بالعربي

لِم لا يَجِدُ العلماء عِلاجًا للسرطان؟

أضحى مرض السرطان كالوحش الذي يخشاه الجميع، ويتوجس منه دائمًا، فهذا المرض الذي لا يفرّق بين صغير وكبير يثير في العقول سؤالً أزليًا: لماذا لا يوجد علاج سحري يقضي على مرض السرطان؟ وهل يمكن لمريض السرطان أن يهزم المرض أم أن هذا الكلام مجرد دعمٍ نفسيٍّ وكلامٌ إعلاميِّ؟

 

لماذا لا يوجد حلٌّ جذريٌ لهذا المرض؟

 

لا يمكن إنكار حقيقة أن علاج مرض السرطان أمرٌ بالِغ التعقيد ولكنه ليس بالأمر المستحيل، ويعود هذا الأمر إلى عدة أسباب أهمها:

١- مصطلح السرطان مصطلح واسعٌ يضم تحت طياته ما لا يقل عن ٢٠٠ نوع تختلف في سلوكها وطرق علاجها.

٢- مشابهة الخلايا السرطانية لخلايا الجسم وبالتالي يصعب على جهاز المناعة مهاجمة هذه الخلايا.

٣- قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار وبالتالي صعوبة السيطرة عليها بالعلاج.

٤- سرعة نمو الخلايا السرطانية مقارنة بالطبيعية وبالتالي صعوبة السيطرة عليها بالعلاج.

 

 

ما هي الوسائل المتبعة في علاج السرطان؟

 

١) العلاج الجراحيّ:

 

إزالة الكتلة السرطانية أو جزء منها بما يتناسب مع حجم وامتداد هذه الكتلة عن طريق عملية جراحية يتم تخدير المريض قبل البدء بهذه العملية، ويتم اللجوء إلى هذه الطريقة في حال كان الورم صلبًا ويتواجد في نقطة معينة يسهل التخلص منها.

 

٢) العلاج الإشعاعي:

 

يتم استخدام جرعة عالية من الأشعة للقضاء على الكُتلةِ السرطانية أو تقليص حجمها وذلك عن طريق تدمير المادة الوراثية داخل الخلية، ولكن تدمير هذه المادة لا يتم بين ليلة وضحاها فالعلاج يحتاج إلى أسابيع أو أشهر عديدة. كما أن المريض قد يحتاج إلى إجراء عملية جراحية أو استخدام العلاج الكيماوي للتمكن من القضاء على المرض.

قد يمر المريض ببعض الأثار الجانبية للعلاج مثل: غثيان وتقرحات في الفم والمريء.

ويتساءل المرضى عادة عن الفترة التي يحتاجها للتخلص من المرض أو تقليصه، والإجابة هي أن الاستجابة للعلاج تختلف باختلاف المريض ونوع السرطان، ويتِم تحديد هذا الأمر بعد لقاءٍ مع طبيبك المُختص.

.

٣) العلاج الكيماوي:

 

يتم استخدام أدوية كيميائية للقضاء على الخلايا السرطانية، حيثُ يتم أخذُ هذه المواد بطرق مختلفة إما عن طريق الفم أو عن طريق الشريان أو الوريد أو عن طريق الحقن أو على شكل مرهم. وبالنسبة لتوقيت الحصول على العلاج الكيميائي فيمكن أخذه قبل العملية ليقلص حجم الورم، وأحيانا يستخدم خلال العملية، وأحيانا أخرى بعد العملية للتخلص من بقايا الكتلة السرطانية.

أما بالنسبة لعدد الجلسات التي يحتاجها المريض، فهي تحدد بواسطة الطبيب بحيث تتضمن فترة أخذ الجرعة يتبعها فترة راحة، وكل هذه الأمور تقرر بناء على نوع الورم ونوع العلاج الكيميائي ومدى الاستفادة من كل جلسة.

ومن أهم الأعراض الجانبية التي يعاني منها المرضى تقرحات في الفم، غثيان، تساقط في الشعر، إرهاق وتعب عام.

 

إذًا، وكما نرى، فإن عِلاج السرطان، يتكونُ مِن خليطٍ من التقنيات العِلاجية، للقضاء على هذا المرض الخبيث، فلا يفلُّ الحديدَ إلا الحديد!

 

إعداد: مروة زياد المحاريق

تدقيق: محمد قصي الصباغ

تصميم: لين كنعان

 

المصدر :https://www.cancer.gov/about-cancer/treatment/types

https://veritalife.com/

اترك تعليق