بالعربي

ريتشارد بلاكمور (Richard Blackmore)

 

الميلاد: 22/ يناير 1654
كورشام، ولتشير ( انكلترا)
الوفاة: 9 أكتوبر 1729 عن عمر يناهز 75
بوكستد، اسكس
الجنسية: إنجليزي
المهنة: شاعر، فيزيائي

السير ريتشارد بلاكمور ( 22 يناير 1654 – 9 أكتوبر 1729)، شاعر و فيزيائي من أصل أنجليزي. لقد كان كاتبا دينيا و عالم فيزياء موقر. يذكر أنه رمز للهجاء و مثال على شاعر رتيب.

الحياة المبكرة

 

ولد ريتشارد في كورشام الواقعة في ولتشير وهو ابن لمحام ثري. تلقى تعليمه في مدرسة وستمنسر لفترة وجيزة ثم التحق بكلية ST Edmund Hall  في مدينة اكسفورد. حصل على درجة  البكالوريوس في الفنون عام 1674 و درجة الماجستير عام 1676. عمل كمدرس خاص في الكلية لبعض الوقت ثم حصل على ميراثه من والده عام 1682. استخدم ماله في الترحال فقد زار العديد من الأماكن في إيطاليا، بالإضافة إلى مدينة جنيف و فرنسا. مكث بعدها  في مدينة بادوا في إيطاليا لفترة من الزمن و تخرج من كلية الطب ثم قرر العودة إلى إنكلترا مارا بألمانيا و هولندا. استقر بعدها كفيزيائي و تزوج من ماري أدامز عام  1685. كانت صلات ماري العائلية عوناً لريتشارد ليحصل على مقعد في الكلية الملكية للأطباء و لكن اعترضت طريقه بعض المشاكل في الكلية. لقد أدين لأخذه إجازة بلا إذن رسمي، و قد عارض بقوة مشروع تخصيص خدمات طبية مجانية للفقراء في لندن. هذه المعارضة ستكون مهجوة من قبل السير صاموئيل غارث

عام 1699. The Dispensary في قصيدته

 

شعر بلاكمور الملحمي

كان بلاكمور شغوفا بكتابة الشعر الملحمي. ظهرت قصيدة الأمير آرثر كقصيدة بطولية عام 1695.
قدم  دعمه للثورة المجيدة و قد كانت القصيدة بمثابة احتفال للأمير ويليام الثالث و قد استوحيت من قصيدة فيرجل ( ملحمة الأنيادة)، و من موضوع البحث لقصيدة للكاتب جيفيوري منموث ( هستوريا ريجم بريتانيا) . تحكي القصيدة معارضة الملك الكيلتي آرثر للسكسون الغازي متخذا مدينة لندن، و التي كانت تشفيراً واضحا لويليام الثالث الذي عارض الساكسون جيمس الثاني متخذا مدينة لندن. هزأ جون دينس من القصيدة باعتبارها ذليلة في تعاملها مع جيفريي و مينموث و تضمينها لبطل مروع و غير مهم. بالرغم من ذلك، طبع منها ثلاثة نسخ و قد عُين بلاكمور من قبل ويليام كطبيب في الخدمة النظامية ( مكانة قد يشغلها مع الملكة آني أيضا)، و قد أهداه ويليام ميدالية ذهبية و منحه لقب الفروسية عام 1697. أوكل إليه ويليام مهمه كتابة المعاملة الرسمية لمؤامرة السير جورج بيركلي الذي سعى لقتل ويليام. ( لم تظهر حتى عام 1723، في كتاب التاريخ الحقيقي و الموضوعي للمؤامرة إزاء الشخص و الحكومة في عهد الملك ويليام الثالث في الذكرى المجيدة عام 1695). تبع ويليام ذلك بقصيدة الملك آرثر ( قصيدة بطولية في الكتب الاثني عشر)، و قد كانت كسابقتها معالجة للأحداث الحالية بثوب عتيق، و لكن القضية لم تكن ممتعة و لم تلق اهتمام المحكمة أو عوام الناس. إضافة إلى ذلك، أخذ بلاكمور من جون ملتون قدوة له بدلا من فيرجل، و قد أورد في مقدمته أن كتابه المسبق كان مناصرا للوحدات الكلاسيكية.

 

عورض بلاكمور من قبل دهاء المخيمات الأخرى مع مرور الوقت على الرغم من استخدام شعره الملحمي في محاربة المعارك السياسية الآمنة. هاجم ويليام غارث موقف بلاكمور في المصحة ليحصل منه على إجابات في قصيدة هجاء ضد الدهاء عام 1770. ألف توم براون اتحادا للدهاء في كتاب (مقاطع شعر المديح في مؤلف آرثر 2 و هجاء ضد الدهاء عام 1770).
لم يكن بلاكمور مناصرا بوضوح في أشعاره الملحمية و لكنه قد صرح بأن شعره الملحمي ضرورة للرد على انحلال الشعر المكتوب بدهاء. لقد قام بالرد على غارث عام 1700 و لكنه لم يفعل ذلك مع براون.
اتهم بلاكمور من قبل جون درايدن بالسرقة الأدبية في شعره الملحمي عن آرثر. و أطلق عليه جون عدة ألقاب، فقد سماه متحذلقا و دجالا و واعظا متزمتا، و شبه إيقاع قصائده بإيقاع عجلات العربة لأن بلاكمور اعتاد على الكتابة أثناء تجواله ما بين المرضى راكبا عربة الهاكني ( عمل تمهيدي إلى الرحالة 1700).
كتب بلاكمور قصيدة ملحمية أخرى عام 1705، أثناء استلام الملكة آني للعرش و موت ويليام، و قد سميت القصيدة بإليزا، قصيدة ملحمية في الكتب العشرة، في مؤامرة من قبل الطبيب البرتغالي رودريغو لوبيز ضد الملكة إليزابيث. مرة أخرى كانت هذه القصيدة معالجة للأحداث الحالية، و قد عمدت أن تشجب الطبيب اليعقوبي جون ريدكلف الذي لم يكن على وفاق مع آني. لم يكن لآني انتباه ملحوظ في القصيدة، على عكس سارة شرشل.
تبع ذلك قطعتين عرضيتين من الشعر، نصيحة للشعراء؛ قصيدة نجمت عن النجاح المذهل لرئاسة جلالتها، تحت تصرف الدوق في مولبورو في فلانديرز عام 1706, و أخرى بعنوان تعليمات إلى فاندر بيك عام 1709. كسبت هذه تودد دوق مولبورو بشكل ناجح.

 

كتب بلاكمور قصيدة نفسية و لاهوتية عن البيئة و الشخصية، سماها طبيعة الرجل، باعتبار أن البيئة الإنجليزية هي الأفضل، و قد كانت تمهيدا و إعداد للقصيدة الفلسفية الخليقة عام 1712، امتدحت هذه القصيدة لنغمتها الملتونية من قبل جون دينيس، يوسف أديسون، و صاموئيل جونسون، طبع منها 16 طبعة. كانت هذه القصيدة أكثر قبولا من بين كل قصائده الملحمية. نظمت لدحض إلحاد بعض الفلاسفة، فانيني و هوبس و سبينوزا، و لكشف الفلسفة الفكرية للفيلسوف لوك. ظن جونسون أنها ستكون الذكرى المنفردة لبلاكمور. بينما قال دينيس أنها النسخة الإنجليزية

و لكن بمنطق أفضل.De Rerum Natura

 

انكف بلاكمور عن كتابة قصائده الملحمية لفترة من الزمن بعد قصيدته الخليقة. استمر بعدها في كتابة مواضيعه الدينية في REDEMPTION ، قصيدة ملحمية عن الآلهة المسيح عيسى التي عارضت و دحضت الأريوسيين ( كما سمى الموحدين). كتب بعد سنة من ذلك قصيدة ملحمية أخرى سماها آلفرد و التي كانت ظاهريا عن الملك العظيم آلفرد، لكنها كانت سياسية كسابقاتها من القصائد الملحمية الآرثرية، خصصت للأمير فريدريك، الابن الأكبر للملك جورج الثاني، و قد اندثرت القصيدة دون أن تلقى أي تعليق من المحكمة أو أهل البلدة.

 

جادل بلاكمور أن نمط قصائده الملحمية سوف يعيد تشكيل الشعر، أي أنه سوف ينهي الاعتراضات على الدهاء و جنسية الخليعين. و قد استخدم قصائده الملحمية في كثير من الأحيان ليحقق أهدافا سياسية و شخصية على الرغم من تصريحه لمقصده بإعادة تشكيل الشعر.
بينما اعتبرت القصائد الملحمية من قبل الآخرين احتفالا للأصول الوطنية ( مثل درايدن)، أو التماسا لأسمى المواضيع الممكنة ( مثل ادماند سبنسر و جون ملتون)

 

الكتابة غير الملحمية

 

كان بلاكمور كاتبا دينيا عندما لم يكن سياسيا. بدأ مع صديقه جون هوجس كتابة مجلة دورية على غرار مجلة

The Spectator  بعنوان The Lay Monk
استمرت هذه المجلة من تاريخ 13 نوفمبر 1713 و حتى 15 فبراير 1714 و كانت تصدر مرة كل ثلاثة أسابيع خلال تلك الفترة. على الرغم من ذلك، جمعت مواضيع المجلة و نشرها بلاكمور كمجلة باسم The Lay Monastery   في السنة التي فشلت فيها المجلة.

 

بعام 1716، أصبح بلاكمور رقيبا و مديرا لكلية الاطباء و لكن الهانوفيرينز لم يكونوا موضع اهتمام بلاكمور على عكس ويليام و آني. في تلك السنة نشر مجلدين من مقالات في مواضيع شتى مع هجمة على ألكساندر بوب في المجلد الثاني. ذهب إلى دار الصحافة عام 1718 مع مجموعة من القصائد في مواضيع شتى، و التي جمعت قصائد أقصر كان قد تم نشرها.

 

كان بلاكمور مهتما بالبروتستانتية و قد انضم إلى منظمة The Propagation of the Gospel

في أمريكا عام 1704. كتبJust Prejudices against the Arian Hypothesis و التي كانت بشكل فرضي ضد الربوبية و التوحيدية عام  1721.

كتب بعدها لخدمة القضايا في نفس السنة Modern Arians Unmasked

كتب أيضا A New Version of the Psalms of David 1721 و حاول الذهاب إلى كنيسة إنكلترا ليقبلوهم كترجمات كنسية قانونية. اعتزل وظيفته المسيطرة في كلية الأطباء في السنة التالية و استمر في حملته ضد الآرين المزعوم في Redemption . كانت منظمة The Society for the Propagation of the Gospel على وشك نشر مزامير بلاكمور كمزاميز رسمية في أمريكا عام 1724، و لكن الأسقف في لندن بالإضافة إلى إيدموند جبسون ( عضو في حزب محافظ و يميني) عارضوا المشروع و لم يسمحوا له أن يثمر.

في الختام، حاول بلاكمور إجابة الربوبية مجددا في علم لاهوت الطبيعة أو الفرائض الروحية المعتبرة بعيدا عن الصورة الإيجابية عام 1728. و قد نشر عمله الأخير الواعظ البارع The Accomplished Preacher بعد وفاته عام 1731.

 

بلاكمور كفيزيائي

 

أتى بلاكمور في الأغلب خلال مقطع ألكساندر بوب كتجسيد لدلنس، و لكنه كفيزيائي، كان مفكرا متقدما إلى حد بعيد. اتفق مع السير ثوماس سدنهام أن الملاحظة و الخبرة يجب أن تأخد الأسبقية على النماذج الأرسطوية أو القوانين الافتراضية. و قد رفض نظرية الفكاهة لغالينز. كتب عن وباء الطاعون عام 1720، و عن الجدري عام 1722، و عن مرض السل عام 1727.
وافته المنية في بوكستد، ايسكس، و دفن في كنيسته الرعوية المحلية حيث شيد فيها النصب التذكاري.

 

بلاكمور كمغفل

 

شهرة بلاكمور اليوم خلدت مع أعدائه.  جعلته قصيدة المستوصف لغارثر يظهر كشره و أحمق غارق في الأوهام. انتقادات بوب دامت لأطول وقت، و هاجمه مرارا و تكرارا لغبائه و توهمه بالعظمة. هوجم من قبل جماعة Scriblerus Club
(بوب، جون جاي، جون آربثنوت، روبرت هارلي، هنري جون، جونثن سويفت، و ثوماس بارنل) في ثلاثة ساعات بعد الزواج Three Hours After Marriageعام 1717. اختار بوب إضافة إلى ذلك الأسطر الحمقاء لبلاكمور في Peri Bathos عام 1727. و قدم وصفا مخربا ل ” Never-ending Blackmore ” في قصيدته the Dunciad عام 1728
حيث كان شعر بلاكمور فظيعا و يبعث على النوم. هذه الهجمات كانت على رأس هجمات توم براون و درايدن.

تميز شعر بلاكمور بالكآبة،جاءت بصماته المميزة كمغفل  من رغبته في تحقيق أهداف سياسية معاصرة من أشعاره و خاصة الملحمية منها. كانت المصلحة الذاتية الواردة في قصيدة الملك آرثر واضحة للمعاصرين، و اليأس في قصيدة آلفرد إهانة القصائد الأخرى
على أية حال، استخدم بلاكمور أشعاره ليهلك و يهجو أشخاصا من أحزاب سياسية أخرى, و قد جعله هذا عرضة لهجوم مضاد قد لا ينجو على إثره. و بالرغم من ذلك، اتضح أنه قد حظي ببعض المعجبين في عصره بدليل من الاقتباسات المتتالية لقصائده في كتاب أحد معاصريه ( تعقيب على الإنجيل بالكامل) للكاتب ماثيو هنري.

 

 

المراجع

  • Matthew, H.C.G. and Brian Harrison, eds. The Oxford Dictionary of National Biography. 6, 1–3. London: Oxford UP, 2004.
  • This article incorporates text from a publication now in the public domain: Chisholm, Hugh, ed. (1911). “Blackmore, Sir Richard“. Encyclopædia Britannica (11th ed.). Cambridge University Press.

 

 

الوصلات الخارجية

  • Texts on Wikisource:
  • Works by Richard Blackmoreat Project Gutenberg
  • Works by or about Richard Blackmoreat Internet Archive
  • The poetical works of Sir Richard Blackmore, Containing Creation; a philosophical poem, in seven books. To which is prefixed the life of the author(1793)
  • Sir Richard Blackmorefrom Lives of the Poets by Samuel Johnson
  • Essay upon Wit, by Blackmore (1716)
    • Blackmore, Sir Richard“.Encyclopedia Americana. 1920.
    • Blackmore, Sir Richard“.Encyclopædia Britannica (11th ed.). 1911.
    • “Blackmore, Sir Richard”.A Short Biographical Dictionary of English Literature. Wikisource. 1910
    • Blackmore, Sir Richard“.The Nuttall Encyclopædia. 1907.
    • Bullen, Arthur Henry(1886). “Blackmore, Richard“. In Stephen, LeslieDictionary of National Biography5. London: Smith, Elder & Co.

 ترجمة: ايمان سعادة

اترك تعليق

آخر المقالات

أسبوع اللغة العربية

أسبوع اللغة العربية