بالعربي

لغز الكوكب التاسع

قد يعودُ النظامُ الشمسي ليُصبحَ مكوناً من تِسعة كواكب، لكن لا؛ بلوتو لَن يُعادَ ضمُّهُ للمجموعةِ الشمسية، إنَّ الحديثَ يدور حولَ مُرشحٍ آخر، لَم يُشاهد بعد ويختبئ عميقاً في غياهب الحدود الخارجية للنظامِ الشمسي، فما هو الكوكب الغامض الذي نتحدثُ عنه؟

بدايةُ الأمر  

في الواقع، بدأ الأمرُ باكتشاف جسمٍ سماويٍ آخر يُدعىBP519  2015  وصِف هذا الجسم بـ “الجُسيم الماوراء نبتون”، نظراً لحجمهِ وبُعدهِ عن الشمس – إذ تُطلق هذه التسمية على الأجسام السماوية التي تدور في مدارِ الشَمس على مسافةٍ أبعد من مدار كوكب نيبتون – بقيَ هذا الكوكب مُراقباً مِن قِبل الفريق مُنذ اكتشافه عام 2014.

كيفَ وجدَ العُلماء 2015 BP519 ؟

أمضى الفريق ما مُدته 1110 أيام في تَقصي مدار هذا الجُسيم كجزءٍ من المَسح الذي أُجري لدراسة الطاقة المُظلمة في الفضاء باستخدام كاميرا الطاقة المظلمة في تشيلي. إلا أنَّ ما أثار اهتمام الفريق هو دوران هذا الجسم في مدارٍ غريب.

ما هو الغريب في ذاكَ المدار؟

وجد العُلماء أنَّ 2015 BP519 يقطع مسافة تبلغ 450 ضعف المسافة ما بين الشمس والأرض، وبأنَّهُ يملكُ مداراً مائلاً أكثر من أي جُسيم ماوراء نبتونيٍ آخر، إذ ينتقلُ بشكلٍ عاموديٍ تقريباً على بقية الكواكب في النظامِ الشمسي. يعدُ هذا المدار شذوذاً في النظام الشمسي.

لكن، ما علاقةُ هذا بالكوكبِ التاسع سالفِ الذِكر؟

يعتقدُ العُلماء أنَّ هذا المدار الشاذ قد يكونُ ناتجاً عن قوةِ جذبٍ ناشئةٍ من كوكبٍ تاسعٍ بعيد ويبلغُ حجمه أربعة أضعاف حجمِ الأرض، وكثافتهُ أكثر بعشرِ مرات. هذه الفرضية تُفسر السلوك الغريب للجسم 2015 BP519.

هل من شيءٍ مؤكد حيال هذا الأمر؟

في الواقع، ليس تماماً. فإذ تمَ اكتشاف مسارات مائلة أُخرى في الأيامِ القادمة، فإنَّ ذلك سوف يُرسخ فكرة وجود أجسام هائلة وضخمة تُمارس عبئاً من قوةِ الجذب على الأجسام في النظام الشمسي الخارجي.
إلا أنَّ هذا لا يعني بالتأكيد وجود كوكب تاسع جديد، وحتى لو حدثَ هذا وثبتَ وجوده، فإنَّهُ سيكون من الصعب جداً رصده وتحديد موقعهِ نظراً إلى أنَّ عاماً واحداً من الأعوامِ فيه يُعادل ما يتراوح ما بين 10 – 20 ألف عام من الأعوامِ الأرضية !

 

كتابة : سها عبد الكريم أبو زنيمة

تدقيق: محمد قصي الصباغ

تصميم: لين كنعان

المصدر : https://futurism.com/ninth-planet-scientists-evidence/

اترك تعليق