بالعربي

اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد

يُصادف اليوم -الثّاني من شهر نيسان- اليوم العالمي لاضطراب طيف التّوحّد، والّذي تحيط باسمه الكثير من علامات الاستفهام والتّساؤلات في المجتمع، فما هو هذا الاضطراب؟ وما هي أسبابه؟ وهل هناك علاج له؟

التوحّد

التّوحّد هو اضطراب تطوّريّ يؤثّر على طريقة تصوّر الإنسان للعالم المحيط به، وطريقة تفاعله الاجتماعيّ مع الآخرين، بمعنى أنّ التّوحّد يتعلّق بالسّلوك والتّواصل. وقد وصف التّوحّد بأنّه اضطراب تطوريّ لأنّه غالبا ما يتمّ تشخيصه خلال العامين الأوّلين من تطوّر الطّفل، بالرّغم من إمكانيّة تشخيصه في أيّ عمرٍ آخر.

في المملكة المتّحدة؛ هنالك ما يقارب 700000 متوّحد، أي أنّ نسبة شيوعه تفوق الواحد في المئة بقليل.

مسبّبات التّوحّد:

بينما تبقى أسباب التّوحّد غير معروفة بدقّةٍ حتّى الآن، فإنّ الإصابة بالتّوحّد تعزى إلى تفاعل العوامل البيئيّة مع البنية الجينيّة للشّخص نفسه، وهنالك بعض العوامل الّتي تزيد إمكانيّة إصابة الطّفل بالتّوحّد، منها أن يكون له أخٌ أو أختٌ مصابةٌ بالتّوحّد، أو أن يكون الوالدان كبيرين بالسّنّ، أو أن يكون وزن الطّفل عند الولادة قليل جدًّا، أو أن يكون مصابًا باعتلالاتٍ جينيّة أخرى كمتلازمة داون.

أعراض التّوحّد:

  1. صعوبة في التّواصل: يجد المصاب بالتّوحّد صعوبة في فهم ما يفكّر أو يشعر به الآخرون، مما يعيق تعبيره عن مشاعره سواء بالكلام أو لغة الجسد أو تعابير الوجه أو اللّمس. فقد يتجنّب المتوحّد التقاء العيون أو الاستماع إلى ما يقوله الآخرون، وهم نادرًا ما يشاركون أغراضهم مع شخصٍ آخر.
  2. محدوديّة الاهتمامات والأفعال المتكرّرة: قد يكون للمتوحّد اهتمامٌ محدودٌ في موضوعٍ معيّن، كأن يكون مهتمًّا بشدّةٍ بالأرقام أو التّفاصيل أو الحقائق، وقد يسبّب تغيير الرّوتين اضطرابًا عظيمًا بالنّسبة له. كما أنّ بعضهم يميل إلى تكرار حركاتٍ معيّنةً بأسلوبٍ قهريّ، كالتّصفيق أو المشي ذهابًا وإيابًا، أو تكرار كلماتً وأصوات معيّنة.

 على الرّغم من هذه الأعراض؛ فإنّ المصابين بالتّوحّد قد يتمتّعون بمزايا تحسب كنقاط قوّةٍ لهم، كالقدرة على تعلّم الأشياء بتفاصيلها وأرقامها لفتراتٍ طويلةٍ من الزّمن، وقدرتهم على التّعلّم الصّوتيّ والبصريّ، والبراعة في الحساب و الموسيقا و الفن.

إنّ تشخيص التّوحّد يتطلّب عمل فريق من الاختصاصيين، منهم اختصاصيّ لغة، وطبيب أطفال، ومعالج نفسيّ.

ما هو العلاج؟

أما عن علاج التّوحّد، فإنّ التّوحّد بحدّ ذاته ليس مرضًا، وليس قابلًا للشّفاء، بمعنى أنّ التّوحّد يعدّ جزءًا من هويّة الشّخص المتوحّد، لذا فإنّ دور العلاج يأتي للسّيطرة على بعض الأعراض غير المرغوب فيها، فقد يستخدم الطّبيب العلاج الدّوائيّ للسّيطرة على القلق والغضب والاكتئاب، علاوة على ذلك، فإنّ العلاج النّفسيّ والسّلوكيّ مهمٌّ جدّاً لتعليم المصاب بالتّوحّد كيفيّة الاعتماد على نفسه، وتقليل سلوكيّاته المتكرّرة، والاستفادة من نقاط قوّته، وتعزيز مهارات التّواصل واللّغة 

إعداد: ألمى خالد جركس

تدقيق: محمد قصي الصباغ

تصميم: نرمين فودة

المصادر:

1- https://www.webmd.com/brain/autism/understanding-autism-basics

2- http://www.autism.org.uk/about/what-is/asd.aspx

3- https://www.nimh.nih.gov/health/topics/autism-spectrum-disorders-asd/index.shtml#part_145438

4- https://autism-center.ucsd.edu/autism-information/pages/what-is-autism.aspx

اترك تعليق