةٌ غيرُ سريريّة أوضحت أَنَّ 46 % مِنَ الْمُصَابِينَ فَكَّرُوا فِعلِيًّا بِالْانْتِحارِ نَتِيجَةً لِلضَّغْطِ الْمُمَارِسِ عَلَيهمْ نَظَرًا لِمُيُولِهُم الْجِنْسِيِّ الْمُخْتَلِفِ , 32 % خَطَّطُوا لِلْاِنْتِحارِ , و 13 % كَانَ لَهُم مُحَاوَلَاتٌ سَابِقَةٌ فِعْلًا .( 34 )

وَحَسْبَ دِرَاسَةٍ أُجِرِيَتْ بَيْنَ عَامَي 1982 و 2001 , يَسْتَخْدِمُ بَعْضُ الْمُصَابِينَ بِاِضْطِرابِ البيدوفيليا اعتلالاتِهم النفسيّةَ ومَشَاكِلَ تَشَتُّتِ الْإِدْرَاكِ عِنْدَهُمْ فِي تَلْبيَةِ حَاجَاتِهم الشَّخْصِيَّةِ , ويكونُ تَبْرِيرُ الْاِعْتِداءِ عَنْ طَرِيقٍ إدلاءِ الْأَعْذَارِ وتعريفِ أَفْعَالِهم عَلَى أَنَّهَا حُبٌّ و عَلاقَةٌ تَشارَكِيَّةٌ و اِسْتِغْلاَلٌ لِفَرْقِ الْقُوَّةِ بَيْنَ طَرَفِيِ الْعَلاقَةِ ( الْبالِغُ – الطِّفْلُ ).( 35 ) و هُنَالِكِ أَوجُهٌ أُخْرَى لِلتَّشَتُّتِ الْإِدْرَاكِيِّ مِثْلُ الْأَطْفَالِ هُمْ كَائِنَاتٌ جِنْسِيَّةٌ و التَّبْرِيرُ عَلَى أَنَّهُم لَا يَتَحَكَّمُونَ بِتَصَرُّفَاتِهم جِنْسِيًّا، علاوةً  عَلَى اتِّهَامِ الْغَيْرِ بِالْانْحِيازِ حَسْبَ تَصْنِيفِ الرَّغْبَةِ الْجِنْسِيَّةِ .( 36 )

المَشَاهِدُ الإِبَاحِيَّة للأَطفَالِ

يُعَدُّ اسْتِهِلاكُ مَشاهد الْأَطْفَالِ الْإِبَاحِيَّةِ مُؤشرًا عَلَى اكْتِسَابِ اِعْتِلال البيدوفيليا , و يَكُونَ معتمَدًا أكثرَ  مِنَ التَّحَرُّشِ ( 37 ), ذَلِكَ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ وُجُودِ مَن يَسْتَهْلِكُونَ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْمَشَاهِدِ مِنَ الَّذِينَ لَيْسُوا مُصَابِينَ بِاعْتِلالِ البيدوفيليا النَّفْسِيِّ ( 38 ). و يُمْكِنُ اِسْتِخْدامُ مُشَاهِدُ الْأَطْفَالِ الإباحيّةُ لأَهْدَافٍ مُتَعَدِّدَةٍ، تَبْدَأُ مِنْ غَايَاتِ الْمُتْعَةِ الشَّخْصِيَّةِ إِلَى تَبَادُلِ هَذِهِ الْمَقَاطِعَ و الْمُحْتَوَيَاتِ مَعَ مَنْ يَهْتَمُّ بِجَمْعِهَا، وتَحْضِيرِ الْأَطْفَالِ لِلْاعْتِداءِ الْجِنْسِيِّ .( 39 , 40 , 41 ) مُشَاهِدُو هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْأَفْلاَمِ الْإِبَاحِيَّةِ مِنَ الَّذِينَ يُعَانوْنَ مِنَ اعْتِلالِ البيدوفيليا غَالِبًا مَا يَهْتَمُّونَ بِتَجْمِيعِهَا وتَرْتِيبِهَا وتَصْنِيفِهَا وتَمْييزِهَا نِسْبَةً إِلَى الْعُمَرِ، والْجِنْسِ، والْفِعْلِ الْجِنْسِيِّ، والْخَيَالَاتِ الْخَاصَّةِ بِالْمَوْضُوعِ ( 42 ). و تَقُولُ الْعَمِيلَةُ الْفِيدِرالِيَّةُ كِين لانينغ : تَجْمِيعُ الْأَفْلاَمِ الْإِبَاحِيَّةِ لَا يَعْنِي أَنَّهُمْ بِالْكادِ يُشَاهِدُونَهَا حَتَّى , و إِنَّمَا يَحْتَفِظُونَ لتعرّفَ وتغذّيَ وتقوّيَ أَكْثَرَ مَا يَهْتَمُّونَ بِهِ مِنَ الْخَيَالَاتِ و الْأَفْكَارِ .( 28 ) و تُشِيرُ لانينغ إلى أَنَّ مَا يَتِمُّ جَمْعُهُ مِنْ هَذِهِ الْمُحْتَوَيَاتِ الْإِبَاحِيَّةِ هُوَ الْمُؤَشِّرُ الْوَحِيدُ و الْأَقْوَى لِمَا يُرِيدُ الشَّخْصُ أَنْ يَفْعَلَ ( 43 ) لَكِنْ لَيْسَ بِالضَّرُورَةِ لما سَوْفَ يَفْعَلُ أَوْ مَا قَدْ قَامَ بِهِ بِالْفِعْلِ . وأُضَافَ تايلور و كويِل أَنَّ جَامِعِي هَذِهِ الْمُحْتَوَيَاتِ يَنْضَمُّونَ لِمُجْتَمَعَاتٍ سِرِّيَّةٍ أَوْ مَجْهُولَةِ عَلَى الإنتَرنِت تَهْدِفُ لتزويد مجموعات هذه المحتويات وإثرائِها لديهم.( 44 )

الْأَسْبَابُ

علَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ مَا يُسَبِّبُ اِعْتِلالَ البيدوفيليا النَّفْسِيَّ لَيْسَ مَعْرُوفًا بَعْدُ، فقد  بَدَأَ الْبَاحِثُونَ بِرَبْطِ تَطَوُّرٍ هَذَا الْاِعْتِلالِ بهيكلِ الدماغِ وشكلِهِ ووظائفِه، وبَدَأَ ذَلِكَ فِي عَامٍ 2002 . وتَمَّ البدءُ بِإِجْرَاءِ الْاختبَارَاتِ عَلَى الْأَفْرَادِ مِنْ مُخْتَلِفِ الْمَصَادِرِ الْمَرْجِعِيَّةِ مِنْ داخل النظامِ وخارجِهِ وكَذَلِكَ عَلَى أَفْرَادِ الْمِعْيَارِ. وتوصّلَت هَذِهِ الدِّرَاسَاتُ إِلَى وُجُودِ رَبْطٍ بَيْنَ اِعْتِلالِ البيدوفيليا النَّفْسِيِّ و مُعَدَّلِ الذَّكاءِ الْمُنْخَفِضِ ,( 45 , 46 , 47 ) النَّتَائِجُ الْمُتَدَنِّيَةُ فِي اِختبَارَاتِ الذّاكِرَةِ , و ( 46 ) المُعَدَّلَاتُ أَعْلَى مِنَ الْإصابَةِ عِنْدَ الَّذِينَ لَا يَسْتَخْدِمُونَ يَدَهم اليُمنى فِي الْكِتَابَةِ ,( 45 , 46 , 48 , 59 ) وكَذَلِكَ عِنْدَ الَّذِينَ رَسَبُوا فِي صُفُوفِهُم الْمَدْرَسِيَّةِ ,( 50 ) وقَصِيرِي الْقَامَةِ ,( 51 ) ومَنْ تعلو عِنْدَهُم فَرُصُ حُصُولِ ضَربَاتٍ إِلَى الرَّأْسِ أَثْناءَ مَرْحَلَةِ الطُّفُولَةِ أَدَّتْ إلى فُقْدَانِهم الْوَعْيَ، ( 52 , 53 ) إضافَةً إِلَى عَدَدٍ مِنَ الْفُرُوقَاتِ فِي بِنْيَةِ الدِّماغِ و الَّتِي يَتِمُّ ضبطُها بِوَاسِطَةِ التَّصْوِيرِ بِالرَّنينِ الْمِغْنَاطِيسِيِّ .( 54 , 55 , 56 ) و يُشِيرُ الْبَاحِثُونَ إلى أَنَّ مَا تَوَصَّلُوا إِلَيهِ يَقْتَرِحُ وُجُودَ صِفَةٍ عَصَبِيَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ تَكُونُ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْوِلاَدَةِ تَزِيدُ مِن اِحْتِمالِيَّةِ الْإصابَةِ بالبيدوفيليا . و يُوَاجِهُ الْمُصَابُونَ بِالْاضْطِرابِ (مشكلاتٍ إدراكيّةً أقلَّ) مِنَ الَّذِينَ لَيْسُوا مُصَابِين بِالْاِضْطِرابِ مِمَّنْ يُمَارَسُونَ التَّحَرُّشَ بِالْأَطْفَالِ .( 57 ) و أُثْبِتْت دراسةٌ فِي الْعَامِ 2011 أنّ المتحرِّشينَ بِالْأَطْفَالِ مِنَ الْمُصَابِينَ بِالْاضْطِرابِ النَّفْسِيِّ كَانَ مِنْ بَيْنِهمْ مَنْ يُعَانِي مِنَ اِمْتِناعِ رُدُودِ الْفِعْلِ , و لَكِن لَمْ يُعَانُوا مِنْ أَيّ مَشَاكِلَ فِي الْإِدْرَاكِ أَوْ الذّاكِرَةِ .( 58 ) وُجُودُ دَلائِلَ عَلَى اِنْتِقالِ الصِّفَةِ عَبْرَ أَجْيَالِ الْعَائِلَةِ تَقْتَرِحُ ولَكِنْ لَا تُثْبِتْ بِالضَّرُورَةِ وُجُودَ جِينَاتٍ أَوْ عَوَامِلَ وِراثِيَّةٍ تُسَبِّبُ الإِصَابةَ بِالْاضْطِرابِ .( 59 ) و أَفَادَتْ دِرَاسَةٌ عَنْ طَرِيقِ الرَّنينِ الْمِغْنَاطِيسِيِّ أَنَّ الذُّكورَ الْمُصَابِينَ بِالْاضْطِرابِ كَانَ لَدَيهم نِسْبَةٌ أَقَلُّ مِنَ الْمَادَّةِ الْبَيْضاءِ فِي الْجِهَازِ الْعَصَبِيِّ مِنَ المجوعة الطَّبِيعِيَّةِ المأخوذةِ كَمِعْيَارٍ ( 54 ). و يُشِيرُ التَّصْوِيرُ بِالرَّنينِ الْمِغْنَاطِيسِيِّ الْوَظِيفِيِّ إِلَى أَنَّ تَفَاعُلَ غُدَّة تَحْتَ الْمِهَادِ عِنْدَ الْبالِغِينَ الْمُصَابِينَ بِالْاضْطِرابِ عِنْدَ رُؤْيَةِ صُورٍ مُثِيرَةٍ جِنْسِيًّا لِأَشْخَاصٍ بالِغِينٍ يَكُونُ أقلَّ مِنْ تَفَاعُلِ الْغُدَّةِ عِنْدَ أَشْخَاصٍ طَبِيعِيِّينَ عِنْدَ تَعَرُّضِهم لِنَفْسِ الْمُؤَثِّرِ .( 60 )

و فِي عَامٍ 2008 أَجُرِيت دِرَاسَةُ تَصْوِيرٍ عَصَبِيٍّ وَظِيفيٍّ أَشَارَتْ إِلَى أَنَّ الْمُعَالَجَةَ الْمَرْكَزِيَّةَ لِلْتَحْفِيزِ الْجِنْسِيِّ عِنْدَ الْمَرضَى الْجِنَائِيِّينَ الَّذِينَ يَرْتَبِطُونَ بِالْجِنْسِ الْمُغَايِرِ ( لَيْسُوا مِثْلِيِّينَ جِنْسِيَّيْنٍ ) مِنَ الْمُمْكِنِ التلاعبُ بِهَا عَنْ طَرِيقِ شَبَكَاتِ الْفَحصِ مَا قَبْلَ الْجَبَهيِ , و الَّتِي مِنَ الْمُمْكِنِ أَنْ تَرْتَبِطَ بِتَصَرُّفَاتٍ مَحْكُومَةٍ بِالْمُؤَثِّرِ , مِثْلُ السُّلُوكِيَاتِ الْجِنْسِيَّةِ الْإلْزَامِيَّةِ و تُشِيرُ النَّتَائِجُ أيضًا إِلى وُجُودِ تُعَطُّلٍ فِي مَرْحَلَةِ إِدْرَاكِ التَّهَيُّجِ الْجِنْسِيِّ .( 61 ) قَامَ بلانشارد , كونتور و روبيشود فِي عام2006 بِعَرْضِ الْبَحْثِ الَّذِي نَاقَشَ أَوْ عُنِيَ بِالتَّعَرُّفِ إلى النّواحي الهِرمُونِيَّةِ لِلْمُصَابِينَ بِاضْطِرابِ البيدوفيليا النَّفْسِيِّ.( 62 ) وأَخبَرْتِ النَّتَائِجُ بِأَنَّ نِسْبَةَ هرْمُونٍ التستوستيرون عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْأَفْرَادِ أَقَلُّ مِنَ الْوَضْعِ الطَّبِيعِيِّ،  ولَكِنَّ الْبَحْثَ ذُو جَوْدَةٍ مُتَدَنِّيَةٍ و لَا يُمْكِنْ اِسْتِنْباطُ أَيِّ نَتَائِجَ قَطَعِيَّةٍ مِنْه . و تَعْتَبِرُ الْحالَاتُ الْآتِيَةُ عواملَ تَزِيدُ مِنْ نِسْبَةِ خَطَرِ التَّصَرُّفِ حَسْبَ الرَّغْبَةِ الْجِنْسِيَّةِ الْمُخْتَلَّةِ نَفْسِيًّا، ولَا تُعَدُّ أَسْبَابًا لِلْاعْتِلالِ بِحَدِّ ذَاتِها، وهِي: استغلالُ الأطفال وانتهاكُهُم، والْاعْتِلالَاتُ النَّفْسِيَّةُ الْمُرَافِقَةُ لِلْأَمْرَاضِ.( 5 ) وأَضَافَ الْبَاحِثُونَ الْمَذْكُورُونَ فِي الْفِقْرَةِ السَّابِقَةِ أَنَّ الْافْتِرَاضَاتِ النظريّةَ لَيْسَتْ وَاضِحَةً . هَلْ هُنَاكَ عَوَامِلُ جينيّةٌ وراثيّةٌ تُسَبِّبُ الْإصابَةَ بِاضْطِرابِ البيدوفيليا مَعَ الْاعْتِلالَاتِ و الْأَمْرَاضِ الَّتِي قَدْ تَصْحَبُهُ , أَمْ حالَةُ الْإِحْبَاطِ و الْخَطَرِ و الْخَوْفِ و التَّهْميشِ الَّتِي يُعَانِي مِنْهَا الْمُصَابُونَ بِالْاضْطِرابِ نَتِيجَةَ مُيُولِهمُ الْجِنْسِيِّ الْمُخْتَلِفِ هِي الَّتِي تُسُبِّبُ الْقَلَقَ و الْيَأْسَ ؟( 62 ) و أَشَارُوا إِلَى أَنَّه و بِسَبَب أَنَّ أُمَّهَاتِ الْمُصَابِينَ بِاضْطِراب البيدوفيليا كُنَّ يُتَلَقَّينَ عِلاَجًا نَفْسِيًّا ,( 52 ) فَاِحْتِمَالُ الْجِينَاتِ و الْعَوَامِلِ الْوِراثِيَّةِ يَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ أَكْثَرَ . و فِي دِرَاسَةٍ تُحَلِّلُ الْخَيَالَاتِ الجنسيّةَ لمِئْتِي رَجُلٍ مُغَايِرِي الْجِنْسِ ( لَيْسُوا مِثْلِيِّينَ ) حَسْبَ اسْتِبْيانٍ ويلسون الْجِنْسِيِّ أَظَهَرْت أَنَّ الرجَّالَ الَّذِينَ لَدَيهم إخوَةٌ أُكْبِرُ مِنْهُم كَانَ لَدَيهِم مُيُولٌ أَكْثَرُ تُجَاهَ الشَّذُوذِ الْجِنْسِيِّ و مِنْه البيدوفيليا , مِمَّا يُقَتِّرُ التَّعَرُّضَ الزّائِدَ للأستروجين فِي مَرْحَلَةِ دَاخِلِ الرَّحِمِ , و نِسْبَةٌ أُكْبِرُ لِأَنْ يَكُونَ مِنَ الَّذِين يَسْتَخْدِمُونَ يَدهم الْيُسْرَى بِشَكْلِ أَسَاسِيٍّ , مِمَّا يَقْتَرِحُ أَنَّ إِعاقَةَ الْهَيْمَنَةِ الْجانِبِيَّةِ لِنِصفِ الدِّماغِ قَدْ تَزِيدُ مِنْ نِسْبَةِ الرَّغْبَاتِ الْمُنْحَرِفَةِ أَوْ الشَّاذَّةِ غيرِ الطِّبِيعِيَّةِ .( 63 )

التَّشْخِيصُ

يَحْتَوِي الدَّليلُ التَّشْخِيصِيُ و الْإِحْصَائي لِلْاعْتِلالَاتِ النَّفْسِيَّةِ فِي نُسْخَتِهِ الْخَامِسَةِ ( DSM – 5 ) عَلَى قِسْمٍ خاصٍّ أَكْبَرَ مِنَ النُّسْخَةِ السَّابِقَةِ ( DSM – IV – TR ) حَوْلَ عَلاَمَاتِ التَّشْخِيصِ لِمَرِضِ البيدوفيليا .

وَوَضْعُ نِيَّةِ تَطْبِيقِ مَعَايِيرِ التَّشْخِيصِ لِاعْتِلالَات البيدوفيليا عَلَى الْأَشْخَاصِ الَّذِينَ يَكْشِفُونَ عَنِ البيدوفيليا بِحُرِّيَّةٍ , و الْأَشْخَاصِ الْمُنْكِرِينَ لِأَيِّ اِنْجِذابٍ جِنْسِيٍّ لِلْأَطْفَالِ تَحْتَ سِنِّ الْبُلُوغِ ( عَادَةً اُقْلُ مِنْ 13 سَنَةً ), عَلَى الرَّغْمِ مِنْ وُجُودِ أدلةٍ مَوْضُوعِيَّةٍ تَدُلُّ عَلَى الْعَكْسِ .( 1 ) كَمَا فِي النُّسْخَةِ السَّابِقَةِ , تُحَدِّدُ مَعَايِيرَ خَاصَّةٍ لِاِسْتِخْدامِهَا كَأدَاةٍ لِتَشْخِيصِ هَذَا الْاِعْتِلالِ . يَتَضَمَّنُ وُجُودَ أَوْهَامٍ تُثِيرُ الْجِنْسَ , تَصَرُّفَاتٍ أَوْ دَوَافِعَ تَتَطَلَّبُ نَوْعًا مِنَ النَّشَاطِ الْجِنْسِيِّ مَعَ أَطْفَالٍ تَحْتَ سِنِّ الْبُلُوغِ ( مَعَ الْمَعَايِيرِ التَّشْخِيصِيَّةِ لِلْمَرَضِ , تزْدَادُ الْفَتْرَةُ تَحْتَ سِنِّ الْبُلُوغِ حَتَّى عُمَرِ 13 عامًا) ب 6 أُشَهْرٍ أَوْ أَكْثَرَ , أَوْ أَنَّ الشَّخْصَ تَعَامَلَ مَعَ هَذِهِ الدَّوَافِعِ أَوْ عَانَى مِنْ ضِيقٍ بِسَبَب هَذِه الأحَاسيسِ . تَتَطَلَّبُ المعاييرُ أَنْ يَكُونَ عُمرُ الشَّخْصِ 16 عَامًا أَوْ أَكْبَرَ وأن يكونَ الطفلُ الْمَرْغُوبُ بِهِ أَصْغَرَ ب 5 سنواتٍ , بِالتَّالِي يُفضَّلُ اسْتِبْعَادُ الْعَلاقَاتِ الْجِنْسِيَّةِ بَيْنَ الْأَطْفَالِ فِي عُمَر 12 – 13 مَعَ الْمُرَاهِقِينَ . يَرْتَبِطُ التَّشْخِيصُ بِشَكْلٍ أُفْضِلَ بِجِنْسِ الطِّفْلِ الْمَرْغُوبِ فِيه، إذا كَانَتِ الدَّوَافِعُ والْأَعْمَالُ مَحْصُورَةً بِأحَدِ الْأقاربِ ( سِفَاح الْقُرْبَى )، وَإِذَا كَانَ الْاِنْجِذابُ حَصِرَيًّا أَوْ غَيْرَ حَصْرِيٍّ ( 1 ).

عَرَّفَ ICD – 10 البيدوفيليا عَلَى أَنَّه التَّفْضِيلُ الْجِنْسِيُّ لِلْأَطْفَالِ , ذكورًّا كانُوا أم إناثَ (إناثًا) أَوْ كِلَيهمَا . فِي عُمَرٍ (عُمرٍ) تَحْتَ سِنِّ الْبُلُوغِ أَوْ مَرَاحِلَ مُبَكِّرَةِ (مبكّرةٍ ) مِنَ الْبُلُوغِ .( 3 ) مِثْل DSM تَتَطَلَّبُ مَعَايِيرُ هَذَا النِّظَامِ أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ فِي عُمَرِ 16 أَوْ أَكْبَر , حَتَّى يَتِمَّ تَشْخِيصُهُ بِمَرَضٍ (بمرضِ) البيدوفيليا . وَأَنْ يَكُونَ التَّفْضِيلُ الْجِنْسِيُّ لِلْأَطْفَالِ الْأَصْغَرِ ب 5 سنواتٍ .

اسْتُخْدِمْتِ الْكَثِيرُ مِنَ الْمُصْطَلَحَاتِ لِتُمَيِّزَ البيدوفيليا الحقيقيّةَ عَن غَيْرِ الْمُصَابِينَ بِهَا والمعتدين غَيْرِ الْحَصْرِيِّينَ , أَوْ لِتَمْييزِ أَنْوَاعِ الْمُعْتَدينَ طِبقًا لقوّتهم واهتماماتهم الْحَصْرِيَّةِ البيدوفيلية  ومُحفِّزَاتِ الْمُعْتَدِي ( شَاهِد أَنْوَاع المعتدين الْجِنْسَيِّين عَلَى الْأَطْفَالِ . تعودُ البيدوفيليا الحصريّةُ للبيدوفيليا الحقيقيّةِ ؛ إذ يُنْجَذَبُونَ جِنْسِيًّا فَقَط لِلْأَطْفَالِ تَحْتَ سِنِّ الْبُلُوغِ , أَوْ كِلَيْهِمَا .( 15 ) المعتدونَ غيرُ الْحَصْرِيِّينَ أَوْ البيدوفيليا غَيْرُ الْحَصْرِيَّةِ مِنَ الْمُمْكِنِ أَنَّ تَعودَ لِلْمُعْتَدينَ غَيْرِ البيدوفيليين، لَكِنْ لَا يُمْكِنْ اِسْتِخْدامُ الْمُصْطَلَحَيْنِ بِشَكْلِ مُتَبَادَلٍ دَائِمًا . المعتدون غيرُ الْحَصْرِيِّينَ يَنْجَذِبُونَ جِنْسِيًّا لِلْأَطْفَالِ وَالْبالِغِينَ و يُثَارُونَ جِنْسِيًّا مِنْ كِلَيْهِمَا؛  فمِن الْمُمْكِنِ تَفْضِيلُ أَحدِهِم على الْآخَرِ. إِذَا كَانَ الْانْجِذابُ نَحْوَ الْأَطْفَالِ أَكْثَرَ مِنَ الْمُمْكِنِ اعْتِبارَهُ بيدوفيليا حَقِيقِيَّةً .( 3 )( 15 ) لَا تَتَطَلَّبُ مَعَايِيرُ DSM و ICD 10 وُجُودَ نَشَاطِ جِنْسِيٍّ مَعَ الْأَطْفَالِ تَحْتَ سِنِّ الْبُلُوغِ . إِنَّمَا يَتِمُّ التَّشْخِيصُ بَنَّاءً عَلَى وُجُودِ تَخَيُّلَاتٍ و دَوَافِعَ جِنْسِيَّةٍ حَتَّى لَوْ لَمْ تَكُنْ مُطَبَّقَةً . فِي الْمُقَابِلِ , الْأَشْخَاصُ الْمُمَارِسِينَ لهذه الْأَفْعَالِ لَا يَشْعُرُونَ بِالضِّيقِ بِسَبَبِ تَخَيُّلَاتِهِم و دَوَافِعِهِم , و يُمْكِنَ اسْتِخْدامُهُ كَجُزْءٍ لِدعمِ التَّشْخِيصِ .

الْعَمَلُ عَلَى الدَّوَافِعِ الْجِنْسِيَّةِ غَيْرِ مَحْصُورٍ بِالْمُمَارَسَاتِ الْجِنْسِيَّةِ كَجُزْءٍ مِنَ التَّشْخِيصِ , مِنَ الْمُمْكِنِ أُحَيَّانًا أن تَتَضَمَّنَ التَّعَرُّضَ غيرَ اللّاَئِقِ، والتَّلَصُّصُ أَوْ التَّحَرُّشُ ( 1 ) أَوْ ممارسةَ الْعَادَةِ السِّرِّيَّةِ عِنْدَ مُشَاهِدَةِ موادَّ إِبَاحِيَّةٍ حَوْلَ الْأطفَالِ .( 37 ) وَلِاعْتِمادِ هَذِه التَّصَرُّفَاتِ لَا بِدْ مِنْ وُجُودِ حُكْمٍ سَرِيرِيٍّ قَبْلَ أَنَّ يَتِمَ التَّشْخِيصِ . أيضًا، الْمَرضَى فِي سِنٍّ مُتَأَخِّرٍ مِنَ الْمُرَاهِقَةِ، لَا يُحَدَّدُ فرقُ العمرِ بِالْأَرْقَامِ بَلْ يَتَطَلَّبُ عِنَايَةً حَذِرَةً لِلْمَوْقِفِ .( 64 )

يَتَضَمَّنُ التَّوَجُّهُ الْجِنْسِيُّ الْمَرْفُوضُ مِنَ الأنا ( F66 . 1 ) الْأَشْخَاصَ المعتَرِفين بِمُيُولِهِم الْجِنْسِيَّةِ لِلْأَطْفَالِ تَحْتَ سِنِّ الْبُلُوغِ , وَيَتَمَنَّوْنَ تَغْيِيرَهُ بِسَبَبِ الْمَشَاكِلِ النَّفْسِيَّةِ أَوْ السُّلُوكِيَّةِ أَوْ كِلتيهمَا .

جَدَلٌ حَوْلَ الْمَعَايِيرِ

انْتُقِدْت نَظَرِيَّةُ ( DSM – IV – TR ) لِشُمُولِيَّتِهَا و فِي نَفْسُ الْوَقْتِ لعَدَمِ الشُّمُولِيَّةِ .( 65 ) مَيَّزَ الْبَاحِثونَ بَيْنَ الْاعْتِداءِ عَلَى الْأَطْفَالِ و البيدوفيليا .( 9 )( 10 )( 12 )( 65 ) جَادَلَ ستدر و ايلوين حَوْلَ مِعْيَارِ DSM عَلَى أَنَّه شَامِلٌ جِدًّا لِأَنَّ كُلَّ تَصَرُّفَاتِ الْاعْتِداءِ عَلَى الْأَطْفَالِ تُجِيزُ التَّشْخِيصَ . يُطَابِقُ الْاِعْتِداءُ عَلَى الْأَطْفَالِ مِعْيَارAلِأَنَّه يَتَطَلَّبُ تَصَرُّفَاتٍ جنسيَّةً مَعَ الْأَطْفَالِ تَحْتَ سِنِّ الْبُلُوغِ و مَعَ مِعْيَارِ B لِأَنَّ الْأَشْخَاصَ يَتَصَرَّفُونَ وِفْقًا لِدَوَافِعِهِم .( 65 ) بالإضَافَةِ لِذَلِكَ , فَقَدْ تَجَادَلُوا عَلَى أَنَّهَا غيرُ شُمُولِيَّةٍ فِي حالَةِ الْأَشْخَاصِ الَّذِين يَتَصَرَّفُونَ وِفْقًا لِذَلِك وَلَا يَشْعُرُونَ بِالضِّيقِ بِسَبَبِهِ .( 65 ) آخِرُ نُقْطَةٍ تَمِّ التَّوَصُّلُ إِلَيهَا مِنْ خِلاَلِ مَجْمُوعَةٍ أُخْرَى مِنَ الْبَاحِثِينَ , لَاحَظُوا أَنَّ مَا يُسَمَّى  بِالْاِسْتِغْلاَلِ الْجِنْسِيِّ لِلْأَطْفَالِ الْقَانِعِ الْأَشْخَاصَ الّذين يُتَخَيَّلُونَ مُمَارَسَةَ الْجِنْسِ مَعَ الْأَطْفَالِ وويستمنون) بِنَاءً عَلَى هَذِهِ التَّخَيُّلَاتِ، وَلَا يُمَارَسُونَ اِسْتِغْلاَلَ الْأَطْفَالِ الْجِنْسِيِّ , وَلَا يَشْعُرُونَ بِالضِّيقِ لِذَلِك – لَا يَتَطَابَق مَعَ مِعْيَارِ DSM – IV – TR للبيدوفيليا , لِأَنَّ هَذَا الشَّخْصَ لَا يَتَطَابَقُ مَعَ مِعْيَارِ .B( 12 )( 66 )( 67 )( 68 ) أَظَهَرَ بَحْثٌ حَوْلَ اِسْتِخْدامِ أَجْهِزَةِ تَصْنِيفٍ مُخْتَلِفَةٍ , أنَّه نَادِرًا مَا يَتِمُّ اِسْتِخْدامُ تَصْنِيف DSM . كَتَفْسِيرٍ لِذَلِك , افْتَرَضَ أَنَّ عَدَمَ الّشُمُولِيَّة، ونقصَ الصدقِ والواقعيّةِ والوضوحِ، هُوَ مَا قَادَ إلى رَفضِ التَّصْنِيفِ .

رأيُ بلانشارد , كندي عَلَى فِي الْجِنْسِ  مَعْرُوفٌ فِي دَرَّاسَاتِهِ الْبَحْثِيَّةِ حَوْلَ البيدوفيليا , عَنوَن ( فِي الْعَرْضِ التَّارِيخِيِ ل DSM – 5 ) الاعتراضاتِ المشارَ إِلَيهَا سَابِقًا عَلَى DSM – IV – TR , وَافْتَرَضَ حُلُولًا عَامَّةً قَابِلَةً لِلتَّطْبِيقِ عَلَى اعْتِلالٍ البارافيليا , وَهَذَا يَعْنِي اصْطِلاحِيَّا التمييزَ بَيْنَ بارافيليا واعْتِلالِ بارافيليا . يَفْتَرِضُ اعْتِلالُ بارافيليا تَعْرِيفَ الْأَمْرَاضِ الْعَقْلِيَّةِ الْقَابِلَةِ لِلتَّشْخِيصِ وَالَّتِي تَتَطَابَقُ مَعَ مِعْيَارِيٍ A و B , بَيْنَما الْأَشْخَاصُ الذين لا يتطابقون مَعَ مِعْيَارِBمِنَ الممكن افتراضُهُم لا تشخيصُهم بالبارافيليا .( 69 ) افْتَرَضَ بلانشارد وَمَجْمُوعَةٌ مِنْ زملائِهِ , أَنَّ الهيبيفيليا تُعْتَبَرُ مَرَضًا عَقْلِيًّا قَابِلًا لِلتَّشْخِيصِ مِنْ خِلاَلٍ DSM – 5 لِحَلِّ تَدَاخُلِ التَّطَوُّرِ الْفِيزِيَائي بَيْنَ البيدوفيليا و الهيبيفيليا مِنْ خِلاَل دمجِ الْفِئَاتِ تَحْتَ اعْتِلال البيدوفيليا , لَكِنْ مَعَ تَحْدِيدِ عُمرِ الطِّفْلِ الْمَرْغُوبِ بِهِ .( 22 )( 70 ) رَفَضْتِ الْجَمْعِيَّةُ الْأَمْرِيكِيَّةُ لِلطِّبِّ النَّفْسِيِّ مُقْتَرَحَ الهيبيفيليا ,( 71 ) لَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ البارافيليا واعْتِلال البارافيليا تمَّ تَطْبِيقُهُ .( 1 )( 72 ).

أُعْلِنْتِ الْجَمْعِيَّةُ الْأَمْرِيكِيَّةُ لِلطِّبِّ النَّفْسِيِّ فِي حالَةِ اعتلالِ البيدوفيليا , أَنَّ التَّفَاصِيلَ الْمَلْحُوظَةَ لَمْ يَتِم تَنْقِيحُهَا فِي الدَّليلِ الْجَدِيدِ . عَلَى الرَّغْمِ مِنَ أنّ الْمُقْتَرَحَاتِ تَمَّت مُنَاقَشَتُهَا خِلَالَ عَمَلِيَّةِ تَطْوِيرٍ DSM – 5 , بَقِيت مَعَايِيرُ التَّشْخِيصِ نَفْسُهَا الْمَوْجُودَةَ فِي DSM – IV – TR , وَإِنَّ اسْمَ الْمَرَضِ هُوَ الَّذِي سَيَسْتَمِرُّ مِنْ بيدوفيليا إِلَى اِعْتِلال بيدوفيليا لِلْحِفَاظِ عَلَى التَّنَاسُقِ مَعَ الْقوائمِ الْأُخْرَى فِي الْفَصْلِ .( 72 ) لِذَا تَمَّ قَبُول الهيبيفيليا كَاعْتِلالٍ يُمْكِنُ تَشْخِيصُهُ مِنْ خِلاَلِ DSM – 5 , و يُشْبِهُ إِلى حَدٍّ مَا تَعْرِيفَ ICD – 10 للبيدوفيليا و الَّذِي يَتَضَمَّنُ الْبُلُوغَ الْمُبَكِّرَ ,( 12 ) وَقَامَ بِزِيادَةِ الْحَدِّ الْأَدْنَى مِنَ الْعُمَرِ الْمَطْلُوبِ لِلشَّخْصِ لِتَشْخِيصِهِ بالبيدوفيليا مِنْ عُمرِ 16 حَتَّى 18 سَنَةً ( بِفَرْقٍ (بفرقِ) 5 أَعَوَّام بَيْنَ الْكَبِيرِ و الصَّغِيرَ ).( 22 )

افْتَرَضَ أَودونو تَبْسِيطَ الْمَعَايِيرِ التَّشْخِيصِيَّةِ للبيدوفيليا إِلى الْاِنْجِذابِ إِلَى الْأَطْفَالِ فَقَط , عِنْدَ تَأْكِيدِ ذَلِكً مِنْ خِلاَلِ تَقْريرٍ شَخْصِيٍّ , النَّتَائِجُ الْمَخْبَرِيَّةُ أَوْ سُلُوكٌ قَدِيمٍ، أعلنَ أنَّ أيَّ  اِنْجِذابٍ جِنْسِيٍّ لِلْأَطْفَالِ يَعْتَبِرُ مَرْضِيًا وَأَنَّ الضِّيِقَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَرَضِ , مُشِيرًا إِلَى أنّ الانْجِذابَ الْجِنْسِيَّ لَهُ الْقُدْرَةُ على إِحْدَاثِ أَذًى واضحٍ للآخرينَ وأنّهُ أيضًا لَا يُعْتَبَرْ مِنْ مَصْلَحَةِ الْفَرْدِ ( 73 ) وَجَادَلَ أيضا فِي الْمَعَايِيرِ السُّلُوكِيَّةِ فِي تَعْرِيفِ البيدوفيليا , فِي حِينِ لَمْ يُوَافِقْ هوارد بارباري و مايكل سيتو عَلَى طُرُقِ الْجَمْعِيَّةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ لِلطِّبِّ النَّفْسِيِّ عَامَ 1997 , بِالْمُقَابِلِ قَامَا بِتَوْصِيَةِ اِسْتِخْدامِ الْأَفْعَالِ كَمِعْيَارٍ مُنْفَرِدٍ فِي تَشْخِيصِ البيدوفيليا مَعنى تَبْسِيطِ التَّصْنِيفِ ( 74  

 

الْعِلاَجُ

عَامَّةٌ

لَا يُوجَدُ دَليلٌ عَلَى أَنَّه مِنَ الْمُمْكِنِ عِلاَجُ البيدوفيليا .( 2 ) بِالْمُقَابِلِ، مُعْظَمُ الْعِلاَجَاتِ تُرَكِّزُ عَلَى مُسَاعَدَةِ الْمَرِيضِ بِعَدَمِ التَّصَرُّفِ وِفْقًا لرَغَباتِه .( 5 )( 75 ) تُحَاوِلُ بَعْضُ الْعِلاَجَاتِ فِي عِلاَجٍ البيدوفيليا , لَكِن لَا يُوجَدُ دِرَاسَاتٌ تَذْكُرُ التَّغَيُّرَ فِي التَّفْضِيلِ الْجِنْسِيِّ عَلَى الْمُدَى الطَّوِيلِ .( 76 ) اقْتَرَحَ مايكل سيتو أَنَّ مُحَاوَلَات عِلاَجِ البيدوفيليا خِلَالَ مَرْحَلَةِ الْمُرَاهِقَةِ لَا تَنجَحُ , لِأَنَّ تَطَوُّرَ الْمَرَضِ يَعْتَمِدُ عَلَى عَوَامِلَ مَوْجُودَةٍ قَبْلَ الْوِلاَدَةِ .( 21 ) يَعْتَقِدُ فرِيد بيرلين , مُؤَسِّسُ عِيَادَةِ جونز هوبكنز لِلْاعْتِلالَاتِ الْجِنْسِيَّةِ , أنَّ تَغْيير البيدوفيليا لَيْسَ أَسَهْلَ مِنْ تَغْيِيرِ الشَّذُوذِ الْجِنْسِيِّ أَوْ العلاقة مَعَ الْجِنْسِ الْآخِرِ ,( 77 ) لَكِنْ يُمْكِنُ مُسَاعَدَةُ مرضَى البيدوفيليا بِالتَّحَكُّمِ فِي تَصَرُّفَاتِهِم , وَمِنْ الْمُمْكِنِ تَطْوِيرُ أبْحَاثٍ مُسْتَقْبَلِيَّةٍ حَوْلَ طُرُقِ الْوِقَايَةِ .( 78 )

هُنَاكَ الْعَدِيدُ مِنَ الْمُحَدَّدَاتِ الشَّائِعَةِ لِدِرَاسَةِ تَأْثِيرَاتِ الْعِلاَجِ. قَامَ الْمُعْظَمُ بِتَصْنِيفِ الْمُشَارِكِينَ بناءًعلى سُلُوكِيَاتِهِم و لَيْسَ عَلَى التَّفْضِيلِ الْعُمَرِيِّ الَّذِي يُثِيرُهُم , مِمَّا يُجْعَلُ صُعُوبَةً فِي مَعْرِفَةِ نَتَائِجِ الْعِلاَجِ لِمَرَضِ البيدوفيليا .( 5 )

الْكَثِيرُ لَا يَخْتَارُ الْعِلاَجَ و مَجْمُوعَةَ التَّحَكُّمِ بِشَكْلِ عَشْوَائِيٍّ . يَتِمُّ اِسْتِبْعَادُ الْمُعْتَدينَ الذين يَرْفِضُونَ أَوْ يَتْرِكُونَ الْعِلاَجَ , بِسَبَبِ زِيادَةِ خُطُورَةِ اعْتِدائِهم عَلَى الآخرِينَ , بَيْنَما لَا يَتِمُّ اِسْتِبْعَادُ الْمُشَارِكِينَ فِي مَجْمُوعَةِ التَّحَكُّمِ الرَّافِضِينَ أَوْ التّارِكِينَ لِلْعِلاَجِ , مِمَّا يُولَدْ لَغْطًا فِي مَجْمُوعَةِ الْمُعَالَجَةِ مُقَارَنَةً مَعَ الْمَجْمُوعَةِ الْأقلِّ تَعَرُّضًا لِلْاِنْتِكاسِ .( 12 )

الْعِلاَجُ السُّلُوكِيُّ الإدراكيُّ

يَهْدِفُ إِلَى تَقْليلِ التَّصَرُّفَاتِ , و السُّلُوكِيَاتِ الَّتِي تَزِيدُ مِنَ اِحْتِمالِيَّةِ الْاِعْتِداءِ الْجِنْسِيِّ ضِدًّ الأطفَالِ . تَخْتَلِفُ مُكَوِّنَاتُه بَيْنَ الْمُعَالِجِينَ , لَكِن الْبَرْنامَجَ النَّمُوذَجِيَّ يَعْتَمِدُ عَلَى التَّحَكُّمِ بِالنَّفْسِ , الْأَهْلِيَّةُ الْاِجْتِمَاعِيَّةُ و التَّعَاطُف , و اِسْتِخْدامُ إِعادَةِ بِنَاءِ الْإِدْرَاكِ لِتُغَيِّرُ نَظْرَةَ الْجِنْسِ الْمُوَجَّهَةَ لِلْأَطْفَالِ . تُعْتَبَرُ الْوِقَايَةُ مِنَ الْاِنْتِكاسِ أَكْثَرَ نَوْعٍ شَائِعٍ مِنْ هَذَا الْعِلاَجِ , بِحَيْث يُعلَّمُ الْمَرِيضُ التَّعَرُّفَ عَلَى  مرضِهِ وَالْاِسْتِجَابَةَ لِلْمَوَاقِفِ الْمُحْتَمَلَةِ الْخَطِرَةِ بِاِسْتِخْدامِ مَبَادِئ مُعَالَجَةِ الْإِدْمَانِ .( 80 )

الدَّليلُ لِلْعِلاَجِ السُّلُوكِيِّ الْإِدْرَاكِيِّ مُخْتَلِطً .( 80 ) فِي عَامٍ 2002 , وجِدْت دِرَاسَاتُ مُؤَسِّسَةِ كوكرين أنَّ هَذَا الْعِلاَجَ لَا يُؤَثِّرُ عَلَى خَطَرِ الْعَوْدَةِ إِلَى الْاعْتِداءِ لِمُرْتَكِبِي الْجَرَائِمِ الْجِنْسِيَّةِ .( 81 )

يَتَضَمَّنُ التَّحْلِيلُ لِعَامَي 2002 و 2005 , دِرَاسَاتٍ عَشْوائِيَّةً وَغَيْرِ عَشْوائِيَّةٍ وَجَدْت أنَّ هَذَا الْعِلاَجَ يُقَلِّلُ مِنْ خَطَرِ الْاِنْتِكاسِ .( 82 )( 83 ) هُنَالِكَ شَكٌّ إِذَا مَا يُمْكِنُ اِعْتِبارُ أَنَّ الدِّرَاسَاتِ غَيْرِ الْمَشْرُوعِيَّةِ إعلاميّةً .( 12 )( 48 ) لَكِنَّ ذَلِك يَحْتَاجُ إِلَى مَزِيدٍ مِنَ الْأبْحَاثِ .( 81 )

التَّدَخُّلَاتُ السُّلُوكِيَّةُ

يُرَكِّزُ الْعِلاَجُ السُّلُوكِيُّ عَلَى الْإِثَارَةِ الْجِنْسِيَّةِ لِلْأَطْفَالِ بِاِسْتِخْدامِ تِقْنِيَّاتِ الإشباعِ و الْفُتُورِ لِتَثْبِيطِ الْإِثَارَةِ الْجِنْسِيَّةِ تِجَاهَ الْأَطْفَالِ و التَّوْعِيَةِ السَّرِيرِيَّةِ لِزِيادَةِ الْإِثَارَةِ الْجِنْسِيَّةِ لِلْبالِغِينَ .( 85 ) يُظْهِرُ الْعِلاَجُ السُّلُوكِيُّ أثَرًا عَلَى أَنْمَاطِ الْإِثَارَةِ الْجِنْسِيَّةِ خِلَالَ فَحْصِ قِيَاسِ الْقَضِيبِ , لَكِن مِنْ غَيْرِ الْمَعْرُوفِ إِذَا كَانَ الْأثَرُ يُمَثِّلُ التَّغَيُّرَ فِي الْاهْتِمَامَاتِ الْجِنْسِيَّةِ أَوْ تَغَيُّرِ فِي الْقُدْرَةِ عَلَى التَّحَكُّمِ بِالْإِثَارَةِ التَّناسُلِيَّةِ خِلَالَ الْفَحْصِ , أَوْ إذا كَانَ الْأثَرُ يَدُومُ لِفَتْرَةِ أَطُولَ .( 86 )( 87 ) للْمُعْتَدينَ الْجِنْسِيَّيْنِ ذُوِي الْإِعاقَاتِ الْعَقْلِيَّةِ يُسْتَخْدَمُ التَّحْلِيلُ السُّلُوكِيُّ التَّطْبِيقِيُّ .( 88 )

انْخِفاضُ الدَّافِعِ الْجِنْسِيِّ

تَسْتَخْدِمُ التَّدَخُّلَاتُ الدَّوائِيَّةُ لِتَقْليلِ الدَّافِعِ الْجِنْسِيِّ بِشَكْلِ عَامٍّ , و الَّذِي يُسَهِّلُ التَّحَكُّمَ بِمَشَاعِرِ البيدوفيليا , وَلِتَغْيِيرِ التَّفْضِيلِ الْجِنْسِيِّ .( 89 ) تَعْمَلُ مُضَادَّاتُ الإندروجين مِنْ خِلاَلِ التَّدَخُّلِ فِي نَشَاط التستسرون . يَعْتَبِرُ سيبروتيرون اسيتات و ميدروكسي بروجيسترون الْأَكْثَرَ اِسْتِخْدامًا . تَمْتَلِكُ مُضَادَّاتُ الإندروجين بَعْضَ الدَّعمِ، لَكِنْ هُنَاكَ الْقَلِيلُ مِنَ الدِّرَاسَاتِ ذَاتِ النَّوْعِيَّةِ الْعَالِيَةِ . يَمْتَلِكُ سيبروتيرون اسيتات أثَرًا أَقْوَى لِتَقْليلِ الْإِثَارَةِ الْجِنْسِيَّةِ، بَيْنَما النَّتَائِجُ حَوْلَ ميدروكسي بروجيسترون مُخْتَلِطَةٌ .( 90 ) الْأَدْوِيَةُ الْمُشَابِهَةُ لِعَمَلِ الْهُرْمُونَاتِ الْمُنْتِجَةِ مِنَ الْغُدَدِ التَّناسُلِيَّةَ GH مِثْلُ ليوبروليد اسيتات ,( لوبرون ) تدُومُ لِفَتْرَةٍ أَطُولَ مَعَ أَعْرَاضٍ جانِبِيَّةٍ أَقَلَّ، ويُسْتَخْدَمُ لِتَقْليلِ الرَّغْبَةِ الْجِنْسِيَّةِ ( 91 ) مِثْلُ مُثَبِّطَاتِ اِسْتِرْدَادِ السَّرْوَتَيْنِ الْانْتِقائِيَّةَ . الدَّلائِلُ عَلَى هَذِهِ الْبدائلِ مَحْدُودَةٌ وتَعْتَمِدُ عَلَى التَّجَارِبِ الْمَفْتُوحَةِ ودِرَاسَاتِ الحَالَةِ .( 12 ) تُسَمَّى هَذِهِ الْعِلاَجَاتُ بالإخصاء الْكِيمْيَائِيِّ وَيُصَاحِبُ اِسْتِخْدامَهَا الْعِلاَجُ السُّلُوكِيِّ الْإِدْرَاكِيِّ .( 92 )

بِنَاءً عَلَى جَمْعِيَّةِ عِلاَجِ الْمُدْمِنِينَ الْجِنْسِيَّيْنِ , عِنْدَ مُعَالَجَةِ الْمُعْتَدِينَ عَلَى الْأَطْفَالِ يَجِبُ اِسْتِخْدامُ مُضَادَّاتِ الإندروجين مَعَ رَصْدِ وَتَقْديمِ الْمَشُورَةِ الْمُنَاسِبَةِ ضِمْنَ خُطَّةِ مُعَالَجَةٍ شَاقَّةٍ .( 93 ) قَدْ تَمْتَلِكُ هَذِهِ الْأَدْوِيَةُ أعرَاضًا جانِبِيَّةً مِثْلَ زِيادةِ الْوَزْنِ، ونُمُوَّ الصَّدْرِ، وتَلَفَ الْكَبِدِ، وهَشَاشَةَ الْعِظَامِ .( 12 )

تارِيخِيَّا، اسْتُخْدِمَ الإخصاء الْجِرَاحَيُّ لِتَقْليلِ الْإِثَارَةِ الْجِنْسِيَّةِ مِنْ خِلاَلِ تَقْليل التستسرون، إلّا أنَّ ظُهور أَسَالِيبَ دَوائِيَّةٍ لِتَقْليلِ التستسرون جَعَلَ مِنْهَا طَرِيقَةً بالِيَةً؛ لِأَنَّهَا تَمْتَلِكُ نَفْسَ التَّأْثِيرِ لَكِن بِعُدْوَانِيَّةٍ أَقَلُّ .( 89 ) لَكِنَّهَا ما زالت تُسْتَخْدَمُ بِشَكْلٍ مَحْدُودٍ فِي ألمانيا وجُمْهُورِيَّةِ التشيك  وسُوِيسْرا وفِي بَعْضِ وِلاَيَاتِ الولاياتِ الْمُتَّحِدَةِ . ذَكَرَتْ بَعْضُ الدِّراساتِ غَيْرِ العَشْوائِيَّةِ أَنَّ الإخصاء الْجِرَاحَيَّ يُقَلِّلُ مِنَ الْاِنْتِكاسِ عِنْدَ الْمُعْتَدّينَ الْجِنْسِيِّيْنَ .( 94 ) تَعْتَرِضُ جَمْعِيَّةُ عِلاَجِ الْمُدْمِنِينَ الْجِنْسِيِّيْنَ عَلَى الإخصاء الْجِرَاحَيِّ، وَيَعْمَلُ مَجْلِسُ أُورُوبَّا عَلَى إِزَالَة هَذِه الطَّرِيقَةِ مِنْ دُوَلِ شَرْقِ أُورُوبَّا الَّتِي تَتَعَامَلُ بِهَا .( 95 )

عِلْمُ الْأَوْبِئَةِ

نِسْبَةُ اِنْتِشارِ البيدوفيليا بَيْنَ عَامَّةَ السُّكَّانِ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ ( 12 )( 29 ) لَكِن تُقَدِّرُ بِأَقَلَّ مِنْ 5 % بَيْنَ الرِّجَالِ الْبالِغِينَ .( 12 ) الْمَعْلُومَاتُ حَوْلَ البيدوفيليا عِنْدَ النِّساءِ قَلِيلَةٌ . لَكِن سُجِّلْتِ بَعْضُ حالَاتٍ حَوْلَ تَخَيُّلَاتٍ جِنْسِيَّةٍ قَوِيَّةٍ مِنَ النِّساءِ ضِدَّ الْأَطْفَالِ .( 13 ) لَكِنَّ الْمُعْظَمَ مِنَ الذُّكورِ . وَتُمَثِّلُ الْإِناثُ نِسْبَةَ 0 . 4 – 4 % مِنْ مَجْمُوعِ الْمُعْتَدِيِنَ الْجِنْسِيّيْن، هُنَاكَ دِرَاسَةُ وَاحِدَةٌ تُقْدِّرُ الْاعْتِداءَ عَلَى الْأَطْفَالِ بِنِسْبَة 10من الرِّجَالِ مُقَابِلَ كُلِّ امْرَأَةٍ .( 15 ) لَكِن تَمَّ إِخْفَاءُ الرَّقْمِ الْحَقِيقِيِّ لِنِسْبَةِ النِّساءِ الْمُعْتَدياتِ جِنْسِيًّا عَلَى الْأَطْفَالِ بِحَسْبِ التَّقْديرَاتِ الْمُتَوَافِرَةِ لِأَسْبَابِ تَتَضَمَّنُ الْمَيْلَ الْمُجْتَمَعِيَّ لِإِخْفَاءِ الْآثَارِ السَّلْبِيَّةِ حَوْلَ الْعَلاقَةِ الْجِنْسِيَّةِ بَيْنَ الْفِتْيَانِ والنِّساءِ الْبالِغَاتِ، و قُدْرَةِ النِّساءِ الْأكْبَرِ عَلَى الْوُصُولِ لِلْأَطْفَالِ الصّغارِ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ التَّبْلِيغَ عَنْ سُوءِ الْمُعَامَلَةِ بِالْإضافَةِ إِلَى وُجُودِ تَفْسِيرَاتٍ أُخْرَى .( 15 )

التَّحَرُّشُ الْجِنْسِيُّ بِالْأَطْفَالِ

يُسْتَخْدَمُ مُصْطَلَحُ بيدوفيليا كَوَصْفٍ عَامٍّ لِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْاعْتِداءَاتِ الْجِنْسِيَّةِ عَلَى الْأَطْفَالِ .( 6 )( 10 ) يَعُدُّ الْعُلَمَاءُ هَذَا الْاِسْتِخْدامَ مُسَبِّبًا لِلْمَشَاكِلِ؛ لِأَنَّ الْكَثِيرَ مِنَ المُتَحرِّشينَ جِنْسِيًّا بِالْأَطْفَالِ لَا يَكُوِنُ لديهِم اِهْتِمَامَاتٌ بِالْأَطْفَالِ تَحْتَ سِنِّ الْبُلُوغِ . بِالتَّالِي لَا يَعُدُّ بيدوفيليا .( 9 )( 10 )( 12 )( 65 ) هُنَاكَ الْعَدِيدُ مِنَ الدَّوَافِعِ لِلْاِعْتِداءِ عَلَى الْأَطْفَالِ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ بالبيدوفيليا، ( 74 ) مِثْلُ التَّوَتُّرِ، والْمَشَاكِلِ الزَّوْجِيَّةِ،وعَدَمِ وُجُودِ شَرِيكٍ بالِغٍ ,( 96 )والْمُيُولِ غَيْرِ الْاِجْتِمَاعِيَّةِ، والرَّغْبَةِ الْجِنْسِيَّةِ الْعَالِيَةِ، وكذلك اسْتِخْدامُ الْكُحُولِ .( 97 ) لَا تُعَدُّ الإساءةُ الْجِنْسِيَّةُ لِلْأَطْفَالِ دليلًا عَلَى أَنَّ مُرْتَكِبَهَا مُصَابٌ بالبيدوفيليا، و يُمْكِنُ تَقْسِيمُ الْمُعْتَدِينَ إِلَى نَوْعَيْنِ : بيدوفيليين وغَيْرِ بيدوفيليين ( 98 )( أَوْ تَفضِيلي و ظرْفي )( 7 ). نِسْبَةُ الْمُصَابِينَ بالبيدوفيليا مِنَ الْمُعْتَدِينَ الْجِنْسِيّيْن بَيْنَ 25 % إِلَى 50 %.( 99 ) وجَدْت دِرَاسَةٌ فِي عَامٍ 2006 أنَّ 35 % مِنَ المُتحرِّشينَ جِنْسِيًّا بِالْأَطْفَالِ مُصَابُونَ بالبيدوفيليا .( 100 ) تَظْهَرُ البيدوفيليا أَقَلَّ شُيُوعًا بَيْنَ مُعْتَدِي الْقُرْبَى ( سِفاح الْقُرْبَى )( 101 ) بالذّاتِ الْآباءَ وأزواجَ الْأُمَّهَاتِ.( 102 )

بِنَاءً عَلَى دِرَاسَةٍ أَمْرِيكِيَّةٍ عَلَى 2429 بالِغًا ذكرًا مِنَ المُتحرِّشينَ جِنْسِيَّا الْمُصَابِينَ بالبيدوفيليا  أنَّ 7 % مُصَابِونَ بالبيدوفيليا الْحَصْرِيَّةِ؛ ذَلِكَ أنَّ مُعْظَمَ الْمُعْتَدينَ عَلَى الْأَطْفَالِ يَقَعُونَ ضِمْنَ تَصْنِيفِ الْمُعْتَدينَ غَيْرِ الْحَصْرِيِّينَ .( 8 )

مُعْظَمُ مرضى البيدوفيليا لَا يَتَحَرَّشُونَ بِالْأَطْفَالِ .( 3 )( 4 )( 11 )( 12 ) وَلَا يُوجَدُ الْكَثِيرُ مِنَ الْمَعْلُومَاتِ حَوْلَ هَؤُلَاءِ الْمرضى لِأَنَّ مُعْظَمَ الدِّرَاسَاتِ تَعْتَمِدُ عَلَى الْعَيِّنَاتِ الْجُرْمِيَّةِ أَوْ السَّرِيرِيَّةِ وَالَّتِي لَا تُعَدُّ مُمَثِّلًا شَامِلًا لِمَرِضِ البيدوفيليا .( 103 ) اقْترَحَ الْبَاحِثُ مايكل ستو أنّ مُرْتَكِبَي التَّحَرُّشِ الْجِنْسِيِّ مِنْ مرضى البيدوفيليا هم من غير الْعَاكِسِينَ وَالْحَسَّاسِينَ لِمَشَاعِرِ الآخرين، والنَّافِرِينَ مِنَ الْمَخَاطِرِ، والْمُمْتَنِعِينَ عَنْ تَعَاطِي الْمُخَدِّرَاتِ وَالْكُحُولِ وَكذلك من الْمُؤْمِنِينَ بِالْمَوَاقِفِ وَالْمُعْتَقَدَاتِ الدّاعِمَةِ لِلْأَعْرَافِ والْقَوَانِينِ؛ فهؤلاء  أَقَلُّ احْتِمَالًا لِلْاِعْتِداءِ عَلَى الْأَطْفَالِ .( 12 ) وَجَدْت دِرَاسَةٌ عَامٍ 2005 أَنَّ مرضى البيدوفيليا المُتَحرِّشينَ بِالْأَطْفَالِ مُمَيَّزِونَ عَصَبِيًّا عَنِ الْمرضى غَيْرِ الْمُعْتَدينَ . يُعَانِي مرضى البيدوفيليا الْمُعْتَدينَ عَلَى الْأَطْفَالِ من اِضْطِرابَاتٍ عَصَبِيَّةٍ تُؤَثِّرُ عَلَى الْمَنَاطِقِ الْمُثَبِّطَةِ فِي الدِّماغِ، فِي حِينَ إنّ الْمرضى غَيْرَ الْمُعْتَدينَ لَا يُعَانَوْنَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْاِضْطِرابَاتِ .( 104 )

بِنَاءً عَلَى ابل , ميتلي مان و بيكر ( 1985 )( 105 ) و وارد ( 1995 ), يُوجِدُ الْكَثِيرُ مِنَ الْفَرُوقِ بَيْنَ صِفَاتِ الْمُعْتَدينَ جِنْسِيًّا على الْأَطْفَالِ مِنْ مرضى البيدوفيليا وغَيْرِ مرضى البيدوفيليا أَثْبَتُوا أَنَّ الْمُعْتَدينَ مِنْ غَيْرِ مرضى البيدوفيليا يَمَيلُونَ إِلَى الْاعْتِداءِ عِنْدَ الشُّعُورِ بِالتَّوَتُّر، وتَعرَّضُوا مُسَبَّقًا لِلْاِعْتِداءِ، ولهُم ضَحَايَا أَقَلُّ ومِنَ الْعَائِلَةِ. بَيْنَما الْمُعْتَدونَ مِنْ مرضى البيدوفيليا يُمَارَسُونَ الْاعْتِداءَ فِي مَرَاحِلَ مُبَكِّرَةٍ مِنَ الْعُمَرِ، وَيَمْلِكُونَ عَدَدًا أَكْبَرَ مِنَ الضَّحَايَا مِنْ غَيْرِ الْعَائِلَةِ، ومُوَجَّهِونَ باطِنِيَّا نَحْوَ الْاِعْتِداءِ، ويَمْلَكُونَ قِيَمًا ومُعْتَقَدَاتٍ تُدَعِّمُ الْاِعْتِداءَ بِقُوَّةٍ كَجُزْءٍ مِنْ نَمَطِ الْحَيَاةِ . وجَدَت دِرَاسَةٌ وَاحِدَةٌ أَنَّ الْمُعْتَدينَ مِنْ مرضى البيدوفيليا يَمْلِكُونَ كَمُتَوَسِّطٍ 1 . 3 مِنَ الضَّحَايَا الْإِناثِ و 4 . 4 مِنَ الذُّكورِ .( 99 ) المتحرشون جِنْسِيَّا الْمُصَابونَ بالبيدوفيليا وغَيْرُ الْمُصَابِينَ يَسْتَخْدِمُونَ طُرُقًا لِلْوُصُولِ الْجِنْسِيِّ لِلْأَطْفَالِ. الْبَعْضُ يَجْذُبُ الْأَطْفَالَ إِلَيهم مِنْ خِلاَلِ الْاِهْتِمَامِ بِهم وجَلْبِ الْهَدَايَا، و الْبَعْضُ يَسْتَخْدِمُ التَّهْدِيدَ والْكُحُولَ والْمُخَدِّرَاتِ، أَوْ مِنْ خِلاَلِ الْقُوَّةِ الْجَسَدِيَّةِ .( 106 )

التَّارِيخُ

وُجَدْت البيدوفيليا عِنْدَ الْإِنْسانِ مُنْذُ الْقِدَمِ .( 107 ) لَكِن رَسْمِيًّا لَمْ تتِمّ تَسْمِيَتُهَا وتَعْرِيفُهَا أَوْ دِرَاسَتُهَا حَتَّى آخِرِ الْقَرْنِ التَّاسِعَ عَشَرَ . تمَّ اسْتِخْدامُ مُصْطَلَح البيدوفيليا الْجِنْسِيَّةَ عَامَ 1886 مِنْ خِلاَلِ عَالَمِ النَّفْسِ الفييني رِيتْشارْد فون كرافت – ايبنغ، وَظَهَرْت فِي كتاباته حَوْلَ الْاعْتِلالِ النَّفْسِيِّ الْجِنْسِيِّ .( 108 ) ظهْر الْمُصْطَلَحِ فِي قِسْمٍ بِعُنْوَانِ الْعُنْفِ ضِدَّ الْأَشْخَاصِ تَحْتَ سنِّ الرَّابِعَةَ عشرة وَالَّذِي يُرَكِّزُ عَلَى جَوَانِبِ الطِّبِّ النَّفْسِيِّ الشَّرْعِيِّ لِلْمَعَتَديْنِ الْجِنْسِيَّيْنِ عَلَى الْأَطْفَالِ . وَصفَ كرافْتُ عِدَّةَ أَنْمَاطٍ مِنَ الْمُعْتَدينَ،  فَقِسَّمَهُم إِلى مُصَادَرَ نَفْسِيَّةٍ وغَيْرِ نَفْسِيَّةٍ، و افْترَضَ الْعَدِيدَ مِنَ الْعَوَامِلِ الْمُسَبِّبَةِ الَّتِي مِنَ الْمُمْكِنِ أَنْ تَقْوَدَ إلى سُوءُ الْعُنْفِ الْجِنْسِيِّ ضِدُّ الْأَطْفَالِ .( 108 )

ذَكَرَ كرافت البيدوفيليا الْجِنْسِيَّةَ فِي تَصْنِيفِ الشَّذُوذِ النَّفْسِيِّ الْجِنْسِيِّ وأَنَّه صَادَفَهَا فَقَطْ فِي 4 حالَاتٍ خِلَالَ مَسِيرَتِهِ الْمِهْنِيَّةِ وأُعْطَى أَوْصَافًا قَلِيلَةً لِكُلِّ حالَةٍ، وَذَكَرَ ثَلاثَ صِفَاتٍ مُشْتَرَكَةٍ :

1- فساد الْأَشْخَاص وِراثِيًّا .( 109 )

– 2 الْجَاذِبُ الْأَسَاسِيُّ لِلْأَشْخَاصِ هُم الْأَطْفَالُ وَلَيْسَ الْبالِغِينَ .

3 – لَا تَتَضَمَّنُ الْأَفْعَالُ الْاِتِّصَالَ الْجِنْسِيَّ الْمُبَاشِرَ، إِنَّمَا تشْمَلُ اللَّمْسَاتِ غَيْرَ اللّاَئِقَةِ أَوْ التَّلاعُبَ بِالْأَطْفَالِ لِلْقِيَامِ بِأَفْعَالٍ مُعَيَّنَةٍ لِلْمُعْتَدِيِنَ .

ذُكِرَت الْعَدِيدُ مِنَ الْقَضَايَا حَوْلَ الْمُعْتَدينَ مِنَ النِّساءِ ( مِنْ خِلاَلِ طَبِيبٍ آخر ) وَيَعْتَبِرُ الْاِعْتِداءُ مِنَ الرِّجالِ مِثْلِيِي الْجِنْسِ عَلَى الْأَوْلاَدِ نَادِرًا جِدًّا .( 108 ) تمَّ تَوْضِيحُ هَذِهِ النُّقْطَةِ بِشَكْلٍ أَفْضَل؛ فَاعْتَبَرَ أَنَّ الرِّجَال الْبالِغِينَ الْمُصَابِينَ بِالْأَمْرَاضِ الْعَصَبِيَّةِ أَوْ الطِّبِّيَّةَ الْمُعْتَدينَ عَلَى الْأَطْفَالِ غَيْرُ مُصَابِينَ بالبيدوفيليا الْحَقِيقِيَّةِ؛ لِأَنَّ ضَحَايَا هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْمُعْتَدِيِنَ مِنَ الْبالِغِينَ أَوْ الْأكْبَر عُمرًا . وَذَكَرَ البيدوفيليا عَلَى أَنَّهَا حالَةٌ ذَاتُ صِلَةٍ بِالْأَشْخَاصِ الّذَيْنَ فقَدُوا رَغْبَتَهُمْ الْجِنْسِيَّةَ نَحْوَ الْبالِغِينَ لِكَثْرَةِ الاستمناء. بِالتَّالِي تَوَجَّهُوا نَحْوَ الْأَطْفَالِ لِإِشْباعٍ رَغباتِهم الْجِنْسِيَّةِ، وَيَعُدُّ هَذَا أَكْثَرَ شُيُوعًا .( 108 )

كتبَ عَالَمُ النَّفْسِ النَّمْساوِيُّ سيجموند فرويد بِشَكْلٍ مُقْتَضَبٍ حَوْلَ هَذَا الْمَوْضُوعِ عَامَ 1905 فِي كِتَابِهِ “ثَلاثُ مَقَالَاتٍ حَوْلَ النَّظَرِيَّةِ الْجِنْسِيَّةِ” فِي قِسْمٍ بِعُنْوَان “غَيْرُ النَّاضِجِينَ جِنْسِيًّا والْحَيَوَانَاتُ كَكَائِنَاتٍ جِنْسِيَّةٍ”؛ كَتَبَ أنّ البيدوفيليا الْحَصْرِيَّةَ نَادِرَةً وَأنَّ الْأَطْفَالَ تَحْتَ سِنِّ الْمُرَاهِقَةِ عِبَارَةٌ عَنْ أَدَوَاتٍ حَصْرِيَّةٍ . كَتَبَ أَنَّ الْأَطْفَالَ عبارَةٌ عَنْ أَدَوَاتٍ لإِشْباعِ الرَّغْبَةِ الْجِنْسِيَّةِ لِلْأَشْخَاصِ الضَّعِيفِينَ الْذَيْنٍ يُسْتَغَلُّونَ هَذِهِ الْبدائلَ، وَأنَّ الْغَرِيزَةَ غَيْرَ الْمُتَحَكِّمِ بِهَا الَّتِي لَا يُمْكِنُ تَأْخِيرُهَا تَبْحَثُ عَنْ إِشْباعٍ مُبَاشَرٍ، وَلَا تَسْتَطِيعُ إيجاد أدَاةٍ أُفْضِل .( 110 )

فِي عَامٍ 1908، كتبَ الْمُتَخَصِّصُ فِي عِلْمِ التَّشْرِيحِ الْعَصَبِيِّ وعِلْمِ النَّفْسِ أوجست فوريل حَوْلَ الظّاهِرَةِ، وَافْتَرَضَ أَنَّه يُمْكِنُ الْإشارَةُ إِلَيهَا بِالشَّذُوذِ الْجِنْسِيِّ أَوْ الرَّغْبَةِ الْجِنْسِيَّةِ بِالْأَطْفَالِ. وشَبِيهًا بِعَمَلِ كرافْت، ذَكَرَ فوريل الْفَرْقَ بَيْنَ الْاِسْتِغْلاَلِ الْجِنْسِيِّ الْعَرَضِيِّ مِنْ قَبلِ أَشْخَاصٍ مُصَابِينَ بِالْجُنُونِ أَوْ أَيّ أَمْرَاضٍ عُضْوِيَّةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِالدِّماغِ، والتَّفْضِيلِ الْجِنْسِيِّ و فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ الْحَصْرِيِّ بِالْأَطْفَال،  لَكِنَّه لَمْ يُوَافِقْ كرافْت فِي أَنَّ الْحُلَّةَ الْأَخِيرَةَ مُتَأَصِّلَةٌ إِلَى حَدِّ كَبِيرٍ وغَيْرُ قَابِلَةٍ لِلتَّغْيِيرِ .( 111 )

أصْبَحَ مُصْطَلَحُ بيدوفيليا الْمُصْطَلَحَ الرَّسْمِيَّ لِلْحالَةِ، وَشَهِدَ اِسْتِخْدامًا وَاضِحًا لَهَا فِي بِدَايَاتِ الْقَرْنِ الْعَشْرَيْن، وتَظْهَرُ في الْعَدِيدِ مِنَ الْقَوَامِيسِ الطِّبِّيَّةِ مِثْلِ النُّسْخَةِ الْخامسَةِ ل ستدمان عِلْمًا 1918 . وفِي عَامٍ 1932، تمَّ إدْخَالُهَا فِي النُّسْخَةِ الْأوْلَى مِنَ الدَّليلِ التَّشْخِيصِيِّ والْإِحْصَائيّ لِلْاِعْتِلالَاتِ الْعَقْلِيَّةِ .( 112 ) وَفي هَذِهِ النُّسْخَةُ مَعَ النُّسْخَةِ التَّالِيَةِ DSM – II ذُكِرَ الْمَرَضُ كَنَوْعٍ مِنْ تَصْنِيفِ الْاِنْحِرافِ الْجِنْسِيِّ لَكِن لَمْ يَتِمّ تَزْوِيدُ أَيِّ مَعَايِيرِ تَشْخِيصِيَّةٍ . نُشِرْت النُّسْخَةَ الثَّالِثَةَ عَامَ 1980 , وتضمَّنَتْ وَصْفًا كَامِلًا لِلْمَرَضِ، وَزُوِّدْتِ بمَجْمُوعَةٍ مِنَ الْمَبَادِئِ التَّوْجِيهِيَّةِ لِلتَّشْخِيصِ .( 113 ) الْمُرَاجَعَةُ عَامَ 1987 , DSM – 111 – R حَافَظْت عَلَى الْوَصْفِ كَمَا هُوَ , و لَكِن قَامَتْ بِتَحْدِيثِ و تَوْسِيعِ مَعَايِيرِ التَّشْخِيصِ .( 114 )

الْقَانُونُ وعِلْمُ النَّفْسِ الشَّرْعِيِّ

تَعْرِيفَات

لَا يُعَدُّ البيدوفيليا مُصْطَلَحًا قَانُونِيَّا ,( 8 ) و الْاِنْجِذابُ الْجِنْسِيُّ نَحْوَ الْأَطْفَالِ لَا يُعدُّ غَيْرَ قَانُونِيٍّ بِحَدِّ ذاتِه .( 15 ) فِي دَوَائِرِ تَطْبِيقِ الْقَانُونِ، يُسْتَخْدَمُ مُصْطَلَح بيدوفيليا بِشَكْلٍ وَاسِعٍ لِيَشْمَلَ الْأَشْخَاصَ الَّذِينَ يَرْتَكِبُونَ جَرَائِمَ جِنْسِيَّةً بحقّ ضَحَايَا تَحْتَ السِّنِّ الْقَانُونِيِّ. تَتَضَمَّنُ هَذِهِ الْجَرَائِمُ الْاِسْتِغْلاَلَ الْجِنْسِيَّ لِلْأَطْفَالِ، والْاِغْتِصَابَ، وجَرَائِمَ تَتَضَمَّنُ أَفْعَالًا فَاحِشَةً بِحَقِّ الْأَطْفَالِ، مِثْلِ: اسْتِمالَةِ الْأَطْفَالِ، والْمُطَارَدَةِ، وَالتَّعَرُّضِ غَيْرِ اللّاَئِقِ. وِحْدَةٌ مِنْ وَحْدَاتِ قِيَادَةِ التَّحْقِيقَاتِ فِي إِسَاءةِ مُعَامَلَةِ الْأَطْفَالِ فِي الْمَمْلَكَةِ الْمُتَّحِدَةِ تُعرَفُ بِوَحْدَة البيدوفيليا وتَتَخَصَّصُ فِي التَّحْقِيقَاتِ عَلَى الإنترنت.( 115 ) بَعْضُ نُصُوصِ الْعُلُومِ الْجِنَائِيَّةِ، مِثْلٌ هولمز عَام 2008 , تسْتَخْدِمُ مُصْطَلَحَ البيدوفيليا للدلالةِ عَلَى الْمُعْتَدينَ الَّذِينَ يَسْتَهْدِفُونَ ضَحَايَا مِنَ الْأَطْفَالِ حَتَّى و إِن كَانَ الطَّفْلُ لَيْسَ مِن اِهْتِمَامَاتِهِ الْأَسَاسِيَّةِ .( 116 ) عَمِيلُ وَحْدَةِ التَّحْقِيقَاتِ الْفِيدِرالِيَّةِ كينيث لاننج وَضَعَ نُقْطَةً لِيمُيِّزَ بَيْنَ البيدوفيليا والتَّحَرُّشِ الْجِنْسِيِّ بِالْأَطْفَالِ .( 117 )

الْالْتِزَامُ الْمَدَنِيُّ و الْقَانُونِيُّ

فِي الْوِلاَيَاتِ الْمُتَّحِدَةِ تِبعًا لكانساس فِي هندركس، الْمُعْتَدونَ الْجِنْسَيّونَ الْمُصَابونَ بِبَعْضِ الْأَمْرَاضِ الْعَقْلِيَّةِ ومن ضمنِها البيدوفيليا، مُلْزَمونَ بِالْاِلْتِزَامِ الْمَدَنِيِّ أَوْ خِدْمَةِ الْمُجْتَمَعِ الْأبَدِيِّ طبقًا لِقَوَانِينَ مُتَنَوِّعَةٍ فِي الْوَلاَيَاتِ ,( 16 )( تُسَمَّى عَادَةً قَوَانِينَ SVP ( 118 )) . ولِاِتِّحَادِ آدَمِ والش لِحِمَايَةِ الطِّفْلِ وَقَانُونِ السَّلاَمَةِ لِعَامَ 2006،  بِالْإضافَةِ إِلَى وُجُودِ تَشْرِيعَاتٍ مُمَاثِلَةٍ فِي كَنَدا .( 116 )

أَيَّدْتِ كانساس هيندركس الْمَحْكَمَةُ الْعُلْيَا فِي الْوِلاَيَاتِ الْمُتَّحِدَةِ، قَانُونَ كانساس الدُّسْتُورِيّ الذي قرّرَ أَنّ البيدوفيليا يَتَضَمَّنُ الشَّذُوذَ الْعَقْلِيَّ وَتَعْرُفُ بِحالَاتٍ خُلُقِيَّةٍ أَوْ مُكْتَسَبَةٍ تُؤَثِّرُ عَلَى الْقُدْرَةِ الْعاطِفِيَّةِ أَوْ الإرادِيَّةِ وَالَّتِي تَعْرِّضُ الشَّخْصَ لِاِرْتِكَابِ جَرَائِمِ الْعُنْفِ الْجِنْسِيِّ لِدَرَجَةٍ تُجْعَلُ مِنَ الشَّخْصِ مَصْدَرَ تَهْدِيدٍ عَلَى صِحَّةِ و سَلاَمَةِ الآخرينَ مَا سَمْحَ لِلْوَلاَيَةِ بِحَصْرِ هندركس إِلَى أَجَلٍ غَيْرِ مُسَمّى بِغَضِّ النَّظَرِ إِذَا قَدَّمْتِ الْوَلاَيَةُ أَيَّ عِلاَجٍ لِلْمَرِيضِ .( 120 )( 121 )( 122 ). كمستوك في الولاياتِ المتحدةِ أيَّدَتْ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْحَبْسِ الْمُؤَبَّدِ لِلشَّخْصِ الَّذِي اُتُّهِمَ سَابِقَا بِاِرْتِكَابِ أَفْعَالٍ جِنْسِيَّةٍ فَاحِشَةٍ مَعَ الْأَطْفَالِ، و تَمَّ إِدْرَاجُ قَانُونٍ فيدرالي_ آدَمَ والش لِحِمَايَةِ الْأَطْفَالِ بالإضافةِ إلى قَانُونَ السَّلاَمَةِ .( 119 )( 123 ) لَا يَتَطَلَّبُ قَانُونُ والش ارْتِكَابَ اِعْتِداءٍ عَلَى الْأَطْفَالِ، لَكِن أَنْ يَكُونَ هناك سَجِينٌ فِيدِرالِيٌّ اِرْتَبَطَ أَوْ حَاوَلَ الْاِرْتِبَاطَ بِسُلُوكٍ جِنْسِيٍّ عَنِيفٍ أَوْ تَحَرُّشٍ جِنْسِيٍّ بِالْأَطْفَالِ , أَوْ أَن يكونَ الشَّخْصُ يشكّلُ خطرًا جِنْسِيَّا عَلَى الآخرينَ بِالْإضافَةِ إِلَى الشَّخْصِ الَّذِي يَمْتَلِكُ صُعُوبَةً فِي الْاِمْتِناعِ عَنْ سُلُوكِ الْعُنْفِ الْجِنْسِيِّ أَوْ التَّحَرُّشِ الْجِنْسِيِّ بالأطفالِ124 ) يُطْلَبُ الْمُعْتَدونَ الْجِنْسِيّونَ الْمُصَابونَ بالبيدوفيليا لِلْخِدْمَةِ الْمُجْتَمَعِيَّةِ أَكْثَرَ مِنَ الْمُعْتَدِّينَ غَيْرِ الْمُصَابِينَ، ونَصفُ الْمُعْتَدينَ الْمُلْتَزِمِينَ مُشَخَّصونَ بالبيدوفيليا .( 116 ) كَتبَ عَالَمُ النَّفْسِ مايكل فيرست: بِمَا أَنَّ لَيْسَ جَمِيعُ الْأَشْخَاصِ الَّذِينَ يُعَانوْنَ مِنَ البارافيليا يَمْتَلَكُونَ صُعُوبَةً فِي التَّحَكُّمِ فِي تَصَرُّفَاتِهم، بِالتَّالِي عَلَى الطَّبِيبِ الْمُقِيِّمِ أَنْ يُقَدِّمَ دَليلًا إِضافِيًا عَلَى الْاعْتِلالِ الْإِرَادَيِّ بَدَلًا مِنَ الْالْتِزَامِ الْمَطْلُوبِ وَالَّذِي يَعْتَمِدُ فَقَطْ عَلَى الْإصابَةِ بالبيدوفيليا .( 125 )

الْمُجْتَمَعُ و الثَّقَافَةَ

بِشَكْلٍ عَامٍّ يُعْتَبَرُ مَرَضُ البيدوفيليا وَاحِدًا مِنْ أَكْثَرَ الْأَمْرَاضِ الْمَوْصُومَةِ .( 34 ) ذَكَرْت دِرَاسَةٌ وَاحِدَةٌ ارْتِفَاعَ مُسْتَوى الْغَضَبِ والْخَوْفِ وَالرَّفْضِ في المجتمعِ حتّى تِجَاهَ الْمَرضَى بالبيدوفيليا الَّذِينَ لَمْ يَقُومُوا بِأَيِّ جَرِيمَةٍ .( 126 ) اقْتَرَحَ الْمُؤَلِّفُونَ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ قَدْ تُؤَثِّرُ بِشَكْلٍ سَلْبِيٍّ عَلَى الْوِقَايَةِ مِنَ الْاسْتِغْلاَلِ الْجِنْسِيِّ لِلْأَطْفَالِ مِنْ خِلاَلِ تَقْليلِ الْاِسْتِقْرارِ النَّفْسِيِّ لِلْمرضَى وعَدَمِ تَشْجِيعِهِم فِي الْبَحْثِ عَنِ الْمُسَاعَدَةِ .( 34 ) تِبعَا لِعَالَمَيِ الْاِجْتِمَاعِ ميلاني أنجيلا و كرستين زوجبا، فإنَّ الْاهْتِمَامَ الْاِجْتِمَاعِيَّ بِمرضى البيدوفيليا زادَ بِشَكْلٍ وَاضِحٍ خِلَالَ التِّسْعِينِيَّاتِ بِالتَّزَامُنِ مَعَ الْعَدِيدِ مِنَ الْجَرَائِمِ الْجِنْسِيَّةِ الْخَسِيسَةِ (لَكِنْ مَعَ اِنْخِفاضٍ عَامٍّ فِي نَسَبِ الْاِسْتِغْلاَلِ الْجِنْسِيِّ لِلْأَطْفَالِ). و وَجَدُوا أَنَّ مُصْطَلَحَ بيدوفيليا ظَهرَ بِشَكْلٍ نَادِرٍ فِي جَرِيدَةِ نِيُويُورْك تايْمز ولي موند قَبْلَ عَامِ 1996، ولَمْ يَظْهَرْ إطلاقًا عَامَ 1999 .( 127 )

التَّصَرُّفَاتُ الْاِجْتِمَاعِيَّةُ تِجَاهَ اسْتِغْلاَلِ الْأَطْفَالِ الْجِنْسِيِّ سَيِّئَةٌ جِدًّ، مَعَ بَعْضِ الدِّرَاسَاتِ الْمَسْحِيَّةِ الَّتِي تُصَنِّفُهُ أخلاقيًّا أَسْوَأُ مِنَ الْقَتْلِ .( 126 ) أَظَهَرَ بَحْثٌ جَدِيدٌ أَنَّ هُنَاكَ عَدَمَ فَهُمٍ كَبِيرًا وتَصَوُّرَاتٍ غَيْرَ وَاقِعِيَّةٍ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ الْعَامٍّ حَوْلَ الْاسْتِغْلاَلِ الْجِنْسِيِّ لِلْأَطْفَالِ والبيدوفيليا . لَكِنْ فِي عَامِ 2004، أَظهَرَتْ دِرَاسَةٌ أَنَّ الرَّأْي الْعَامَّ كَانَ عَلَى اِطِّلاعٍ عَلَى بَعْضُ أوْجِهِ هَذِهِ الْمَوَاضِيعِ .( 129 )

سُوءُ اِسْتِخْدامِ الْمُصْطَلَحَاتِ الطِّبِّيَّةِ

يَسْتَخْدِمُ مُصْطَلَح بيدوفيل أَوْ بيدوفيليا لِوَصِفِ الْبالِغِ الْمُهْتَمِّ جِنْسِيَّا فِي الْمُرَاهِقِينَ الْبالِغِينَ أَوْ غَيْرِ الْبالِغِينَ . مُصْطَلَحُ هيبيفيليا أَوْ ايفوبوفيليا يُعَدُّ أَكْثَرَ صِحَّةً فِي هَذِهِ الْحَلالَاتِ .( 8 )( 23 )( 130 ) شُوهِدَ هَذَا خَاصَّةً فِي حالَةِ مارك فولى فِي حادِثَةِ صَفْحَةِ الكونغرس . أَظهْرَت مُعْظَمُ وَسَائِلِ الْإعْلاَمِ أَنَّ فولى مُصَابٌ بالبيدوفيليا، مِمَّا دَفَعَ دافيد تولَدُ مِنْ مَجَلَّةِ سلات لِإقْرَارِ أَنَّ فولى لَيْسَ مَرِيضًا بالبيدوفيليا إِنَّمَا يَعْتَبِرُ ايفوبوفيلي .( 131 )

اِسْتِخْدامٌ آخِرُ للبيدوفيليا يَعُودُ لِفِعْلِ الْاِسْتِغْلاَلِ الْجِنْسِيِّ بِحَدِّ ذاتِه .( 4 ) بَدَلًا مِنَ الْمّعنَى الطَّبِيعِيِّ؛ وهُوَ تَفْضِيلُ غَيْرِ الْبالِغِينَ فِي حالَاتِ الْأَشْخَاصِ الْأكْبَرِ عُمرًا ( شَاهِد التَّحَرُّشَ الْجِنْسِيَّ بِالْأَطْفَالِ لِمَعْرِفَةِ الْفَرْقِ )).( 6 )( 7 ) هُنَاكَ بَعْضُ الْحَالاتِ يُسَاءُ فيها اِسْتِخْدامُ الْمُصْطَلَحِ؛ مُثِّلًا عَنْدَما يَكُونُ الشَّخْصُ الْأَصْغَرُ سِنَّا فَوْقَ السِّنِّ الْقَانُونِيَّةِ لَكِنَّه يُعَدُّ صَغِيرًا جِدًا مُقَارَنَةً مَعَ شَرِيكِهِ، أَوْ أن يكونَ الشَّخْصُ الْأكْبَرُ سِنًّا مَسْؤُولًا وَظِيفِيًّا عَنِ الْأَصْغَرِ سِنًّا .( 132 ) أُثبَتَ الْبَاحِثُونَ أَنَّ الْاسْتِخْدامَاتِ السَّابِقَةَ لِلْمُصْطَلَحِ غَيْرُ دَقيقَةٍ ويَجِبُ تَجَنُّبُهَا .( 6 )( 23 ) أَثْبَتَتْ عِيَادَةُ مايو أَنَّ البيدوفيليا لَيْسَ مُصْطَلَحًا جُرْمِيًّا أو قَانُونِيًّا .( 8 )

الْجَمْعِيَّاتُ الدَّاعِيَةُ للبيدوفيليا

شَاهِد أيضًا : فِئَةَ: النَّشَاطِ البيدوفيلي، قَائِمَة الْمُنَظَّمَاتِ الدَّاعِيَةِ للبيدوفيليا، والشَّذُوذ الْجِنْسِيّ .

فِي أواخِرِ الخمسِينَيّاتِ حَتَّى أوائلِ التِّسْعِينِيَّاتِ دَعَتِ الْعَدِيدُ مِنَ الْمُنَظَّمَاتِ الدَّاعِيَةِ للبيدوفيليا لِتَقْليلِ سِنِّ الرُّشدِ أَوْ رَفضِ الْقَوَانِينِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِسِنِّ الرَّشدِ ,( 133 )( 134 )( 135 ) بِالْإضافَةِ إلى تَقَبُّلِ البيدوفيليا كَتَوَجُّهٍ جِنْسِيٍّ أَفْضَلَ مِنْه كَمَرَضٍ نَفْسيٍّ( 136 ) وَتَشْرِيعِ الْمَوَادِّ الْإِبَاحِيَّةِ حَوْلَ الْأَطْفَالِ .( 135 )

لَمْ تَلَقَ هَذِهِ الْجُهُودُ أَيَّ دَعمٍ مِنَ الرَّأْيِ الْعَامِّ ( 133 )( 135 )( 137 )( 138 )( 239 ) الْيَوْمَ،  الْمَجْمُوعَاتُ الْقَلِيلَةُ تلك تَمْتَلِكْ حَدًّا أَدْنَى مِنَ الْعُضْوِيَّةِ وَأُوقِفت نَشَاطَاتُهَا إلّا فِي عَدَدٍ قَلِيلٍ مِنَ الْمَوَاقِعِ عَلَى الإنترنت .( 135 )( 139 )( 140 )( 141 )

النَّشَاطَاتُ الْمُعارِضَةُ للبيدوفيليا

( الْمَقَالَةُ الرَّئِيِسةُ: النَّشَاطَاتُ الْمُعارِضَةُ للبيدوفيليا )

تَعْتَرِضُ هَذِهِ النَّشَاطَاتُ عَلَى البيدوفيليا وَالْمَجْمُوعَاتِ الدّاعِمَةِ لها وَالظَّواهِرِ الْأُخْرَى الْمُتَعَلِّقَةِ بها؛ مِثْلِ الْمَوَادِّ الْإِبَاحِيَّةِ حَوْلَ الْأَطْفَالِ، والْاِسْتِغْلاَلِ الْجِنْسِيِّ لِلْأَطْفَالِ .( 142 ) مُعْظَمُ الْأَفْعَالِ الْمُبَاشِرَةِ الْمُصَنَّفَةِ بصفتِها مضادّة للبيدوفيليا شَجَّعْتِ الْمُظَاهَرَاتِ الْمُنَاهِضَةَ لِلْمُعْتَدينَ الْجِنْسِيِّيْنَ وَالْجَمَاعَاتِ الدَّاعِيَةِ للبيدوفيليا والدَّاعِيَةِ لِلنَّشَاطِ الْجِنْسِيِّ بَيْنَ الْبالِغِينَ والْأَطْفَالِ، وكذلك ضدَّ مُسْتَخْدِمِي الإنترنت الْبَاحِثِينَ عَنِ الْجِنْسِ مَعَ الْقَاصِرِينَ .( 143 )( 144 )( 145 )( 146 )

قَادَ اِهْتِمَامُ وَسَائلِ الْإعْلاَمِ رَفيعَةِ الْمُسْتَوى بالبيدوفيليا لِحوادِثِ الْهَلَعِ الْأخْلاقِيِ خَاصَّةً مِنْ خِلاَلِ التّقاريرِ الْمُتَعَلِّقَةِ بالبيدوفيليا الْمُصَاحِبَةِ لِطُقُوسِ الْاعْتِداءِ الْجِنْسِيِّ الشَّيْطانِيَّةِ والرِّعايَةِ الْيَوْمِيَّةِ لِلْاِعْتِداءِ الْجِنْسِيِّ .( 147 ) تمَّ تَنْفِيذُ الْاِقْتِصاصِ غَيْرِ الْقَانُونِيِّ بِحَقِّ الْمُعْتَدِينَ الْجِنْسَيِّينِ بِالْأَطْفَالِ أَوْ الْمُشْتَبَهِ بِهِم كَرَدَّةِ فِعلٍ تجَاهَ اِنْتِباهِ الرَّأْيِ الْعَامِّ . فِي عَامٍ 2000 , بَعْدَ حَمْلَةٍ إعلانِيَّةِ التَّسْمِيَةِ و معايرة الْمُشْتَبَهِ بِهِم بالبيدوفيليا فِي الْمَمْلَكَةِ الْمُتَّحِدَةِ , خَرَجَ مئاتُ السُّكَّانِ إِلَى الشّوارعِ لِلْاِحْتِجَاجِ ضِدًّ البيدوفيليين الْمُشْتَبَهِ بِهِم، وَالَّذِي تَصَاعَدَ فِي النِّهَايَةِ إِلَى سُلُوكِيَّاتٍ عَنِيفَةٍ تَطَلَّبْت تَدَخُّلَ الشُّرْطَةِ .( 143 )

الثَّقَافَةُ

  • تُعَدُّ رِوايَةُ لوليتا لِلْكَاتِبِ فلاديمير نابوكوف  مُثِيرَةً لِلْجَدَلِ بِسَبَبِ نَمَطِ الرِّوايَةِ حَوْلَ بالِغٍ مَعَ طِفْلٍ بِعُمَرِ الثَّانِيَةِ عَشرَة “نيمفت”
  • ذي وودزمان وَالَّذِي قَامَ بِتَمْثيلِهِ الْمُمَثِّلُ كيفن باكون يَرْوِي رِحْلَةَ مُتحَرِّشِ جِنْسِيٍّ بِالْأَطْفَالِ يُحَاوِلُ فَهمَ تَأْثِيرِ أَفْعَالِهِ.
  • .• هَلْ جَمِيعُ الرِّجَالِ مُصَابُونَ بالبيدوفيليا ؟ يُغَطِّي مَوْضُوعَ البيدوفيليا  وسُوءَ اِسْتِخْدامِ الْمُصْطَلَحَاتِ الطِّبِّيَّةِ .

 

[read more=المصادر less=إخفاء]

1.  "Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders, 5th Edition".American

Psychiatric Publishing. 2013. Retrieved July 25, 2013.

2. See section F65.4 Paedophilia. "The ICD-10 Classification of Mental and

Behavioural Disorders Diagnostic criteria for research World" (PDF). World

Health Organization/ICD-10. 1993. Retrieved 2012-10- 10. B. A persistent or a

predominant preference for sexual activity with a prepubescent child or children.

C. The person is at least 16 years old and at least five years older than the child

or children in B.

3.  See section F65.4 Paedophilia. "International Statistical Classification of

Diseases and Related Health Problems 10th Revision (ICD-10) Version for

2010". ICD-10. Retrieved November 17, 2012.

4.  Seto, Michael (2008). Pedophilia and Sexual Offending Against Children.

Washington, DC: American Psychological Association. p. vii.

5.  Fagan PJ, Wise TN, Schmidt CW, Berlin FS (November

2002)."Pedophilia". JAMA 288 (19):

2458–65. doi:10.1001/jama.288.19.2458.PMID 12435259.

6.  Ames MA, Houston DA (August 1990). "Legal, social, and biological definitions

of pedophilia". Arch Sex Behav 19 (4):

333–42. doi:10.1007/BF01541928.PMID 2205170.

7.  Lanning, Kenneth (2010). "Child Molesters: A Behavioral Analysis" (PDF).

National Center for Missing & Exploited Children.

8.  Hall RC, Hall RC (2007). "A profile of pedophilia: definition, characteristics of

offenders, recidivism, treatment outcomes, and forensic issues". Mayo Clin.

Proc. 82 (4): 457–71. doi:10.4065/82.4.457. PMID 17418075.

9.  Blaney, Paul H.; Millon, Theodore (2009). Oxford Textbook of Psychopathology

(Oxford Series in Clinical Psychology) (2nd ed.). Oxford University Press, USA.

p. 528.ISBN 0-19- 537421-5. Some cases of child molestation, especially those

involving incest, are committed in the absence of any identifiable deviant erotic

age preference.

10.  Edwards, M. (1997) "Treatment for Paedophiles; Treatment for Sex

Offenders".Paedophile Policy and Prevention, Australian Institute of Criminology

Research and Public Policy Series (12), 74-75.

11.  Feelgood S, Hoyer J (2008). "Child molester or paedophile? Sociolegal versus

psychopathological classification of sexual offenders against children". Journal of

Sexual Aggression 14 (1): 33–43. doi:10.1080/13552600802133860.

12. q  Seto MC (2009). "Pedophilia". Annual Review of Clinical Psychology 5:

391–407. doi:10.1146/annurev.clinpsy.032408.153618.PMID 19327034.

13.  Seto, Michael (2008). Pedophilia and Sexual Offending Against Children.

Washington, DC: American Psychological Association. pp. 72–74.

14.  Goldman, Howard H. (2000). Review of General Psychiatry. McGraw-Hill

Professional Psychiatry. p. 374. ISBN 0-8385- 8434-9.

15.  Lisa J. Cohen, PhD and Igor Galynker, MD, PhD (June 8,

2009)."Psychopathology and Personality Traits of Pedophiles". Psychiatric

Times. RetrievedMarch 7, 2014.

16.  Seto, Michael (2008). Pedophilia and Sexual Offending Against Children.

Washington, DC: American Psychological Association. p. xii, 186.

17.  Seto, Michael (2008). Pedophilia and Sexual Offending Against Children.

Washington, DC: American Psychological Association. p. 101.

18.  Seto, Michael (2008). "Pedophilia: Psychopathology and Theory". In Laws, D.

Richard. Sexual Deviance: Theory, Assessment, and Treatment, 2nd edition. The

Guilford Press. p. 168.

19.  Liddell, H.G., and Scott, Robert (1959). Intermediate Greek-English

Lexicon. ISBN 0-19- 910206-6.

20.  Laws, D. Richard; William T. O'Donohue (2008). Sexual Deviance: Theory,

Assessment, and Treatment. Guilford Press. p. 176. ISBN 1-59385- 605-9.

21.  Blanchard R, Lykins AD, Wherrett D, Kuban ME, Cantor JM, Blak T, Dickey R,

Klassen PE (June 2009). "Pedophilia, hebephilia, and the DSM-V". Arch Sex

Behav 38 (3): 335–50.doi:10.1007/s10508-008- 9399-9. PMID 18686026.

22.  APA DSM-5 | U 03 Pedophilic Disorder

23.  S. Berlin, Frederick. "Interview with Frederick S. Berlin, M.D., Ph.D". Office of

Media Relations. Retrieved 2008-06- 27.

24.  Cutler, Brian L. (2008). Encyclopedia of Psychology and Law. SAGE.

p. 549.ISBN 978-1- 4129-5189- 0.

25.  Berlin, Fred S. (2000). "Treatments to Change Sexual Orientation". American

Journal of Psychiatry 157 (5): 838–838. doi:10.1176/appi.ajp.157.5.838.

RetrievedDecember 10, 2014.

26.  Wetzstein, Cheryl (October 31, 2013). "APA to correct manual: Pedophilia is not

a ‘sexual orientation’". The Washington Times. Retrieved February 14, 2014.

27.  Marshall WL (1997). "The relationship between self-esteem and deviant sexual

arousal in nonfamilial child molesters". Behavior Modification 21 (1):

86–96.doi:10.1177/01454455970211005. PMID 8995044.

28.  Okami, P. & Goldberg, A. (1992). "Personality Correlates of Pedophilia: Are

They Reliable Indicators?", Journal of Sex Research, Vol. 29, No. 3, pp.

297–328. "For example, because an unknown percentage of true pedophiles

may never act on their impulses or may never be arrested, forensic samples of

sex offenders against minors clearly do not represent the population of

"pedophiles", and many such persons apparently do not even belong to the

population of "pedophiles"."

29.  Seto MC (2004). "Pedophilia and sexual offenses against children". Annu Rev

Sex Res 15: 321–61. PMID 16913283.

30.  Cohen LJ, McGeoch PG, Watras-Gans S, Acker S, Poznansky O, Cullen K,

Itskovich Y, Galynker I (October 2002). "Personality impairment in male

pedophiles" (PDF). Journal of Clinical Psychiatry 63 (10):

912–9. doi:10.4088/JCP.v63n1009. PMID 12416601.

31.  Strassberg, Donald S., Eastvold, Angela, Kenney, J. Wilson, Suchy, Yana

(2012). "Psychopathy among pedophilic and nonpedophilic child

molesters". Child Abuse & Neglect36:

379–382. doi:10.1016/j.chiabu.2011.09.018.

32.  Suchy, Yana; Whittaker, Wilson J.; Strassberg, Donald S.; Eastvold, Angela

(2009). "Facial and prosodic affect recognition among pedophilic and

nonpedophilic criminal child molesters". Sexual Abuse: A Journal of Research

and Treatment 21 (1): 93–110.doi:10.1177/1079063208326930.

33.  Wilson G. D., Cox D. N. (1983). "Personality of paedophile club

members". Personality and Individual Differences 4 (3):

323–329. doi:10.1016/0191-8869(83)90154- X.

34.  Jahnke, S., Hoyer, J. (2013). "Stigma against people with pedophilia: A blind

spot in stigma research?". International Journal of Sexual Health 25:

169–184.doi:10.1080/19317611.2013.795921.

35.  Lawson L (2003). "Isolation, gratification, justification: offenders' explanations of

child molesting". Issues in Mental Health Nursing 24 (6-7):

695–705.doi:10.1080/01612840305328. PMID 12907384.

36.  Mihailides S, Devilly GJ, Ward T (2004). "Implicit cognitive distortions and sexual

offending". Sexual Abuse: A Journal of Research and Treatment 16 (4):

333–350.doi:10.1177/107906320401600406. PMID 15560415.

37. Seto MC, Cantor JM, Blanchard R (August 2006). "Child pornography offenses

are a valid diagnostic indicator of pedophilia". J Abnorm Psychol 115 (3):

610–5.doi:10.1037/0021-843X.115.3.610. PMID 16866601. The results suggest

child pornography offending is a stronger diagnostic indicator of pedophilia than

is sexually offending against child victims

38.  Lanning, Kenneth V. (2010). "Child Molesters: A Behavioral Analysis, Fifth

Edition"(PDF). National Center for Missing and Exploited Children. p. 79.

39.  Crosson-Tower, Cynthia (2005). Understanding child abuse and neglect. Allyn &

Bacon. p. 208. ISBN 0-205- 40183-X.

40.  Richard Wortley, Stephen Smallbone. "Child Pornography on the

Internet" (PDF).Problem-Oriented Guides for Police. No. 41: 14–16.

41.  Levesque, Roger J. R. (1999). Sexual Abuse of Children: A Human Rights

Perspective. Indiana University. p. 64. ISBN 0-253- 33471-3.

42.  Crosson-Tower, Cynthia (2005). Understanding child abuse and neglect. Allyn &

Bacon. pp. 198–200. ISBN 0-205- 40183-X.

43.  Lanning, Kenneth V. (2010). "Child Molesters: A Behavioral Analysis, Fifth

Edition"(PDF). National Center for Missing and Exploited Children. p. 107.

44.  Quayle, E. and Taylor, M. (2002). "Child pornography and the internet:

Assessment Issues". British Journal of Social Work 32:

867. doi:10.1093/bjsw/32.7.863.

45.  Blanchard R., Kolla N. J., Cantor J. M., Klassen P. E., Dickey R., Kuban M. E.,

Blak T. (2007). "IQ, handedness, and pedophilia in adult male patients stratified

by referral source". Sexual Abuse: A Journal of Research and Treatment 19 (3):

285–309.doi:10.1177/107906320701900307.

46. Cantor JM, Blanchard R, Christensen BK, Dickey R, Klassen PE, Beckstead AL,

Blak T, Kuban ME (2004). "Intelligence, memory, and handedness in

pedophilia".Neuropsychology 18 (1): 3–14. doi:10.1037/0894-

4105.18.1.3. PMID 14744183.

47.  Cantor JM, Blanchard R, Robichaud LK, Christensen BK (2005). "Quantitative

reanalysis of aggregate data on IQ in sexual offenders". Psychological

Bulletin 131 (4): 555–568.doi:10.1037/0033-2909.131.4.555. PMID 16060802.

48. Cantor JM, Klassen PE, Dickey R, Christensen BK, Kuban ME, Blak T, Williams

NS, Blanchard R (2005). "Handedness in pedophilia and hebephilia". Archives of

Sexual Behavior 34 (4): 447–459. doi:10.1007/s10508-005- 4344-

7. PMID 16010467.

49. Bogaert AF (2001). "Handedness, criminality, and sexual

offending". Neuropsychologia39 (5): 465–469. doi:10.1016/S0028-

3932(00)00134-2. PMID 11254928.

50. Cantor JM, Kuban ME, Blak T, Klassen PE, Dickey R, Blanchard R (2006).

"Grade failure and special education placement in sexual offenders' educational

histories". Archives of Sexual Behavior 35 (6): 743–751. doi:10.1007/s10508-

006-9018- 6. PMID 16708284.

51. Cantor JM, Kuban ME, Blak T, Klassen PE, Dickey R, Blanchard R (2007).

"Physical height in pedophilic and hebephilic sexual offenders". Sex

Abuse 19 (4): 395–407.doi:10.1007/s11194-007- 9060-5. PMID 17952597.

52.  Blanchard R, Christensen BK, Strong SM, Cantor JM, Kuban ME, Klassen P,

Dickey R, Blak T (2002). "Retrospective self-reports of childhood accidents

causing unconsciousness in phallometrically diagnosed pedophiles". Archives of

Sexual Behavior 31(6):

511–526. doi:10.1023/A:1020659331965. PMID 12462478.

53. Blanchard R, Kuban ME, Klassen P, Dickey R, Christensen BK, Cantor JM, Blak

T (2003). "Self-reported injuries before and after age 13 in pedophilic and non-

pedophilic men referred for clinical assessment". Archives of Sexual

Behavior 32 (6): 573–581.doi:10.1023/A:1026093612434. PMID 14574100.

54.  Cantor JM, Kabani N, Christensen BK, Zipursky RB, Barbaree HE, Dickey R,

Klassen PE, Mikulis DJ, Kuban ME, Blak T, Richards BA, Hanratty MK,

Blanchard R (2008). "Cerebral white matter deficiencies in pedophilic

men". Journal of Psychiatric Research 42(3):

167–183. doi:10.1016/j.jpsychires.2007.10.013. PMID 18039544.

55. Schiffer B, Peschel T, Paul T, Gizewski E, Forsting M, Leygraf N, Schedlowski M,

Krueger TH (2007). "Structural brain abnormalities in the frontostriatal system

and cerebellum in pedophilia". J Psychiatr Res 41 (9):

753–62.doi:10.1016/j.jpsychires.2006.06.003. PMID 16876824.

56. Schiltz K, Witzel J, Northoff G, Zierhut K, Gubka U, Fellmann H, Kaufmann J,

Tempelmann C, Wiebking C, Bogerts B (2007). "Brain pathology in pedophilic

offenders: Evidence of volume reduction in the right amygdala and related

diencephalic structures".Archives of General Psychiatry 64 (6):

737–746. doi:10.1001/archpsyc.64.6.737.PMID 17548755.

57. Joyal, CC, Plante-Beaulieu, J. & De Chanterac, A. (2014). "The neuropsychology

of sexual offenders: A meta-analysis.". Journal of Sexual Abuse 26:

149–177.doi:10.1177/1079063213482842. The distinction between

nonpedophilic child molesters and exclusive pedophile child molesters, for

instance, could be crucial in neuropsychology because the latter seem to be less

cognitively impaired (Eastvold et al., 2011; Schiffer & Vonlaufen, 2011; Suchy et

al., 2009). Pedophilic child molesters might perform as well as controls (and

better than nonpedophilic child molesters) on a wide variety of

neuropsychological measures when mean IQ and other socioeconomic factors

are similar (Schiffer & Vonlaufen, 2011). In fact, some pedophiles have higher IQ

levels and more years of education compared with the general population

(Langevin et al., 2000; Lothstein, 1999; Plante & Aldridge, 2005).

58. Schiffer, B., & Vonlaufen, C. (2011). "Executive dysfunctions in pedophilic and

nonpedophilic child molesters.". Journal of Sexual Medicine 8:

1975–1984.doi:10.1111/j.1743-6109.2010.02140.x.

59. Gaffney GR, Lurie SF, Berlin FS (September 1984). "Is there familial

transmission of pedophilia?". J. Nerv. Ment. Dis. 172 (9):

546–8. doi:10.1097/00005053-198409000- 00006. PMID 6470698.

60. Walter et al. (2007). "Pedophilia Is Linked to Reduced Activation in

Hypothalamus and Lateral Prefrontal Cortex During Visual Erotic

Stimulation". Biological Psychiatry. 62.

61. Schiffer B, Paul T, Gizewski E, Forsting M, Leygraf N, Schedlowski M, Kruger TH

(May 2008). "Functional brain correlates of heterosexual

paedophilia". Neuroimage 41 (1):

80–91. doi:10.1016/j.neuroimage.2008.02.008. PMID 18358744.

62.  Blanchard, R., Cantor, J. M., & Robichaud, L. K. (2006). Biological factors in the

development of sexual deviance and aggression in males. In H. E. Barbaree &

W. L. Marshall (Eds.), The juvenile sex offender (2nd ed., pp. 77–104). New

York: Guilford.

63. Rahman Q, Symeonides DJ (February 2007). "Neurodevelopmental Correlates of

Paraphilic Sexual Interests in Men". Archives of Sexual Behavior 37 (1):

166–172.doi:10.1007/s10508-007- 9255-3. PMID 18074220.

64. Pedophilia DSM at the Medem Online Medical Library

65.  Studer LH, Aylwin AS (2006). "Pedophilia: The problem with diagnosis and

limitations of CBT in treatment". Medical Hypotheses 67 (4):

774–781.doi:10.1016/j.mehy.2006.04.030. PMID 16766133.

66. O'Donohue W, Regev LG, Hagstrom A (2000). "Problems with the DSM-IV

diagnosis of pedophilia". Sex Abuse 12 (2):

95–105. doi:10.1023/A:1009586023326.PMID 10872239.

67. Green R (2002). "Is pedophilia a mental disorder?". Archives of Sexual

Behavior 31: 2002.

68. Moulden HM, Firestone P, Kingston D, Bradford J (2009). "Recidivism in

pedophiles: an investigation using different diagnostic methods". Journal of

Forensic Psychiatry & Psychology 20 (5):

680–701. doi:10.1080/14789940903174055.

69. Blanchard R (April 2010). "The DSM diagnostic criteria for pedophilia". Arch Sex

Behav39 (2): 304–16. doi:10.1007/s10508-009- 9536-0. PMID 19757012.

70. Blanchard R, Lykins AD, Wherrett D, Kuban ME, Cantor JM, Blak T, Dickey R,

Klassen PE (2009). "Pedophilia, Hebephilia, and the DSM-V" (pdf). Archives of

Sexual Behavior38 (3): 335–350. doi:10.1007/s10508-008- 9399-

9. PMID 18686026.

71. Karen Franklin (2 December 2012). "Psychiatry Rejects Novel Sexual Disorder

"Hebephilia"". USA: Psychology Today.

72.  "Paraphilic Disorders" (PDF). American Psychiatric Publishing. 2013.

RetrievedJuly 8, 2013.

73. O'Donohue W (Jun 2010). "A critique of the proposed DSM-V diagnosis of

pedophilia".Arch Sex Behav 39 (3): 587–90. doi:10.1007/s10508-010- 9604-

5. PMID 20204487.

74.  Barbaree, H. E., and Seto, M. C. (1997). Pedophilia: Assessment and

Treatment.Sexual Deviance: Theory, Assessment, and Treatment. 175-193.

75. Seto MC, Ahmed AG (2014). "Treatment and management of child pornography

use".Psychiatric Clinics of North America 37 (2):

207–214. doi:10.1016/j.psc.2014.03.004.PMID 24877707.

76. Camilleri, Joseph A., and Quinsey, Vernon L. (2008). "Pedophilia: Assessment

and Treatment". In Laws, D. Richard. Sexual Deviance: Theory, Assessment,

and Treatment, 2nd edition. The Guilford Press. p. 193.

77. Berlin, Fred S. (2000). "Treatments to Change Sexual Orientation". American

Journal of Psychiatry 157: 838. doi:10.1176/appi.ajp.157.5.838..

78. Berlin, Fred S. (December 2002). "Peer Commentaries on Green (2002) and

Schmidt (2002) – Pedophilia: When Is a Difference a Disorder?" (PDF). Archives

of Sexual Behavior 31 (6): 479–480. doi:10.1023/A:1020603214218.

Retrieved 2009-12- 17.

79. Rice ME, Harris GT (2003). "The size and signs of treatment effects in sex

offender therapy". Annals of the New York Academy of Sciences 989:

428–40. doi:10.1111/j.1749-6632.2003.tb07323.x.

80.  Seto, Michael (2008). Pedophilia and Sexual Offending Against Children.

Washington, DC: American Psychological Association. p. 171.

81.  Dennis JA, Khan O, Ferriter M, Huband N, Powney MJ, Duggan C. (2012).

"Psychological interventions for adults who have sexually offended or are at risk

of offending". Cochrane Database of Systematic

Reviews (12).doi:10.1002/14651858.CD007507.pub2.

82.  Lösel F, Schmucker M (2005). "The effectiveness of treatment for sexual

offenders: a comprehensive meta-analysis". Journal of Experimental

Criminology 1 (1): 117–46.

83.  Hanson RK, Gordon A, Harris AJR, Marques JK, Murphy W et al. (2002). "First

report of the collaborative outcome data project on the effectiveness of treatment

for sex offenders".Sexual Abuse 14 (2):

169–94. doi:10.1177/107906320201400207.

84.  Rice ME, Harris GT (2012). "Treatment for adult sex offenders: may we reject

the null hypothesis?". In Harrison K, Rainey B. Handbook of Legal & Ethical

Aspects of Sex Offender Treatment & Management. London: Wiley-Blackwell.

85.  Seto, Michael (2008). Pedophilia and Sexual Offending Against Children.

Washington, DC: American Psychological Association. p. 175.

86.  Barbaree, H. E., Bogaert, A. F., & Seto, M. C. (1995). Sexual reorientation

therapy for pedophiles: Practices and controversies. In L. Diamant & R. D.

McAnulty (Eds.), The psychology of sexual orientation, behavior, and identity: A

handbook (pp. 357–383). Westport, CT: Greenwood Press.

87.  Barbaree, H. C., & Seto, M. C. (1997). Pedophilia: Assessment and treatment. In

D. R. Laws & W. T. O'Donohue (eds.), Sexual deviance: Theory, assessment

and treatment (pp. 175–193). New York: Guildford Press.

88. Maguth Nezu C., Fiore A. A., Nezu A. M (2006). "Problem Solving Treatment for

Intellectually Disabled Sex Offenders". International Journal of Behavioral

Consultation and Therapy 2: 266–275. doi:10.1002/9780470713488.ch6.

89.  Camilleri, Joseph A., and Quinsey, Vernon L. (2008). "Pedophilia: Assessment

and Treatment". In Laws, D. Richard. Sexual Deviance: Theory, Assessment,

and Treatment, 2nd edition. The Guilford Press. pp. 199–200.

90.  Seto, Michael (2008). Pedophilia and Sexual Offending Against Children.

Washington, DC: American Psychological Association. pp. 177–181.

91.  Cohen LJ, Galynker II (2002). "Clinical features of pedophilia and implications for

treatment". Journal of Psychiatric Practice 8 (5): 276–89. doi:10.1097/00131746-

200209000-00004. PMID 15985890.

92.  Guay, DR (2009). "Drug treatment of paraphilic and nonparaphilic sexual

disorders".Clinical Therapeutics 31 (1):

1–31. doi:10.1016/j.clinthera.2009.01.009.

93.  "Anti-androgen therapy and surgical castration". Association for the Treatment of

Sexual Abusers. 1997.

94.  Seto, Michael (2008). Pedophilia and Sexual Offending Against Children.

Washington, DC: American Psychological Association. pp. 181–182, 192.

95.  "Prague Urged to End Castration of Sex Offenders". DW.DE. 2009-02- 05.

Retrieved2015-01- 19.

96.  Howells, K. (1981). "Adult sexual interest in children: Considerations relevant to

theories of aetiology", Adult sexual interest in children. 55-94.

97.  Seto, Michael (2008). Pedophilia and Sexual Offending Against Children.

Washington, DC: American Psychological Association. p. 4.

98.  Suchy, Y., Whittaker, W.J., Strassberg, D., & Eastvold, A. (2009). "Facial and

Prosodic Affect Recognition Among Pedophilic and Nonpedophilic Criminal Child

Molesters". Sexual Abuse: A Journal of Research and Treatment 21 (1):

93–110.doi:10.1177/1079063208326930.

99.  Schaefer, G. A., Mundt, I. A., Feelgood, S., Hupp, E., Neutze, J., Ahlers, Ch. J.,

Goecker, D., Beier, K. M. (2010). "Potential and Dunkelfeld offenders: Two

neglected target groups for prevention of child sexual abuse". International

Journal of Law & Psychiatry 33 (3):

154–163. doi:10.1016/j.ijlp.2010.03.005. PMID 20466423.

100.  Seto, M. C., Cantor, J. M., & Blanchard, R. (2006). "Child pornography offenses

are a valid diagnostic indicator of pedophilia". Journal of Abnormal

Psychology 115: 612.doi:10.1037/0021-843x.115.3.610.

101.  Seto, Michael (2008). Pedophilia and Sexual Offending Against Children.

Washington, DC: American Psychological Association. p. 123.

102.  Blanchard, R., Kuban, M. E., Blak, T., Cantor, J. M., Klassen, P., & Dickey, R.

(2006). "Phallometric comparison of pedophilic interest in nonadmitting sexual

offenders against stepdaughters, biological daughters, other biologically related

girls, and unrelated girls".Sexual Abuse: A Journal of Research and

Treatment 18 (1): 1–14.doi:10.1177/107906320601800101.

103.  Seto, Michael (2008). Pedophilia and Sexual Offending Against Children.

Washington, DC: American Psychological Association. pp. 47–48, 66.

104.  Kärgel, C., Massau, C., Weiß, S., Walter, M., Kruger, T. H., & Schiffer, B. (2015).

"Diminished Functional Connectivity on the Road to Child Sexual Abuse in

Pedophilia".The Journal of Sexual Medicine 12:

783–795. doi:10.1111/jsm.12819.

105. Abel, G. G., Mittleman, M. S., & Becker, J. V. (1985). "Sex offenders: Results of

assessment and recommendations for treatment". In M. H. Ben-Aron, S. J.

Hucker, & C. D. Webster (Eds.), Clinical criminology: The assessment and

treatment of criminal behavior(pp. 207–220). Toronto, Canada: M & M Graphics.

106. Seto, Michael (2008). Pedophilia and Sexual Offending Against Children.

Washington, DC: American Psychological Association. pp. 64, 189.

107. Seto, Michael (2008). Pedophilia and Sexual Offending Against Children.

Washington, DC: American Psychological Association. p. 13.

108.  Von Krafft-Ebing, Richard (1922). Psychopathia Sexualis. Translated to English

by Francis Joseph Rebman. Medical Art Agency. pp. 552–560. ISBN 1-871592-

55-0.

109. Roudinesco, Élisabeth (2009). Our dark side: a history of perversion, p.

144. Polity,ISBN 978-0- 7456-4593- 3

110. Freud, Sigmund Three Contributions to the Theory of Sex Mobi Classics pages

18-20

111. Forel, Auguste (1908). The Sexual Question: A scientific, psychological, hygienic

and sociological study for the cultured classes. Translated to English by C.F.

Marshall, MD. Rebman. pp. 254–255.

112. American Psychiatric Association Committee on Nomenclature and Statistics

(1952).Diagnostic and statistical manual of mental disorders (1st ed.).

Washington, D.C: The Association. p. 39.

113. American Psychiatric Association: Committee on Nomenclature and Statistics

(1980).Diagnostic and statistical manual of mental disorders (3rd ed.).

Washington, D.C: American Psychiatric Association. p. 271.

114. Diagnostic and statistical manual of mental disorders: DSM-III- R. Washington,

DC: American Psychiatric Association. 1987. ISBN 0-89042- 018-1.

115. "Child abuse investigation impact" (PDF). Metropolitan Police

Service (met.police.uk). Retrieved April 18, 2014.

116. Holmes, Ronald M. Profiling Violent Crimes: An Investigative Tool. Sage

Publications.ISBN 1-4129- 5998-5.

117. Lanning, Kenneth V. (2010). "Child Molesters: A Behavioral Analysis, Fifth

Edition"(PDF). National Center for Missing and Exploited Children. pp. 16–17,

19–20.

118. Morris, Grant H. (2002). "Commentary: Punishing the Unpunishable—The Abuse

of Psychiatry to Confine Those We Love to Hate" (PDF). Journal of the American

Academy of Psychiatry and the Law 30: 556–562.

119.  Holland, Jesse J. (May 17, 2010). "Court: Sexually dangerous can be kept in

prison". Associated Press. Retrieved May 16, 2010.

120. "Psychological Evaluation for the Courts, Second Edition – A Handbook for

Mental Health Professionals and Lawyers – 9.04 Special Sentencing Provisions

(b) Sexual Offender Statutes". Guilford.com. Retrieved 2007-10- 19.

121. Cripe, Clair A; Pearlman, Michael G (2005). "Legal aspects of corrections

management". ISBN 978-0- 7637-2545- 7.

122. Ramsland, Katherine M; McGrain, Patrick Norman (2010). "Inside the minds of

sexual predators". ISBN 978-0- 313-37960- 4.

123. Liptak, Adam (2010-05- 17). "Extended Civil Commitment of Sex Offenders Is

Upheld".The New York Times.

124. Barker, Emily (2009). "The Adam Walsh Act: Un-Civil Commitment". Hastings

Constitutional Law Quarterly 37 (1): 145.

125. First, Michael B., Halon, Robert L. (2008). "Use of DSM Paraphilia Diagnoses in

Sexually Violent Predator Commitment Cases" (PDF). Journal of the American

Academy of Psychiatry and the Law 36 (4): 450.

126. Jahnke, S., Imhoff, R., Hoyer, J. (2015). "Stigmatization of People with

Pedophilia: Two Comparative Surveys". Archives of Sexual Behavior 44 (1):

21–34. doi:10.1007/s10508-014- 0312-4.

127. Neuillya, M. & Zgobab, K. (2006). "Assessing the Possibility of a Pedophilia

Panic and Contagion Effect Between France and the United States". Victims &

Offenders 1 (3): 225–254. doi:10.1080/15564880600626122.

128. Seto, Michael (2008). Pedophilia and Sexual Offending Against Children.

Washington, DC: American Psychological Association. p. viii.

129. McCartan, K. (2004). "'Here There Be Monsters': the public's perception of

paedophiles with particular reference to Belfast and Leicester". Medicine,

Science and the Law 44 (4):

327–42. doi:10.1258/rsmmsl.44.4.327. PMID 15573972.

130. "Pedophilia". Encyclopædia Britannica. Retrieved July 19, 2015.

131. Tuller, David (2006-10- 04). "What To Call Foley. The congressman isn't a

pedophile. He's an ephebophile". Slate. Retrieved 2010-10- 17.

132. Guzzardi, Will (2010-01- 06). "Andy Martin, GOP Senate Candidate, Calls

Opponent Mark Kirk A "De Facto Pedophile"". Huffington Post. Retrieved 15

January 2010.

133.  Jenkins, Philip (2006). Decade of Nightmares: The End of the Sixties and the

Making of Eighties America. Oxford University Press. p. 120. ISBN 0-19- 517866-

1.

134. Spiegel, Josef (2003). Sexual Abuse of Males: The Sam Model of Theory and

Practice. Routledge. pp. 5, p9. ISBN 1-56032- 403-1.

135.  Eichewald, Kurt (August 21, 2006). "From Their Own Online World, Pedophiles

Extend Their Reach". New York Times.

136. Dr. Frits Bernard,. "The Dutch Paedophile Emancipation Movement". Paidika: the

Journal of Paedophilia 1 (2, (Autumn 1987), p. 35–45). Heterosexuality,

homosexuality, bisexuality and paedophilia should be considered equally

valuable forms of human behavior.

137. Jenkins, Philip (1992). Intimate Enemies: Moral Panics in Contemporary Great

Britain. Aldine Transaction. p. 75. ISBN 0-202- 30436-1. In the 1970s, the

pedophile movement was one of several fringe groups whose cause was to

some extent espoused in the name of gay liberation.

138. Stanton, Domna C. (1992). Discourses of Sexuality: From Aristotle to AIDS.

University of Michigan Press. p. 405. ISBN 0-472- 06513-0.

139.  Hagan, Domna C.; Marvin B. Sussman (1988). Deviance and the family.

Haworth Press. p. 131. ISBN 0-86656- 726-7.

140. Benoit Denizet-Lewis (2001). "Boy Crazy", Boston Magazine.

141. Trembaly, Pierre (2002). "Social interactions among paedophiles".

142. Global Crime Report | Investigation | Child porn and the cybercrime treaty part 2

|BBC World Service

143.  Families flee paedophile protests August 9, 2000. Retrieved January 24, 2008.

144. Dutch paedophiles set up political party, May 30, 2006. Retrieved Jan2008.

145. "The Perverted Justice Foundation Incorporated – A note from our foundation to

you".Perverted-Justice. Retrieved March 16, 2012.

146. Salkin, Allen; Happy Blitt (2006-12- 13). "Web Site Hunts Pedophiles and TV

Goes Along". The New York Times (New York, New York). Retrieved March

16, 2012. 'Every waking minute he's on that computer,' said his mother, Mary

Erck-Heard, 46, who raised her son after they fled his father, whom she

described as alcoholic. Mr. Von Erck legally changed his name from Phillip John

Eide, taking his maternal grandfather's family name, Erck, and adding the Von.

147. Jewkes Y (2004). Media and crime. Thousand Oaks, Calif: Sage.

pp. 76–77. ISBN 0-7619- 4765-5.

[/read]

اسم المترجم : خالد جعفر و خولة أبو عليا

 

تعليق ١

آخر المقالات