بالعربي

القصيدة الغنائية (Lírica)

تعتبر القصيدة الغنائية نوع من الأجناس الأدبية يقوم المؤلف من خلاله بنقل الأحاسيس والمشاعر المتعلقة بشخص ما أو بمصدر الهام، يستخدم مفهوم القصيدة كتعبير اعتيادي لوصف الجنس الأدبي الشعري، وعلى الرغم من أن النصوص الشعرية اعتادت على أن تستخدم كطريقة للتعبير عن بيت الشعر إلا إن هناك نصوص شعرية في النثر(النثر الشعري).

 

سياقها:

سمي هذا النوع من المؤلفات بالجنس الشعري بسبب غناؤه كأنشودة في اليونان القديمة بصحبة آلة موسيقية تدعى الليرا، وتكون عادة على شكل بيت شعر يعبر عن دواخل الإنسان وذاتيته وحالته النفسية.

يحتوي الشعر الغنائي في مفهومه الأكثر شيوعا على القصيدة الغنائية، الأغنية، القصة الشعرية، الرثاء والنشيد وحتى المسرحيات التي خصصت لتكون كلمات ملحنة كما هو الحال في الأوبرا والدراما الغنائية إلا أنها تدل في اللغة الاعتيادية على القصيدة الغنائية التي وفقا للأنماط التي تستعرضها تأخذ المسميات التالية: ديثرامب، الترنيمة، كنتاتا وكانتيكو ويعتمد الإيقاع وعلم العروض بشكل كامل على الشاعر أو الكاتب.

 

تاريخها:

يعتبر الشعر الغنائي من أقدم أشكال الشعر ويمكن العثور عليها في القصائد الهندية القديمة وخصوصا في ديجفدا ( القرن 15 ق.م ) التي اعتبرت كإبداعات أسطورية للجنس الأدبي الشعري بين الإغريق: اورقيوس، لينو، موسيو، ومن بين المزارعين الذين قاموا بتطبيق القضايا المختلفة وتمثيلها على المسرح من خلال جوقة المرتلين: اليسو، سيموينديس، تيرتيو، صافو واناكروينتي في التراجيدية اسخيلوس، سوفوكليس ويوربيدس وانتقلت القصيدة الغنائية للكمال على يد بندار في قصائده الغنائية ( الأولمبية والبيتية ) ويعتبر هوراس وكتولوس من الرومانيين الذين تميزوا بقصائدهم الغنائية وكانوا مصدرا للإلهام لبارد وتروبادور وبعض الشعراء المتجولين.

 

من أشهر الشعراء الغنائيين في العصر الحديث:

– في ألمانيا: فريدريش شيلر، يوهان فولفغانغ فون غوته.

– في البرازيل: ماشادو ده أسيس، مانويل دي باروس، مانويل بانديرا، كارلوس دروموند، جواو كابرال دي ميلو نيتو

– في تشيلي: بلبلو نيرودا، جابريلا ميسترال، بيثنتي ويدوبرو، بابلو دي رونا، نيكانور بارا، غونثالو روخاس، فيوليتا بارا.

– في الاكوادور: دولوريس بينتيميادي دي غاليندو، سيزار دافيلا اندرادي، ميداردو انخيل سيلفا، خورخي اندرادي كاريرا، خورخي انريكي أدوم, هوغوالاكاني.

– في اسبانيا:غارثيلاسو دي لا فيغا، فراي لويس دي ليون’ يوحنا الصليب، فرانثيسكودي كيفيدو، لويس دي جونجورا، خوسيه دي اسبرومثيدا، جوستابو أدلفو بيكر، خوان رامون، خيمينيث انطونيو ماتشادو، فيديريكو غارثيا لوركا، ميجيل ايرنانديث.

-في فرنسا: بيير دي رونسار، جان راسين، أندريه شينيه، ألفونس دو لامارتين، فكتور هوغو، لوكونت دي ليسلي هيريديا.

– في انجلترا: جون درايدن، جورج كوردون بايرون، بيرسي بيش شيلي، روبرت برنز.

-في ايطاليا: فرانشيسكو بتراركا، لوركواتو تاسو.

– في المكسيك: خوانا اينيس دي لا كروث، أمادو نيرفو، أكتافيو باث، خوسيه اميليو باتشيكو.

– في بيرو: قيصر باييخو، خوسيه ماريا ايغغورين، ادم مارتن، خورخي ايلسوخا، سيزار مورو، انطونيو سيسنيروس، سيزار كالفو، لويس هرنالنديز، اميليو أدولغو يستفالين رودولغو هينوستروثا، كزافييه أبريل، انريكي فيراسيقوي، خافيير سولوكيزين، واشنطن دلغادو، ماريو مونتالبيتي، بلانكا فاريلا، كارلوس اكويندو دي امات، كارلوس جيرمات.

– في روسيا وبولندا: الكسندربوشكين، ادم ميتسكيفيتش.

– في فنزويلا: اندريس ايلوي بلانكو

على الرغم من أن اليونانيين والرومانيين كانوا ينشدون القصيدة الغنائية إلا أنها بقيت منفصلة كليا عن الموسيقى في روما والقرى الحديثة.

 

مكونات اللغة الغنائية:

تتميز القصيدة الغنائية باحتوائها على العناصر التالية:

1- المتحدث الغنائي: هو عنصر خيالي يقوم بنقل المشاعر والأحاسيس للتعبير عن عالمه الداخلي في القصيدة.

2- الموضوع الغنائي: هو الشخص، الشيء أو الموقف الذي ينشأ الأحاسيس في الوزن الشعري وعادة ما يكون محدد ومتعلق بشيء حسي آو واقعي كحيوان أو شخص ما.

3-الهدف الغنائي: هو الموضوع الذي يتناوله العمل الغنائي أو بمعنى أخر، الإحساس المسيطر على الوزن الشعري بشكل عام كما يعتبر فكرة مجردة.

4- الحالة النفسية للشاعر: هي الحالة التي يتم العثور على روح الشاعر من خلالها.

5- الموضوع: يقصد به القضية الرئيسية التي تتكرر في جميع  أنحاء القصيدة.

6- الأسلوب الغنائي: هي الطريقة التي يتم من خلالها ربط الصوت الغنائي بالشواغل المختلفة المتعلقة بالقصيدة ويقوم فيها المتحدث الغنائي بالتعبير عن عواطفه, من الممكن أن يكون الأسلوب الغنائي: بياني، استئنافي وكارمينا.

 

تصنيف الأساليب الغنائية:

تنصف الأساليب الغنائية إلى الأنواع التالية:

-الأسلوب البياني: هو الأسلوب الذي تتسم به اللغة التي يستخدمها المتحدث وتتمثل بسرد الأحداث التي تحدث في الموضوع الغنائي ويحاول المتحدث التعبير عن مشاعره حول موقف محدد محاولا الحفاظ على الموضوعية وتتميز القصيدة التي توظف هذا النوع من الأساليب بأنها تصف الحالة أو البيئة مع الحفاظ على مسافة محددة لهذا يستخدم علامات نصية من طرف نحوي ثالث مثل ( هو, هي, هم, هن)

-الأسلوب الاستثنافي: هو الأسلوب الغنائي الذي يقوم به المتحدث بالتوجه لشخص أخر محاولا مناداته أو محاورته ويتحاور المتحدث مع مستقبل وهمي ليوصل له مشاعره.

أسلوب كارمينا: يقوم المتحدث بهذا الأسلوب بالكشف عن عالمه الداخلي والتعبير عن مشاعره وأحاسيسه الداخلية، وتقوم القصيدة التي توظف هذا النوع من -الأساليب بالإعراب عن مشاعر المتحدث بكتابتها بصيغة المتكلم, ويمكن تعريفها على أنها فعل ( التماهي ) بين المتحدث والموضوع الغنائي والتعبير عن الأحاسيس والعواطف بشكل شبه كامل بصيغة المتكلم ( أنا ).

عناصر القصيدة الغنائية ( الجنس الأدبي الغنائي )

– القصيدة: مجموعة من الأبيات الشعرية يتم جمعها في موشحات.

– بيت الشعر: مجموعة من الكلمات الخاضعة للقياس والإيقاع وفقا لقواعد ثابتة ومعينه.

– المقطع الشعري: مجموعة من الأبيات الشعرية لديها قياس محدد أو قافية مشتركة.

– علم العروض: عدد المقاطع الشعرية التي تشكل بيت الشعر.

– الإيقاع: الميل إلى تكرار الأنماط المشددة.

– الوزن الشعري: تكرار ظاهرة معينة بشكل منتظم من أجل إنتاج اثر موحد أو مكرر يتحقق بتوزيع النبرات وتعمل هذه النبرات العروضية بجعل المقاطع متناغمة بهدف إرضاء إذن المستمع بالإشارة إلى 3 فترات إيقاعية:

1- بادئة الإيقاع: المقطع غير المشدد الذي يسبق أول مقطع عروضي من بيت الشعر ويعتبر بمثابة مقدمة.

2- عمق الإيقاع: يمتد من أول مقطع مشدد حتى المقطع الغير مشدد السابق لبيت الشعر الأخير

3- قفلة الإيقاع:تمتد من أخر مقطع مشدد حتى نهاية بيت الشعر.

 

-القافية: هي التكرار الكلي للأصوات من المقطع المشدد للكلمة الأخيرة من بيت الشعر وقد يكون سجع أو قافية.

 

الجنسيات الشعرية:

يتدرج تحت الجنس الأدبي الشعري الجنسيات التالية:

الأجناس الأكثر أهمية:

1- الأغنية: قصيدة تعجبية تعبر عن إحساس أو شعور معين.

2- الأنشودة: أغنية حماسية قد تكون ( دينية أو وطنية ).

3- القصيدة الغنائية: قصيدة تأملية تميل إلى التأمل أو  التمجيد أو مدح موضوع أو قضية معينة, ومن الأمثلة على هذا النوع من القصائد: قصيدة الحياة المنعزلة لفراي لويس دي ليون  وقصيدة للبصل لبابلو نيرودا.

4- الرثاء: قصيدة تأملية حزينة.

5- القصيدة الرعوية.

6- القصيدة الهجائية.

 

الأجناس الأقل أهمية:

– القصيدة الغزلية: قصيدة مرتبطة بالغناء تتكون من 15 بيت شعر كحد أقصى وتكون هذه الأبيات سباعية المقاطع أو ذو احد عشر مقطعا موزعة بشكل حر وعادة يكون موضوع القصيدة الغزلية ودي وكثير من الأحيان يكون ذات طابع رعوي.

– المقطوعة الشعرية الهجائية: تتميز بالدقة، العبقرية وبمقامها المبهج والهجائي.

– ليتريا:قصيدة بمقاطع تكرر بين مجموعة أبيات شعرية بوزن شعري قصير يتم تأليفها خصيصا للغناء.

المراجع:

  1. Real Academia Española (2014). «lírico». Diccionario de la lengua española (23.ª edición). Madrid: Espasa.
  2. Volver arriba Diccionario enciclopédico popular ilustrado Salvat (1906-1914)

اسم المترجم :  رولا عيسى عياش

 

اترك تعليق

آخر المقالات