بالعربي

الالتصاقات (Adhesion)

الالتصاقات بعد استئصال الزائدة الدودية

 

الالتصاقات هي أربطة ليفية [1] تتشكل بين الأنسجة والأعضاء، وغالبا ما تكون نتيجة للإصابة أثناء الجراحة. قد يعتقد  انها ندب داخلية تربط أنسجة غير مرتبطة بشكل طبيعي.

    الفيزيولوجيا المرضية

تشكل الالتصاقات جزء طبيعي من عملية الشفاء في الجسم بعد الجراحة بطريقة مشابهة لتشكل  ندبة. يتم استخدام مصطلح “التصاق” عندما تمتد الندبة من داخل الأنسجة واحدة عبر لآخر، وعادة عبر الفضاء الافتراضي مثل جوف الصفاق.. يتشكل الالتصاق بعد الجراحة عادة عندما يكون سطحين مصابين قريبين من بعضها البعض. و غالبا ما يسبب هذا الالتهاب رواسب الفيبرين على الأنسجة التالفة. [2] ثم يقوم الفيبرين بربط اثنين من الهياكل المجاورة حيث وقع الضرر للأنسجة. ان عمل الفببرين  مثل الغراء لاغلاق الإصابة ويبني التصاقا  ناشئا جديدا ويطلق عليه في هذه المرحلة “فبريني”. في تجاويف الجسم مثل التجويف البريتوني، التامور والمفاصل، وتعمل عائلة من الإنزيمات للفبرين على الحد من مدى الالتصاق الفبريني الأولي، وربما حتى تذيبه. في كثير من الحالات يكون نشاط هذه الإنزيمات منقوص بسبب الاصابة، ويبقى الالتصاق الفبريني. وإذا ما سمح لهذا أن يحدث،  فان إصلاح خلايا الأنسجة مثل الخلايا البلعمية ، والخلايا الليفية وخلايا الأوعية الدموية، تخترق الالتصاق الفبريني، وتلقي الكولاجين والمواد المصفوفة الاخرى لتشكيل التصاق ليفي دائم. في عام 2002، أظهرت مجموعة أبحاث جوزيبي مارتيشيللو دورا محتملا يمكن ان تلعبه الاجسام  الدخيلة المجهرية (FB) والتي تلوث عن طريق الخطأ في مجال الجراحة أثناء الجراحة [3] وأشارت هذه البيانات إلى أن اثنين من المحفزات المختلفة لازمة لتشكيل التصاق وهما: آفة مباشرة للطبقات الظهارية ومادة صلبة (FB).

في حين أن بعض الالتصاقات لا تسبب مشاكل، يمكن لالتصاقات اخرى أن تمنع العضلات وأنسجة أخرى واعضاء من التحرك بحرية، مما يسبب في بعض الأحيان التواء لبعض الاعضاء أو سحبها من اماكنها الطبيعية.

المناطق المتضررة

التهاب المحفظة اللاصق

في حالة التهاب المحفظة اللاصق للكتف (المعروف أيضا باسم الكتف المتجمد)، تنمو التصاقات بين سطوح مفصل الكتف، وتسبب تقييد الحركة.

التصاقات البطن

التصاقات البطن (أو الالتصاقات داخل البطن) هي الأكثر شيوعا بسبب العمليات الجراحية في البطن. وتبدأ الالتصاقات بالتشكل في غضون ساعات من العملية الجراحية ويمكن أن تسبب تعلق الأعضاء الداخلية على موقع العملية الجراحية أو الاعضاء الأخرى في تجويف البطن. الصلة التصاق الالتواء وسحب الأعضاء الداخلية يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات مثل ألم في البطن أو انسداد معوي.

ان انسداد الأمعاء الصغيرة (SBO)  هو نتيجة ملموسة من التصاقات ما بعد الجراحة. عندما يسحب التصاق أو يلوي الأمعاء الدقيقة، ويمنع تدفق المحتوى عن طريق الجهاز الهضمي.فيسبب انسدادا في الامعاء الصغيرة ويمكن أن يحدث هذا بعد20 سنة أو أكثر من العملية الجراحية الأولى، إذا كان التصاقا حميدا في السابق  وسمح للأمعاء الدقيقة بالالتواء بشكل عفوي حول نفسها والعرقلة. فان انسداد الامعاء الصغيرة  طاريء، وربما مميت مالم يكن هنالك  عناية طبية فورية.

ووفقا للإحصائيات التي يقدمها مسح التسريح في المستشفى الوطني فان حوالي 2000 شخص يموتون كل عام في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الانسدادات الناتجة عن الالتصاقات. [4] وبناء على شدة الانسداد، فان انسداد جزئي قد يشفى نفسه مع التدخل الطبي المتحفظ. ومع ذلك، تتطلب العديد من الأحداث المعيقة لعملية جراحية ليحل الالتصاقات المزعجة أو بتر الأمعاء الدقيقة المتضررة.

التصاقات في الحوض

الالتصاقات في الحوض هي شكل من أشكال التصاقات البطن في الحوض، وتؤثرعادة في النساء على الأعضاء التناسلية، فيما يتعلق بالانجاب  أو كسبب ألم مزمن في الحوض. بخلاف الجراحة، فان بطانة الرحم ومرض التهاب الحوض هي أسباب نموذجية.

ان عملية جراحية داخل تجويف الرحم (على سبيل المثال، تمدد شفط وكحت، استئصال الورم العضلي، اجتثاث الرحم) يمكن أن تؤدي إلى متلازمة أشرمان (المعروف أيضا باسم التصاقات داخل الرحم)، وسبب للعقم.

ويمكن ان يحصل ضعف في الأداء التناسلي بسبب الالتصاقات من خلال العديد من الآليات، والتي عادة ما تنبع من تشويه للعلاقة بين بوقي المبيضين الطبيعيين. هذا التشوه يمكن أن يمنع البويضة من السفر إلى نهاية المخملي من قناة فالوب. [5]

ووصل التحليل التلوي في عام 2012 إلى استنتاج مفاده أن هناك القليل من الأدلة فقط لمبدأ الجراحية التي تستخدم تقنيات أقل توسعا، إدخال أجسام غريبة أقل أو التسبب في نقص اقل للتروية يقلل من مدى وشدة الالتصاقات في جراحة الحوض. [6]

التصاقات التامور

التصاقات تتشكل بعد جراحة القلب بين القلب ومكان القص القلبي في خطر كبير  خلال إعادة الدخول لإجراء لاحق.

التصاقات حول الجافية

قد تحدث التصاقات وتندب كما التليف فوق الجافية بعد عملية جراحية في العمود الفقري التي تحد من حرية حركة جذور الأعصاب، مما تسبب في الربط ويؤدي إلى الألم.

التصاقات محيط الوتر

الالتصاقات والندب التي تحدث في جميع أنحاء الأوتار بعد جراحة اليد تقيد مزلق الأوتار في الأغماد وتضعف الحراك الرقمي.

تعلقها بالجراحة

ان تطبيق حواجز لصق أثناء الجراحة يمكن ان يساعد على منع تكوين التصاقات [7] هناك نوعان من الأساليب التي تم الموافقة عليها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لمنع الالتصاق:. انترسيد] [8وسبرافيلمزوقد وجدت إحدى الدراسات أن Seprafilm ذوفعالية  مضاعفة في منع حدوث تشكيل التصاق بالمقارنة مع التقنية الجراحية وحدها. [8] علاج الترطيب الجراحيقد يساعد أيضا على تقليل الإصابة في تشكيل الالتصاق. [9] جراحة بالمنظار تساعدعلى تقليص خطر التعرض لخلق التصاقات. [10] هنالك خطوات يمكن اتخاذها أثناء الجراحة للمساعدة على منع الالتصاقات مثل التعامل مع الأنسجة والأعضاء بلطف، وذلك باستخدام قفازات خالية من النشا و اللاتكس، وعدم السماح بجفاف الأنسجة ، وتقليص وقت الجراحة. [11]

الحقيقة المؤسفة هي أن الالتصاقات لا يمكن تجنبها في الجراحة، والعلاج الرئيسي للالتصاقات هو عملية جراحية اخرى.  لا توجد اختبارات تشخيصية متاحة اضافة إلى عملية جراحية لرؤية بدنيا ويشخص بدقة التصاق.إلى جانب الانسدادات المعوية التي تسببها الالتصاقات، وهو ما يمكن ملاحظته من خلال الأشعة السينية،

جراحة البطن

وأظهرت دراسة أجريت في جراحة الجهاز الهضمي أن أكثر من 90٪ من المرضى  يتكون لديهم التصاقات بعد عملية جراحية في البطن مفتوحة و55-100٪ من النساء يتكون لديهن اللتصاقات بعد جراحة الحوض. [12] الالتصاقات من عملية جراحية  سابقة في البطن أو الحوض يمكن أن تحجب الرؤية والوصول في البطن أو جراحة الحوض لاحقة. في دراسة كبيرة جدا (29790 مشاركا) والتي نشرت في المجلة الطبية البريطانية لانسيت، فان 35٪ من المرضى الذين خضعوا لعملية جراحية مفتوحة في البطن أو الحوض تم ادخالهم إلى المستشفى مرة اخرى في المتوسط مرتين بعد العملية الجراحية بسبب الاشتباه بمضاعفات ذات علاقة بالالتصاقات  . [13] أكثر من 22٪ من جميع الذين تم إعادة ادخالهم حصلت في السنة الأولى بعد الجراحة الأولية. [13] ان التعقيدات المتلعقة بالالتتصاق خلال اعادة عملية يضيف خطرا كبيرا على العمليات الجراحية اللاحقة. [14]

بعض الاعضاء والهياكل في الجسم أكثر عرضة لتشكيل التصاق من غيرها. والثرب بشكل خاص عرضة لتشكيل التصاق. وجدت إحدى الدراسات أن 92٪ من الالتصاقات بعد العملية تم العثور عليها في الثرب. [15] ويبدو أن الثرب هو العضو الرئيسي المسؤول عن التصاقات “عفوية” (أي ليس لها تاريخ سابق لعملية جراحية). وفي دراسة أخرى، فان100٪ من تشكيلات التصاقات عفوية كانت مرتبطة مع الثرب. [2]

جراحة النفق الرسغي

ان الاستخدام طويل الأمد لجبيرة الرسغ أثناء التعافي من جراحة النفق الرسغي يمكن أن يسبب تشكيل الالتصاق. [16] ولهذا السبب، فان جبائر المعصم يمكن استخدامها على المدى القصير للحماية في بيئات العمل، ولكن على خلاف ذلك، فان الجبائر لا تحسن قوة القبضة ، ولا قوة الضربة الجانبية  ، أو اتزان التقوس ,. [16]وعدا الالتصاق فأنها يمكن أن تسبب مشاكل تصلب.أو عدم مرونة [16]

الأنواع

هنالك ثلاثة أنواع عامة من الالتصاقات: غشائي، الأوعية الدموية، وتماسكا [17] ومع ذلك، الفيزيولوجيا المرضية الخاصة بهم متشابهة [17]

المراجع

  1. 1. Jump up^ “adhesion” at Dorland’s Medical Dictionary
  2. 2. ^ Jump up to:a b diZerega, Gere; Campeau, Joseph (2001). “Peritoneal repair and post-surgical adhesion formation” (PDF). Human Reproduction Update. 7 (6): 547–555.doi:1093/humupd/7.6.547. Retrieved 22 May 2014.
  3. 3. Jump up^ Torre M, Favre A, Pini Prato A, Brizzolara A, Martucciello G (December 2002). “Histologic study of peritoneal adhesions in children and in a rat model”. Pediatr. Surg. 18 (8): 673–6. doi:10.1007/s00383-002-0872-6. PMID 12598961.
  4. 4. Jump up^ See article at: adhesions.org/ardnewsrelease092303.pdf
  5. 5. Jump up^ Diamond, Michael; Freeman, Michael (2001). “Clinical implications of postsurgical adhesions” (PDF). Human Reproduction Update. 7 (6): 567–576.doi:1093/humupd/7.6.567. Retrieved 22 May 2014.
  6. 6. Jump up^ Ten Broek, R. P. G.; KokKrant, N.; Bakkum, E. A.; Bleichrodt, R. P.; Van Goor, H. (2012). “Different surgical techniques to reduce post-operative adhesion formation: A systematic review and meta-analysis”. Human Reproduction Update. 19 (1): 12–25.doi:1093/humupd/dms032. PMID 22899657.
  7. 7. Jump up^ “Adhesion prevention: a standard of care”. Medical Association Communications. American Society of Reproductive Medicine. February 2002.
  8. 8. ^ Jump up to:a b “Adhesion Prevention: A Standard of Care”. American Society for Reproductive Medicine. Medical Association Communications. Retrieved 23 May 2014.
  9. 9. Jump up^ Peng, Y; Zheng M; Ye Q; Chen X; Yu B; Liu B (2009). “Heated and humidified CO2 prevents hypothermia, peritoneal injury, and intra-abdominal adhesions during prolonged laparoscopic insufflations”. J Surg Res. 151 (1): 40–47. doi:1016/j.jss.2008.03.039.PMID 18639246.
  10. 10. Jump up^ “Adhesions”. Better Health Channel. Retrieved 20 February 2014.
  11. 11. Jump up^ “Abdominal Adhesions (Scar Tissue)”. Medicinenet. Retrieved 20 February 2014.
  12. 12. Jump up^ Liakakos, T; Thomakos, N; Fine, PM; Dervenis, C; Young, RL (2001). “Peritoneal adhesions: etiology, pathophysiology, and clinical significance. Recent advances in prevention and management”. Digestive surgery. 18 (4): 260–73.doi:1159/000050149. PMID 11528133.
  13. 13. ^ Jump up to:a b Ellis, H.; Moran, B.; Thompson, J.; Parker, M.; Wilson, M.; Menzies, D.; McGuire, A.; Lower, A.; Hawthorn, R.; Obrien, F. (1999). “Adhesion-related hospital readmissions after abdominal and pelvic surgery: A retrospective cohort study”. The Lancet. 353 (9163): 1476–80. doi:1016/S0140-6736(98)09337-4. PMID 10232313.
  14. 14. Jump up^ Van Der Krabben, AA; Dijkstra, FR; Nieuwenhuijzen, M; Reijnen, MM; Schaapveld, M; Van Goor, H (2000). “Morbidity and mortality of inadvertent enterotomy during adhesiotomy”. The British journal of surgery. 87 (4): 467–71. doi:1046/j.1365-2168.2000.01394.x. PMID 10759744.
  15. 15. Jump up^ Weibel, A.; Majno, G. (1973). “Peritoneal adhesions and their relation to abdominal surgery. A postmortem study.”. The American Journal of Surgery. 126 (3): 345–353.doi:1016/s0002-9610(73)80123-0.
  16. 16. ^ Jump up to:a b c American Academy of Orthopaedic Surgeons (February 2013), “Five Things Physicians and Patients Should Question”, Choosing Wisely: an initiative of the ABIM Foundation, American Academy of Orthopaedic Surgeons, retrieved 19 May 2013, which cites
  • Keith, MW; Masear, V; Chung, KC; Amadio, PC; Andary, M; Barth, RW; Maupin, K; Graham, B; Watters WC, 3rd; Turkelson, CM; Haralson RH, 3rd; Wies, JL; McGowan, R (Jan 2010). American Academy of Orthopaedic, Surgeons. “American Academy of Orthopaedic Surgeons clinical practice guideline on the treatment of carpal tunnel syndrome.”. The Journal of bone and joint surgery. American volume. 92 (1): 218–9.doi:10.2106/JBJS.I.00642. PMID 20048116.
  1. 17. ^ Jump up to:a b “Adhesions Overview”. Women’s Surgery Group. Retrieved 23 May 2014.

اسم المترجم: لبابة بدران

 

 

 

اترك تعليق