بالعربي

ورقُ المرحاض يقفُ خلف قطع 15% من الأشجار

في كلِ عام تقوم شبكة البصمة العالميّة – غير الرّبحية- والتي تُعنى بالبيئة، بتحديد كميّة النفايات التي تُنتجها البشريّة، إذ تُحدد يومًا يُدعى بيوم تجاوز موارد الأرض، وهو اليوم الذي يفوق فيه معدل الاستهلاك البشريّ للموارد مُعدل ما تستطيع الأرض انتاجهِ خلال عامٍ كامل.

فيما مضى، أي قبل ما يقارب النّصف قرن، كانت الأُمور تسير على ما يُرام، حتى قُرع ناقوس الخطر لأول مرة، في العام 1971، عندما بدأت مُعدلات الاستهلاك تزداد بشكلٍ مهول، حاليًا، لا تزال الأوضاع خطرةً، بل تزداد خُطورة، إذ سجّل العام 2017 معدلات استهلاك مُرتفعة، جعلت منه العام الذي حصلت فيه أعلى معدلات الاستهلاك على مرور الـ46 عامًا الماضية. اذا واصلنا السّير على هذا النهج الاستهلاكيّ الشَّرِه، فستكون احتياجتنا في العام 2030 تُعادل انتاج كوكبين أرضيين، بحسبِ التّقديرات.

سابقًا، كانَ يُرصد هذا اليوم – يوم تجاوز موارد الأرض- في نهاية العام تقريبًا في يومِ الحادي والعشرين من شهرِ كانون أول، مما كان يدُل على التّوازن بين الموارد البيئيّة السّنوية ومعدلات الاستهلاك البشريّ؛ ولكن بمرور السّنين تقدمَ هذا اليوم عنِ الموعد المُعتاد وأصبح يُرصد في مواعيد تسبق موعد نهاية العام، وهذا مؤشرٌ على أنَّ الاستهلاك البشريّ أصبح فائضًا عن الموارد التي تُنتجها الأرض خلال السّنة، في العام 2017، تقدم ميعاد هذا اليوم ليُصبح في الثّاني من شهر آب وهذا يعني أن سكان الأرض استهلكوا جميع موارد الكوكب لهذا العام في غضون سبعةِ أشهُرٍ فقط.

لا بد من نشر  الوعي المُجتمعيّ في هذا الخصوص، والبدء بالأمور الأساسية التي توثر بشكلٍ مباشر على الطبيعة، ليتعاون المُجتمع مع الشّركاتِ الكُبرى التي تسعى لإيجاد التّوازن في استهلاك الموارد البيئيّة، ومن الأمور التي لابد للمجتمع أن يعيها جيّدًا أيضًا هي عدم الإسراف بالنفايات البشريّة التي تؤثر سلبًا على إنتاج الموارد الطبيعيّة؛ على سبيل المثال: التّرشيد في استخدام ورق المرحاض، قد يظن البعض أنَّهُ من الأمورِ الثّانوية التي لا يُعّد ذِكرها أمرًا ضروريًا، لكنّهم حتمًا سيغيرون رأيهم عندَ العِلم  بمصدر أوراق المرحاض وما هي الانعكاسات السّلبيّة على البيئة نتيجة التّبذير باستهلاكه.
يُنفق الشّعب الأمريكي سنويًا ستة مليار دولار على أوراق المرحاض، نتيجةً لذلك تتكبد البيئة  1.7 تريليون لتر( 437 مليار جالون) من المياه، 253.000 طن من مادة التبييض و15 مليون شجرة تُقطع من الغابات.

قامت بعضُ الشّركات بإيجاد حلولٍ لهذه المشكلة البيئيّة، إذ قامت بتصنيع ورق مرحاض مُصنّع من أشجار الخيزران المُحافظةِ على البيئة، ذلك لأن أشجار الخيزران تتميز بحفاظها على التّوازن البيئيّ نظير تقليلها من نسب التّلوث بغاز ثاني أُكسيد الكربون، ويعود السّبب لأن شجر الخيزران يمتصُ غاز ثاني أُكسيد الكربون CO2 من الجو بنسبة 35% للهكتارِ الواحد وهي نسبة كبيرة مقارنةً بالنباتاتِ الأُخرى، إضافةً لنموّهِ بشكلٍ أسرع من الشجر بقيّة الأشجار، حيث ينمو ساقُ الخيزران بمُعدل 39 بوصة في اليومِ الواحد.

اسم المُترجم: نادية بدارو

المصادر

اترك تعليق