بالعربي

سباقُ السفرِ إلى الفضاءِ يعودُ وبقوّة!

مشهدٌ حبسَ أنفاسَ الجماهيرِ حول العالم، في كلّ ثانيةٍ من العدِّ العكسيّ كانت قلوبُ الجماهير تنبضُ أسرعَ فأسرع إلى أن تمَّ الإطلاقُ بنجاح، ليتحول الهدوءُ إلى تهليلٍ وفرح، خاصةً لفريق سبيس إكس (SpaceX )، الذين وعدوا العالمَ بهذا الإنجاز في عام ٢٠١١م.


قامت شركة سبيس إكس يومَ الثلاثاء السادس من شباط لعام ٢٠١٨م بإطلاقٍ تجريبيٍّ لصاروخ “فالكون هيفي” (Falcon Heavy) ،وذلك في مركزِ كينيدي للفضاء في ولايةِ فلوريدا والذي يُعَدُّ من أضخمِ الصواريخِ وأقواها؛ حيثُ يمتازُ بقدرتِهِ الهائلةِ على نقلِ حمولاتٍ ضخمةٍ جدًا قد تصلُ إلى ٦٤٠٠٠ كيلوغرام؛ أي ما يعادلُ حمولةَ طائرةِ بوينغ ٧٣٧ محملّةً بالركّابِ والوقودِ والأمتعةِ والطاقمِ، إلى مدار الأرض والقمر والمريخ، ويبلغُ طولُ هذا الصاروخ ٧٠ مترًا تقريبًا.
المرحلة الأولى من إطلاق هذا الصاروخ المهيب تضمنت تلاثة صواريخِ فالكون، لكلٍ منها تسعُ محركاتٍ، ما مجموعُهُ سبعةٌ وعشرون محركًا، مجتمعةً تولّد هذه الصواريخ قوةَ دفعٍ مقدارَها خمسةَ ملايين باوند؛ أي ما يعادلُ قوةَ دفعِ ثماني عشرةَ طائرةِ بوينغ ٧٤٧ مجتمعةً.
ما يميّز فالكون هيفي هو أن اثنين من الثلاثةِ صواريخَ التي ساعدت على إطلاقه قابلان للاستعمال مرةً أخرى، كلا الصاروخين هبطا بمشهدٍ أشبهَ بالخياليّ في قاعدة كايب كانيفيرال المسلحة الأرضية.


أما المرحلة الثانية، فتتضمن انقسامَ الصاروخ الرئيسيّ الثالث إلى قسمين: قسمٌ يكمل رحلتَهُ إلى الفضاء، والآخر يعود لقاعدةٍ بحريةٍ تبعدُ ٣٠٠ ميل عن ساحل فلوريدا؛ ليتم استعمالُه مرةً أخرى، ولكن للأسف- تجرِي الرياحُ بما لا تشتهي السفنُ- لم يتمكن الجزء الثاني من العودة إلى الأرض بسلام.
ستدور المركبة حول الشّمس في مدارٍ ضخم؛ حيث من المتوقّع أن تكمل دورةً كاملةً حول الشّمس حوالي كلّ ١٩ شهرًا.. لملايين السّنين، هذا إن لم يرتطم بها شيء.


ولكي تزدادُ الأمورُ غرابةً، قام المليونير ايلون ماسك بإرسال إحدى سيارات تسلا كحمولة إلى مدار المريخ، مسلّحةً بسائقٍ بلاستيكيّ.
الإطلاق الناجح يفتح آفاقًا جديدةً للسفر عبر الفضاء، وإرسال الأقمارِ الصناعيةِ الثقيلةِ، ومن يعلم قد يتم إرسال البشر في مرحلةٍ ما!

 

إعداد: كلثوم البتشاويش

تدقيق: مؤيد الشافعي

تصميم: رغد أبو جبة

الفيديو الكامل للإطلاق :

المراجع:
http://www.spacex.com/webcast

تعليق ١

آخر المقالات

أسبوع اللغة العربية

أسبوع اللغة العربية