بالعربي

مكافحة حركة التنوير (Counter-Enlightenment)

            

مكافحة حركة التنوير هو مصطلح استخدمه بعض المعلقين على القرن العشرين لوصف سلسلة الأفكار المتعددة التي نهضت في أواخر القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر كرد فعل معارض لحركة التنوير في القرن الثامن عشر.

يرتبط هذا المصطلح عادةً ب”أشعيا بيرلين” (Isaiah Berlin)، الذي يعود له الفضل في ابتكارها1، ربما يأخذ ملاحظة عابرةً للفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه (Friedrich Nietzsche) ، الذي استخدم مصطلح (جيجيناوفكلارنغ) في نهاية القرن التاسع عشر. أول استخدام معروف لمصطلح مكافحة التنوير في اللغة الإنجليزية كان سنة 1908 ولكن قد يكون بيرلين (Berlin) أعاد استخدامه. وقد قام بيرلن بنشر العديد حول التنوير وأعداء التنوير وبذل جهده لتعميم مبادئ حركة مكافحة التنوير والتي وصفها بالنسبية ومكافحة العقل كما أنها حيوية وعضوية2. والتي برأيه ترتبط كثيراً بالرومانسية الألمانية.

 

 

حركة مكافحة التنوير ضد مفكري حركة التنوير

جوزيف ماري، كومت دي ماستير واحد من أكثر المناهضين للثورة ضد العرش والذي عارض بشدة أفكار التنوير

على الرغم من أن وليام باريت هو أول من استخدم مصطلح “مكافحة التنوير” في اللغة الانجليزية (بصورة عابرة) سنة 1949 في مقالته “الفن، الأرستقراطية، والعقل” في مراجعة حزبية، إلا أن أشعيا بيرلين هو الذي أسس مكاناً لها في تاريخ الأفكار. وقد استخدم هذا المصطلح للإشارة إلى حركة ظهرت في أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر في ألمانيا ضد حركات أخرى كالعقلانية والشمولية وكذلك التجريبية والتي عادة ما ترتبط بالتنوير. نشرت مقالة بيرلين التي انتشرت بين القراء “مكافحة التنوير” في 1973، ثم أعاد طباعة مجموعة معروفة من مقالاته-ضد التيار- في 31981. وقد تم تداول المصطلح بشكل واسع منذ ذلك الحين.

وقد ناقش بيرلين بينما كان هناك أعداء للتنوير خارج ألمانيا و قبل 1770، فإن أفكار حركة مكافحة التنوير لم تبدأ حتى قيام التمرد الألماني ضد اليد الفرنسية في العوالم الثقافية والفن والفلسفة، وثأروا لأنفسهم بإطلاق هجوم المكافحة العظيم ضد التنوير. وقد قاد الفيلسوف جيه جي هامان – معارض عنيد ومتشدد للتنوير-  ردّات الفعل ضد التنوير بحسب رأي بيرلين.

 

 

 

 

أشعيا بيرلين تتبع حركة مكافحة التنوير رجوعاً إلى جيه جي هامان.

ردة الفعل الألمانية هذه للاستعمار العالمي لحركة التنوير الفرنسية والثورة، والتي فُرضت عليهم بدايةً عن طريق ملك بروسيا الفرنسي فريدريك الثاني، بعدها بواسطة جنود الثورة الفرنسية، وأخيراً بواسطة نابليون، وقد كان حاسما في تحول الوعي التاريخي الذي حدث في أوروبا في هذا الوقت مما أدى إلى انتهاء الرومانسية. وفقا لبيرلين فإن النتيجة المفاجئة وغير المقصودة من هذه الثورة ضد التنوير كانت جماعية. لقد كان الذين يدينون بالعداء للتنوير أكثر من أنصار الحركة ذاتها، البعض منهم كان مؤمناً بالواحدية والذين كانت سياستهم وتفكيرهم وفكرهم الأيديولوجي شمولي.

ناقش المؤرخ دارين ماكماهون في كتابه “أعداء التنوير” مكافحة التنوير بشكل واسع متضمناً ما قبل وبعد الثورة الفرنسية وصولاً إلى مستوى “شارع غراب” مما شكل تقدماً كبيراً في وجهة نظر بيرلين الفكرية والألمانية. ركز ماكماهون على الأعداء الأوليين للتنوير في فرنسا، كاشفاً عن الأدب المسيء ل (شارع غراب) في أواخر القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر الذي استهدف الفلسفة. وقد تعمق للغموض في وقت كان فيه عالم (انخفاض مكافحة التنوير) يهاجم الموسوعات ويخوض معارك قذرة في كثير من الاحيان لمنع نشر أفكار التنوير في النصف الثاني من هذا القرن. عدداً كبيراً من هؤلاء المعارضين في وقت مبكر من عصر التنوير هاجموا ذلك لتقويض الدين والنظام الاجتماعي والسياسي. وقد أصبح هذا لاحقاً موضوعاً رئيساً لانتقاد المحافظين لحركة التنوير بعد ظهور الثورة الفرنسية وذلك للدفاع عن تحذيرات معاداة الفلاسفة في العقود السابقة إلى 1789.

 

غرايمي غارارد يتتبع أصل مكافحة التنوير الى روسو.

 

يشير الأستاذ في جامعة كارديف غرايم جيرارد أن المؤرخ وليم.ر.ايفيردل كان أول من وضعه روسو باسم “مؤسس مكافحة التنوير” في كتابه سنة 1987 وعلوم الدفاع عن المسيحية في فرنسا بين 1730-1790، أيضاً في جذور رومانسية الدين، وفي وقت سابق في كتابه أطروحة سنة 19714.  أكد ارثر.إم.ميلتسر في مقالته السياسية لمجلة العلوم الأمريكية (المجلد 90، رقم 2) صحة عرض ايفيردل في وضع أصل مكافحة التنوير في الكتابات الدينية لجان جاك روسو، مما يظهر أن روسو هو الرجل الذي أطلق الرصاصة الأولى في الحرب بين التنوير وأعدائها.  غرايمي غارارد تبع ميلتسر في كتابه “روسو ومكافحة التنوير” سنة (2003). وهذا يتناقض مع تصوير بيرلين لروسو على أنه الفيلسوف الذي شارك في المعتقدات الأساسية من معاصري التنوير. أيضاً، مثل مكماهون، فإنه يتتبع بداية فكر مكافحة التنوير بالعودة إلى فرنسا وقبل العاصفة والاندفاع الألماني في 1770. وقد وسع غارارد هذه المصطلحات في كتابه (مكافحة التنوير) حتى أنه جادل بيرلين أنه لا توجد “حركة” واحدة تدعى “مكافحة التنوير”. بدلا من ذلك، كان هناك العديد من مكافحي التنوير، من منتصف القرن ال 18 وحتى القرن ال 20 من نقاد للتنوير بين مختلف الاتجاهات النقدية واتجاه ما بعد الحداثة كذلك اتجاه الحركة النسائية. إن حركة التنوير لها أعداء على جميع نقاط البوصلة الأيديولوجية، من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، وجميع النقاط بينهما. كل أعداء التنوير صوروا الحركة كما رأوها هم أو كما أرادوا للآخرين أن يروها، مما أدى إلى مجموعة واسعة من اللوحات ليست مختلفة فحسب بل لا تتفق. وقد اتخذ هذا الجدل خطوة أبعد من ذلك من قبل البعض، مثل المؤرخ الفكري جيمس شميت، الذي يشكك في فكرة “التنوير”، وبالتالي من وجود حركة معارضة. كما أن مفهومنا ل’التنوير’ أصبح أكثر تعقيداً وصعوبة للحفاظ عليه، وكذلك الحال بالنسبة لفكرة “مكافحة التنوير. وحديثاً فإن علم التنوير في الربع الاخير من القرن تحدى الصورة النمطية للقرن الثامن عشر باعتباره “عصر العقل”، مما دفع شميت للتفكير عميقاً بشأن ما إذا كانت حركة التنوير قد لا تكون في الواقع من صنع أعدائها، بل العكس تماماً. حقيقة أن مصطلح “التنوير” استخدم لأول مرة في عام 1894 في الإنجليزية للإشارة إلى الفترة التاريخية (انظر شميت 2003) يضفي الدعم لحجته أنه كان في وقت متأخر البناء المتوقع للقرن الثامن عشر.

مكافحة التنوير ومكافحة الثورة.

المفكر السياسي إدموند بيرك عارض الثورة الفرنسية في تأملاته حول الثورة في فرنسا.

 

على الرغم من الشكوك الجدية التي أثيرت حول التنوير قبل 1790 (على سبيل المثال أعمال جان جاك روسو في فرنسا  وجيه.جي.هامان في ألمانيا على وجه الخصوص)، وعهد الارهاب أثناء الثورة الفرنسية التي دعمت رد فعل كبير ضد التنوير، حيث اتهم العديد من الكتاب بإضعاف المعتقدات التقليدية التي حافظت على النظام القديم، وبالتالي إثارة الثورة. وقد أكد كتاب معادون للثورة مثل إدموند بيرك وجوزيف دي ماستير وأوغستين بارول وجود صلة بين التنوير والثورة، كذلك العديد من قادة الثورة أنفسهم، إذ أن حركة التنوير قد تلوثت وبشكل متزايد وأصبحت الثورة أكثر دموية. وهذا هو السبب في أن الثورة الفرنسية وما تلاها أيضاً كانت مرحلةً وطوراً رئيساً في تطوير أفكار مكافحة التنوير؛ مثلاً تأملات إدموند بيرك للثورة الفرنسية لا تحتوي ملفاً منظماً حول العلاقة بين التنوير والثورة، وقد ملئت بإشارات فلسفية وسياسية فقط معاديةً للثورة الفرنسية. يقول بارول في مذكرات توضح التاريخ اليعقوبي1971 –واحد من أكثر الكتب قراءة في تلك الفترة- أن الثورة الفرنسية كانت نتيجة مؤامرة بين الفلاسفة والماسونيين، كذلك في فرنسا يفسر ماستير الثورة على أنها عقاب إلهي لخطايا التنوير.

ثورة الرومانسية ضد القرن الثامن عشر.

العديد من كتاب المنهج الرومانسي السابقين مثل شاتوبريان ونوفاليس وصامويل تايلر كولريدج, ورثو كراهية مكافحي الثورة ضد الفلاسفة، وجه ثلاثتهم اللوم لفلاسفة فرنسا وأفكلارير في ألمانيا لتخفيض قيمة الجمال والروح والتاريخ من حيث النظر للإإسان على أنه آلة بلا روح ورؤية للكون واعتباره لا معنى له ولا يحمل أي قيمة ويفتقر للثراء والجمال.  وقد كان هناك قلق عام للكتاب الرومانسيين المبكرين من طبيعة التنوير المعادية للدين إذ أن الفلاسفة وأفكلارير كانوا ربانيين ومعادين للأديان السماوية. وقد أكد بعض المؤرخين (مجهول) أن هذه النظرة للتنوير التي تعادي الدين هي الارضية المشتركة بين العديد من كتاب المنهج الرومانسي ومكافحي الثورة المحافظين. شاتوبريان، نوفاليس، وكوليردج على أية حال استثناءات هنا: فقد كان لبعض الكتاب للرومانسية الكثير ليقولوه لصالح أو ضد التنوير وهذا المصطلح نفسه لم يكن موجوداً في ذلك الوقت، بالنسبة للجزء الأكبر، فإنهم تجاهلوه(بحاجة لتأكيد المصدر).

نوم العقل ينتج الوحوش (واحدة من أشهر المطبوعات لكابريشوز)

لقد جادل الفيلسوف جاك بارزون بأن جذور الرومانسية هو عصر التنوير، لم تكن ضد العقل بل وازنت بين العقلانية والحدس والشعور بالعدالة. ويتضح هذا التعبير في لوحة من الطباشير لكابريشوز (نوم عقل غويا) التي توضح تقديم بومة الكوابيس للنقد الاجتماعي (رابط الصورة السابق).

حتى النقاد العقلانيين أخذوا الوحي من محتويات حلم غير عقلاني تحت نظرات الوشق الحادة5. وقد جادل مارشال براون قضية بارزون نفسها في الرومانسية والتنوير وشكك من وجود تعارض صارخ بين الفترتين. وبحلول منتصف القرن ال 19، وكانت ذكرى الثورة الفرنسية يتلاشى، وكان سير الرومانسية قد كثر او قل مجراه، في هذا العصر المتفائل بالعلم والصناعة، كان هناك عدد قليل من النقاد للتنوير، وعدد واضح من النشطاء. فريدريك نيتشه كان استثناءً ملحوظاً ومؤثراً للغاية. بعد دفاعه الأولي عن التنوير فيما سماه “الفترة الوسطى” (أواخر 1870 وبدايات 1880) تحول نيتشه بشدة وتبنى الرأي السابق لمكافحي الثورة المحافظين مثل بيريك وماستر (الذي يكرهه نيتشه) الذي نسب الثورة الفرنسية إلى التنوير.

الاستنارة الشمولية.

لم يكون إعادة نهوض التنوير كمفتاح تنظيمي رئيسي للفكر الاجتماعي والسياسي والتاريخي إلا بعد الحرب العالمية الثانية، وبظلها انبعثت حركة التنوير لتوجه اللوم لثقة القرن الثامن عشر بالأفكار العقلانية للقرن العشرين. الشاهد الكلاسيكي على هذا الرأي هو جدل ماكس هوركهايمز وثيودور ادورنو عن التنوير، واللذان تتبعا انحطاط مفهوم التنوير من اليونان القديمة (التي جسدت بطل “البرجوازية” الماكر أوديسوس) إلى الفاشية في القرن العشرين. (وقد قالوا قليلا عن الشيوعية السوفيتية مشيرين إلى أنها التصقت بتراث الفلاسفة البرجوازيين).6

في حين أن هذا الكتاب يستهدف “التنوير” وهذا يشمل شكلَ التنوير في القرن الثامن عشر والذي يتجسد من خلال الماركيز دي ساد والذي يسمى الآن بالتنوير، وقد قدم عديد من كتاب عصر بعد الحداثة والنسائية جدلاً مماثلاً ورؤيةً مماثلةً لعقل التنوير على أنه شمولي وأنه لم يكن هناك تنوير منذ ذلك الحين (مثل جين ألكتان) على الرغم من أنه ينفي أسطورةً لترتد لأسطورة أخرى أبعد, وأن النزعة الفردية (الأسطورية) والمساواة هي سبب أساسي. على سبيل المثال، قال ميشيل فوكو أن المواقف تجاه “مجنون” خلال أواخر القرنين ال 18 وال 19 الأولى تظهر أن مفاهيم التنوير الافتراضية للمعاملة الإنسانية لم يتم الالتزام بها عالمياً، ولكن بدلاً من ذلك، بنى عصر العقل صورةً من “اللاعقلانية” يمكن اتخاذها كموقف معارض. بيرلين نفسه -على الرغم من عدم قول كتاب ما بعد الحداثة شيئاً- يقول أن تراث التنوير في القرن ال20 كان أحجيه (الذي يدعي تفضل الاستبداد السياسي)، في حين كان ارث مكافحة التنوير هو التعددية (وهو ما كان يخالط الليبرالية). هذه هي اثنين من “انتكاسات غريبة” من التاريخ الفكري الحديث.

التنوير في (شذوذ العقل).

ما يبدو نقطة توحيد كل من النقاد وكتاب التنوير المتباينين (من المعارضين الدينيين في القرن ال18 وأعداء الثورة والرومانسيين والمحافظين في القرن ال20 و النسائيين وأصحاب النظريات الهامة والبيئة) هو رفض ما يعتبرونه انحرافاً عن التنوير والعقل : مفاهيم مشوهة للعقل من هذا النوع يشترك مع وجهة نظر التنوير أكثر من نطاق الطبيعة وحدود العقلانية الإنسان. على الرغم من ذلك فإن عدداً قليلاً جداً من أعداء التنوير قد تخلو عن السبب والعقلانية تماما. وكانت المعركة على نطاق ومعنى وتطبيق العقلانية لم تنته سواءً كانت جيدةً أو سيئةً، مرغوب فيها أو غير مرغوب فيها، ضرورية أو غير جوهرية في ذاتها. الصراع بين التنوير ومكافحة التنوير ليس صراعاً بين أصدقاء وأعداء العقل أكثر مما هو عليه بين أصدقاء وأعداء مفهوم التنوير.

على الرغم من الاعتراضات المستمرة التي أثيرت ضد الصورة العقلية للتنوير من أعدائه والتي لم يتم التعميم عليها بهذا الشكل من قبل أعداء التنوير (على جميع نقاط السلسلة الأيديولوجية من اليسار واليمين والوسط). البعض يتهم التنوير بتضخم قوة ونطاق العقل، بينما يدعي آخرون أنه ضاقت عليه.

الملاحظات:

1- Listed by Henry Hardy in the second edition of Isaiah Berlin, Against the Current: Essays in the History of Ideas (Princeton University Press, 2013), p. xxv, note 1.

2- Aspects noted by Darrin M. McMahon, “The Counter-Enlightenment and the Low-Life of Literature in Pre-Revolutionary France” Past and Present No. 159 (May 1998:77–112) p. 79 note 7.

3-  http://berlin.wolf.ox.ac.uk/published_works/ac/counter-enlightenment.pdf

4-  Garrard, Graeme (2003), Rousseau’s Counter-Enlightenment: A Republican Critique of the Philosophes, State University of New York Press, To my knowledge, the first explicit identification of Rousseau as “founder of the “Counter-Enlightenment” appears in William Everdell’s study of Christian apologetics in eighteenth-century France.

5- Linda Simon, The Sleep of Reason

6- Adorno & Horkeimer, Dialectic of Enlightenment, 1947, pp.32–33

7- It is difficult to label Carlyle’s thought, but his famous conception on the “Hero Worship” and traditionalism, as well as his, somehow, critical analysis on the French Revolution (in one of his classic books), links him close to the Counter-Enlightenment

المصادر

  • Barzun, Jacques. 1961. Classic, Romantic, and Modern. University of Chicago Press. ISBN 9780226038520.
  • Berlin, Isaiah, “The Counter-Enlightenment” in The Proper Study of Mankind: An Anthology of Essays, ISBN 0-374-52717-2.
  • Berlin, Isaiah, Three Critics of the Enlightenment: Vico, Hamann, Herder. (Henry Hardy, editor). Princeton University Press, 2003
  • Everdell, William R.Christian Apologetics in France, 1730-1790: The Roots of Romantic Religion. Lewiston: Edwin Mellen Press, 1987.
  • Garrard, Graeme, Rousseau’s Counter-Enlightenment: A Republican Critique of the Philosophes (2003) ISBN 0-7914-5604-8
  • Garrard, Graeme, Counter-Enlightenments: From the Eighteenth Century to the Present(2006) ISBN 0-415-18725-7
  • Garrard, Graeme, “Isaiah Berlin’s Counter-Enlightenment” in Transactions of the American Philosophical Society, ed. Joseph Mali and Robert Wokler (2003), ISBN 0-87169-935-4
  • Garrard, Graeme, “The War Against the Enlightenment”, European Journal of Political Theory, 10 (2011): 277-286.
  • Humbertclaude, Eric, Récréations de Hultazob. Paris: L’Harmattan 2010, ISBN 978-2-296-12546-9(sur Melech August Hultazob, médecin-charlatan des Lumières Allemandes assassiné en 1743)
  • Israel, Jonathan, Enlightenment Contested, Oxford University Press, 2006. ISBN 978-0-19-954152-2.
  • Masseau, Didier, Les ennemis des philosophes:. l’antiphilosophie au temps des Lumières, Paris: Albin Michel, 2000.
  • McMahon, Darrin M., Enemies of the Enlightenment: The French Counter-Enlightenment and the Making of Modernitydetails the reaction to Voltaire and the Enlightenment in European intellectual history from 1750 to 1830.
  • Norton, Robert E. “The Myth of the Counter-Enlightenment,” Journal of the History of Ideas, 68 (2007): 635–658.
  • Schmidt, James, What Enlightenment Project?, Political Theory, 28/6 (2000), pp. 734 – 57.
  • Schmidt, James, Inventing the Enlightenment: Anti-Jacobins, British Hegelians and the Oxford English Dictionary, Journal of the History of Ideas, 64/3 (2003), pp. 421 – 43.
  • Wolin, Richard, The Seduction of Unreason: The Intellectual Romance with Fascism from Nietzsche to Postmodernism(Princeton University Press) 2004, sets out to trace “the uncanny affinities between the Counter-Enlightenment and”

ترجمة: براءة الحافي

اترك تعليق

آخر المقالات