بالعربي

زراعة الوجه.. تعيد فتاة منتحرة إلى الحياة!

بعد ثلاثةِ أعوامٍ مِن العذابِ المُستمرِ، تمكنت كيتي -البالغة من العمر 21 عامًا- من الحصولِ على وجهٍ جديد، ليكون بمثابة نافذةٍ للأمل تنظر من خلالها نحو العالم بملامح جديدة.

**تحذير: يحتوي المقال على بعض الصور التي قد تكون مزعجة للبعض

أين ذهب وجه كيتي؟

وجه كيتي قبل الحادث، عام 2013

في الخامس والعشرين من مارس، عام 2014، انطلقت رصاصةٌ من بُندقيةِ صيدٍ ممزقةً سكون تلك الليلة ووجه كيتي في آنٍ واحدٍ!

لأسبابٍ تتعلق بالخيانةِ العاطفية، قررت الفتاة البالغة من العمر 18 عامًا آنذاك، إنهاء حياتها عبر إطلاق عيارٍ ناري من بندقية الصيد الخاصة بأخيها نحو أسفل وجهها مباشرة، فدخلت الرصاصة من أسفل وجهها وخرجت من جبينها، مُحطمةً كل ما لاقته في طريقها، إلّا أن العِناية الإلهية أنقذتها مِن الموت.

وللأسف، فقدت كيتي معظم وجهها، إذ فقدت جزءًا من جبينها، أنفها وجيوبها الأنفية، فمها – باستثناء زوايا شفاهها – ، وقسمًا كبيرًا من العظام التي تكون وجهها و فكيها العلوي والسفلي، لحسنِ الحظ، لم تفقد عيناها، لكنهما تضررتا بشكلٍ بالغ وأُصيبتا بانحرافٍ دائم.

وجه كيتي بعد الحادث، في عيد ميلادها الحادي والعشرين

وجه جديد، لحياةٍ جديدة!

بعد انتظارٍ دام ثلاثِ سنواتٍ، بدأت بوادر الأمل تلوح في الأُفق، فبعد أن خضعت كيتي لـ 22 عملية ترميمية لوجهها في الفترة الممتدة من الثاني من أيار وحتى الخامس من تشرين ثاني للعام 2016، خضعت وأخيرًا لعمليةِ نقل وجهٍ جديد يُغطي ما نسبته 100% من وجهها الذي كان قد تشوه بالكامل، في عمليةٍ جراحية كانت قد استغرقت مدة 31 ساعة، في الرابع من أيار للعام 2017.

صورة للوجه قبل زراعته على طاولة العمليات

بفضلِ مهارةِ الأطباء في عيادة كليفلاند وعملهم الجاد وبفضل متبرعةٍ تبلغ من العمر 31 عاماً كانت قد توفيت قبل إجراء العملية بثلاثة أيام، تمكنت كيتي من الحصول على وجهٍ جديد، لتكون بذلك أصغر من يخضع لعملية نقل وجه في الولايات المتحدة.

بعد العملية، لم تتمكن كيتي من تحريك الوجه الجديد بشكلٍ طبيعيٍّ، إذ كان لزامًا عليها القيام بجلساتِ علاجٍ طبيعيٍّ لتسيطر على عضلاتِ الوجهِ الجديد، وليعتاد دِماغُها على التحكم بتِلك العضلاتِ، بعد أن كاد ينسى وجودها أصلًا.

كخطوةٍ أولى، قام الجراحون بعمل نموذجين من الجماجم ثلاثية الأبعاد، إحداها لكيتي والآخر للمتبرعة، وذلك لتحديد أوجه التطابق بين الجمجمتين وبناءً عليه، تحديد أجزاء عظام الوجه التي سيتم نقلها لوجه كيتي، بجانب الوجه.

لقد حظيت كيتي بثلاثة أوجه خِلال حياتها؛ وجهها الاصلي، والوجه الذي تم ترميمه عن طريق عضلات فخذها ووتر أخيل (الذي يظهر في الصورة) وأخيرًا، الوجه المزروع في الصورة التي في الأسفل

بعد 19 يومًا من إجراء العملية، أزال الأطباء الغرز التي كانت تثبت الوجه الجديد لوجهِ كيتي الأصلي، وفي اليوم التالي بدأت بتلقي العلاج الطبيعي لتتدرب على التحكم بوجهها الجديد. الآن وبعد 14 شهراً من إجرائها العملية، لا زال الأطباء يأملون أن يتمكنوا من تحسين شكل وجهها ووضع عينيها، ذلك لأن الرؤية لديها قد تضررت بشكلٍ كبير، إلا أنَّ هنالك بعض الأُمور التي لن يتمكن الأطباء من إصلاحها، مثل إعادة قدرتها على تحريك جميع عضلات وجهها ومن ضمنها اللسان، إذ أنَّها فقدت جزءاً كبيراً من عضلات اللسان وأعصابه.

كيتي بعد زراعة الوجه

 

 

 

كتابة : سهى عبدالكريم أبوزنيمة

تدقيق: محمد قصي الصباغ

تصميم: نرمين فودة

المصادر : https://www.nationalgeographic.com/magazine/2018/09/face-transplant-katie-stubblefield-photography-interactive/

 

https://www.cleveland.com/expo/news/erry-2018/08/cde9eda74b303/katies-face-where-a-bullet-and.html

 

اترك تعليق