بالعربي

عَدَدٌ لَانِهَائيّ مِنَ القَرنِيّات، حُلمٌ قَد يُصبِحُ حَقِيقَة

فِي خُطوَة قَد تُسَاهِم فِي تَقليصِ أعدَادِ المُنتَظِرين عَلى قَوائِم زِرَاعةِ القَرنِيّة، وإعَادَةِ الإبصَار لأكثَر مِن خَمسَةِ مَلَايين فَاقدٍ لَهُ نَتِيجة النُدُوبِ فِي قَرنيّة العَين؛ طَوّر عُلَمَاءٌ مِن جَامِعَة نيوكَاسِل حِبرًا حَيويًّا يُمكِنُ استِخدَامُهُ في الطِبَاعة ثُلاثيّة الأبعَاد لِعَدَدٍ لَانِهائيّ مِن القَرنيّات البَشَريّة.

قَد تُؤدي النُدوب فِي قَرنيّة العَين الحَاصِلَة نَتِيجةً لِأسبَابٍ مُتَعَدِدَة مِثل العَدوى المَيكرُوبيّة أو القُرحَة فِي القَرنيّة إلَى ضُعف فِي عَمَليّة الإبصَار أو حَتَى العَمَى الكُليّ. يَعُودُ السَبب فِي الضَرَر الحَاد النَاتِج مِنَ النُدُوب فِي قَرنيّة العَين إلَى دَورِهَا الجَوهريّ فِي تَركِيز مَا نِسبَتُهُ ٦٥-٧٥% مِنَ الضُوءِ الدَاخِلِ إلَى العَين.

حَاولَت العَديد مِنَ الأفرِقَة البَحثِيّة تَصنِيع الحِبر الحَيويّ الأمثَل لِاستِخدَامِه فِي الطَابِعَة ثُلَاثِيّة الأبعَاد لِطِبَاعَة قَرنِيّات تَملِك ذَات الدَور الوَظِيفيّ للقَرنِيّات الطَبِيعيّة، إلّا أنّ هَذِهِ المُحَاولَات بَاءَت بِالفَشل. تَلا ذَلك نَجَاح الفَريق البَحثيّ فِي جَامِعَة نيوكَاسل فِي تَصنِيعهِ عَن طَريق دَمج خَلَايا جِذعِيّة مَع مَادَة هُلَاميّة مُكَونَة مِن برُوتينيّ الكُولَاجِين والألجِينات، بِحَيث تَكُون هَذِه المَادَة الهُلَاميّة رَقِيقة بِمَا فِيه الكِفَاية للخُرُوجِ مِن مَنفَذِ الطَابِعَة ثُلَاثيّة الأبعَاد، وصَلبَة بِمَا فِيه الكِفَاية للمُحَافَظَة عَلَى أبعَادِهَا.

تمّت عَمَلِيّة الطِبَاعة فِي أقل مِن عَشر دَقَائِق، كَانَ نِتَاجُهَا طِبَاعَة هَيكَل ذَا أبعَادٍ مُطَابِقَة تَمَامًا لِأبعَادِ عَينِ المَريض عَن طَريق استِخدَامِ مَعلُومَاتٍ دَقِيقة نَاتِجَة مِنَ المَسحِ الضَوئيّ المُسبَق لَها.

يَتبَع ذَلك إضَافَة خَلَايا مُنتِجَة للنَسِيج الضَامّ مِن قَرنيّة مُتَبَرِعٍ سَليم إلَى الهَيكَل النَاتِج مِنَ الطِبَاعَة.

تَكَاثُر الخَلَايا الجِذعيّة فِي الهَيكَل المُنتَج يُعدّ مُؤَشِرًا عَلَى إمكَانيّة أدَاء هَذِه القَرنِيّات المُصَنَّعَة لِذَاتِ الوظَائف التي تَقُوم بِهَا القَرنِيّات الطَبِيعيّة.

إلّا أنّ هَذِه القَرنيّات مَا زَالَت تَحتَاجُ إلَى المَزِيد مِن الإختِبَارَات لِإثبَات فَعَالِيّتِها الوَظِيفيّة وَمَا قَد تَملِكُهُ مِن آثَارٍ جَانِبيّة.

يَأمُل الفَريق البَحثِيّ بِأن يُسَاهِم هَذَا الابتِكَار فِي سَدّ العَجز الحَادّ للقَرنِيّات المُتَبَرَع بِهَا فِي بُنُوكِ العُيون، وإعطَاء بَصيص أمَل للكَثيرِين بِإبصَارِ النُورِ مِن جَدِيد.

المصادر:

https://www.sciencealert.com/first-3d-printed-human-corneas-could-fix-the-sight-of-millions

https://www.independent.co.uk/news/science/cornea-3d-printing-eye-transplant-blindness-cure-scientists-newcastle-university-research-a8377206.html

 

إعداد وتصميم: رغد أبو جبّة

تدقيق ومراجعة: محمد قصي الصباغ

 

 

 

 

اترك تعليق