بالعربي

لماذا لم تُسبق أمواج تسونامي هذه المرة بعلاماتٍ منذرة؟

في ليلة الثاني والعشرين من شهر كانون أول لهذا العام، اجتاحت أمواج تسونامي العاتية شواطئ كلٍ من جزيرتي جافا وسومطرة الإندونيسيتين. بلا سابق إنذار، فُجع السُّكان بهذه الأمواج الهائلة وهي تتغوّل في سواحل جزرهم، لتتسبب بمقتل 220 شخصًا على الأقل، وتُسفر عن إصابة 800 شخص.

 

تتألف كلمة “تسونامي” من الكلمات اليابانية “تسو” (بمعنى الميناء) و “نامي” (بمعنى موجة)، والتسونامي هي عبارة عن سلسلة من الموجات الضخمة التي تنشأ بفعل اضطرابات قد حدثت تحت سطح الماء، مثل الزلازل التي تحصل في قاع المحيط.

 

السّؤال هو، لماذا لم تُسبق هذه الأمواج بأي علاماتٍ منذرة، خلافًا للمرات السّابقة؟

في المرة الأخيرة التي اجتاحت فيها أمواج التسونامي السّواحل الإندونيسية، كانت الزلازل هي المُسبب لها، مما ساعد في تقديم علامات على اقتراب حدوث الكارثة، لكن الوضع كان مختلفًا هذه المرة، إذ أنَّ المسبب هو انفجارٌ بركاني مفاجئ وعنيف في وسط المحيط.

بركان آناك كراكاتو، هو الوحش الجيولوجي المتهم بالتّسبب بهذه الكارثة، حيث تسبب ثورانه المفاجئ بانهيار القسم الجنوبي منه، والذي سقط في المحيط مُحدثًا بؤرةً انطلقت منها أمواج التسونامي نحو السواحل الإندونيسية.

يُذكر أنَّ بركان آناك كراكاتو هو البركان الذي تمخض عنه ثوران بركان كراكتوا سيء السّمعة، والذي يُعد اسوأ ثوران بركاني في العصر الحديث، حيث أدى انفجاره في العام 1883 إلى مقتل أكثر من 36000 شخص، يمكن تصوّر مدى سوء هذا البركان بمعرفة أنَّ صوت ثورانه كان من العنفِ أنَّهُ يمكن سماعه على بُعد 3000 ميل – حوالي 4828 كم – .

إشارات مُختلطة

التقطت أجهزة الرّصد الزلزاليّ إشارات مختلطة، حيث كانت هذه الإشارات عبارة عن موجة من الذبذبات ذات التّردد المنخفض وقت حدوث أمواج التسونامي، مما كان يشير إلى حدوث انهيارٍ أرضيٍ فحسب، فالأمواج التي التقطتها أجهزة الرّصد لم تكُن منتظمة مثل تلك التي تُنتجها الزّلازل والتي عادةً ما تكون المسبب خلف تولد أمواج التسونامي، مما لم يخلق شعورًا بالقلق لدى الرّاصدين، لعدم توقعهم حدوث أمواج مائية بهذا الارتفاع!

كتابة: سهى عبد الكريم أبو زنيمة
المصدر: https://www.nationalgeographic.com/science/2018/12/indonesia-volcano-tsunami-surprise-explained-anak-krakatau/

اترك تعليق