بالعربي

بيت (متحف) ماتشادو

يُعد بيت (متحف) ماتشادو الواقع في المركز التاريخي لمدينة سيجوفيا (شقوبية) في إسبانيا مسكنًا تقليديًا كانَ يُستخدم كنُزلٍ في القرنِ التّاسع عشر وحتى القرن العشرين، إذ كانَ هذا هو المنزل الذي عاشَ فيهِ الشّاعر أنطونيو ماتشادو في الفترةِ الزّمنية الواقعةِ بين 1919 و 1932. منذُ النّصف الثاني للقرنِ العشرين، أشرفت أكاديمية سان كويريس الملكية للفنون والتّاريخ بإدارة المنزل منذ النصف الثاني للقرنِ العشرين.

تُظهر هذه الصّورة مدخل البيت الواقع في مدينة سيجوفيا – شارع دي لوس ديسامبارادوس

 غرفة أنطونيو ماتشادو في نُزُل الدونا لويزا

نُزُل الدونا لويزا

وصلَ ماتشادو إلى سيجوفيا (شِقوبية) في السادسِ والعشرين من شهرِ تشرين الثّاني عام 1919 لتدريس الفرنسيّة في المعهد التّقني العام، وقامَ بالاستقرار في النُزُل الأكثر تواضعًا في المنطقة والذي كانت تُديرهُ ماريا لويزا تورّيجو. لا زال النُزُل يحتفظُ بشكلهِ القديم كما كان أثناء عيشِ الشّاعرِ فيه، إذ تمَ الحفاظُ على المساحةِ المعيشيّة له وعلى ممتلكاتهِ في هذا المَسكنِ المُتواضع، كما لا زالت أشجار الكمثرى وكروم العنب تنتشرُ في أفنية المنزل، أما عن بقيّة المنزل، فيوجد في الدّاخل مطبخٌ حديديّ ذو طابعٍ قديم وغرفةُ طعامٍ مُشتركة، إضافةً لغرفةِ ماتشادو التي بقيت كما هي دونَ المَساس بمكوّناتها مثل الموقِد الذي أهداهُ إياهُ أخوهُ مانويل ليتغلبَ بهِ على شتاء سيجوفيا القارص.
في عام 1949، وبمبادرةٍ من أصدقاءِ الشّاعر- الذين كانوا يعيشون في سيجوفيا مثل ماريانو كينتانيا وماريانو جراو- للحفاظِ على المنزل الذي كان يعيشُ بهِ، قاموا باستئجار الغرفةِ التي كان يقطنُ بها ماتشادو لمدةِ عامين، في العام 1959 تم شراء أثاث غرفتهِ إضافةً لأثاث غرفةِ الطعام، ثم تلا ذلك شراء المكان بأكمله مع الحديقةِ المُحيطة به، عام 1974.
يوجد في الحديقةِ الصّغيرة الواقعة أمام البيت قاعدة تمثال نصفيّ بعنوان: “روح الشاعر الحاضرة” وهي نُسخة قام بنحتها بيدرو برّال مُحاكاةً للنّسخةِ الأصلية التي نحتها أخوه إميلانو برّال عام 1920.
تخليدًا لذكرى الشّاعر، تم تجميع رسائل التّقدير التي كتبها مُحبيه، قُصاصات الصحف التي تحدثت عنه  وصورهِ الشّخصية، مثل تلك التي التقطها رافائيل بنويلاس عام 1923، إضافةً لصورةٍ منحوتةٍ على الحجر من عمل بيكاسو تعود للتّكريم الذي نظمه الفنانون الإسبانيون والأمريكيون من أصلٍ إسباني عام 1955، ولوحة مرسومة بالفحم قام بإعدادها  ألفارو ديلغادو عام 1959 وأُخرى زيتيّة قام برسمها خيسوس أونتوربي، بالإضافةِ للعديد من اللوحات والرسومات الأُخرى لفنانين محليين في داخلِ المنزل .

النشاطُ الثّقافي

يتمُ تنظيم ندوات ثقافيّة وأُمسيات شعريّة في المنزل على مدارِ العام بالتّنسيق مع منظمات أُخرى في مدينة سيجوفيا، بالإضافةِ لتنظيم زيارات مدرسية إلى المنزل تخليدًا لذكرى الشاعر، كما تُقام عروض للدمى ومهرجانات للقراءة.

اسم المُترجم: ريم سمير أبو زينة

المصادر

اترك تعليق

آخر المقالات